قوله تعالى: ﴿آلر﴾ [١] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وابن عامر، وشعبة بلا ألف محضة (^٢)، وقرأ ورش -من طريق الأزرق- بالإمالة بين بين، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح. وسكت أبو جعفر على الألف سكتة لطيفة من غير تنفس؛ كذا على اللام؛ وكذا على الراء (^٤). والباقون بغير سكت.
قوله تعالى: ﴿وَقُرْآنٍ﴾ [١]، قرأ ابن كثير بنقل حركة الهمزة إلى الراء، وحذف الهمزة وصلًا ووقفًا؛ وكذا يفعل حمزة في الوقف (^٥)، والباقون بالهمزة.
_________________
(١) هي سورة مكية آياتها تسع وتسعون بلا خلاف (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠٤).
(٢) وعلة الإمالة: أن الألف التي من هجاء (را) في تقدير ما أصله الياء؛ لأنها أسماء ما يكتب به، ففرق بينهما وبين الحروف التي لا تجوز إمالتها نحو: ما، ولا، وإلا، وهذا هو مذهب سيبويه في إجازة الإمالة (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٨٦، الكتاب لسيبويه ٢/ ٣٤، إيضاح الوقف والابتدا ص ٤٧٩).
(٣) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم.
(٤) سكت أبو جعفر على حروف الهجاء الواردة في فواتح السور جميعًا نحو ﴿آلم﴾ ﴿آلر﴾ ﴿كهيعص﴾ ﴿طه﴾ ﴿طسم﴾ ويلزم من سكته إظهار المدغم فيها والمخفي وقطع همزة الوصل بعدها. ووجه السكت: أنه يبين به أن الحروف كلها ليست للمعاني كالأدوات للأسماء والأفعال بل مفصولة وإن اتصلت رسمًا وليست مؤتلفة. وفي كل منها سر من أسرار الله تعالى (انظر شرح طيبة النشر للنويري ٢/ ٣٣٥).
(٥) إذا وقعت الهمزة متحركة بأي حركة سواء كانت فتحة، أم كسرة، أم ضمة، وكان الحرف الذي قبلها ساكنًا، سواء كان صحيحًا، أم واوًا أصلية، أم ياءً أصلية، فإن حمزة يخفف هذا النوع بنقل حركة الهمزة إلى الساكن الذي قبلها، ويحذف الهمزة. ويشمل هذا النوع الهمزة المتوسطة بأي نوع كان، والهمزة المتطرفة، مثال ذلك:
(٦) ﴿وقُران﴾ (سورة الحجر آية ١).
(٧) ﴿اللولو﴾ (سورة الرحمن آية ٢٢).
(٨) ﴿مسولا﴾ (سورة الإسراء آية ٣٤).
(٩) ﴿الخب﴾ (سورة النمل آية ٢٥).
(١٠) ﴿شي﴾ (سورة البقرة آية ٢٠).
(١١) ﴿السو﴾ (سورة التوبة آية ٩٨).
(١٢) ﴿يضي﴾ (سورة النور آية ٣٥). قال ابن الجزري: وإن يحرك عن سكون فانقل
[ ٢ / ١٨٣ ]
قوله تعالى: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ﴾ [٢] قرأ عاصم، وأبو جعفر: بتخفيف الياء الموحدة (^١)، والباقون بالتشديد (^٢).
قوله تعالى: ﴿وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ﴾ [٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، ورويس - بخلاف عنه- في الوصل: بضم الهاء والميم (^٣)، وقرأ أبو عمرو بكسرهما، وقرأ الباقون بكسر الهاء وضم الميم.
قوله تعالى: ﴿مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ﴾ [٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف وحفص بنونين: الأولى مضمومة، والثانية مفتوحة، وكسر الزاي. ﴿الْمَلَائِكَةَ﴾ بالنصب (^٤).
وقرأ شعبة بتاء مضمومة بعدها نون مفتوحة، وفتح الزاي. و﴿الملائكةُ﴾ بالرفع (^٥)، وقرأ الباقون كذلك إلا أنهم فتحوا التاء (^٦).
_________________
(١) قال ابن الجزري: وربما الخف (مدا) (نـ) ـل وقراءة التخفيف هي لغة الحجاز وعامة قيس.
(٢) وقراءة التشديد هي لغة أسد وتميم (النشر ٢/ ٣٠١، شرح طيبة النشر ٢/ ٤/ ٤٠٤، المبسوط ص ٣٥٩، الغاية ص ١٨٥، إعراب القرآن ٢/ ١٨٩).
(٣) اختلف عن رويس في ﴿يلههم - يغنهم - قهم﴾ فاختلف عنه فيها؛ فروي كسر الأربعة: القاضي عن النحاس، والثلاثة الأول: الهذلي عن الحمامي، وكذا نص الأهوازي، وكذا أخذ علينا في التلاوة، زاد ابن خيرون عنه كسر الرابعة. وضم الأربعة الجمهور عن رويس، واتفق عنه على كسر ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ﴾ ووجه ضم الجميع ما تقدم، قال ابن الجزري: وإن تزل كيخزهم (غـ) ـد وخلف يلههم قهم ويغنهم … عنه ولا يضم من يولهم ووجه الكسر: الاعتداد بالعارض؛ وهو زوال الياء مراعاة صورة اللفظ، ووجه الاتفاق في ﴿يُوَلِّهِمْ﴾ تغليب العارض (شرح طيبة النشر ٢/ ٥٣، ٥٤).
(٤) قال ابن الجزري: واضمما تنزل الكوفي وفي التاالنون مع … زاها اكسرا (صحبا) وحجة من قرأ بنونين أنه أتى به على الإخبار من الله جل ذكره عن نفسه، وهو الأصل، لأن كل شيء تكون فيه يكونُ، وعن إرادته يتكوَّن، وقد قال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ﴾ (الحجر: (٩) وقال: ﴿* وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ﴾ (الأنعام:١١١). ويقوِّي ذلك أن قبله إخبارًا من الله عن نفسه في قوله: ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا﴾ (٤) فجرى الإخبار على ذلك (النشر ٤/ ٣٠١، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠٥، المبسوط ص ٢٥٩، الغابة ص ١٨٥، التيسير ص ١٣٥).
(٥) وحجة من قرأ بضمِّ التاء ورفع ﴿الْمَلَائِكَةُ﴾ أنه جعله فعلًا لما لم يُسمّ فاعله، فأقام ﴿الملائكةَ﴾ مقام الفاعل، كما قال: ﴿وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا﴾ "الفرقان ٢٥" لأن ﴿الْمَلَائِكَةُ﴾ لا تَنزِل حتى تُنزّل، والأمر ليس لها في النزول، إنما يُنزِلها غيرُها، وهو الله لا إله إلا هو.
(٦) وحجة من فتح التاء أنه جعله فعلًا مستقبلًا سُمِّي فاعله، وأضاف الفعل إلى (الملائكة)، فرفعها به، وفي =
[ ٢ / ١٨٤ ]
قوله تعالى: ﴿يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [١١] قرأ أبو جعفر بضم الزاي وبعدها واو ساكنة؛ وكذا يقرأ حمزة في الوقف، وعنه - أيضًا - في الوقف: تسهيل الهمزة مع كسر الزاي، وعنه - أيضًا - إبدال الهمزة ياء (^١)، وورش (^٢) على أصله بالمد والتوسط والقصر، والباقون بكسر الزاي وهمزة مضمومة بعدها واو.
قوله تعالى: ﴿وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ﴾ [١٣] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف بإدغام التاء في السين (^٣)، والباقون بالإظهار.
قوله تعالى: ﴿سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا﴾ [١٥] قرأ ابن كثير بتخفيف الكاف، والباقون بالتشديد (^٤).
_________________
(١) = الفعل حذف تاء؛ لاجتماع تاءين بحركة واحدة، وأصله ﴿تَتَنَزَّلُ﴾ ويقوّي ذلك قوله: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا﴾ "القدر ٤" فهو مثله، وهو إجماع، لأنه تد فُهِم أنها تتنزل بأمر الله لها بالنزول (النشر ٤/ ٣٠١، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠٥، المبسوط ص ٢٥٩، الغاية ص ١٨٥، التيسير ص ١٣٥، الحجة في القراءات السبع ١٨١، وزاد المسير ٤/ ٣٨٣، وتفسير ابن كثير ٢/ ٥٤٧، وتفسير النسفي ٢/ ٢٦٩).
(٢) فتكون قراءة أبي جعفر ﴿مُسْتَهْزِئُونَ﴾ قال النويري في شرح طيبة النشر (٢/ ٢٩٠): اختص أبو جعفر بحذف كل همز مضموم قبل كسر وبعدها واو نحو ﴿متكئون - مستهزئون﴾، قال ابن الجزري: واحذف كمتكون استهزئوا يطفوا (ثـ) ـمد ووافقه نافع على حذف همز ﴿صابئون - صابئين﴾، واختلف عن (خا خد) في ﴿منشئون﴾؛ فروى الهمز ابن العلاف والحنبلي من طريق الكفاية، وبه قطع الأهوازي، وبالحذف قطع ابن مهران والهذلي وغيرهما، واتفق ابن جماز على حذفه.
(٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
(٤) اختلف في تاء التأنيث عند ستة أحرف وهي: الجيم والظاء المعجمتان، والثاء المثلثة وحروف الصفير الثلاثة، أما التاء مع السين فنحو ﴿خَلَتْ سُنَّةُ﴾ و﴿أَقَلَّتْ سَحَابًا﴾ و﴿مَضَتْ سُنَّتُ﴾ و﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ﴾ ﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾ و﴿أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ اثنان بالتوبة واثنان بمحمد و﴿وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ﴾ و﴿فَكَانَتْ سَرَابًا﴾، فأدغم حمزة والكسائي وأبو عمرو وورش من طريق الأزرق عنه فعنه، وخلف البزار فيها جميعًا عدا الثاء، اختلف عن هشام في تاء التأنيث مع السين والجيم والزاي؛ فروى الإدغام فيها الداجوني عن شيخه عن ابن نفيس، ومن طريق الطرسوسي كلاهما عن السامري عنه، وبه قطع لهشام وحده فى العنوان والتجريد، وأظهرها عن الحلواني من جميع طرقه إلا من طريق أبي العز، قال ابن الجزري: وتاء تأنيث بجيم الظا وثا مع الصفير ادغم … (رضى) (حـ) ـزو (جـ) ـثا بالظا وبزار بغير الثا و(كـ) ـم … بالصاد والظا وسجز خلف (لـ) زم كهدمت والثا (لـ) ـنا والخلف (مـ) ـل … مع أنبتت لا وجبت وإن نقل (شرح طيبة النشر (٣/ ١١، ١٢).
(٥) قال ابن الجزري: وبعدها رفع … وخف سكرت (د) نا وهما لغتان: سكرت عينه وسكّرتها، أغشيتها إغشاء، لكن في التشديد معنى التكثير والتكرير، وحسن =
[ ٢ / ١٨٥ ]
قوله تعالى: ﴿بَلْ نَحْنُ﴾ [١٥] قرأ الكسائي بإدغام لام "بل" في النون، والباقون بالإظهار (^١).
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا﴾ [١٦] قرأ نافع، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب، وابن ذكوان: بإظهار دال (قَدْ) عند الجيم، والباقون بالإدغام (^٢).
_________________
(١) = ذلك، لإضافته إلى جماعة، لكل واحد بصر قد غُشى بغشاوة، و"الأبصار" جماعة فحقه التشديد ليدلّ على التكثير (النشر (٢/ ٣٠١، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠٦.
(٢) اختلف في إدغام بل وهل في ثمانية أحرف أولها: التاء نحو ﴿هَلْ تَنْقِمُونَ﴾ ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ﴾ ثانيها: الثاء ﴿هَلْ ثُوِّبَ﴾ فقط. ثالثها: الزاي ﴿بَلْ زُيِّنَ﴾ ﴿بَلْ زَعَمْتُمْ﴾ فقط. رابعها: السين ﴿بَلْ سَوَّلَتْ﴾ معًا فقط. خامسها: الضاد ﴿بَلْ ضَلُّوا﴾ فقط. سادسها: الطاء ﴿بَلْ طَبَعَ﴾. سابعها: الظاء ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ﴾ فقط. ثامنها: النون ﴿بَلْ نَحْنُ﴾ ﴿بَلْ نَقْذِفُ﴾ فاشترك هل وبل في التاء والنون واختص هل بالثاء المثلثة ويل بالخمسة الباقية فقرأ بإدغام اللام في الأحرف الثمانية الكسائي وافقه ابن محيصن بخلف عنه في لام هل في النون وقرأ حمزة بالإدغام في التاء والثاء والسين واختلف عنه في ﴿بَلْ طَبَعَ﴾ فأدغمه خلف من طريق المطوعي وكذا رواه ابن مجاهد عن أصحابه عنه وأدغمه خلاد أيضًا من طريق فارس بن أحمد وكذا في التجريد من قراءته على الفارسي وخص في الشاطبية الخلاف بخلاد والمشهورة عن حمزة الإظهار من الروايتين، وقرأ هشام بالإظهار عند الضاد والنون واختلف عنه في الستة الباقية وصوب في النشر الإدغام عنه فيها وقال: إنه الذي عليه الجمهور وتقتضيه أصول هشام واستثنى أكثر رواة الإدغام عن هشام ﴿هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ﴾ بالرعد الآية ١٦ فأظهروها وهو الذي في الشاطبية وغيرها ولم يستثنها في الكفاية واستثناها في الكامل للحلوانى دون الداجوني ونص في المبهج على الوجهين من طريق الحلواني عنه، والباقون بالإظهار في الثمانية إلا أن أبا عمرو أدغم لام هل في تاء ﴿تَرَى﴾ بالملك الآية ٣ والحاقة الآية ٨ فقط وافقه الحسن واليزيدي، قال ابن الجزري: وبل وهل في تا وثا السين ادغم … وزاي طا ظا النون والضاد رسم والسين مع تاء وثا فد واختلف … بالطاء عنه هل ترى الإدغام حف وعن هشام غير نض يدغم … عن جلهم لاحرف رعد في الأتم (النشر (٢/ ٧، شرح ابن القاصح ص ٩٧، التيسير ص ٤٣، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر- الدمياطي ج ١/ ص ٤١، الهادي ١/ ٢٧١، السبعة ص ١٢٧، الغاية ص ٨١).
(٣) اختلف في إدغام دال قد في ثمانية أحرف الأول: الجيم نحو ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا﴾ الثاني: الذال ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا﴾ ليس غيره. الثالث: الزاي ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا﴾ الرابع: السين ﴿قَدْ سَأَلَهَا﴾ الخامس: الشين ﴿قَدْ شَغَفَهَا﴾ فقط. السادس: الصاد ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا﴾ السابع: الضاد ﴿قَدْ ضَلُّوا﴾ الثامن: ﴿لقد ظلمك﴾ فأدغمها فيهن أبو عمرو وحمزة والكسائي وهشامٍ وكذا خلف وافقهم الأربعة لكن اختلف عن هشام في ﴿لقد ظلمك﴾ فالإظهار له في الشاطبية كأصلها وفاقًا لجمهور المغاربة وكثير من العراقيين، وهو في المبهج وغيره عنه من طريقيه، والإدغام له في المستنير وغيره وفاقًا لجمهور العراقيين وبعض المغاربة. وأدغمها ورش في الضاد والظاء المعجمتين، وأظهرها عند الستة وأدغمها ابن ذكوان في الذال والضاد والظاء المعجمات فقط، واختلف عنه في الزاي فالإظهار رواية الجمهور عن الأخفش عنه، والإدغام راويه =
[ ٢ / ١٨٦ ]
قوله تعالى: ﴿مَعَايِشَ﴾ [٢٠] بالياء بعد الألف بغير همزة، بلا خلاف (^١).
قوله تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ﴾ [٢٢] قرأ حمزة، وخلف: بإسكان الياء بعد الراء؛ على التوحيد (^٢)، وقرأ الباقون بفتح التحتية وألف بعدها، على الجمع.
قوله تعالى: ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ [٤٠] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، ويعقوب: بكسر اللام (^٣).
_________________
(١) = الصوري عنه وبعض المغاربة عن الأخفش والباقون بالإظهار وهم ابن كثير وعاصم وقالون وكذا أبو جعفر ويعقوب، قال ابن الجزري: بالجيم والصفير والذال ادغم … قد ومضاد الشين والظا تنعجم حكم شفا لفظا وخلف ظلمك … له وورش الظاء والضاد ملك والضاد والظا الذال فيها وافقا … ماض وخلفه بزاي وثقا (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر- الدمياطي ١/ ٤٠، التيسير ص ٤٥، النشر ٢/ ٥).
(٢) واتفق على قراءة ﴿مَعَايِشَ﴾ بالياء بلا همز لأن ياءها أصلية جمع معيشة من العيش وأصلها معيشة مفعلة متحركة الياء فلا تنقلب في الجمع همزة كما في الصحاح قال: وكذا مكايل ومبايع ونحوهما وما رواه خارجة عن نافع من همزها فغلط فيه إذ لا يهمز إلا ما كانت الياء فيه زائدة نحو صحائف ومدائن (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر- الدمياطي ج ١/ ص ٢٨٠).
(٣) اختلف في قراءة لفظ ﴿الرِّيَاحَ﴾ في القرآن الكريم؛ فقرأ حمزة وخلف ﴿الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ في الحجر بالتوحيد وقرأ ابن كثير، وحمزة والكسائي وخلف ﴿يُرْسِلُ الرِّيَاحَ﴾ بالأعراف وثاني الروم، والنمل، و﴿أَرْسَلَ الرِّيَاحَ﴾ بفاطر بالتوحيد أيضًا، وكذا قرأ ابن كثير لفظ ﴿أَرْسَلَ الرِّيَاحَ﴾ في الفرقان، وقرأ نافع وأبو جعفر ﴿اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ﴾ في إبراهيم، و﴿يُسْكِنِ الرِّيحَ﴾ بالشورى بالجمع فيهما، وقرأ أبو جعفر أيضًا ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ﴾، و﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾ بالأنبياء، و﴿قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾ بالأسراء، و﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾ بسبأ واختلف عنه في ﴿أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ﴾ فروى ابن مهران وغيره من طريق ابن شبيب عن الفضل عن ابن وردان بالجمع وكذلك روى الجوهري والمغازلي من طريق الهاشمي عن إسماعيل عن ابن جماز كلاهما عنه بالجمع، واتفق الجميع على قراءة ﴿الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ أول الروم بالجمع، وتوحيد ﴿الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ بالذاريات، وحجتهم في الجمع: أن الواحد يدل على الجنس فهو أعم كما تقول كثر الدرهم والدينار في أيدي الناس إنما تريد هذا الجنس قال الكسائي: والعرب تقول جاءت الريح من كل مكان فلو كانت ريحًا واحدة جاءت من مكان واحد فقولهم من كل مكان وقد وحدوها تدل على أن بالتوحيد معنى الجمع، قال ابن الجزري (شفا) والريح هم كالكهف مع جاثية توحيدهم حجر (فتى) الاعراف ثاني الروم مع … فاطر نمل (د) م (شفا) الفرقان (د) ع واجمع بإبراهيم شورى (إ) ذ (ث) نا … وصاد الاسرى سبا (ثـ) ـنا (شرح طيبة النشر (٤/ ٧٦)، حجة القراءات- ابن زنجلة ج ١/ ص ١١٨، السبعة ص ١٧٣).
(٤) قال ابن الجزري: والمخلصين الكسر (كـ) ـم … (حق) ومخلصا بكاف (حق) (عم) وحجتهم قوله ﴿وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ﴾ وقوله ﴿مُخْلِصًا لَهُ دِينِي﴾ فإذا أخلصوا فهم مخلِصون، تقول: رجل=
[ ٢ / ١٨٧ ]
والباقون بالفتح (^١).
قوله تعالى: ﴿صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ [٤١] قرأ قنبل، ورويس: بالسين (^٢).
وقرأ خلف -عن حمزة- بالإشمام كالزاي (^٣).
والباقون بالصاد.
وقرأ يعقوب ﴿عَلِيٌّ﴾ بكسر اللام ورفع الياء التحتية بعدها منونة، والباقون بفتح اللام والياء مع تشديدها.
قوله تعالى: ﴿جُزْءٌ﴾ [٤٤] قرأ أبو جعفر بتشديد الزاي منونة مرفوعة (^٤)، وقرأ شعبة برفع الزاي وبعدها همزة مرفوعة منونة (^٥)، والباقون بإسكان الزاي، وبعدها همزة منونة مرفوعة.
قوله تعالى: ﴿جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ - ادْخُلُوهَا﴾ [٤٥، ٤٦] قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وشعبة، وابن ذكوان: بكسر العين، والباقون بالضم، وقرأ أبو عمرو، وابن ذكوان، وعاصم، وحمزة، ويعقوب -في الوصل -: بكسر التنوين، والباقون بالضم، وكسر رويس الخاء - بخلاف عنه - والباقون بالضم (^٦).
_________________
(١) = مخلص مؤمن فترى الفعل في اللفظ له، وعلم من تخصيص الواحد بمريم والجمع باللام أن نحو ﴿قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا﴾ و﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ متفق على كسره.
(٢) بفتح اللام أي الله أخلصهم من الأسواء والفواحش فصاروا مخلصين وحجتهم قوله تعالى ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾ فصاروا مخلصين بإخلاص الله إياهم (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٨٢، النشر ٢/ ٣٩٥)، المبسوط ص ٢٤٦، الغاية ص ١٧٩، التيسير ص ١٢٨، حجة القراءات- ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٥٨).
(٣) سبق الكلام على ذلك قبل صفحات قليلة بما أغنى من إعادته هنا (انظر: شرح النويرى على طيبة النشر ٢/ ٤٧، ٤٨، الحجة لابن خالويه ١/ ٣٦، ٣٧، حجة القراءات لابن زنجلة ص ٨٠).
(٤) ومنه إشمام حرف بحرت كمثالنا. ومنه إشمام حركة بحركة كإشمام حركة الكسر بالضم في ﴿وَقِيلَ﴾ ﴿وَغِيضَ﴾ وكقوله ﴿يَصْدِفُونَ﴾ و﴿أَصْدَقُ﴾ وبابه. وقد تكلمنا على ذلك منذ صفحات قليلة.
(٥) وقد وجهت تلك القراءة بأنه لما حذف الهمزة بعد نقل حركتها إلى الزاي تخفيفًا وقف على الزاي، ثم ضعفها ثم أجرى الوصل مجرى الوقف هكذا ﴿جزُّ﴾ إتحاف فضلاء البشر ص ١٦٣).
(٦) قرأ بضم الزاي أبو بكر وحذف أبو جعفر الهمز وشدد الزاي وكأنه ألقى حركة الهمزة على الزاي ووقف عليها فشددها على حد قولهم خالد بتشديد الدال ثم أجرى الوصل مجرى الوقف ويوقف عليها لحمزة وهشام بخلفه بالنقل مع الإسكان والروم والإشمام فهي ثلاثة كما في النشر (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر- الدمياطي ج ١/ ص ٣٤٦).
(٧) وقرأ رويس فيما رواه القاضي وابن العلاف والكارزيني ثلاثتهم عن النخاس بالمعجمة وأبو الطيب والشنبوذي عن التمار عنه بضم تنوين ﴿عيون﴾ مبنيَّا للمفعول من أدخل رباعيَّا فالهمزة للقطع نقلت حركتها=
[ ٢ / ١٨٨ ]
قوله تعالى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا﴾ [٤٩] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة من ﴿نَبِّئْ﴾ ياء، والباقون بالهمزة وفتح الياء من ﴿عِبَادِي أَنِّي أَنَا﴾: نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر (^١)، والباقون بالإسكان.
قوله تعالى: ﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ [٥١] لم يبدل هذه الهمزة إلا حمزة في الوقف، وروي عنه كسر الهاء في الوقف مع البدل (^٢).
قوله تعالى: ﴿إِذْ دَخَلُوا﴾ [٥٢] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي وخلف: بإدغام ذال (إذ) في الدال (^٣)، والباقون بالإظهار.
قوله تعالى: ﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ﴾ [٥٣] قرأ حمزة بفتح النون، وإسكان الموحدة، وضم الشين (^٤).
والباقون بضم النون، وفتح الموحدة، وكسر الشين مشددة (^٥).
_________________
(١) = إلى التنوين ثم حذفت وروى السعيدي والحمامي كلاهما عن التمار عن النخاس وهبة الله كلاهما عن رويس بضم الخاء فعل أمر وكذلك قرأ الباقون ولا خلاف في الابتداء في القراءتين بضم الهمزة، قال ابن الجزري: همز ادخلوا انقل كسر الضم اختلف … (غـ) ـيث (شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠٧، النشر ٢/ ٢٢٦).
(٢) سبق بيان حكم القراءة قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادته (وانظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).
(٣) سبق بيانه في سورة يوسف، قال ابن الجزري: والكل (ثـ) ـق مع خلف نبئنا … ولن نبدل أنبئهم ونبئهم إذا (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر- الدمياطي ج ١/ ص ٧٦، الإقناع ١/ ٤٢٧).
(٤) سبق بيان حكم إدغام ذال إذ قبل صفحات قليلة (شرح طيبة النشر ٣/ ٣ - ٥، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر- الدمياطي ج ١/ ص ٤٠).
(٥) قال ابن الجزري: (فـ) ـي (كـ) ـم يبشر اضمم شددن … كسرا كالاسرى الكهف والعكس (رضى) وكاف أولى الحجر توبة (فـ) ـضا (شرح طيبة النشر (٤/ ١٥٥، النشر ٢/ ٢٣٩، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ص ١٠٩).
(٦) وحجة من قرأ بالتوحيد أنه جعل الجماعة عليه واقعة على الجمع، فاستغنى بذلك لخفته، وقد حكى الأخفش أن العرب لا تجمع عشيرة إلا على عشائر، ولا تجمع بالألف سماعًا، والقياس لا يمنع من جمعها بألف وتاء (الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٥٠٠، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٣٥، الغابة ص ١٦٤، المهذب ١/ ٢٧٥).
[ ٢ / ١٨٩ ]
قوله تعالى: ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ - قَالُوا﴾ [٥٥،٤٥] قرأ نافع، وابن كثير: بكسر النون (^١).
والباقون بالفتح (^٢)، وشدد النون ابن كثير، والباقون بالتخفيف (^٣).
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْنَطُ﴾ [٥٦] قرأ أبو عمرو، ويعقوب والكسائي، وخلف: بكسر النون (^٤)، والباقون بالفتح (^٥).
قوله تعالى: ﴿إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ﴾ [٥٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف ويعقوب: بإسكان النون، وتخفيف الجيم (^٦).
_________________
(١) قال ابن الجزري: تبشرون ثقل النون (د) ف وكسرها (أ) علم (ر) م وحجة من شدّد وكسر أن أصله أن يكون بنونين، الاُولى عَلَمُ الرفع، والثانية هي النون الحائلة بين الياء والفعل في (ضربني ويضربني)، لأنه عدّى الفعل إلى مفعول، وهر ضمير المتكلم، فاجتمعت نونان، فأدغم الأولى في الثانية، بعد أن أسكنها استثقالًا لاجتماع المثلين، وبقيت الكسرة تدلّ على الياء المحذوفة، وأصله "تبشرونني" (النشر (٢/ ٣٠٢، المبسوط ص ٢٦٠، الغاية ص ١٨٥، السبعة ص ٣٦٧، التيسير ص ١٣٦، إعراب القرآن ٢/ ١٩٥).
(٢) وحجة من خفّف وفتح النون أنه لم يعدّ الفعل إلى مفعول، فأتى بالنون، التي هي علامة الرفع، مفتوحة على أصلها، كنون يقومون ويخرجون.
(٣) وحجة من خفّف النون وكسرها أنه عدّى الفعل، فصار أصله "تبشرونني" ثم حذف إحدى النونين، وهي الثانية، استخفافًا لاجتماع المثلين، فاتصلت الياء بنون الرفع، فانكسرت، ثم حذف الياء لدلالة الكسرة عليها (النشر ٢/ ٣٠٢، المبسوط ص ٢٦٠، الغاية ص ١٨٥، السبعة ص ٣٦٧، التيسير ص ١٣٦، إعراب القرآن ٢/ ١٩٥، زاد المسير ٤/ ٣٨٦).
(٤) قال ابن الجزري: كيقنط اجمعا (روى) (حما) وهي لغة الحجاز وأسد، والحجة لمن كسر النون أن بنية الماضي عنده بفتحها كقولك ضرب يضرب وهذا قياس مطرد في الأفعال، وقالوا: إن الاختيار فيه كسر النون لإجماعهم على الفتح في ماضيه عند قوله تعالى ﴿مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا﴾.
(٥) والحجة لمن فتح النون أن بنية الماضي عنده بكسرها كقولك علم يعلم، وهي لغة بقية العرب إلا تميمًا وبكرًا فيضمون النون (النشر ٢/ ٣٠٢، الغاية ص ١٨٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠٩، التيسير ص ١٣٦، السبعة ص ٣٦٧، إعراب القرآن ٢/ ١٩٥، المحرر الوجيز ٣/ ٣٦٦، الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ٢٠٧).
(٦) قرأ يعقوب باب ننجي كيف وقع سواء كان اسمًا او فعلًا اتصل به ضمير أم بدئ بنون أو ياء وهو أحد عشر موضعًا ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ﴾ ﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ﴾ الآية ٦٣ والآية ٦٤ بعدها وفي يونس الآية (٩٢) ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ﴾ و﴿نَجِّي رُسُلَنَا﴾ و﴿نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية ١٠٣ في يونس وفي الحجر الآية ٥٩ ﴿إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ﴾ وفي مريم الآية =
[ ٢ / ١٩٠ ]
والباقون بفتح النون وتشديد الجيم.
قوله تعالى: ﴿قَدَّرْنَا﴾ [٦٠] قرأ شعبة بتخفيف الدال (^١).
والباقون بالثشديد (^٢).
قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ (٦١)﴾ ﴿وَجَاءَ أَهْلُ (٦٧)﴾ قرأ أبو عمرو، والبزي، وقالون: بسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر (^٣)، وقرأ ورش، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، وعن ورش وقنبل - أيضًا - إبدال
_________________
(١) =٧٢ ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ وفي العنكبوت الآية ٣٢، ٣٣ ﴿لَنُنَجّيَنَّهُ﴾ و﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ﴾ وفي الزمر الآية ٦١ ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ﴾ وفي الصف الآية ١٠ ﴿تُنجِيكُم مِّن عَذَابٍ﴾؛ فقرأها كلها بتخفيف الكل إلا الزمر عن رويس، ووافقه بعض على بعض، فقرأ بتخفيف في ﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُم﴾ نافع، وابن ذكوان، والبصريان وابن كثير، وقرأ بتخفيف مريم يعقوب، والكسائي، وبتخفيف الزمر روح، والحجر وأول العنكبوت يعقوب وحمزة والكسائي وخلف، وثاني العنكبوت حمزة والكسائي وخلف وشعبة ويعقوب وابن كثير، وآخر يونس حفص ويعقوب والكسائي، وثقل الصف ابن عامر، قال ابن الجزري: وننجي الخف كيف وقعا (ظـ) ل وفي الثاني (ا) تل (مـ) ـن (حق) وفي … كاف (ظـ) بي (ر) ض تحت صاد (شـ) رف والحجر أولى العنكبا (ظـ) ـلم (شفا) … والثان (صحبة) (ظـ) ـهير (د) لفا ويونس الأخرى (عـ) ـلا (ظـ) ـبى (ر) عا … وثقل (صـ) ـف (كـ) ـم (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٥٦، النشر ٢/ ٢٥٨، المبسوط ص ١٩٥، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٦٥، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٥٥).
(٢) فأما من قرأ بالتخفيف فيكون من التقدير والتقتير كقوله في التقدير ﴿فقدرنا فنعم القادرون﴾ وكقوله في التقتير ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رزْقُه﴾، وحجته قوله ﴿قد جعل الله لكل شيء قدرًا﴾، قال ابن الجزري: قدرنا (صـ) ـف معا
(٣) وحجة من قرأ بالتشديد: أنه جعله من قدر يقدر تقديرًا فكان الفعل على لفظ مصدره (الحجة في القراءات السبع - ابن خالويه ج ١/ ص ٢٠٧، المبسوط ص ٢٦٠، النشر ٢/ ٢٣٠٢، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٠٩، السبعة ص ٣٦٧، التيسير ص ١٣٦).
(٤) إذا اتفقت الهمزتان بالفتح نحو ﴿جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ وشبهه فورش وقنبل يجعلان الثانية كالمدة وقالون والبزي وأبو عمرو يسقطون الأولى، قال ابن الجزري في باب الهمزتين من كلمتين: أسقط الاولى في اتفاق زن غدا … خلفهما حز وبفتح بن هدى وسهلا في الكسر والضم وفي … بالسوء والنبيء الادغام اصطفي وسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل مدًا زكا جودا (التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٣٣). وهي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
[ ٢ / ١٩١ ]
الثانية حرف مد والباقون بتحقيقها. وأدغم أبو عمرو ويعقوب اللام في اللام، بخلاف عنهما (^١).
قوله تعالى: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾ [٦٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو جعفر: بوصل الهمزة بعد الفاء (^٢)، والباقون بهمزة قطع مفتوحة (^٣).
قوله تعالى: ﴿فَلَا تَفْضَحُونِ﴾ [٦٨] ﴿وَلَا تَحْزَنُوا﴾ [٦٩] قرأ يعقوب بإثبات الياء فيهما وقفًا ووصلًا.
والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا (^٤).
قوله تعالى: ﴿بَنَاتِي إِن كُنتُمْ﴾ [٧١] قرأ نافع، وأبو جعفر: بفتح الياء في الوصل (^٥).
_________________
(١) وهي قراءة السوسي والدوري أيضا؛ فقد أدغم أبو عمرو ويعقوب بخلاف عنهما كل حرفين من جنس واحد أو قريبي المخرج ساكنًا كان أو متحركًا، إلا أن يكون مضاعفًا أو منقوصًا أو منونًا أو تاء خطاب أو مفتوحًا قبله ساكن فير متين إلا قوله: ﴿قَالَ رَبِّ﴾ و﴿كاد يزيغ﴾ و﴿الصلاةَ طرفي﴾ و﴿بعد توكيدها﴾ فإنه يدغمها، قال ابن الجزري: إذا التقى خطًّا محركان … مثلان جنسان مقاربان أدغم بخلف الدوري والسوسي معًا … لكن بوجه الهمز والمد امنعًا وقال أيضًا: وقيل عن يعقوب … ما لابن العلا (الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).
(٢) قال ابن الجزري: أن اسر فاسر صل (حرم) وحجة من قرأ بهمز الوصل: أنه جعله على أنه من سرى الثلاثي مثل: ﴿فَاقْضِ﴾ فحذف الياء علامة البناء، وتحذف الهمزة إذا خلفها متحرك (النشر ٢/ ٢٩٠، المبسوط ص ٢٤١، إعراب القراءات السبع ١/ ٢٩١، زاد المسير ٤/ ١٤١).
(٣) وحجة من قرأ بالقطع: أنهم جعلوه فعل أمر من أسرى الرباعي مثل: ﴿أَنْ أَلْقِ﴾ وهما لغتان مشهورتان (النشر ٢/ ٢٩٠، المبسوط ص ٢٤١، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧١، إعراب القراءات السبع ١/ ٢٩١، زاد المسير ٤/ ١٤١).
(٤) قال ابن الجزري: وكل رؤووس الآي (ظـ) ـل (إتحاف فضلاء البشر في القراءت الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٥٤، التيسير ص ١٠١، السبعة ص ١٣٠، الهادي ١/ ٤١٧).
(٥) وقعت ياء الإضافة قبل همزة القطع المكسورة في واحد وستين موضعًا بالقرآن الكريم اختلف منها في اثنتين وخمسين ياء نحو ﴿مِنِّي إِلَّا﴾ ﴿أَنْصَارِي إِلَى﴾ وفتح هذا النوع نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر. والباقون بالسكون إلا أنه وقع الخلاف على غير هذا الوجه في خمس وعشرين ياء منها: فقرأ نافع وكذا أبو جعفر=
[ ٢ / ١٩٢ ]
والباقون بالإسكان.
قوله تعالى: ﴿بُيُوتًا﴾ [٨٢] قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر، وورش، وحفص: بضم الباء الموحدة (^١)، والباقون بالكسر (^٢).
قوله تعالى: ﴿فَمَا أَغْنَى﴾ [٨٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٣).
وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٤)، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَقُلْ إِنِّي أَنَا﴾ [٨٩] فرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بفتح الياء في الوصل (^٥).
والباقون بالإسكان.
_________________
(١) =بفتح ﴿أَنصَاري إلى﴾ بآل عمران الآية ٥٢، والصف الآية ١٤ و﴿بعبادي إنكم﴾ بالشعراء الآية ٥٢ و﴿ستجدني﴾ بالكهف الآية ٦٩ والقصص الآية ٢٧ والصافات الآية ١٠٢، و﴿وبناتي إن﴾ بالحجر الآية ٧١ و﴿لعنتي إلى﴾ بص الآية ٧٨ قال ابن الجزري: واثنان مع خمسين مع كسر عني … بناتي أنصاري معا للمدني (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ١٤٧).
(٢) وهي قراءة يعقوب أيضًا وقد تركها المؤلف في كل المواضع في القرآن الكريم؛ واحتج من ضم بأن ذلك هو الأصل في الجمع كقلب وقلوب، ولذلك لم يسأل عن الياء وضمتها وباب "فَعل" في الجمع الكثير ﴿فعُول﴾ ولما كان هذا النوع لا يجوز فيه إلا الضم إذا لم يكن الثاني ياء نحو: كعوب ودهور، أجرى ما ثانيه ياء على ذلك؛ لأنَّه أصله، ولئلا يختلف (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، النشر ٢/ ٢٢٦، المبسوط ص ١٤٣، الغاية ص ١١٢، الإقناع ١/ ٦٠٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٤، شرح شعلة ص ٢٨٦).
(٣) ووجه هؤلاء قراءتهم بأنهم أتوا بالكسرة مناسبة للياء اسثتقالًا لضم الياء بعد ضمة وهي لغة معروفة ثابتة ومروية قال ابن الجزري: بيوت كيف جا بكسر الضم (كـ) ـم … (د) ن (صحبة) ـلا (شرح طيبة النشر ٤/ ٩٤، المبسوط ص ١٤٣، السبعة ص ١٧٧، النشر ٢/ ٢٢٦، التيسير ص ٨٠، كتاب سيبويه ٢/ ٣٠٥، تفسير ابن كثير ١/ ٢٧٧).
(٤) سبق بيان قاعدة حمزة والكسائي وخلف البزار قبل صفحات قليلة (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).
(٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
(٦) قاعدة نافع وأبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو فتح جميع ياءات الإضافة، وقاعدة الباقين إسكانها، ووجه فتح الكل مع الهمز أنه أحد الأصلين مع قصد ثبوته الخفي عند القوي وليتمكن من كمال لفظ الهمز. ووجه الإسكان مع أنه أحدهما وقصد التقوية محصلان بزيادة المدة، قال ابن الجزري بقوله: تسع وتسعون بهمز انفتح … ذرون الأصبهاني مع مكٍّ فتح (انظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص: ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).
[ ٢ / ١٩٣ ]
قوله تعالى: ﴿فَاصْدَعْ﴾ [٩٤] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف ورويس - بخلاف عنه -: بإشمام الصاد كالزاي (^١)، والباقون بالصاد.
قوله تعالى: ﴿المُسْتَهْزِءِينَ﴾ [٩٥] قرأ أبو جعفر بإسقاط الهمزة؛ وكذا يفعل حمزة في الوقف، وله - أيضًا - تسهيلها (^٢).
* * *
_________________
(١) اختلف في ﴿أَصْدَقُ﴾ الآية وبابه وهو كل صاد ساكنة بعدها دال وهو في اثني عشر موضعًا فحمزة والكسائي وخلف ورويس بخلف عنه يإشمام الصاد الزاي للمجانسة والخفة ولا خلاف عن رويس في إشمام يصدر معًا والباقون بالصاد الخالصة على الأصل وهي رواية أبي الطيب وابن مقسم عن رويس والإشمام طريق الجوهري والنخاس عنه وأبدل أبو جعفر همز فئتين ياء مفتوحة كوقف حمزة (النشر ٢/ ٢٤٢، اتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٤٤، التيسير ص ٩٧، إبراز المعاني ص ٤١٩).
(٢) سبق بيان القراءة وما يشبهها قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين.
[ ٢ / ١٩٤ ]