قوله تعالى: ﴿وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ [١] قرأ ابن كثير "بنقل" حركة الهمزة إلى الراء؛ وكذا يفعل حمزة في الوقف (^٢)، والباقون بالهمز.
قوله تعالى: ﴿وَلَاتَ حِينَ﴾ [٣] التاء في الرسم مفصولة من الحاء، وفي بعض المصاحف موصولة، وقف الكسائي عليها بالهاء، ووقف الباقون بالتاء (^٣) (^٤).
_________________
(١) هي سورة مكية آياتها ست وثمانون آية في غير الكوفي وثمان وثمانون فيه (شرح طيبة النشر ٥/ ١٩٠).
(٢) إذا وقعت الهمزة متحركة بأي حركة سواء كانت فتحة، أم كسرة، أم ضمة، وكان الحرف الذي قبلها ساكنًا، سواء كان صحيحًا، أم واوًا أصلية، أم ياءً أصلية، فإن حمزة يخفف هذا النوع بنقل حركة الهمزة إلى الساكن الذي قبلها، ويحذف الهمزة. ويشمل هذا النوع الهمزة المتوسطة بأي نوع كان، والهمزة المتطرفة، مثال ذلك: ﴿وَالْقُرْآنِ ﴿اللُّؤْلُؤُ﴾ ﴿مَسْئُولًا﴾ ﴿الْخَبْءَ﴾ ﴿شَئٍ﴾ ﴿يُضِيءُ﴾. قال ابن الجزري: وإن يحرك عن سكون فانقل
(٣) الوقف على المرسوم متفق عليه ومختلف فيه والمختلف فيه انحصر في خمسة أقسام، فيقف الكسائي بالهاء على ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ بالنمل، و﴿اللَّاتَ﴾ بالنجم، و﴿وَلَاتَ﴾ بـ ص وهو المراد هنا، و﴿مَرْضَاتِ﴾ في البقرة والنساء والتحريم وحجته في الوقف على ذلك بالهاء أنها هاء تأنيث، دخلت لتأنيث الكلمة، [كما دخلت على ثمَّ] وعلى "ورب"، فقالوا: ثمَّت وربَّت. فهي بمنزلة الهاء في "طلحة وحفصة" والمختار في الوقف على"طلحة وحفصة" بالهاء، للفرق بين التأنيث الداخل على الأسماء وعلى الأفعال في قولك: قامت وذهبت، فتقف على تاء التأنيث في الأفعال بالتاء، لا اختلاف في ذلك، وتقف عليها في الأسماء بالهاء للفرق، فكذلك ﴿ذَاتَ﴾ ونحوها تقف عليها بالهاء، قال ابن الجزري: بالها (ر) جا (حق) وذات بهجة … واللات مع مرضات ولات (ر) جه (التيسير ص ٦٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٥، ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٣٧).
(٤) وحجة من وقف بالتاء أن الخط بالتاء، واتباع الخط سنة مؤكدة، وأيضًا فإن التأنيث في ﴿وَلَاتَ﴾ وشبهه يرجع إلى التأنيث الداخل على الأفعال، وذلك أن "لا" بمعنى ليس فقولك ﴿وَلَاتَ﴾ بمنزلة قولك "ليست" فالتأنيث دخل في "ليست" لتأنيث الاسم المستتر فيها، كذلك التاء في ﴿وَلَاتَ﴾ دخلت لتأنيث الاسم المستتر فيها، كذلك التاء في ﴿وَلَاتَ﴾ دخلت لتأنيث الاسم المستتر في الجملة، وهو "الحال"، تقديره: وليست تلك الحال لحين فرار من العذاب، فوجب أن تجري التاء في ﴿وَلَاتَ﴾ مجراها في "ليست"، فكما =
[ ٣ / ٣٠٥ ]
قوله تعالى: ﴿أَنْ جَاءَهُمْ﴾ [٤] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم (^١)، والباقون بالفتح.
وإذا وقف حمزة عليها - سهل الهمزة مع المد والقصر، وله - أيضًا - إبدال الهمزة ألفًا مع المد والقصر (^٢).
قوله تعالى: ﴿أَأُنْزِلَ﴾ [٨] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس، وهشام - بخلاف عنه: بتسهيل الهمزة الثانية (^٣)، والباقون بتحقيقها، وأدخل بينهما ألفًا: قالون، وأبو جعفر، وأبو عمرو، وهشام - بخلاف عنه - والباقون بغير إدخال.
قوله تعالى: ﴿الْأَيْكَةِ﴾ [١٣] قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر - في الوصل -: بفتح اللام وبعدها ياء تحتية ساكنة ونصب التاء الفوقية بعد الكاف، والباقون بهمزة وصل بعد الباء الموحدة وإسكان اللام وبعد اللام همزة مفتوحة وكسر التاء الفوقية بعد الكاف (^٤).
_________________
(١) = لا يوقف على "ليست" بالهاء كذلك ﴿وَلَاتَ﴾ (التيسير ص ٦٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٥، ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٣٧).
(٢) سبق توضيح الخلاف عن هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ ﴿خَابَ﴾ قبل صفحات قليلة.
(٣) قال النويري: ومن المتوسط الساكن إن كان ألفًا نحو ﴿شُرَكَاؤُنَا﴾ ﴿وَجَاءُو﴾ .. فقياسه التسهيل بين بين، وفي الألف المد والقصر، وزيد في مضموم الهمزة منه ومكسورها مما رسم فيه صورة الهمزة واوًا وياءً الإبدال بهما محضين مع المد والقصر وهو شاذ لا أصل له في العربية (شرح طيبة النشر ٢/ ٣٩١، ٣٩٢).
(٤) سبق ذكر ذلك في سورة آل عمران عن الحديث عن ﴿أَؤُنَبِّئُكُمْ﴾.
(٥) اختلف في ﴿وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ﴾ هنا وفي الآية ١٧٦ من سورة الشعراء، فقرأ نافع وابن كثير وابن عامر وأبو جعفر "لْأَيْكَةِ" بلام مفتوحة بلا ألف وصل قبلها ولا همز بعدها وفتح تاء التأنيث غير منصرفة للعلمية والتأنيث كطلحة مضاف إليه لـ ﴿وَأَصْحَابُ﴾ وكذلك رسما في جميع المصاحف، والباقون بهمزة وصل وسكون اللام وبعدها همزة مفتوحة وبكسر التاء فيهما والأيكة و"لئيكة" مترادفان غيضة تنبت ناعم الشجر، وقيل "لئيكة" اسم للقرية التي كانوا فيها و"الأيكة" اسم للبلد كله، وقد أنكر جماعة وتبعهم الزمخشري على وجه ليكة وتجرأوا على قرائها زعمًا منهم أنهم إنما اخذوها من خط المصاحف دون أفواه الرجال وكيف يظن ذلك بمثل أسن القراء وأعلاهم إسنادًا والأخذ للقرآن عن جملة من الصحابة كأبي الدرداء وعثمان وغيرهما ﵃ وبمثل إمام المدينة وإمام الشام فما هذا إلا تجرؤ عظيم، وقد أطبق أئمة أهل الأداء أن القراء إنما بتبعون ما ثبت في النقل والرواية فنسأل الله حسن الظن بأئمة الهدى=
[ ٣ / ٣٠٦ ]
قوله تعالى: ﴿هَؤُلَاءِ إِلَّا﴾ [١٥] هنا همزتان مكسورتان من كلمتين، قرأ قالون، والبزي: بتسهيل الهمزة الأولى مع المد والقصر، وقرأ ورش، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، وعن ورش وقنبل - أيضًا -: إبدال الثانية حرف مد، وقرأ أبو عمرو بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر، وقرأ الباقون بتحقيقها، وإذا وقف حمزة على الأولى، فله في الوقف على الهمزة بعد الهاء التسهيل مع المد والقصر، وله إبدالها واوًا خالصة مع المد والقصر، وله - أيضًا - التحقيق مع المد لا غير؛ فهذه خمسة، وله في الثانية البدل مع المد والتوسط والقصر، وله التسهيل مع الروم "والتوسط والقصر" فهذه خمسة؛ فتضرب خمسة في خمسة بخمسة وعشرين، وأما هشام: فله في الهمزة المتطرفة البدل مع المد والتوسط والقصر، وله التسهيل مع الروم والمد والتوسط؛ فهذه خمسة عن هشام لا غير، ووقف الباقون على الهمزة مع السكون (^١).
_________________
(١) = خصوصًا وغيرهم عمومًا وخرج بالقيد موضع الحجر وق المتفق فيهما على الأيكة بالهمزة لإجماع المصاحف على ذلك، قال ابن الجزري: ليكة (كـ) ـــم (حرم) كصاد وقت (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٤٢٣، شرح طيبة النشر ٥/ ١٠٠، ١٠١، النشر ٢/ ٣٣٦، التيسير ص ١٦٦، السبعة ص ٤٧٣، غيث النفع ص ٣١٠).
(٢) سهل الهمزة الأخيرة من الهمزتين المتفقتين مطلقًا رويس يعني من غير طريق أبي الطيب، وكذلك قنبل من طريق ابن مجاهد وهذا مذهب الجمهور عنه ولم يذكر عنه العراقيون وصاحب التيسير غيره، وكذا ذكره ابن سوار عنه من طريق ابن شنبوذ، وروى عنه عامة المصريين والمغاربة إبدالها حرف مد خالص فتبدل في حالة الكسر ياءً وفي حالة الضم واوًا ساكنة وهي الذي قطع به في الهادي والهداية والتجريد وهما في التبصرة والكافي والشاطبية وروى عنه ابن شنبوذ إسقاط الأولى مطلقًا كما ذكره، وأما ورش فلا خلاف عنه من طريق الأصبهاني في تسهيلها بين بين، واختلف عن الأزرق فروى عنه إبدال الثانية حرف مد جمهور المصريين ومن أخذ عنهم من المغاربة وهو الذي قطع به غير واحد منهم، كابن سفيان والمهدوي وابن الفحام، وكذا في التبصرة والكافي وروى عنه تسهيلها مطلقًا بين بين كثير منهم كأبي الحسن بن غلبون وابن بليمة وصاحب العنوان ولم يذكر في التيسير غيره، واختلفوا عنه في حرفين ﴿هَؤُلَاءِ إِنْ﴾ ﴿الْبِغَاءِ إِنْ﴾ فروى عنه كثير من رواة التسهل جعل الثانية فيها ياء مكسورة وقال في التيسير: وقرأت به على ابن خاقان قال وروى عنه ابن شيطا إجراؤهما لنظائرهما، وقد قرأت بذلك أيضًا على أبي الفتح، وأكثر مشيخة المصريين على الأول. وقرأ الباقون وهم ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف وروح بتحقيق الهمزتين مطلقًا وجه تخفيف الثانية أنها سبب زيادة الثقل فخصت وطردًا للباقين وجمعًا وهو مذهب الخليل وحكاه عن أبي عمرو، ووجه قلبها المبالغة في التخفيف وهو سماعي، ووجه الاختلاس مراعاة لأصلها، =
[ ٣ / ٣٠٧ ]
قوله تعالى: ﴿مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ﴾ [١٥] قرأ حمزة، والكسائى، وخلف: بضم الفاء (^١)، والباقون بفتحها (^٢).
قوله تعالى: ﴿إِذْ تَسَوَّرُوا﴾ [٢١] قرأ أبو عمرو، وهشام، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإدغام ذال "إذ" في التاء (^٣)، والباقون بالإظهار.
قوله تعالى: ﴿الْمِحْرَابَ﴾ [٢١] قرأ ابن ذكوان - بخلاف عنه -: بإمالة الألف بعد الراء (^٤).
وورش على أصله بترقيق الراء (^٥)، وقرأ الباقون بالفتح والتفخيم.
_________________
(١) = ووجه التحقيق الأصل قال ابن الجزري: وسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل مدًّا (ز) كا (جـ) ودًا وعنه هؤلا … إن والبغا إن كسر ياء أبدلا (انظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢)، المبسوط (ص ٤٢، ٤٣).
(٢) ضمّ الفاء وفتحها، لغتان كـ قُصاص الشعر وقِصاصه وجُمام المكُّوك وجِمامه، وهي لغة تميم وأسد وقيس، قال ابن الجزري: فواق الضم (شفا) (شرح طيبة النشر ٥/ ١٩٠، النشر ٢/ ٣٦١، المبسوط ص ٣٨٠، الغاية ص ٢٥٠، السبعة ص ٥٥٢، إعراب القرآن ٢/ ٧٨٨).
(٣) والفتح لغة الحجاز، والفواق هو زمان ما بين الحلبتين والرضعتين؛ ففيه توقف عن الفعل، وفيه رجوع اللبن (شرح طيبة النشر ٥/ ١٩٠، النشر ٢/ ٣٦١، المبسوط ص ٣٨٠، الغاية ص ٢٥٠، السبعة ص ٥٥٢، إعراب القرآن ٢/ ٧٨٨).
(٤) هذه قاعدة مطردة لأبي عمرو وهشام وحمزة وخلف البزار والكسائى وقد سبق ذكرها قبل صفحات قليلة (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩).
(٥) أما ﴿الْمِحْرَابَ﴾ المنصوب وهو في موضعين ﴿زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ﴾ بآل عمران: ٣٧، ﴿إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ﴾ الآية ٢١ بص، فأمالهما النقاش عن الأخفش عنه وفتحهما ابن الأخرم عن الأخفش والصوري ونص على الوجهين لابن ذكوان في الشاطبية كأصلها والإعلان، وأما "المحراب" المجرور وهو في موضعين ﴿يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾ بآل عمران: ٣٩، ﴿مِنَ الْمِحْرَابِ﴾ الآية ١١ بمريم، فقرأه بالإمالة فيهما ابن ذكوان من جميع طرقه، قال ابن الجزري: عمران والمحراب غير ما يجر (التيسير ص ٥٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١١٩).
(٦) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
[ ٣ / ٣٠٨ ]
قوله تعالى: ﴿إِذْ دَخَلُوا﴾ [٢٢] قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإدغام ذال "إذ" في الدال (^١)، والباقون بالإظهار.
قوله تعالى: ﴿بَغَى بَعْضُنَا﴾ [٢٢] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٢)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَلِيَ نَعْجَةٌ﴾ [٢٣] قرأ حفص وهشام - بخلاف عنه - في الوصل: بفتح الياء (^٤)، والباقون بالسكون.
قوله تعالى: ﴿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾ [٢٤] قرأ ورش، وأبو عمرو، وابن ذكوان، وحمزة؛ والكسائي، وخلف: بإدغام دال "قد" في الظاء، والباقون بالإظهار (^٥).
قوله تعالى: ﴿لَزُلْفَى﴾ [٢٥] قرأ أبو عمرو بالإمالة بين بين، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٦)، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٧)، والباقون بالفتح،
_________________
(١) سبق بيان حكم قراءة ذال إذ قبل صفحة واحدة.
(٢) سبق قريبًا (انظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).
(٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
(٤) وقعت الياء التي بعدها متحرك غير الهمزة في خمسمائة وستة وتسعين موضعًا، المختلف فيه منها خمسة وثلاثون موضعًا، وقرأ حفص ووافقه هشام بخلف عنه في ﴿وَلِيَ نَعْجَةٌ﴾ [ص: ٢٣]، فقطع له بالإسكان في العنوان والكافي والتبصرة وتلخيص ابن بليمة والشاطبية كأصلها وسائر المغاربة والمصريين وقطع له بالفتح صاحب المبهج والمفيد وأبو معشر الطبري وغيرهم والوجهان صحيحان عن هشام كما في النشر ووافقه نافع وهشام والبزي بخلف عنه وفي ﴿ولي دين﴾ بالكافرين، والفتح للبزي رواه جماعة كصاحب العنوان والمجتبى والكامل من طريق أبي ربيعة وابن الحباب وهي رواية نصر بن محمد عن البزي وروى عنه الجمهور الإسكان وله قطع العراقيون من طريق أبي ربيعة وبه قرأ الداني على الفارسي عن قراءته بذلك عن النقاش عن أبي ربيعة عنه وهذا طريق التيسير وقال فيه وهو المشهور وبه آخذ وقطع به أيضًا ابن بليمة وغيره وبالوجهين جميعًا صاحب الهداية والتبصرة والتذكرة والكافي والشاطبية وغيرهم والوجهان صحيحان عنه والإسكان أكثر وأشهر قاله في النشر، قال ابن الجزري: لي نعجة (لـ) ـــاذ بخلف (عـ) ــــينا (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٤٩).
(٥) سبق قريبًا.
(٦) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
(٧) سبق قريبًا في ﴿بغى﴾.
[ ٣ / ٣٠٩ ]
وإذا وقف حمزة على: ﴿مَآبٍ﴾ سهل الهمزة.
قوله تعالى: ﴿مِنَ النَّارِ﴾ [٢٧] ﴿كَالْفُجَّارِ﴾ [٢٨] قرأ أبو عمرو، والدوري عن الكسائي (^١): بإمالة الألف محضة، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٢)، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿لِيَدَّبَّرُوا﴾ [٢٩] قرأ أبو جعفر بالتاء الفوقية بعد اللام وتخفيف الدال، والباقون بالباء التحتية مع تشديد الدال.
قوله تعالى: ﴿فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ﴾ [٣٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بفتح الياء في الوصل (^٤)، والباقون بإسكانها.
قوله تعالى: ﴿بِالسُّوقِ﴾ [٣٣] قرأ قنبل بهمزة ساكنة بعد السين، وعنه - أيضًا - مدها بالواو (^٥).
_________________
(١) وكذا ابن ذكوان بخلف عنه.
(٢) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
(٣) ما ذكره المؤلف عن قالون هو كلام خاطئ لا يقرأ به؛ فليس لقالون سوى الفتح.
(٤) سبق بيان ذلك قريبًا، ابن الجزري بقوله: تسع وتسعون بهمز انفتح … ذرون الاصبهاني مع مكِّ فتح (انظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).
(٥) قرأ قنبل بالهمز في ﴿سَاقَيْهَا﴾، ومثله: ﴿بِالسُّوقِ﴾ [ص: ٣٣] و﴿عَلَى سُوقِهِ﴾ [الفتح: ٢٩]، قال أبو محمد: وهمز هذه الثلاث الكلمات بعبدٌ في العربية، إذلا أصل لهن في الهمز. لكن قالا بعض العلماء: إنه إنما همز على توهم الضمة التي قبل الواو، فكأنه همز الواو لانضمامها، وهذا بعيد في التأويل، غير قوي في النظر. وحكى الأخفش أن أبا حية النميري، وهو فصيح، كان يهمز الواو إذا انتظم ما قبلها. كأنه يقدر الضمة عليها، فيهمزها، كأنها لغة، وهذه الأقوال لا يمكن شيء منها في همز ﴿سَاقَيْهَا﴾، والذي قيل في همز ﴿سَاقَيْهَا﴾ أنه إنما جاز همزه لجواز همزه في الجمع، في قولك: سُؤق، وإذا جمعت ساقا على "فعول" أو جمعته على "أفعل" نحو: أسؤق، فلما استمر الهمز في جمعه همز الواحد لهمزه في الجمع. وهذا أيضًا ضعيف لأنه يلزم منه جواز همز "دار" لأنك تهمزه في الجمع في قولك: أدؤر، وهمز دار لا يجوز، فأما من لم يهمزه، فهو على الأصل، لأن كل ما لا أصل له في الهمز لا يجوز همزه إلا لعلة نحو أن تكون في واو مضمومة فيجوز همزها وليس في هذا واو مضمومة، قال ابن الجزري: … … … والسوق ساقيها وسوق اهمز (ز) قا سؤق عنه =
[ ٣ / ٣١٠ ]
قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ﴾ [٣٥] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بفتح الياء في الوصل (^١)، والباقون بإسكانها.
قوله تعالى: ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ﴾ [٣٦] قرأ أبو جعفر ﴿الرِّيحَ﴾ بفتح الياء وألف بعدها، على الجمع (^٢)، والباقون بإسكان الياء ولا ألف بعدها؛ على التوحيد.
قوله تعالى: ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ﴾ [٤١] قرأ حمزة في الوصل بإسكان الياء من ﴿مَسَّنِيَ﴾ (^٣)، والباقون بفتحها.
قوله تعالى: ﴿بِنُصْبٍ﴾ [٤١] قرأ أبو جعفر بضم النون والصاد، وقرأ يعقوب بنصب
_________________
(١) = شرح طيبة النشر ٥/ ١١٢، النشر ٢/ ٣٣٨، المبسوط ص ٣٣٣، زاد المسير ٦/ ١٧٩، تفسير النسفي ٣/ ٢١٤، كتاب سيبويه ٢/ ١٤٧).
(٢) سبق قريبًا.
(٣) اختلف في قراءة لفظ ﴿الرِّيحَ﴾ في القرآن الكريم؛ فقرأ أبو جعفر ﴿فسخرنا له الرياح﴾ بـ ص، و﴿ولسليمان الرياح﴾ بالأنبياء، و﴿قاصفا من الرياح﴾ بالإسراء، و﴿ولسليمان الرياح﴾ بسبأ واختلف عنه في ﴿أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ﴾ فروى ابن مهران وغيره من طريق ابن شبيب عن الفضل عن ابن وردان بالجمع وكذلك روى الجوهري والمغازلي من طريق الهاشمي عن إسماعيل عن ابن جماز كلاهما عنه بالجمع، واتفق الجميع على قراءة ﴿الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ أول الروم بالجمع، وتوحيد ﴿الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ بالذاريات، وحجتهم في الجمع: أن الواحد يدل على الجنس فهو أعم كما تقول كثر الدرهم والدينار في أيدي الناس إنما تريد هذا الجنس قال الكسائي: والعرب تقول جاءت الريح من كل مكان فلو كانت ريحًا واحدة جاءت من مكان واحد فقولهم من كل مكان وقد وحدوها تدل على أن بالتوجد معنى الجمع، قالا ابن الجزري: وصاد الاسرى سبا (ثـ) ــــنا (شرح طيبة النشر ٤/ ٧٦، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ١١٨، السبعة ص ١٧٣).
(٤) إذا جاء بعد الياء همزة الوصل المصاحبة للام - والواقع منها اثنان وثلاثون - فإن حمزة يسكنها كلها على أصله، وسكن ابن عامر موافقة لحمزة ﴿عن آياتيْ الذين﴾ بالأعراف: ١٤٦، وسكن حفص كذلك ﴿عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ بالبقرة: ١٢٤، وسكن ابن عامر وحمزة والكسائي وكذا روح كذلك ﴿قل لعباديْ الذين﴾ بإبراهيم: ٣١، وسكن أبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف كذلك ﴿يا عباديْ الذين﴾ بالعنكبوت: ٥٦، والزمر: ٥٣، قال ابن الجزري: وعند لام العرف أربع عشرت ربي الذي حرم ربي مسني … الآخران آتان مع أهلكني وفي الندا (حما) (شفا) عهدي (عـ) سى … (فـ) ـــوز وآياتي اسكنن (فـ) ــــي (كـ) سا (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٤٨).
[ ٣ / ٣١١ ]
النون والصاد، والباقون بضم النون وإسكان الصاد (^١).
قوله تعالى: ﴿وَعَذَابٍ (٤١) ارْكُضْ﴾ [٤١ - ٤٢] قرأ أبو عمرو، وابن ذكوان، وعاصم، وحمزة، ويعقوب: في الوصل بكسر التنوين، والباقون بالضم (^٢).
قوله تعالى: ﴿وَذِكْرَى﴾ [٤٣] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٣)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٤)، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٥) والباقون بالفتح.
_________________
(١) الضم والإسكان والفتح كلها بمعنى واحد. قال ابن الجزري: وقبل ضما نصب (ثـ) ـــب اسكنا لا الحضرمي (شرح طيبة النشر ٥/ ١٩١، النشر ٢/ ٣٦١، المبسوط ص ٣٨٠، معاني القرآن ٢/ ٤٠٥، الغاية ص ٢٥٠).
(٢) اختلف في ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ وبابه مما التقى فيه ساكنان من كلمتين ثالث ثانيهما مضموم ضمة لازمة ويبدأ الفعل الذي يلي الساكن الأول بالضم وأول الساكنين أحد حروف لتنود والتنوين فاللام نحو ﴿قُلِ ادْعُوا﴾ والتاء نحو ﴿وَقَالَتِ اخْرُجْ﴾ والنون نحو ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ ﴿أَنِ اغْدُوا﴾ والواو نحو ﴿أَوِ ادْعُوا﴾ والدال نحو ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ﴾ والتنوين نحو ﴿فَتِيلًا (٤٩) انْظُرْ﴾ فأبو عمرو بكسر النون والتاء والدال والتنوين على أصل التقاء الساكنين، والحجة لمن ضم أنه لما احتاج إلى حركة هذه الحروف كره الخروج من كسر إلى ضم فأتبع الضم الضم ليأتى باللفظ من موضع واحد، فإن قيل: فلم وافقهم أبو عمرو على الكسر إلا في الواو واللام وحدهما؟ فقل: لما احتاج إلى حركة الواو حركها بحركة هي منها لأن الضم فيها أسهل من الكسر ودليله قوله ﴿اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى﴾. فإنَّ قيل: فما حجة ابن عامر في ضم التنوين؟ فقل: الحجة له أن التنوين حركة لا تثبت خطأ ولا يوقف عليه فكانت الحركة بما بعده) أولى من الكسر، قال ابن الجزري: والساكن الأول ضم لضم همز الوصل واكسره (نـ) اما … (فـ) ــــز غير قل (حـ) ـــلا وغير أو (حـ) ـــما والخلف في التنوين وإن يجر (ز) ن خلفه (مـ) ـــز (التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٩٨، السبعة ص ١٧٤، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ٩٢).
(٣) وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد ذكر وجه القراءة قريبًا (انظر: شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، التيسير ص ٤٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٠٧).
(٤) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
(٥) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم.
[ ٣ / ٣١٢ ]
قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ﴾ [٤٥] قرأ ابن كثير بفتح العين وإسكان الباء الموحدة؛ على الإفراد (^١)، وقرأ الباقون بكسر العين وفتح الباء الموحدة، وبعدها ألف على الجمع (^٢).
قوله تعالى: ﴿بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾ [٤٦] قرأ نافع، وأبو جعفر، وهشام بخلاف عنه بغير تنوين (^٣).
والباقون بالتنوين (^٤).
وأمال السوسي ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ في الوصل بخلاف عنه. والباقون بالفتح.
وأما الوقف: فوقف أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٥)، وورش بالإمالة بين بين (^٦)، وقالون بالفتح وبين اللفظين (^٧).
والباقون بالفتح.
_________________
(١) ووجه من قرأ بالتوحيد: أنه يريد إبراهيم وحده، إجلالًا له وتعظيمًا، وجعل ما بعده بدلًا منه، وعطف على البدل ما بعده، قال ابن الجزري: عبدنا وحد (د) نف
(٢) وحجة من قرأ بالجمع: أنهم جعلوا ما بعده من الأسماء الثلاثة بدلًا منه (شرح طيبة النشر ٥/ ١٩١، النشر ٢/ ٣٦١، المبسوط ص ٣٨٠، معاني القرآن ٢/ ٤٠٥، الغاية ص ٢٥٠، زاد المسير ٧/ ١٤٦، وتفسير النسفي ٤/ ٤٤).
(٣) قرأ المدنيان ﴿بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى﴾ بلا تنوين واختلف عن هشام فروى عنه الحلواني ترك التنوين، وهي رواية ابن عباد عنه، وروى عنه الداجوني وسائر أصحابه التنوين، ووجه قراءتهما أنه مضاف، لأن الخصيصة متعددة كالشهاب فخصت بالإضافة، أو مصدر كالمعاقبة كالخلوص، وأضيف لفاعله؛ أي اخترناهم بأن خلصت ذكرى الدار الآخرة لهم، قال ابن الجزري: خالصة أضف (لـ) ـــنا … خلف (مدا)
(٤) ووجه القراءة بالتنوين أن ذكرى بدل جزاء؛ أي خصصناهم بذكر معادهم، أو بأن يبنى عليهم في الدنيا، وعلى المصدر (شرح طيبة النشر ٦/ ١٩١، غيث النفع ص ٣٣٧).
(٥) وكذا ابن ذكوان، وقد سبق قريبًا توضح ما في هذه القراءة.
(٦) هي رواية ورش من طريق الأزرق منه فعنه
(٧) ما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بن اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم وقد ذكرناهم مرارًا.
[ ٣ / ٣١٣ ]
وأمال أبو عمرو، والدوري - عن الكسائي - الألف من ﴿الدَّارِ﴾ محضة، وورش بين بين، وقالون بالفتح وبين اللفظين.
والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَالْيَسَعَ﴾ [٤٨] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بتشديد اللام وإسكان الياء التحتية (^١).
والباقون باسكان اللام وفتح الياء التحتية (^٢).
قوله تعالى: ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ﴾ [٥٣] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: بالياء التحتية على الغيبة (^٣)، والباقون بالفوقية على الخطاب (^٤).
قوله تعالى: ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ [٥٧] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف وحفص: بتشديد
_________________
(١) وحجتهم في ذلك أنا الليسع أشبه بالأسماء الأعجمية ودخول الألف واللام في اليسع قبيح لأنك لا تقول اليزيد ولا اليحيى وتشديد اللام أشبه بالأسماء العجمية. قال ابن الجزري: والليسعا شدد وحرك سكنن مما (شفا) (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٥٩، النشر ٢/ ٢٦٠، المبسوط ص ١٩٠، إعراب القراءات السبع ١/ ١٦٣، السبعة ص ٢٦١، التيسير ص ١٠٤).
(٢) وحجتهم ذكرها اليزيدي عن أبي عمرو فقال هو مثل اليسر وإنما هو يسر ويسع فردت الألف واللام فقال: اليسع مثل اليحمد قبيلة من العرب، واليرمع الحجارة، والأصل يسع مثل يزيد وإنما تدخل الألف واللام عند الفراء للمدح فإن كانا عربيًّا فوزنه يفعل والأصل يوسع مثل يصنع وإن كان أعجميًّا لا اشتقاق له فوزنه فعل تجعل الياء أصلية، قال الأصمعي: كان الكسائي يقرأ الليسع ويقول: لا يكون اليفعل كما لا يكون اليحيى، قال: فقلت له: اليرمع واليحمد حي من اليمن فسكت، ومن قرأ بلامين وزنه فيعل اللام أصلية مثل صيرف ثم أدخلت الألف واللام للتعريف فقلت: الليسع مثل الصيرف والله أعلم (حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٢٥٩، المبسوط ص ١٩٠، إعراب القراءات السبع ١/ ١٦٣، السبعة ص ٢٦١، التيسير ص ١٠٤).
(٣) قرأ أبو عمرو وابن كثير لفظ ﴿ما يوعدون﴾ في ص بياء الغيب، وقرأ ابن كثير وحده ﴿مَا يُوعَدُونَ﴾ في سورة ق، ووجه قراءتهم بالياء: أنه على الغيبة، لتقدم ذكر المتقين، وهم غُيَّب، قال ابن الجزري: … .. ويوعدون (حـ) ــــز (د) عا … وقاف (د) ن
(٤) وحجة من قرأ بالتاء: أنه على معنى الخطاب للمؤمنين على معنى: قل لهم يا محمد هذا ما توعدون.
[ ٣ / ٣١٤ ]
السين (^١)، والباقون بالتخنيف.
قوله تعالى: ﴿وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ﴾ [٥٨] قرأ أبو عمرو، ويعقوب: بضم الهمزة من غير مد، والباقون بفتح الهمزة ممدودة.
قوله تعالى: ﴿مِنَ الْأَشْرَارِ﴾ [٦٢] قرأ أبو عمرو، والكسائي بالإمالة محضة (^٢)، وقرأ ورش (^٣)، وحمزة: بالإمالة بين بين (^٤)، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ﴾ [٦٣] قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: بوصل الهمزة قبل التاء المثناة الفوقية، وفي الابتداء بها بالكسر (^٥) والباقون بفتح الهمزة مقطوعة ابتداءً ووصلًا (^٦).
_________________
(١) قرأ المذكورون لفظ ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ في ص، ﴿وَغَسَّاقًا﴾ في النبأ بتشديد السين، والتشديد والتخفيف لغتان، قال ابن الجزري: غساق الثقل معا (صحب) (شرح طيبة النشر ٥/ ١٩٣).
(٢) يميل أبو عمرو والكسائي من طريق الدوري كل ألف بعده راء مجرورة في الأسماء سواء كانت الألف أصلية أم زائدة ووجه الإمالة مناسبة الكسرة، واعتبرت الكسرة على الراء لمناسبة الإمالة والتوفيق والتدقيق، واشترط تطرف الراء للقرب، قال ابن الجزري باب الفتح والإمالة: لان تكرر حط روى … والخلف من فوز وتقليل جوى (شرح طيبة النشر ٣/ ١٠٠، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).
(٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
(٤) انفرد بذلك صاحب العنوان عن حمزة، ولذلك ما رواه عن أبي الحارث ليست من طرقنا ولا على شرطنا (انظر النشر ٢/ ٥٥، الإقناع ١/ ٢٧٣). قال الأصبهاني في المبسوط ص ١١١: كان أبو عمرو وحمزة برواية أبي عمر وابن سعدان عن سليم، والكسائي يميلون كل ألف في اسم بعدها راء مكسورة إذا كان كسرها وكسر إعراب نحو: ﴿فِي النَّارِ﴾ ﴿فِي النَّهَارِ﴾ ﴿بِقِنْطَارٍ﴾ وأشباه ذلك (شرح طيبة النشر ٣/ ١٠٠، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).
(٥) قرأ المذكورون بهمزة وصل وهو إخبار لتحققهم سخريتهم في الدنيا صفة وحالًا؛ أي رجالًا عددناهم من الأشرار، و"أم" منقطعة، قال ابن الجزري: قطع اتخدنا (عم) (نـ) ــــل (د) م (النشر ٢/ ٣٦١، المبسوط ص ٣٨١، الغاية ص ٣٥١، السبعة ص ٥٥٦، التيسير ص ١٦٠)
(٦) وهي بذلك همزة قطع للاستفهام أصلها: أأتخذناهم، حذفت همزة الوصل استغناء عنها، وأم متصلة على=
[ ٣ / ٣١٥ ]
قوله تعالى: ﴿سِخْرِيًّا﴾ [٦٣] قرأ نافع، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف: برفع السين (^١)، والباقون بالكسر (^٢).
قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ﴾ [٦٩] قرأ حفص بفتح الياء في الوصل، والباقون بإسكانها (^٣).
قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنَّمَا﴾ [٧٠] قرأ أبو جعفر بكسر الهمزة من ﴿إنما﴾ (^٤)، والباقون بفتحها (^٥).
قوله تعالى: ﴿لَعْنَتِي إِلَى﴾ [٧٨] قرأ نافع، وأبو جعفر: بفتح الياء في الوصل (^٦)،
_________________
(١) = الأفصح (المبسوط ص ٣٨١، الغاية ص ٣٥١، السبعة ص ٥٥٦، التيسير ص ١٦٠، إعراب القرآن ٢/ ٨٠٤، غيث النفع ٣٣٨).
(٢) الصواب أن يقال: بضم السين، وكثيرًا ما يقع المؤلف في مثل هذا التعبير. وحجة من ضمّ أنه جعله من "التسخير" وهو الخدمة، وقيل: هو بمعنى الهزؤ، والمعروف في التسخير ضمّ السين. قال ابن الجزري: وضم كسرك سخريا كصاد (ثـ) ـــب (أ) م (شفا) (شرح طيبة النشر ٥/ ٨٠، النشر ٢/ ٣٢٩، المبسوط ص ٣١٤، التيسير ص ١٦٠).
(٣) وحجة من كسر أنّه جعله من "السخرية" وهو الاستهزاء، وهو في القراءتين مصدر، فلذلك وحّد، وقبله جماعة، (شرح طيبة النشر ٥/ ٨٠، النشر ٢/ ٣٢٩، المبسوط ص ٣١٤، التيسير ص ١٦٠، زاد المسير ٥/ ٤٩٣، تفسير غريب القرآن ٣٠٠، تفسير ابن كثير ٣/ ٢٨٣، تفسير النسفي ٣/ ١٢٩).
(٤) قال ابن الجزري: معي ما كان (لـ) ــــي (عـ) ــــد
(٥) ووجه قراءة أبي جعفر: أنها على الحكاية، قال ابن الجزري: أنما فاكسر (ثـ): ــــنا (المبسوط ص ٣٨١، الغاية ص ٣٥١، السبعة ص ٥٥٦، التيسير ص ١٦٠، إعراب القرآن ٢/ ٨٠٤، شرح طيبة النشر ٥/ ١٩٤، المهذب ٢/ ١٨٥).
(٦) ووجه غير أبي جعفر من الأئمة التسعة أنها فتحت لوقوع ﴿إِنَّمَا﴾ في محل رفع بالنيابة (المبسوط ص ٣٨١، الغاية ص ٣٥١، السبعة ص ٥٥٦، التيسير ص ١٦٠، إعراب القرآن ٢/ ٨٠٤، شرح طيبة النشر ٥/ ١٩٤، المهذب ٢/ ١٨٥).
(٧) اتفق نافع وأبو جعفر على فتح خمس ياءات وهي:
(٨) ﴿بِعِبَادِي إِنَّكُمْ﴾ [الشعراء: ٥٢].
(٩) ﴿لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾ [ص: ٧٨]. =
[ ٣ / ٣١٦ ]
والباقون بإسكانها.
قوله تعالى: ﴿مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ [٨٣] قرأ نافع، وحمزة، والكسائي، وخلف: بفتح اللام (^١)، والباقون بالكسر (^٢).
قوله تعالى: ﴿قَالَ فَالْحَقُّ﴾ [٨٤] قرأ عاصم، وحمزة، وخلف: برفع القاف (^٣)، والباقون بالنصب (^٤)، ولا خلاف في الثاني بنصب القاف، وهو ﴿وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾.
_________________
(١) =٣ - ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الكهف: ٦٩]. وقوله تعالى: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [القصص: ٢٧]. وقوله تعالى: ﴿يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ [الصافات: ١٠٢].
(٢) ﴿بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ﴾ [الحجر: ٧١].
(٣) ﴿أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٥٢]، وقوله تعالى: ﴿كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ [الصف: ١٤]. قال ابن الجزري في باب ياءات الإضافة: بنات أنصاري معًا للمدني
(٤) وهي بفتح اللام أي الله أخلصهم من الأسواء والفواحش فصاروا مخلصين وحجتهم قوله تعالى ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾ فصاروا مخلصين بإخلاص الله إياهم (شرح طيبة النشر ٤/ ٣٨٢، النشر ٢/ ٣٩٥، المبسوط ص ٢٤٦، الغاية ص ١٧٩، التيسير ص ١٢٨، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٥٨).
(٥) سبق بيانه في الآية "٤٠" من سورة الصافات (وانظر: شرح طيبة النشر ٤/ ٣٨٢، النشر ٢/ ٢٩٥، المبسوط ص ٢٤٦، الغاية ص ١٧٩، التيسير ص ١٢٨، حجة القراءات - ابن زنجلة ج ١/ ص ٣٥٨).
(٦) وحجة من رفع أنه جعله خبر ابتداء محذوف، تقديره: قال أنا الحق، أو قَوْلي الحق، ويجوز رفعه على الابتداء ويضمر الخبر تقديره: قال فالحق، كما قال: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ [آل عمران: ٦٠]، وانتصب "الحَقَّ" الثاني بـ ﴿أَقُولَ﴾، أو على العطف، على قراءة من نصب "الحَقَّ" الأول. قال ابن الجزري: فالحق (نـ) ــــل (فتى)
(٧) وحجة من نصب أنه أضمر فعلًا نصبه به، وقال: ﴿لِيُحِقَّ الْحَقَّ﴾ [الأنفال: ٨]. ويجوز نصبه على القسم كما تقول: اللهِ لأفعلن، لمّا حُذف حرف القسم، تعدّى الفعل فنصبه، ودلّ على القسم قوله: ﴿لأَمْلأَنَّ﴾ "٨٥"، فهو جواب القسم، فيكون التقدير: قول الحق لأملأن، فلما حذف الواو تعدّى الفعل فنصب الحق، ويجوز في الكلام خفض "الحق" على القسم، مع حذف الواو، وتعمل محذوفة لكثرة الحذف في القسم (شرح طيبة النشر ٥/ ١٩٤، النشر ٢/ ٣٦١، المبسوط ص ٣٨٢، الغاية ص ٢٥١، التيسير ص ١٨٨، إعراب القرآن ٢/ ٨٠٦، إيضاح الوقف والابتداء ٨٦٥، وزاد المسير ٧/ ١٧٥، وتفسير القرطبي ١٥/ ٢٢٩، وتفسير ابن كثير ٤/ ٤٤، وتفسير النسفي ٤/ ٤٨، وكتاب سيبويه ٢/ ١٦٧).
[ ٣ / ٣١٧ ]
قوله تعالى: ﴿لأَمْلأَنَّ﴾ [٨٥] قرأ الأصبهاني - عن ورش -: بتسهيل الهمزة قبل النون وقفًا ووصلًا. وإذا وقف حمزة - سهل الأولى والثانية (^١)، والباقون بالهمزة.
* * *
_________________
(١) إذا جاءت الهمزة مفتوحة وقبلها مفتوح في كلمة فإن الأصبهاني يسهل الهمزة خاصة همز ﴿لأَمْلأَنَّ﴾ بالأعراف وهود والسجدة، وص، و﴿وَاطْمَأَنُّوا بِهَا﴾ بيونس، و﴿اطْمَأَنَّ بِهِ﴾ بالحج، و﴿كَأَنْ لَمْ﴾ ﴿كَأَنَّهُنَّ﴾ و﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ و﴿كَأَنْ لَمْ تَكُنْ﴾ و﴿كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا﴾، ﴿أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ﴾ و﴿أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا﴾، قال ابن الجزري: وعنه سهل اطمأن وكأن … أخرى فأنت فأمن لأملان شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٧).
[ ٣ / ٣١٨ ]