قوله تعالى: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ﴾ [الحج: ١] أدغم أبو عمرو، ويعقوب التاء في السين بخلاف عنهما (^٢).
والباقون بالإظهار.
قوله تعالى: ﴿وَتَرَى النَّاسَ﴾ [الحج: ٢]، ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ﴾ [الحج: ٥] قرأ السوسيُّ بإمالة الألف من "تَرَى" في الوصل، بخلاف عنه (^٣).
والباقون بالفتح.
وأما في الوقف: فوقف بالإمالة بين بين: ورش (^٤)، وقالون، بخلاف عنه (^٥).
ووقف بالإمالة محضة: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف (^٦).
_________________
(١) هي سورة مكية إلا ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ﴾ إلى ثلاث آيات وقيل: أربع وقيل: مدنية قيل إلا و﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ﴾ إلى ﴿عَقِيمٍ﴾ وقال الجمهور منها مكي ومنها مدني وآيها سبعون وأربع شامي وخمس حمصي وست مدني وسبع مكي وثمان كوفي (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٩٦).
(٢) قال ابن الجزري: إذا التقى خطًّا محركان … مثلان جنسان مقاربان أدغم بخلف الدوري والسوسي معا … لكن بوجه الهمز والمد امنعا وقال: وقيل عن يعقوب ما لابن العلا
(٣) هناك قاعدة مطردة تخص السوسي في هذه المسألة، وهي أنه يقرأ كالجماعة وقفًا، وأما وصلًا فله الوجهان: الفتح والإمالة، قال ابن الجزري: بل قبل ساكن بما أصل قف … وخلف كالقرى التي وصلا يصف
(٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
(٥) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم.
(٦) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد قرأ هؤلاء بإمالة كل ألف يائية أو مؤنثة أو للإلحاق متطرفة لفظًا أو تقديرًا، قبلها راء مباشرة، لفظًا عينًا كانت أو فاء نحو ﴿أسرى - أراكم - افترى - اشترى - أرى - نرى - تراهم - يراك - تتمارى - يتوارى - يفترى - الثرى - القرى - مفترى - أسرى - حتى - أخراكم - الكبرى - ذكراهم - الشعرى - النصارى - سكارى﴾، قال ابن الجزري: =
[ ٢ / ٣٥٠ ]
والباقون بالفتح، وأدغم السين من ﴿النَّاسُ﴾ في سين ﴿سُكَارَى﴾: أبو عمرو، يعقوب، بخلاف عنهما (^١).
والباقون بالإظهار لا غير.
قوله تعالى: ﴿سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ [٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بفتح السين، وإسكان الكاف فيهما (^٢).
والباقون بضم السين، وفتح الكاف، وألف بعدها فيهما (^٣).
وقرأ بإمالة الألف بعد الراء فيهما بين بين: ورش، وقالون بالفتح، وبين اللفظين (^٤).
وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٥).
_________________
(١) = أمل ذوات الياء في الكل شفا وقال: وفيما بعد راء حط ملا خلف (شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤).
(٢) المدغم من المثلين سبعة عشر حرفًا؛ هي: الباء والتاء والثاء والحاء والراء والسين والعين والغين والفاء والقاف والكاف واللام والميم والنون والواو والهاء والياء نحو ﴿لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ - الشَّوْكَةِ تَكُونُ - ﴿حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ - النِّكَاحِ حَتَّى - شَهْرُ رَمَضَانَ - النَّاسَ سُكَارَى - يَشْفَعُ عِنْدَهُ - يَبْتَغِ غَيْرَ - خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ - الرِّزْقِ قُلْ - رَبَّكَ كَثِيرًا - لَا قِبَلَ لَهُمْ - الرحيم ملك - نَحْنُ نُسَبِّحُ - هُوَ وَالَّذِينَ - فِيهِ هُدًى - يَأْتِيَ يَوْمٌ﴾ وكان أبو عمرو يدغم كل حرفين يلتقيان من جنس واحد أو مخرج واحد أو قريبي المخرج، سواء كان الحرف المدغم ساكنًا أو متحركًا إلا أن يكون مضاعفًا، أو منقوصًا، أو مفتوحًا قبله سكن غير مثلين. وكذا وافقه يعقوب في كل ما جاء عنه (الحجة لابن خالويه (١/ ١٢٠، النشر ١/ ٢٧٤، السبعة لابن مجاهد ص: ١١٦، إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٦).
(٣) قال ابن الجزري: سكرى معا (شفا) وحجة من قرأ بغير ألف أنها لغة في جمع "سكران" حكى سيبويه: قوم سَكرى، قال: جعلوه كالمرض، كأنهم شبهوه به، كما كان أمرًا دخل عليهم في أجسامهم. وقد قيل: إنه يجوز أن يكون ﴿سُكَارَى﴾ جمع سَكِر. حكى سيبويه: رجل سكر، فيكون سكرى جمع سَكِر، كهَرم وهرمى، وزمِن وزَمنى، فيكون التأنيث في ﴿سُكَارَى﴾ على هذا التأنيث للجمع، ليس كالتأنيث في امرأة سَكرى.
(٤) وحجة من أثبت الألف أنه أتى به على لفظ لا يشبه الواحد، وهو الأصل في جمع سكران، ككسلان وكسالى (النشر ٢/ ٣٢٥، المبسوط ص ٣٠٥، شرح طيبة النشر ٥/ ٦٣، إعراب القرآن ٢/ ٣٨٨، التيسير ١٥٦، زاد المسير ٥/ ٤٠٤).
(٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، وما ذكره المؤلف عن قالون فغير صحيح وقد سبق بيان علته مرارًا.
(٦) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد سبق قريبًا (انظر: شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، التيسير =
[ ٢ / ٣٥١ ]
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ﴾ [٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس بتسهيل الهمزة الثانية كالياء، وعنهم - أيضًا - إبدالها واوًا خالصة، بعد تحقيق الأولى (^١).
والباقون بتحقيقهما، وهم على مراتبهم في المد.
قوله تعالى: ﴿عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ﴾ [٥] الهمزة من ﴿اهْتَزَّتْ﴾ همزة وصل، فإذا وقف على ﴿الْمَاءَ﴾ ابتدأ بهمزة ﴿اهْتَزَّتْ﴾ بالكسر.
ووقف حمزة، وهشام على "الماء" بالمد والتوسُّط والقصر، بغير همز.
والباقون بالهمز مع المد لا غير.
قوله تعالى: ﴿وَرَبَتْ﴾ [٥] قرأ أبو جعفر بهمزة مفتوحة بعد الباء الموحدة (^٢).
والباقون بغير همزة (^٣).
قوله تعالى: ﴿يُحْيِ الْمَوْتَى﴾ [٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٤).
وقرأ أبو عمرو بالإمالة بين بين. ونافع بالفتح، وبين اللفظين (^٥).
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿لِيُضِلَّ عَنْ﴾ [٩] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو بفتح الياء التحتية بعد اللام (^٦).
_________________
(١) = ص ٤٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٠٧).
(٢) قال ابن الجزري: ربت قل ربأت … (ثـ) ـرى معا سبق بيان قاعدة مطردة نافع وابن كثير وأبي عمرو وأبا جعفر ورويسا عن يعقوب قريبًا.
(٣) ومعناها: أي ارتفعت وأشرفت يقال فلأن يربأ بنفسه عن كذا أي يرتفع (النشر ٢/ ٣٢٥، الغاية ص ٢١٢، غيث النفع ص ٢٩٥، المحتسب ٢/ ٧٤).
(٤) أي تحركت بالنبات وانتفخت، أو زادت من ربا يربو إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٩٦، شرح طيبة النشر ٥/ ٦٤).
(٥) سبق قريبًا.
(٦) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
(٧) قرأ ابن كثير وأبو عمرو وكذا رويس - وقد أغفله المصنف - قوله ﴿لِيُضِلُّوا﴾ في إبراهيم، و﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ بالحج، و﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ﴾ بالزمر بفتح ياء الثلاث على أنه مضارع ضل اللازم، وكذلك =
[ ٢ / ٣٥٢ ]
والباقون بالضم.
وسهَّل الأصبهاني الهمزة من ﴿اطْمَأَنَّ بِهِ﴾ [١١]، (^١)، وانفرد النهروانيُّ، عنه بتحقيقها.
ورُوِيَ عن روح، ورويس - بخلاف عنهما ﴿خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ﴾ بألف بعد الخاء، وجر التاء من "الآخِرَة" (^٢).
وقرأ الباقون بغير ألف بعد الخاء، ونصب "الآخِرَة"، ويعقوب معهم كذلك.
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾ [١٥] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وورش، ورويس، وروح - بخلاف عنه - بكسر اللام (^٣)؛ وكذا بخلاف عن ابن جماز (^٤).
_________________
(١) = قرأ ابن كثير وأبو عمرو قوله ﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ﴾ في لقمان، وقد ورد عن رويس روايتان: الأولى ما تقدم، والثانية، وهي رواية التمار من كل طرقه إلا من طريق أبي الطيب، والثانية من طريق أبي الطيب عكس ذلك بفتح الياء في لقمان، وبضم الثلاث، قال ابن الجزري: … يضل فتح الضم كالحج الزمر (حبر) (غـ) نا لقمان (حبر) وأتى عكس رويس (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠٠، النشر ٢/ ٢٩٩، السبعة ص ٣٦٤). ووجه قراءتهم أنها مضارع أضل الرباعي.
(٢) إذا جاءت الهمزة مفتوحة وقبلها مفتوح في كلمة فإن الأصبهاني يسهل الهمزة خاصة همزأ ﴿لأَمْلأَنَّ﴾ بالأعراف وهود والسجدة، وص، و﴿وَاطْمَأَنُّوا بِهَا﴾ بيونس، و﴿اطْمَأَنَّ بِهِ﴾ بالحج، و﴿كَأَنْ لَمْ﴾ و﴿كَأَنَّهُنَّ﴾ و﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ و﴿كَأَنْ لَمْ تَكُنْ﴾ و﴿كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا﴾، ﴿أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ﴾ و﴿أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ و﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا﴾، قال ابن الجزري: وعنه سهل اطمأن وكأن … أخرى فأنت فأمن لأملأن شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٧).
(٣) انفرد ابن مهران عن روح بإثبات الألف في ﴿خَسِرَ﴾ فيصير النطق ﴿الْخَاسِرُونَ﴾ بوزن فاعل، وجر ﴿الْآخِرَةِ﴾ بالعطف، وكدا روى زيد عن يعقوب، وهي قراءة حميد ومجاهد وجماعة، وهي انفرادة لا يقرأ بها من طريق النشر (شرح طيبة النشر ٥/ ٦٤، النشر ٢/ ٣٢٥، الغاية ص ٢١٢، إعراب القرآن ٢/ ٣٩٢، المحتسب ٢/ ٧٥).
(٤) قال ابن الجزري: لام ليقطع حركت بالكسر (جـ) ـد (حـ) ـز (كـ) ـم (غنا) ليقضوا … لهم وقنبل ليوفوا (مـ) ـحض وعنه وليطوفوا وحجة من كسر أنها لامات أمر. أصلها الكسر، فأتى بها على الأصل، كما لو ابتدأ بها لم تكن إلا مكسورة، فأجراها مع حرف العطف مجراها بغير حرف في الابتداء وكأنه لم يعتدّ بحرف العطف، وحجة من شدّد الفاء أنه بناه على "وفّى" للتكثير، كما قال: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ "النجم: ٣٧". (شرح طيبة النشر ٥/ ٦٦، النشر ٢/ ٣٢٦، المبسوط ص ٣٠٦، السبعة ص ٤٣٤، التيسير ص ١٥٧).
(٥) ما ذكره المصنف عن خلاف ابن جماز فغير صحيح وغير وارد.
[ ٢ / ٣٥٣ ]
والباقون بإسكان اللام (^١).
قوله تعالى: ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ [١٧] قرأ نافع، وأبو جعفر بغير همز بعد الباء الموحدة (^٢).
والباقون بهمزة مكسورة بعد الباء الموحدة (^٣).
وإذا وقف حمزة، سهل الهمزة بين الهمزة والياء.
ووقف الباقون - غير نافع، وأبي جعفر - بالهمز.
قوله تعالى: ﴿وَالنَّصَارَى﴾ [١٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وأبو عمرو بالإمالة محضة (^٤)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٥)، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٦).
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ [١٨] إذا وقف حمزة، وهشام على "يَشَاء" أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسط والقصر، ولهما - أيضًا - التسهيل مع الروم والمد
_________________
(١) وحجة من أسكن أنه على التخفيف للكسرة، فأسكنها وكأنه اعتدّ بحرف العطف. وقد منع المُبرِّد إسكان اللام مع "ثم" لأنها كلمة يوقف عليها. وكذلك منع الإسكان في "ثم هو" ولم يجزه. وحجة من خفّفه أنه بناء على "أوفى" الذي يقع للقليل والكثير كما قال: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ [النحل: ٩١]، وهما لغتان. فأما من أسكن اللام مع الواو وكسرها مع "ثم" فإنه لمّا رأى "ثم" قد تنفصل من اللام ويمكن الوقف عليها قدّر أن اللام يُبتدأ بها فكسرها. ولمّا رأى الواو لا تنفصل من اللام ولا يوقف عليها دون اللام قدّر اللام متوسطة فأسكن استخفافًا. وقد مضى نحو هذه العلة في "ثم هو" وهو في أول البقرة، فأما من أسكن معها، أو كسر، ولم يفرّق بينهما. فإنه لمّا رآى حرفي عطف، متصلين بلام، أجرى اللام معهما مجرى واحدًا، فأسكن استخفافًا أو كسر على الأصل.
(٢) سبق بيان حكم قراءة الهمزة المكسورة بعد كسر وبعدها ياء، قبل عدة صفحات (انظر: الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٤٦، التيسير ص: ٧٤، وشرح النويري على طيبة النشر ٤/ ٣٣).
(٣) احتج من همزة ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ بأنه بمعنى الخارجين من دين إلى دين؛ يقال: "صبأ" فلان "إذا خرج من دينه "يصبأ"، ويقال: "صبأت النجوم" إذا ظهرت (انظر: النشر ١/ ٣٩١، وحجة القراءات ص: ١٠٠، والمهذب ص: ٥٩).
(٤) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد سبق قريبًا (انظر: شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، التيسير ص ٤٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٠٧).
(٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
(٦) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به.
[ ٢ / ٣٥٤ ]
والقصر (^١)، لكن حمزة في هذين الوجهين أطول مدًّا من هشام.
قوله تعالى ﴿هَذَانِ﴾ [١٩] قرأ ابن كثير بتشديد النون (^٢).
والباقون بالتخفيف.
قوله تعالى: ﴿مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ﴾ [١٩] قرأ أبو عمرو، ويعقوب - في الوصل - بكسر الهاء والميم (^٣). وحمزة، والكسائي، وخلف بضمهما (^٤).
والباقون بكسر الهاء، وضم الميم.
قوله تعالى: ﴿مِنْ غَمٍّ﴾ [٢٢] قرأ أبو جعفر بإخفاء النون الساكنة عند الغين (^٥).
والباقون بالإظهار.
_________________
(١) ويجوز رومها بالتسهيل مع المد والقصر فتصير خمسة، وكذا كل همزة متطرفة مضمومة أو مكسورة لم ترسم لها صورة. قال ابن الجزري: إلا موسطا أتى بعد ألف … من هل ومثله فأبدل في الطرف وقال: ومثله خلف هشام في الطرف إتحاف فضلاء البشر (ص: ١٢٩).
(٢) وحجة من قرأ "هذان بألف مع تشديد "إن" أنه اتبع خط المصحف، وأجرى "هذان" في النصب بألف على لغة لبني الحارث بن كعب، يلفظون بالمثنى بألف على كل حال، وأنشد النحويون في ذلك قول الشاعر: تَزوّد منّا بين أُذناه طعنة فأتى بالألف في موضع الخفض. وقد قيل: إنما أتى "هذان" بألف على لغة من جعل "إن" بمعنى "نعم" فيرتفع ما بعدها بالابتداء، واستبعد ذلك بعض النحويين لدخول اللام في ﴿لَسَاحِرَانِ﴾ واللام إنما حقُّها أن تدخل في الابتداء دون الخبر، وإنما تدخل في الخبر إذا عملت "إن" في الاسم. وقد جاء دخول اللام في في الخبر دون الابتداء في الخبر. وقد قيل: إن "هذا" لما لم يظهر فيه الإعراب في الواحد والجمع أُجريت التثنية على ذلك، فأتى بالألف على كل وجه من الإعراب، كما كان في الواحد والجمع (شرح طيبة النشر ٥/ ٤٣، النشر ٢/ ٣٢٠، المبسوط ص ٢٩٥، الغاية ص ٢٠٦، السبعة ص ٤١٩، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٩٨، الخصائص ٣/ ٦٥، ومغني اللبيب ٣٨، وتأويل مشكل القرآن ٣٦ - ٣٧).
(٣) سبق قريبًا.
(٤) قال ابن مجاهد في السبعة ص: ١٠٨: وإنما خص هذا الحرف بضم لأنه إذا وليه ظاهر صارت ياؤه ألفًا، ولا يجوز كسر الهاء إذا كان قبله ألف فعامل الهاء مع المكني معاملة الظاهر إذا كان ما قبل الهاء، إذا صار ألفًا لم يجز كسر الهاء، ولو كان مكان الهاء والميم كاف وميم لم يجز كسرهما إلا في لغة قليلة لا تدخل في القراءة لبعد الكاف من الياء.
(٥) فالغنة عند الغين والخاء من قبيل الإخفاء الحقيقي عند أبي جعفر، قال ابن الجزري: أظهرهما عند حروف الحلق عن … كل وفي غين وخا أخفى (ثـ) ـمن
[ ٢ / ٣٥٥ ]
قوله تعالى: ﴿وَلُؤْلُؤًا﴾ [٢٣] قرأ نافع، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب بالنصب (^١)، وإذا وقفوا، وقفوا بالألف؛ تبعًا للمرسوم، وقرأ الباقون بالخفض، وإذا وقفوا، وقفوا بغير ألف (^٢).
وأبدل الهمزة الساكنة منهما: أبو جعفر، وشعبة، وأبو عمرو، بخلاف عنه.
وإذا وقف حمزة، أبدلهما، وله في الثانية - أيضًا - الروم مع التسهيل.
قوله تعالى: ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ﴾ [٢٥] قرأ حفص بالنصب (^٣).
والباقون بالرفع (^٤).
وإذا وقف حمزة وهشام، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر، ولهما - أيضًا - التسهيل مع الروم والمد والقصر.
قوله تعالى: ﴿وَالْبَادِ وَمَنْ﴾ [٢٥] قرأ ورش، وأبو عمرو، وأبو جعفر - في الوصل - بإثبات الياء بعد الدال. وأثبتها - في الوقف والوصل -: ابن كثير، ويعقوب.
_________________
(١) ومن قرأه بالنصب عطفًا على محل من أساور أي يحلون أساور ولولؤًا بتقدبر فعل أي ويؤتون لولؤًا وقرأه المذكورون كذلك عدا يعقوب في لفظ. قال ابن الجزري: انصب لؤلؤا … (نـ) ـل (إ) ذ (ئـ) ـوى (وفاطرا (مدا) (نـ) ـإى
(٢) ووجه من قرأ بالخفض: أنهم عطفوه على لفظ ﴿مِنْ أَسَاوِرَ﴾ والقراءتان بمعنى. (شرح طيبة النشر ٥/ ٦٦، النشر ٢/ ٣٢٦، الغاية ص ٢١٣، السبعة ص ٤٣٥، التيسير ص ١٥٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٩٧).
(٣) قال ابن الجزري: سواء انصب رفع (عـ) ـلم وحجة من نصب أنه جعله مصدرًا عمل فيه ﴿جَعَلْنَاهُ﴾، كأنه قال: سوّينا فيه بين الناس سواء، وارتفع العاكف بـ "سواء"، كأنه قال: مستويّا فيه العاكف. فهو مصدر في معنى اسم الفاعل، كما قالوا: رجل عَدْل أي: عادل. وعلى هذا أجازوا: مررت برجل سواء درهمه، أي مستويّا درهمه. ويجوز أن يكون ﴿سَوَاءً﴾ انتصب على الحال. وإذا نصبته على الحال جعلته حالًا من المضمر، في قوله: ﴿لِلنَّاسِ﴾ المرتفع بالظرف. ويكون الظرف عاملًا في الحال، لأنه هو العامل في المضمر الذي هو صاحب الحال، أو يكون حالًا من الهاء في "جعلناه" ويكون العامل في الحال ﴿جَعَلْنَاهُ﴾ كما عملت في الهاء التي هي صاحب الحال.
(٤) وحجة من رفع أنه جعله خبرًا لـ ﴿الْعَاكِفُ﴾ مقدّمًا عليه. والتقدير: العاكف والباد سواء فيه، أي ليس أحدهما أحق به من الآخر (النشر ٢/ ٣٢٦، شرح طيبة النشر ٥/ ٦٧، المبسوط ص ٣٠٦، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١١٨ تفسير الطبري ٦/ ٤٨٦، ومعاني القرآن ٢/ ٢٢١، وإيضاح الوقف والابتداء ٧٨٣، والتيسير ١٥٧، وزاد المسير ٥/ ٤١٩).
[ ٢ / ٣٥٦ ]
والباقون بحذفها وقفًا ووصلًا (^١).
قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ﴾ [٢٦] قرأ أبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بإبدال الهمزة ألفًا (^٢).
والباقون بالهمزة.
قوله تعالى: ﴿أَنْ لَا﴾ "أَنْ" هنا مقطوعة عن " لا".
قوله تعالى: ﴿بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ [٢٦] قرأ نافع، وأبو جعفر، وهشام، وحفص بفتح الياء من ﴿بَيْتِيَ﴾ في الوصل (^٣).
والباقون بالإسكان.
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا﴾ [٢٩] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وورش، وقنبل، ورويس بكسر اللام. واختلف عن ابن جمَّاز وروح؛ فقرءا بالكسر والإسكان (^٤).
والباقون بالإسكان.
قوله تعالى: ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا﴾ [٢٩] قرأ ابن ذكوان بكسر اللام فيهما (^٥).
_________________
(١) اختلف القراء في إثبات ياء الإ ضافة وحذفها ولهم في ذلك أصول فنافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا أبو جعفر يثبتون ما أثبتوه منها في الوصل دون الوقف مراعاة للأصل والرسم، وابن كثير وهشام بخلف ويعقوب يثبتون في الحالين على الأصل وهي لغة الحجازبين ويوافق الرسم تقديرًا إذ ما حذف لعارض كالموجود كألف الرحمن، وابن ذكوان وعاصم وكذا خلف يحذفون في الحالين تخفيفًا وهي لغة هذيل (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٥٤).
(٢) ليس هناك همز يبدل كما ذكر المؤلف وهذه إغفالة منه.
(٣) وقعت الياء التي بعدها متحرك غير الهمزة في خمسمائة وستة وتسعين موضعًا، المختلف فيه منها خمسة وثلاثون موضعًا، نحو ﴿بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ - بِي لَعَلَّهُمْ - وَجْهِيَ لِلَّهِ﴾ فقرأ نافع وهشام وحفص وكذا أبو جعفر بفتح ﴿بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ بالبقرة والحج، وقرأ هشام وحفص كذلك بنوح، قال ابن الجزري: بيتي سوى نوح (مدا) (لـ) ـذ (عـ) ـد (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٩).
(٤) قال ابن الجزري: لام ليقطع حركت بالكسر (جـ) ـد … (حـ) ـز (كـ) ـم (غـ) ـنا ليقضوا لهم وقنبل
(٥) قال ابن الجزري: ليوفوا حرك اشدد (صـ) ـا فيه وحجة من كسر أنها لامات أمر. أصلها الكسر، فأتى بها على الأصل، كما لو ابتدأ بها لم تكن إلا مكسورة، فأجراها مع حرف العطف مجراها بغير حرف في الابتداء وكأنه لم يعتدّ بحرف العطف، وحجة =
[ ٢ / ٣٥٧ ]
والباقون بالإسكان (^١).
وقرأ شعبة بفتح الواو من "وليوفوا" بعد الياء التحتية، وتشديد الفاء.
وقرأ الباقون بإسكانها.
قوله تعالى: ﴿فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ﴾ [٣١]، قرأ نافع، وأبو جعفر بفتح الخاء، وتشديد الطاء (^٢). والباقون بإسكان الخاء، وتخفيف الطاء (^٣).
قوله تعالى: ﴿أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ﴾ [٣١] قرأ أبو جعفر: (الرِّيَاح) بفتح الياء، وألف بعدها؛ على الجمع (^٤).
_________________
(١) = من شدّد الفاء أنه بناه على "وفّى" للتكثير، كما قال: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ "النجم ٣٧".
(٢) وحجة من أسكن أنه على التخفيف للكسرة، فأسكنها وكأنه اعتدّ بحرف العطف. وقد منع المُبرِّد إسكان اللام مع "ثم" لأنها كلمة يوقف عليها. وكذلك منع الإسكان في "ثم هو" ولم يجزه.
(٣) قال ابن الجزري: كتخطف (١) تل (ثـ) ـق وحجة من شدد أنه بناه على "تتفعل" أي: فتخطفه، لكن حذفت إحدى التاءين كما حذفت في: ﴿تظاهرون - وتساءلون﴾، وفي: ﴿لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ﴾ [هود: ١٠٥]، أصله "تتكلّم"، ثم حذفت إحدى التاءين، لاجتماع المثلين استخفافًا.
(٤) وحجة من خفف أنه بناه على خطف يخطف، فالتاء في "فتخطفه" للاستقبال ولتأنيث جماعة الطير، (شرح طيبة النشر ٥/ ٦٨، النشر ٢/ ٣٢٦، السبعة ص ٤٣٦، حجة القراءات ص ٤٧٦، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١١٩).
(٥) اختلف في قراءة لفظ ﴿الرِّيَاحِ﴾ في القرآن الكريم؛ فقرأ حمزة وخلف ﴿الريح لواقح﴾ في الحجر بالتوحيد وقرأ ابن كثير، وحمزة والكسائي وخلف ﴿يرسل الريح﴾ بالأعراف وثاني الروم، والنمل، و﴿أرسل الريح﴾ بفاطر بالتوحيد أيضًا، وكدا قرأ ابن كثير لفظ ﴿يُرْسِلُ الرِّيَاحَ﴾ في الفرقان، وقرأ نافع وأبو جعفر ﴿اشتدت به الرياح﴾ في إبراهيم، و﴿يسكن الرياح﴾ بالشورى بالجمع فيهما، وقرا أبو جعفر أيضًا ﴿فسخرنا له الرياح تجري بأمره ورحمة حيث أصاب﴾ بص، و﴿ولسليمان الرياح﴾ بالأنبياء، و﴿قاصفًا من الرياح﴾ بالإسراء، و﴿ولسليمان الرياح﴾ بسبأ واختلف عنه في ﴿أو تهوي به الرياح﴾ فروى ابن مهران وغيره من طريق ابن شبيب عن الفضل عن ابن وردان بالجمع وكذلك روى الجوهري والمغازلي من طريق الهاشمي عن إسماعيل عن ابن جماز كلاهما عنه بالجمع، واتفق الجميع على قراءة ﴿الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ أول الروم بالجمع، وتوحيد ﴿الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ بالذاريات، قال ابن الجزري: والريح هم … كالكهف مع جاثية توجدهم حجر (فتى) الأعراف ثاني الروم مع … فاطر نمل (د) م (شفا) الفرفان (د) ع واجمع بإبراهيم شورى (إ) ذ (ثـ) ـنا … وصاد الاسرى سبا (ثـ) ـنا وحجتهم في الجمع: أن الواحد يدل على الجنس فهو أعم، كلما تقول كثر الدرهم والدينار في أيدي الناس إنما تريد هذا الجنس قال الكسائي: والعرب تقول جاءت الريح من كل مكان فلو كانت ريحًا واحدة جاءت من =
[ ٢ / ٣٥٨ ]
والباقون بإسكان الياء ولا ألف بعدها؛ على الإفراد.
قوله تعالى: ﴿جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾ [٣٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بكسر السين (^١).
والباقون بالفتح (^٢).
قوله تعالى: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ [٣٦] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام التاء في الجيم، وقرأ ابن ذكوان بالإظهار (^٣) والإدغام (^٤)، وقرأ الباقون بالإظهار.
قوله تعالى: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ … وَلَكِنْ يَنَالُهُ﴾ [٣٧] قرأ يعقوب بالتاء الفوقية فيهما؛ على التأنيث (^٥)، وقرأ الباقون بالياء التحتية فيهما؛ على التذكير.
قوله تعالى: ﴿التَّقْوَى﴾ [٣٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة (^٦).
وقرأ أبو عمرو بالإمالة بين بين. وقرأ نافع بالفتح، وبين اللفظين (^٧).
_________________
(١) = مكان واحد فقولهم ﴿مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾ وقد وحدوها تدل على أنها بالتوحيد معنى الجمع. (شرح طيبة النشر ٤/ ٧٦، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ١١٨، السبعة ص ١٧٣).
(٢) قال ابن الجزري: وسيني منسكا (شفا) اكسرن أما الكسر فهو اسم المكان، فقد يأتي اسم المكان من "فعل يفعل" بالكسر، قالوا: المطلِع والمسجِد، وهو خارج عن القياس، وكذلك "المنسِك" بالكسر اسم المكان خارج القياس، وهذا لا يوجد إلا سماعًا من العرب، لأن فيه خروجًا عن الأصول. (شرح طيبة النشر ٥/ ٦٨، النشر ٢/ ٣٢٦، السبعة ص ٤٣٦، حجة القراءات ص ٤٧٦، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١١٩، غيث النفع ص ٢٩٦، المبسوط ص ٢٠٧).
(٣) وحجة القراءة بالفتح: أنها على أنه مصدر أو اسم للمكان، لأن الفعل إذا كان على "فعل يفعل" أتى المصدر واسم المكان على "مفعل"، تقول: قتلته مقتلًا، أي قتلًا وتقول: هذا مقتل القوم (شرح طيبة النشر ٥/ ٦٨، النشر ٢/ ٣٢٦، السبعة ص ٤٣٦، حجة القراءات ص ٤٧٦، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١١٩، كتاب سيبويه ٢/ ٢٩٦، وأدب الكاتب ٤٤٥، وزاد المسير ٥/ ٤١٣).
(٤) سبق بيان القراءة قبل صفحات قليلة (انظر: شرح طيبة النشر ٣/ ١١، ١٢).
(٥) ليس لهما إلا الإظهار فقط كما ذكر ابن الجزرى، وإن نقل الإدغام كما قال الإمام: لا وجبت وإن نقل
(٦) وحجة من قرأ بالتاء من فوق أنه على التأنيث فيهما اعتبارًا باللفظ، ورويت عن الزهري والأعرج وغيرهما (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٩٩، النشر ٢/ ٣٢٦، المبسوط ص ٢٠٧، الغاية ص ٢١٣).
(٧) سبق قريبًا.
(٨) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه وهو الذي رواه عنه الداني في التيسير والمفردات وغيرهما (النشر ٢/ ٥٠).
[ ٢ / ٣٥٩ ]
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ﴾ [٣٨] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بفتح الياء، وإسكان الدال، وفتح الفاء (^١).
وقرأ الباقون بضم الياء، وفتح الدال، وألف بعد الدال، وكسر الفاء (^٢).
قوله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ﴾ [٣٩]، قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب، وعاصم بضم الهمزة، واختلف عن إدريس (^٣). والباقون بفتح الهمزة (^٤).
قوله تعالى: ﴿يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ﴾ [٣٩] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر، وحفص بفتح التاء الفوقية قبل اللام (^٥).
_________________
(١) قال ابن الجزري: يدفع في يدافع البصري ومك وحجة من قرأ بغير ألف أنه جحل الفعل من واحد، وهو الله جل ذكره، يدفع عمن يشاء، ولمّا كان في إثبات الألف احتمال أن يكون الفعل من اثنين، والله وحده هو الدافع، كان ترك إثبات الألف أولى لزوال الاحتمال، لِما في إثبات الألف من الاحتمال أن يكون الدفع من اثنين دافع ومدفوع عنه، والمدفوع عنه لا حظ له في الدفع، لكن يُحمل على تكرير الفعل، أي يدفع عنهم مرة بعد مرة، فيصح لفظ "يدافع" من واحد، ومثله: ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ [التوبة: ٣٠] ليس هو من اثنين. والعرب تخرج "فاعل" من واحد، نحو: سافَر زيدٌ.
(٢) وحجة من قرأ بألف أنه حمله أيضًا على الواحد، لأن المفاعلة قد تكون من واحد، نحو: عاقبت اللص، وداويت العليل. وقد تكون "فاعَلَ" للتكرير، أي يدفع عنهم مرة بعد مرة. وقد يأتي "فاعَلَ" من واحد، قالوا: سافر زيد (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٩٩، النشر ٢/ ٣٢٦، المبسوط ص ٢٠٧، الغاية ص ٢١٣، وانظر زاد المسير ٥/ ٤٣٥، وتفسير ابن كثير ٣/ ٢٢٤، وتفسير النسفي ٣/ ١٠٣).
(٣) قال ابن الجزري: وأذن الضم (حما) (مدا) (نـ) ـسك مع خلف إدريس ووجه ضم الهمزة: أنه مبني للمفعول وإسناده إلى الجار والمجرور.
(٤) وحجة من قرأه بفتح الهمزة: أنهم بنوا الفعل للفاعل المتقدم الذكر، وهو الله جل ذكره، فهو مضمر في ﴿وَأَذِّنْ﴾، ﴿لِلَّذِينَ﴾، في موضع نصب يتعدّى الفعل إليهم بعرف الجر (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٣٩٩، النشر ٢/ ٣٢٦، المبسوط ص ٢٠٧، الغاية ص ٢١٤، زاد المسير ٥/ ٤٣٥).
(٥) قال ابن الجزري: يقاتلون (عـ) ـف … (عم) افتح التا ووجه قراءة من قرأ بفتح التاء: أنه جعله على ما لم يسم فاعله، على معنى: أذن الله للذين يقاتلون عدوهم =
[ ٢ / ٣٦٠ ]
والباقون بكسرها (^١).
قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ﴾ [٤٠] قرأ نافع، وأبو جعفر، ويعقوب بكسر الدال، وفتح الفاء، وألف بعد الفاء (^٢).
والباقون بفتح الدال، وإسكان الفاء (^٣).
قوله تعالى: ﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾ [٤٠] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو جعفر بتخفيف الدال (^٤).
والباقون بالتشديد (^٥).
وأدغم التاء في الصاد: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وابن ذكوان (^٦).
_________________
(١) = بالقتال لعدوهم، ويقوي هذه القراءة قوله: ﴿بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾، فدلّ ذلك على أنهم قوتلوا، فأتى الفعلان على ما لم يسمّ فاعله، لأنهم لمّا قوتلوا وظُلموا بالقتال أَذن الله لهم بقتال عدوهم، وقد قيل: إنها أول آية نزلت في إباحة قتال المشركين.
(٢) ووجه القراءة بكسر التاء، أنهم أضافوا الفعل إلى الفعال، على تقدير: أذن الله للذين يريدون قتال عدوهم بالقتال (النشر ٢/ ٣٢٦، المبسوط ص ٢٠٧، الغاية ص ٢١٤، وانظر زاد المسير ٥/ ٤٣٥، زاد المسير ٥/ ٤٣٦، وتفسير ابن كثير ٣/ ٢٢٥).
(٣) وحجة من قرأ بالألف أنه جعله مصدرًا لفاعل، كالقتال، والمفاعلة قد تأتي من واحد كعاقبت اللص، ويجوز أن يكون مصدرًا لفعل كآب إيابًا، ولقيته لقاءً (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٣٠٤، ٣٠٥، النشر ٢/ ٢٣٠، المبسوط ص ١٥٠، الغاية ص ١١٧، زاد المسير ١/ ٣٠٠، شرح شعلة ص ٢٩٣، إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات - العكبري ج ١/ ص ١٠٥).
(٤) وحجة من قرأ بغير ألف: أن المفاعلة التي من اثنين لا معنى لها في هذا الموضع؛ لأن الله هو الدافع عن المؤمنين وغيرهم ما يضرهم (الكشف عن وجوه القراءات ص ٣٠٥، حجة القراءات ص ١٤٠، شرح طيبة النشر ٤/ ١١٦، السبعة ص ١١٨، إتحاف فضلاء البشر ص ١٦١).
(٥) قال ابن الجزري: هدمت للـ (حرم) خف وحجة من قرأ بالتخفيف: أنه يقع للقليل والكثير، وهو أخف. (شرح طيبة النشر ٥/ ٧٠، الغاية ص ٢١٤، المبسوط ص ٢٠٨، السبعة ص ٤٣٨، الكشف عن وجوه القراءات ٢١/ ١٢١).
(٦) وحجة من قرأ بالتشديد: أنهم أرادوا أن يُخلصوا الفعل إلى التكثير، لكثرة الصوامع والبيع والصلوات والمساجد، فالتشديد الذي يدل على التكثير (شرح طيبة النشر ٥/ ٧٠، الغاية ص ٢١٤، المبسوط ص ٢٠٨، السبعة ص ٤٣٨، الكشف عن وجوه القراءات ٢١/ ١٢١، تفسير النسفي ٣/ ١٠٤).
(٧) اختلف في تاء التأنيث عند ستة أحرف وهي: الجيم والظاء المعجمتان، والثاء المثلثة وحروف الصفير الثلاثة، أما التاء مع الجيم مثل ﴿نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾، و﴿وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾، وأما التاء مع الظاء مثل ﴿حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ و﴿حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾ و﴿كَانَتْ ظَالِمَةً﴾، وأما التاء مع الثاء فمثل: ﴿بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ و﴿كَذَّبَتْ =
[ ٢ / ٣٦١ ]
وأظهرها الباقون.
قوله تعالى: ﴿نَكِيرِ﴾ [٤٤] أثبت الياء - في الوصل -: ورش، وأثبتها في الحالين: يعقوب (^١)، وحذفها الباقون وقفًا ووصلًا.
قوله تعالى: ﴿فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾ [٤٥]، ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾ [٤٨] قرأ الأصبهاني بتسهيل الهمزة فيهما وقفًا ووصلًا. وحمزة يفعل ذلك في الوقف دون الوصل.
والباقون بالهمز.
وقرأ ابن كثير، وأبو جعفر بألف بعد الكاف، وبعد الألف همزة مكسورة.
وسهَّل الهمزة: أبو جعفر مع المد والقصر.
والباقون بهمزة مفتوحة بعد الكاف، وبعد الهمزة ياء تحتية مكسورة مشددة. ووقف أبو عمرو، ويعقوب على الياء.
ووقف الباقون على النون.
_________________
(١) = ثَمودُ﴾، و﴿رَحُبَتْ ثُمَّ﴾، وأما التاء مع الزاي مثل ﴿خَبَتْ زِدْنَاهُمْ﴾، وأما التاء مع الصاد فمثل: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ و﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾، وأما التاء مع السين فنحو ﴿أَنْبَتَتْ سَبْعَ﴾ و﴿أَقَلَّتْ سَحَابًا﴾ و﴿مَضَتْ سُنَّتُ﴾ و﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾ و﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾ و﴿أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ اثنان بالتوبة واثنان بمحمد و﴿وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ﴾ و﴿فَكَانَتْ سَرَابًا﴾، فأدغم هذه الستة حمزة والكسائي وأبو عمرو وورش من طريق الأزرق عنه فعنه، وخلف البزار فيها جميعًا عدا الثاء، اختلف عن هشام في تاء التأنيث مع السين والجيم والزاي؛ فروى الإدغام فيها الداجوني عن شيخه عن ابن نفيس، ومن طريق الطرسوسي كلاهما عن السامري عنه، وبه قطع لهشام وحده في العنوان والتجريد، وأظهرها عن الحلواني من جميع طرقه إلا من طريق أبي العز، قال ابن الجزري: وتاء تأنيث بجيم الظا وثا … مع الصفير ادغم (رضى) (حـ) ـزو (جـ) ـثا بالظا وبزار بغير الثا و(كـ) ـم … بالصاد والظا وسجز خلف (لـ) زم كهدمت والثا (لـ) ـنا والخلف (مـ) ـل … مع أنبتت لا وجبت وإن نقل (شرح طيبة النشر ٣/ ١١، ١٢).
(٢) قرأ يعقوب بإثبات الياء في الحالين على أصله في سبع عشرة كلمة، ووافقه غيره وهذه الكلمات هي: ﴿دعاءي، والتلاقي، والتنادي، وأكرمني، وأهانني، ويسري، وبالوادي، والمتعالي، ووعيدي، ونذيري، ونكيري، ويكذبوني، وينقذوني، ولترديني، وفاعتزلوني، وترجموني، ونذري﴾. أما ﴿نَكِيرِ﴾ بالحج الآية ٤٤ وسبأ الآية ٤٥ وفاطر الآية ٢٦ والملك الآية ١٨؛ فقرأ ورش بإثبات الياء وصلًا ويعقوب على أصله بإثباتها في الحالين (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٥٦).
[ ٢ / ٣٦٢ ]
قوله تعالى: ﴿أَهْلَكْنَاهَا﴾ [٤٥] قرأ أبو عمرو، ويعقوب بتاء فوقية مضمومة بعد الكاف (^١).
وقرأ الباقون بنون مفتوحة بعد الكاف، وبعد النون ألف (^٢).
قوله تعالى: ﴿وَهِيَ … فَهِيَ﴾ [٤٥] قرأ أبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر، وقالون بإسكان الهاء فيهما (^٣).
والباقون بكسرها فيهما.
قوله تعالى: ﴿وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ﴾ [٤٥] قرأ ورش، وأبو جعفر، وأبو عمرو - بخلاف عنه - بإبدال الهمزة ياء وقفًا ووصلًا. وحمزة يبدلها وقفًا لا وصلًا (^٤).
والباقون بالهمز وقفًا ووصلًا. وغلظ ورش اللام بعد الطاء (^٥).
والباقون بالترقيق.
_________________
(١) وحجة من قرأ بالتاء أنه حمله على لفظ التوحيد الذي أتى بالتاء قبله، وهو قوله: ﴿فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ﴾ [٤٤]، وحمله أيضًا على لفظ التوحيد بعده في قوله: ﴿ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾ [٤٨]، فكان حمل الكلام على ما قبله وما بعده أليق وأحسن. قال ابن الجزري: أهلكتها البصري (شرح طيبة النشر ٥/ ٧١، النشر ٢/ ٣٢٧، السبعة ص ٤٣٨، الغاية ص ٢١٤، المبسوط ص ٣٠٨).
(٢) وحجة من قرأ بلفظ الجمع أنه أفخم، وفيه معنى التعظيم، وبه جاء القرآن بن مواضع، قد تقدم ذكرها، وعلى ذلك أتى الإخبار بالإهلاك بلفظ الجمع إجماعًا، في نحو قوله: ﴿وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾ "الأعراف ٤"، ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ﴾ [الإسراء: ١٧]، وهو كثير (شرح طيبة النشر ٥/ ٧١، النشر ٢/ ٣٢٧، السبعة ص ٤٣٨، الغاية ص ٢١٤، المبسوط ص ٣٠٨، زاد المسير ٥/ ٤٣٨، وتفسير النسفي ٣/ ١٠٥).
(٣) سبق بيان ما في ﴿وَهْوَ، فَهْوَ، وَهْيَ، فَهْيَ، لَهْيَ﴾ و﴿ثُمَّ هُوَ﴾ من قراءة قبل عدة صفحات (انظر المبسوط ص: ١٢٨، إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).
(٤) اعلم إن الهمزة إذا توسطت وسكنت فهي تبدل حرفًا خالصًا في حال تسهيلها وذلك نحو قوله تعالى ﴿المؤمنون - يؤفكون - الرءيا - تسؤكم - يأكلون - كدأب - الذئب - البئر - بئس﴾ وشبهه (التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٣٩، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٩٦، غيث النفع ص ٢٨٠).
(٥) غلظ ورش اللام من طريق الأزرق وذلك لمناسبة حروف الاستعلاء، وقاعدته: هي أن كل لام مفتوحة وقبلها حرف الطاء أو الظاء أو الصاد؛ فورش من طريق الأزرق يغلظ هذه اللام بشرط فتح هذه الحروف أو سكونها. (انظر إتحاف فضلاء البشر ص: ١٢٧، والمهذب ص: ٤٦).
[ ٢ / ٣٦٣ ]
قوله تعالى: ﴿مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ [٤٧] قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي وخلف بالياء التحتية؛ على الغيب (^١).
والباقون بالتاء الفوقية؛ على الخطاب (^٢).
قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ﴾ [٤٨] تقدم قبيل؛ وكذا: ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾ [٤٨].
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَخَذْتُهَا﴾ [٤٨] قرأ ابن كثير، وحفص، ورويس - بخلاف عنه - بإظهار الذال عند التاء (^٣).
والباقون بالإدغام.
قوله تعالى: ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ [٥١] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو بتشديد الجيم، ولا ألف قبل الجيم (^٤).
_________________
(١) قال ابن الجزري: ويعد (د) ان (شفا) وحجة من قرأ بالباء أنه حمله على لفظ الغيبة الذي قبله، في قوله ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ ورُوي عن الحسن أنه قرأ: "مما يعدون يا محمد" فهذا يدل على الياء.
(٢) وحجة من قرأ بالتاء أنه أجراه على العموم، لأنه يُحتمل أن يكون خطابًا للمسلمين وللكفار، إذا قرى بالتاء، والياء إنما هو إخبار عن الكفار خاصة. فالتاء أعم (شرح طيبة النشر ٥/ ٧٢، النشر ٢/ ٣٢٧، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٢٤، المبسوط ص ٢٠٨، الغاية ص ٢١٤ التيسير ص ١٥٨، زاد المسير ٥/ ٤٣٩، وتفسير ابن كثير ٣/ ٢٢٨).
(٣) اختلف القراء في إدغام سبعة عشر حرفًا إذا أتى بعد ما حروف تقاربها، ومن هذه المواضع الذال عند التاء من ﴿اتخذتم﴾ ﴿وأخذت﴾ وما جاء من لفظه فأظهر الذال ابن كثير وحفص واختلف عن رويس فروى الجمهور عن النخاس الإظهار، وروى أبو الطيب وابن مقسم الإدغام وروى الجوهري إظهار حرف الكهف فقط وهو ﴿لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ﴾ الكهف الآية ٧٧ وإدغام الباقي وكذا روى الكارزيني عن النخاس والباقون بالإدغام قال العكبري في إملاء ما من به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات (١/ ٣٦): ويجوز إدغام الذال في التاء لقرب مخرجيهما ويجوز الإظهار على الأصل. والقاعدة: أن كل ذال ساكنة يقع بعدها تاء متحركة يدغمها جميع القراء ويظهرها القراء المشار إليهم بأعلاه وهي قاعدة مطردة في جميع القرآن الكريم، قال ابن الجزري: وفي أخذت واتخدت (عـ) ن (د) رى … والخلف (غـ) ــث (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٤٤).
(٤) قال ابن الجزري: واقصر ثم شد … معاجزين الكل حبر قرأ المذكورون لفظ ﴿معاجزين﴾ حيث وقع؛ بتشديد الجيم وبدون الألف، وحجة من قرأ بغير ألف أنه حمله على معنى "مُثبِّطين"، أي: يثبطون الناس عن اتباع النبي - ﷺ -، أي يثبطونهم عن ذلك، ويؤخرونهم عن ذلك، وهو بمعنى: يحببون إليهم ترك اتباع النبي - ﷺ -.
[ ٢ / ٣٦٤ ]
والباقون بتخفيف الجيم، وألف قبلها (^١).
قوله تعالى: ﴿أُمْنِيَّتِهِ﴾ [٥٢] قرأ أبو جعفر بتخفيف الياء التحتية (^٢).
والباقون بتشديدها.
قوله تعالى: ﴿لَهَادِ الَّذِينَ﴾ [٥٤] الياء في الوصل والوقف محذوفة للجميع.
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ قُتِلُوا﴾ [٥٨] قرأ ابن عامر بتشديد التاء (^٣).
والباقون بالتخفيف.
قوله تعالى: ﴿مُدْخَلًا﴾ [٥٩] قرأ نافع، وأبو جعفر بفتح الميم (^٤).
_________________
(١) وحجة من قرأ بالألف أنه على معنى مشاقّين الله، وقيل: معناه معاندين الله، وقيل: معناه مسابقين الله، والمعنى: أنهم ظنّوا أنهم يعجزون الله، وقيل: يفوقونه فلا يَقدر عليهم، وذلك باطل من ظنهم (النشر ٢/ ٣٢٧، المبسوط ص ٣٠٨، الغاية ص ٢١٤، السبعة ص ٤٣٩، التيسير ص ١٥٨، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٢٤، زاد المسير ٥/ ٤٤٠، وتفسير غريب القرآن ٢٩٤، وتفسير النسفي ٣/ ١٠٦).
(٢) قرأ أبو جعفر باب الأماني وهو ﴿إِلَّا أَمَانِيَّ﴾ و﴿تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ﴾ و﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ و﴿فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ بتخفيف الياء فيهن مع إسكان الياء المرفوعة والمجرورة من ذلك وبتاء المنصوبة على إعرابها قبل التخفيف وهو على كسر الهاء من ﴿أمانيهم﴾ لكونها بعد ياء ساكنة. قال ابن الجزري: باب الأماني خففا … أمنية والرفع والجر اسكنا (ثـ) ـبت والأماني جمع أمنية، وهي أفعولة أصلها "أمنوية" اجتمعت ياء وواو وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء، وهي من منى إذا قدر، لأن المتمني يقدر في نفسه التشديد؛ لأن الياء الأولى في الجمع هي الواو التي كانت في المفرد التي قلبت فيه ياء، فوجه القراءة التخفيف، جمعه على أفاعل ولم يعتد بحرف المد الذي في المفرد. (المبسوط ص ١٣١، الغاية ص ١٠٣، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٢، النشر ٢/ ٢١٧، إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٩).
(٣) اختلف في ﴿ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا﴾ فهشام من طريق الداجوني شدد التاء من الأول واختلف عنه فيه من طريق الحلواني فالتشديد طريق المغاربة عنه والتخفيف طريق المشارقة عنه، وبه قرأ الباقون وأما الحرف الثاني وحرف الحج فشدد التاء فيهما ابن عامر وأما آخر سورة آل عمران وحرف الأنعام فشددهما ابن كثير وابن عامر والباقون بالتخفيف على الأصل. قال ابن الجزري: ما قتلوا … شد (لـ) ـدى خلف وبعد كفلوا كالحج والآخر والأنعام … (د) م (كـ) ـم (التيسير ص ٩١، إبراز المعاني ص ٤٠١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٣١، الهادي ٢/ ١٢٥).
(٤) قال ابن الجزري: وفتح ضم مدخلا مدا =
[ ٢ / ٣٦٥ ]
والباقون بالضم (^١).
قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ﴾ [٦٢] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وحفص، ويعقوب، وخلف: "يَدْعُون" بالياء التحتية (^٢).
والباقون بالتاء الفوقية (^٣).
و"أَنَّ" مقطوعة عن "مَا" في الرسم.
قوله تعالى: ﴿السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ﴾ [٦٥] قرأ قالون، والبزي، وأبو عمرو - في الوصل - بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر (^٤). وسهل ورش، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس الثانية بعد تحقيق الأولى. وعن ورش، وقنبل - أيضًا - إبدال الثانية ألفًا.
وقرأ الباقون بتحقيق الهمزتين، وهم على مراتبهم في المد؛ هذا حال الوصل.
_________________
(١) = كالحج وحجة من ضم الميم على أنه مصدر من أدخل يدخل إدخالًا وحجتهم قوله: ﴿وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ وفي التنزيل ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ﴾.
(٢) وحجة من نصب الميم جعله مصدرًا من دخل يدخل مدخلًا، فإن سأل سائل فقال: قد تقدم ما يدل على أنه من أدخل فالجواب في ذلك: أن المدخل مصدر صدر عن غير لفظه كأنه قال ويدخلكم فتدخلون مدخلًا وكذلك قوله: ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا﴾ ولم يقل إنباتًا، قال الخليل: تقديره فنبتم نباتًا ويجوز أن يكون المدخل اسمًا للمكان فكأنه قال وندخلكم موضع دخولكم، قال الزجاج: قاله مدخلًا يعني به ها هنا الجنة (حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ٢٠٠، النشر ٢/ ٢٤٩، الغاية ص ١٣٤).
(٣) قرأ المذكورون لفظ ﴿يدعون﴾ في أول موضعي الحج، ولقمان بياء الغيب، وقرأ يعقوب اللفظ الأخير من الحج والعنكبوت، ووافقه عاصم والبصريان في حرف العنكبوت، قال ابن الجزري: يدعو كلقمان (حما) … (صحب) والاخرى (ظـ) ـن وحجة من قرأ بالياء أنه حمله على لفظ الغيبة لأن بعده "يكادون ويسطون" بلفظ الغيبة.
(٤) وحجة من قرأ بالتاء أنه حمله على الخطاب لأن بعده ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ وهو أقرب إليه، والمنادى مخاطب (شرح طيبة النشر ٥/ ٧٢، النشر ٢/ ٣٢٧، الغاية ص ٢١٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٢٥، السبعة ص ٤٤٠، غيث النفع ص ٢٩٧).
(٥) إذا اتفقت الهمزتان بالفتح نحو ﴿جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ و﴿شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ و﴿السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ وشبهه فورش وقنبل يجعلان الثانية كالمدة وقالون والبزى وأبو عمرو يسقطون الأولى والباقون يحققون الهمزتين معًا، قال ابن الجزري في باب الهمزتين من كلمتين: أسقط الأولى في اتفاق زن غدا … خلفهما حز وبفتح بن هدى وسهلًا في الكسر والضم وفي … بالسوء والنبيء الادغام اصطفى وسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل مدًّا زكا جودا
[ ٢ / ٣٦٦ ]
وأما في الوقف: فوقف حمزة، وهشام على الهمزة الأولى بالمد والتوسط والقصر مع البدل. وعنهما - أيضًا - تسهيلها مع المد والقصر والروم فيهما، ووقف الباقون بالتحقيق.
قوله تعالى: ﴿لَرَءُوفٌ﴾ [٦٥] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وشعبة، وخلف، ويعقوب بقصر الهمزة (^١).
والباقون بالمد، ولورش - أيضًا - على المد المذكور زيادة، وهي توسط ومد طويل، وإذا وقف حمزة، سهل الهمزة.
والباقون بالتحقيق.
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ﴾ [٦٦] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي وأبو جعفر بإسكان الهاء (^٢).
والباقون الضم.
وأمال الكسائي الألف محضة (^٣). وعن ورش الإمالة بين بين (^٤)،
_________________
(١) فيصير النطق ﴿لَرَءُفٌ﴾ وهذه قاعدة مطردة في جميع القرآن، قال ابن الجزري: و(صحبة) (حـ) ـما رؤوف فاقصر وإذا وقف حمزة على هذا اللفظ فليس له إلا التسهيل قولًا واحدًا.
(٢) وعلة من أسكن الهاء: أنها لما اتصلت بما قبلها من واو أو فاء أو لام وكانت لا تنفصل منها؛ صارت كلمة واحدة؛ فخفف الكلمة فأسكن الوسط وشبهها بتخفيف العرب لعضُد وعجُز، فخفف كما يخفف وهي لغة مشهورة، وأيضًا فإن الهاء لما توسطت مضمومة بين واوين وبين واو وياء ثقل ذلك وصار كأنه ثلاث ضمات في ﴿وهو﴾ وكسرتان وضمة في ﴿هي﴾ فأسكن الهاء لذلك استخفافًا (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣).
(٣) اختص الكسائي دون حمزة وخلف بإمالة ﴿أحياكم - فأحياكم - أحياها﴾ حيث وقع إذا لم يكن مسبوقًا بالواو نحو ﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾، أما المسبوق بالواو وسواء كان ماضيًا أم مضارعًا؛ فيتفق الثلاثة على إمالته نحو ﴿أمات وأحيا﴾ نسق بالفاء، وبإمالة ﴿خطايا﴾ حيث وفع، وبإمالة ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ في آل عمران، و﴿وَقَدْ هَدَانِ﴾ في الأنعام، و﴿وَمَنْ عَصَانِي﴾ في إبراهيم، و﴿أَنْسَانِيهُ﴾ في الكهف، و﴿آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾ في مريم، و﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ﴾ فيها، و﴿آتَنِ اللهُ﴾ في النمل، و﴿مَحْيَاهُمْ﴾ في الجاثية، و﴿دحاها - طحاها - تلاها﴾ و﴿سجى﴾، قال ابن الجزري: وعلي … أحيا بلا واو وعنه ميل محيا همو تلا خطايا ودحا تقاته … مرضاة كيف جا (طـ) ـحا (النشر ٢/ ٣٧، شرح طيبة النشر ٣/ ٦٥، ٦٦).
(٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
[ ٢ / ٣٦٧ ]
والفتح، وكذا قالون (^١).
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿مَنْسَكًا﴾ [٦٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بكسر السين (^٢).
والباقون بالفتح (^٣).
قوله تعالى: ﴿مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ﴾ [٧١] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب بإسكان النون، وتخفيف الزاي.
والباقون بفتح النون، وتشديد الزاي (^٤).
_________________
(١) ما ذكره المصنف عن الإمالة لقالون هو كلام خاطئ، وقد علقنا عليه وذكرنا سبب خطئه أكثر من مرة.
(٢) أما الكسر فهو اسم المكان، فقد يأتي اسم المكان من "فعل يفعل" بالكسر، قالوا: المطلِع والمسجِد، وهو خارج عن القياس، وكذلك "المنسِك" بالكسر اسم المكان خارج القياس، وهذا لا يوجد إلا سماعًا من العرب، لأن فيه خروجا عن الأصول. قال ابن الجزري: وسيني منسكا (شفا) اكسرن (شرح طيبة النشر ٥/ ٦٨، النشر ٢/ ٣٢٦، السبعة ص ٤٣٦، حجة القراءات ص ٤٧٦، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١١٩، غيث النفع ص ٢٩٦، المبسوط ص ٢٠٧).
(٣) وحجة القراءة بالفتح: أنها على أنه مصدر أو اسم للمكان، لأن الفعل إذا كان على "فعل يفعل" أتى المصدر واسم المكان على "مفعل"، تقول: قتلته مقتلًا، أي قتلًا وتقول: هذا مقتل القوم (شرح طيبة النشر ٥/ ٦٨، النشر ٢/ ٣٢٦، السبعة ص ٤٣٦، حجة القراءات ص ٤٧٦، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١١٩، كتاب سيبويه ٢/ ٢٩٦، وأدب الكاتب ٤٤٥، وزاد المسير ٥/ ٤١٣).
(٤) قال ابن الجزري: ينزل كلًّا خف (حق) … لا الحجر والأنعام أن ينزل (د) ق خفف ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب زاي ﴿تنزل﴾ بعد إسكان نون المضارع بغير الهمز المضموم الأول المبني للفاعل أو المفعول حيث جاء في القرآن الكريم إلا ما خص مفصلًا نحو: ﴿أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ﴾ أو ﴿أن تنزّل عليهم﴾ و﴿ننْزل عليهم من السماء﴾ فخرج بالمضارع الماضي نحو ﴿مَا نَزَّلَ اللَّهُ﴾ وبغير الهمز نحو: ﴿سَأُنْزِلُ﴾ وبالمضموم الأول نحو ﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾ وأجمعوا على التشديد في قوله ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ وانفرد ابن كثير بتخفيف الزاي في ﴿يُنَزِّلَ آيَةً﴾ وقرأ يعقوب ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ﴾ والنحل مشددًا، وقرأ ابن كثير ﴿يُنزِلُ﴾ و﴿تُنْزِلُ﴾ و﴿نُنْزِلُ﴾ بالتخفيف في جميع القرآن إلا في سورة الإسراء ٨٢ ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ والإسراء ٩٣ ﴿حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا﴾ فإنه يشددهما. واحتج من قرأ بالتشديد بأن ﴿نَزَّلَ﴾ و﴿أَنْزَلَ﴾ لغتان وأن التشديد يدل على تكرير الفعل وقد ورد في القرآن الكريم في قوله ﴿لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ (حجة القراءات ص ١٠٦، وشرح طيبة النشر ٤/ ٤٧، النشر ٢/ ٢١٨، المهذب ص ٦٤، التبصرة ص ٤٢٥، زاد المسير ١/ ١١٤).
[ ٢ / ٣٦٨ ]
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ [٧٣] قرأ يعقوب بالياء التحتية (^١).
والباقون بالتاء الفوقية (^٢).
قوله تعالى: ﴿تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ [٧٦] قرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب بفتح التاء قبل الراء وكسر الجيم (^٣).
والباقون بضم التاء، وفتح الجيم (^٤).
قوله تعالى: ﴿هُوَ اجْتَبَاكُمْ﴾ [٧٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بالإمالة محضة.
وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٥).
وكذا "سَمَّاكُمْ"، و"مَوْلاكُمْ" و"نِعْمَ المَوْلَى".
* * *
_________________
(١) قرأ يعقوب وحده لفظ ﴿يَدْعُونَ﴾ في أول موضعي الحج، ولقمان بياء الغيب، وقرأ يعقوب اللفظ الأخير من الحج والعنكبوت، وواقفه عاصم والبصريان في حرف العنكبوت، وحجة من قرأ بالياء أنه حمله على لفظ الغيبة. قال ابن الجزري: يدعو كلقمان (حما) … (صحب) والاخرى (ظـ) ـن (شرح طيبة النشر ٥/ ٧٢، النشر ٢/ ٣٢٧، الغاية ص ٢١٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٢٥، السبعة ص ٤٤٠، غيث النفع ص ٢٩٧).
(٢) وحجة من قرأ بالتاء أنه حمله على الخطاب (شرح طيبة النشر ٥/ ٧٢، النشر ٢/ ٣٢٧، الغاية ص ٢١٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٢٥، السبعة ص ٤٤٠، غيث النفع ص ٢٩٧).
(٣) قال ابن الجزري: وترجع الضم افتحًا واكسر (ظ) ما إلى قوله: الأمور هم والشام فيصير النطق ﴿تَرجع الأمور﴾ وهي قاعدة مطردة عند هؤلاء القراء فهم قرأوا بفتح التاء وكسر الجيم في جميع القرآن، وحجتهم أنهم بنوا الفعل للفاعل لأنه المقصود، ويقوي ذلك إجماعهم على ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ وقوله ﴿إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ فبنى الفعل للفاعل فحمل على ذلك. (النشر ٢/ ٢٢٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٩، المبسوط ص ١٤٥، شرح شعلة ص ٢٨٨، السبعة ص ١٨١، الغاية ص ١١٣).
(٤) احتج هؤلاء بأنهم بنوا الفعل للمفعول، ويقوي ذلك إجماعهم على قوله ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ ﴿وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي﴾ فبنى الفعل للمفعول وهو إجماع فألحق هذا به، لأنه مثله، والقراءتان حسنتان بمعنى (النشر ٢/ ٢٢٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٩، التبصرة ص ٤٣٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٦، الإقناع ٢/ ٦٠٨).
(٥) هي قراءة ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
[ ٢ / ٣٦٩ ]