قوله تعالى: ﴿مَثْنَى﴾ [١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٢)، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٣)، وقرأ الباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ﴾ [١] ﴿الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ﴾ [١٥] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية؛ كالياء، وعنهم -أيضًا- إبدال الثانية واوًا خالصة (^٤).
والباقون بتحقيقهما. وإذا وقف حمزة، وهشام على ﴿يَشَاءُ﴾، أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر، وعنهما -أيضًا- تسهيلها مع الروم بالمد والقصر، ووقف الباقون على همزة ساكنة.
_________________
(١) هي سورة مكية، آياتها أربع وأربعون حمصي، وخمس وأربعون حجازي، وست وأربعون دمشقي (شرح طيبة النشر ٥/ ١٦١).
(٢) سبق قريبًا.
(٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.
(٤) إذا جاءت الهمزتان في كلمتين، وكانت الأولى مضمومة والثانية مكسورة؛ فإن ذلك على قسمين متفق عليه، ويقع في اثنين وعشرين موضعًا؛ منها: ﴿يَشَاءُ إِنَّ﴾ بآل عمران والنور وفاطر، وقد اتفقوا على تحقيق الأولى واختلفوا في الثانية، فقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ورويس بتسهيلها واختلف عنهم في كيفية التسهيل فقال جمهور المتقدمين تبدل واوًا خالصة مكسورة فدبروها بحركتها ما قبلها، قال الداني: وهو مذهب أكثر أهل الأداء، وقال جمهور المتأخرين: تسهل بين الهمزة والياء فدبروها بحركتها فقط وهذا هو الأوجه في القياس، والأول آثر في النقل، كما في النشر عن الداني، وأما من سهلها كالواو فدبرها بحركة ما قبلها على رأي الأخفش فتعقبه في النشر بعدم صحته نقلًا وعدم إمكانه لفظًا؛ فإنه لا يتمكن منه إلا بعد تحويل كسرة الهمزة ضمة أو تكلف إشمامها الضم وكلاهما لا يجوز لا يصح، قال ابن الجزري: وعند الاختلاف الاخرى سهلن … (حرم) (حـ) ـوى (غـ) ـنا ومثل السوء إن (شرح طيبة النشر ٢/ ٢٦٨، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٧٤).
[ ٣ / ٢٥١ ]
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ [٢] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء (^١).
والباقون بالضم.
قوله تعالى: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ [٣] رسمت هذه التاء مجرورة.
ووقف عليها: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب بالهاء.
ووقف الباقون بالتاء، والوصل للجميع بالتاء (^٢).
قوله تعالى: ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ [٣] قرأ حمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف: بخفض الراء (^٣).
والباقون بالرفع (^٤).
_________________
(١) سبق توضيح ما في ﴿وَهُوَ﴾ ﴿فَهُوَ﴾ ﴿وَهِىَ﴾ ﴿فَهِىَ﴾ ﴿لَهِىَ﴾ قبل صفحات قليلة (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).
(٢) الوقف على المرسوم متفق عليه ومختلف فيه، والمختلف فيه انحصر في خمسة أقسام، منها: ﴿نِعْمَتَ﴾ في أحد عشر موضعًا الآية ٢٣١ ثاني البقرة وفي المائدة: ١١، وآل عمران: ١٠٣، وثاني إبراهيم: ٢٨ - ٣٤، وثالثها وثاني النحل: ٥٣ - ٧١ - ٧٢ - ٨٣، وثالثها ورابعها وفي لقمان: ٣١، وفاطر: ٣، والطور: ٢٩، قال ابن الجزري: كهاء أنثى كتبت تاء فقف بالها (ر) جا (حق) وذات بهجه … واللات مع مرضات ولات (ر) جه (التيسير ص ٦٠، شرح طيبة النشر ٣/ ٢٢٥، ٢٢٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٣٧).
(٣) وحجة من قرأ بخفض "غير"، جعلاه نعتًا لـ ﴿خَالِقٍ﴾ على اللفظ، و، ﴿يَرْزُقُكُمْ﴾ خبر الابتداء، وهو ﴿خَالِقٍ﴾، لأن ﴿مِنْ﴾ زائدة، دخلت على الابتداء للتأكيد والعموم، ويجوز أن يكون الخبر محذوفًا، أي: هل خالق رازق غير الله موجود، قال ابن الجزري: … غير اخفض الرفع (ثـ) ـبا (شفا)
(٤) وحجة من قرأ برفع ﴿غَيْرُ﴾: أنهم جعلوه نعتًا لـ ﴿خَالِقٍ﴾، على الموضع، لأن ﴿مِنْ﴾ زائدة، والتقدير: هل خالق غير الله، ويكون الخبر ﴿يَرْزُقُكُمْ﴾ أو يكون محذوفًا، أي: هل خالق غير الله موجود، ويجوز أن ترفع ﴿غَيْرُ﴾ على أنه خبر الخالق، لأن ﴿خَالِقٍ﴾ مبتدأ، والقراءتان بمعنى واحد (النشر ٢/ ٣٥١، =
[ ٣ / ٢٥٢ ]
قوله تعالى: ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ [٤] قرأ يعقوب، وحمزة، والكسائي، وابن عامر، وخلف: بفتح التاء وكسر الجيم (^١)، وقرأ الباقون بضم التاء وفتح الجيم (^٢).
قوله تعالى: ﴿فَرَآهُ حَسَنًا﴾ [٨] قرأ أبو عمرو بإمالة الهمزة محضة، وقرأ ورش بإمالة الراء والهمزة بين بين. وقرأ ابن ذكوان، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإمالتهما محضة (^٣).
_________________
(١) = المبسوط ص ٣٦٦، شرح طيبة النشر ٥/ ١٦١، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢١٠، التيسير ص ١٨٢، غيث النفع ص ٣٢٨).
(٢) فيصير النطق "تَرْجِعُ الأُمُوُرُ" وهي قاعدة مطردة عند هؤلاء القراء فهم قرأوا بفتح التاء وكسر الجيم في جميع القرآن، وحجتهم أنهم بنوا الفعل للفاعل لأنه المقصود، ويقوي ذلك إجماعهم على ﴿أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ وقوله ﴿إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ فبنى الفعل للفاعل فحمل على ذلك. قال ابن الجزري: وترجع الضم افتحًا واكسر (ظ) ما … إلى قوله: الأمور هم والشام
(٣) احتج هؤلاء بأنهم بنوا الفعل للمفعول، ويقوي ذلك إجماعهم على قوله ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ و﴿وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي﴾ فبنى الفعل للمفعول وهو إجماع فألحق هذا به، لأنه مثله، والقراءتان حسنتان بمعنى (النشر ٢/ ٢٢٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٩، التبصرة ص ٤٣٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٦، الإقناع ٢/ ٦٠).
(٤) إذا وقعت "رأى" فعلًا ماضيًا وكان بعده متحرك فهو إما أن يكون ظاهرًا أو مضمرًا، فالظاهر سبعة مواضع: ﴿رَأَى كَوْكَبًا﴾ الآية ٧٦ بالأنعام ﴿رَأَى أَيْدِيَهُمْ﴾ الآية ٧٠ بهود ﴿رَأَى قَمِيصَهُ﴾ ﴿رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ الآية ٢٤ - ٢٨ بيوسف ﴿رَأَى نَارًا﴾ الآية ١٠ بـ طه ﴿مَا رَأَى﴾ ﴿لَقَدْ رَأَى﴾ الآية ١١ - ١٨ بالنجم. والمضمر ثلاث كلمات في تسعة مواضع ﴿رَأَكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية ٣٦ الأنبياء ﴿رَآهَا تَهْتَزُّ﴾ بالنمل الآية ١٠ والقصص الآية ٣١ ﴿رَآهَا﴾ معا بالنمل: ٤٠، وبفاطر: ٨، والصافات: ٥٥، والنجم: ١٣، والتكوير: ٢٣، والعلق: ٧؛ فقرأ ورش من طريق الأزرق بالتقليل في الراء والهمزة معًا في الكل بعده ظاهر أو مضمر، وقرأ أبو عمرو بالإمالة المحضة في الهمزة فقط مع فتح الراء في الجميع، وذكر الشاطبي رحمه الله تعالى الخلاف في إمالة الراء عن السوس تعقبه في البشر بأنه ليس من طرقه ولا من طرق البشر، لأن رواية ذلك عن السوسي من طريق أبي بكر القرشي وليس من طرق هذا الكتاب، ولذا لم يعرج عليه هنا في الطيبة وإن حكاه بقيل أخر الباب، وقرأ ابن ذكوان بإمالة الراء والهمزة معًا في السبعة التي مع الظاهر، واختلف عنه فيما بعده مضمرًا قالهما معًا عنه جميع المغاربة وجمهور المصريين ولم يذكر في التيسير عن الأخفش من طريق النقاش سواه وفتحهما عن ابن ذكوان جمهور العراقيين وهو طريق ابن الأخرم عن الأخفش وفتح الراء، وأمال الهمزة الجمهور عن الصوري واختلف عن هشام في القسمين معًا فروى الجمهور عن الحلواني عنه الفتح في الراء والهمزة معًا في الكل وهو الأصح عنه، وكذا روى الصقلي وغيره عن الداجوني عنه، وروى الأكثرون عنه إمالتها والوجهان صحيحان عن هشام كما في النشر، واختلف عن أبي بكر فيما عدا الأولى وهي =
[ ٣ / ٢٥٣ ]
قوله تعالى ﴿فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ﴾ [٨] قرأ أبو جعفر بضم التاء الفوقية، وكسر الهاء، ونصب سين "نفسَك" (^١). والباقون بفتح التاء الفوقية والهاء ورفع سين ﴿نَفْسُكَ﴾ (^٢).
قوله تعالى: ﴿أَرْسَلَ الرِّيَاحَ﴾ [٩] قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف: بإسكان الياء التحتية ولا ألف بعدها؛ على التوحيد، والباقون بفتح الياء التحتية وألف بعدها؛ على الجمع (^٣).
قوله تعالى: ﴿بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ [٩] قرأ نافع، وحفص، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف: بتشديد الياء التحتية (^٤)، والباقون بالتخفيف.
_________________
(١) = ﴿رَأَى كَوْكَبًا﴾ بالأنعام الآية ٧٦، فلا خلاف عنه في إمالة حرفيهما معًا، أما الستة الباقية التي مع الظاهر: فأمال الراء والهمزة معًا يحيى بن آدم وفتحهما العليمي، وأما فتحهما في السبعة وفتح الراء وإمالة الهمزة في السبعة فانفرادتان لا يقرأ بهما ولذا تركهما في الطيبة، وأما التسعة مع المضمر ففتح الراء والهمزة معًا في الجميع العليمي عنه وأمالهما يحيى بن آدم على ما تقدم، وقرأ حمزة والكسائي وكذا خلف بإمالة الراء والهمزة معًا في الجميع وافقهم الأعمش والباقون، قال ابن الجزري: حرفي رأى (مـ) ـن (صحبة) (لـ) ـنا اختلف … وغير الاولى الخلف (صـ) ـف والهمز (حـ) ـف وذو الضمير فيه أو همز ورا … خلف (مـ) ـنى قللهما كلا (جـ) ـرى (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١١٧).
(٢) ووجه قراءة أبي جعفر: أنها أمر من أذهب و﴿نفسَك﴾ بالنصب على المفعولية، قال ابن الجزري: وتذهب ضم واكسر (ثـ) ـغبا نفسك غيره (النشر ٢/ ٣٥١، المبسوط ص ٣٦٦، شرح طيبة النشر ٥/ ١٦١، غيث النفع ص ٣٢٨، الغاية ص ٢٤).
(٣) وحجة من قرأ بفتح التاء والهاء: أنها من ذهب الثلاثي، و﴿نَفْسُكَ﴾ بالرفع على الفاعلية (النشر ٢/ ٣٥١، المبسوط ص ٣٦٦، شرح طيبة النشر ٥/ ١٦١، غيث النفع ص ٣٢٨، الغاية ص ٢٤٣، معاني القرآن ٢/ ٣٦٧).
(٤) سبق ذكر ذلك من سورة سبأ مما أغنى عن ذكره مرة ثانية.
(٥) قرأ أبو جعفر ميتة والميتة حيث وقع بالتشديد، وكذلك ﴿ميِّتا﴾ المنكر المنصوب حيث وقع، ووافقه يعقوب ونافع في ﴿ميِّتا﴾ بالأنعام، ورويس والمدنيان، في الحجرات، ووافقه بعض على تشديد بعض فاتفق نافع وأبو جعفر على تشديد ﴿الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ﴾ بيس، ووافقه نافع وحمزة والكسائي وخلف وحفص في ميت المنكر المجرور كاللفظ الذي في سورتنا، ووافقهم يعقوب الحضرمي في ﴿الميِّت﴾ المحلى بالألف واللام المنصوب وهو ثلاثة، والمجرور وهو خمسة، وقد قيد ﴿الْمَيِّتِ﴾ ببلد العاري من الهاء فخرج المتصل بها نحو ﴿بَلْدَةً مَيْتًا﴾، وقيد ﴿الْمَيْتَةُ﴾ بالأرض؛ ليخرج ﴿الْمَيْتَةُ﴾، بالنحل والمائدة، والميت صفة الحيوان الزاهق الروح، والميتة المؤنثة ضيقة، ويوصف به ما لا تحله حياة من الجماد =
[ ٣ / ٢٥٤ ]
قوله تعالى: ﴿مِنْ أُنْثَى﴾ [١١] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^١)، وقرأ أبو عمرو بالإمالة بين بين، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين (^٢)، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَلَا يُنْقَصُ﴾ [١١] قرأ روح، ورويس -بخلاف عنه-: بفتح الياء التحتية وضم القاف (^٣)، والباقون بضم الياء وفتح القاف (^٤).
قوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْفُلْكَ﴾ [١٢] قرأ السوسي -بخلاف عنه- في الوصل: بإمالة
_________________
(١) = مجازًا، قال البصريون: أصله مَيوَت بوزن فيعل، وقلبت الواو ياء لاجتماعها، وسبق أحدهما بالسكون، وأدغمت الأولى للثماثل وهو بالسكون وتخفيف المشدد لغة فصيحة لا سيما في القليل المكسور، قال ابن الجزري: وميتة … والميتة اشدد (ثـ) ـب والارض الميتة (مدا) وميتا (ثـ) ـق والانعام (ثـ) ـوى … اذ حجرات (غـ) ـث (مدا) و(ثـ) ـب (أ) وى (صحب) بميت بلد والميت هم … والحضرمي والساكن الأول ضم (شرح طيبة النشر ٤/ ٨١ - ٨٤).
(٢) يقرأ حمزة والكسائي وخلف البزار بإمالة جميع الألفات المنقلبة عن ياء، وما كان منها على وزن فعلى مثلثة الفاء، وما كان منها على رزن فعالى بضم الفاء وفتحها، فأمال هؤلاء ألفات التأنيث كلها وهي زائدة رابعة فصاعدًا دالة على مؤنث حقيقي أو مجازي في الواحدة والجمع اسمًا كان أو صفة، وهو معنى قول التيسير: مما ألفه للتأنيث وهي محصورة فيما ذكره ابن الجزري بقوله: وكيف فعْلَى وفُعَالى ضمه … وفتحهُ وما بياء رسمه (النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).
(٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط. قال ابن الجزري: وقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ف … وما به ها غير ذي الرا يختلف مع ذات ياء مع أراكهمو ورد
(٤) قرأ روح "يَنْقُصُ" بفتح الأول وضم الثالث، واختلف عن رويس فروى الحمامي والسعيدي وأبو العلاء كلهم عن النخاس عن التمار عن رويس كقراءة روح، وروى ابن العلاء والكارزيني كلاهما عن التمار عن رويس؛ الجماعة، وحجتهم: أنه مضارع نقص، مثل خرج يخرج مبنيًّا للفاعل، وهو ضمير ﴿مِنْ عُمُرِهِ﴾ قال ابن الجزري: وينقص افتحا … ضما وضم (غـ) ـوث خلف (شـ) ـرحًا (النشر ٢/ ٣٥٢، شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٢، الغاية ص ٢٤٣، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٦١، المبسوط ص، ٣٦٧).
(٥) ووجه قراءة من قرأ بضم الأول وفتح الثالث: أنه على البناء للمفعول، والنائب مستتر (النشر ٢/ ٣٥٢، شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٢، الغاية ص ٢٤٣، إتحاف فضلاء البشر ١/ ٣٦١، المبسوط ص ٣٦٧).
[ ٣ / ٢٥٥ ]
الراء (^١)، والباقون بالفتح. وإذا وقف على ﴿وَتَرَى﴾ وقف أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة (^٢)، ووقف ورش بالإمالة بين بين، ووقف قالون بالفتح وبين اللفظين (^٣)، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿فِي النَّهَارِ﴾ [١٣] قرأ أبو عمرو، والدوري -عن الكسائي-: بالإمالة محضة (^٤)، وقرأ ورش بالإمالة بين بين (^٥)، وقرأ قالون بالفتح وبين اللفظين (^٦)، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: ﴿وَلَا يُنَبِّئُكَ﴾ [١٤] إذا وقف حمزة، فله وجهان: تسهيلها كالواو، وإبدالها ياء خالصة (^٧).
قوله تعالى: ﴿إِنْ يَشَأْ﴾ [١٦] قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ألفًا (^٨)، وقرأ الباقون بهمزة
_________________
(١) هناك قاعدة مطردة تخص السوسي في هذه المسألة، وهي أنه يقرأ كالجماعة وقفًا، وأما وصلًا فله الوجهان: الفتح والإمالة، قال ابن الجزري: بل قبل ساكن بما أصل قف وخلف كالقرى التي وصلا يصف
(٢) سبق قريبًا.
(٣) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط. وما ذكره المؤلف عن قالون من أن له الإمالة بين اللفظين غير صحيح ولا يقرأ به، والمعروف والمأخوذ عن أئمة القراءة سالفًا عن سالف أن قالون ليس له إلا الفتح عدا أربع كلمات في القرآن الكريم.
(٤) أمال أبو عمرو والكسائي من طريق الدوري وكذا ابن ذكوان بخلف عنه كل ألف بعده راء مجرورة في الأسماء سواء كانت الألف أصلية أم زائدة ووجه الإمالة مناسبة الكسرة، واعتبرت الكسرة على الراء لمناسبة الإمالة والترقيق والتدقيق، واشترط تطرف الراء للقرب، وهذه قاعدة مطردة فى جميع القرآن وهي: أن كل ألفٍ قبلَ راءٍ مكسورة متطرفة فإن أبا عمرو والدوري عن الكسائي يقرآنها بالإمالة المحضة، وورش بالإمالة الصغرى، وباقي القراء يقرأونها بالفتح قولًا واحدًا. قال ابن الجزري في الطيبة: والألفات قبل كسر را طرف … كالدار نارٍ حُز تفُز منه اختُلِف (شرح طيبة النشر ٣/ ٩٨ - ١٠٠، التيسير ص ٥١، النشر ٢/ ٥٤، الغاية ص ٩٠).
(٥) هي رواية ورش من طريق الأزرق فقط.
(٦) ما ذكره المؤلف عن قالون هو خطأ يذكره المؤلف دائمًا، وقد نبهنا عليه كثيرًا.
(٧) سبق بيان وقف حمزة على مثل هذه الكلمة فى موضع قريب بما أغنى عن إعادته هنا.
(٨) وكذا الأصبهاني وقد أغفله المؤلف.
[ ٣ / ٢٥٦ ]
ساكنة؛ هذا في الوصل، فإذا وقف عليها، أبدلها حمزة، وهشام حرف مد مع القصر لا غير (^١).
قوله تعالى: ﴿إِلَّا خَلَا﴾ [٢٤] لم يمل أحد خلا؛ لأنه واوي.
قوله تعالى: ﴿جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ﴾ [٢٥] قرأ ابن ذكوان، وحمزة، وخلف: بإمالة الألف من ﴿جَاءَتْهُمْ﴾ (^٢)، والباقون بالفتح.
وإذا وقف حمزة، سهل الهمزة مع المد والقصر، وله -أيضًا- إبدالها حرف مد مع المد والقصر، وهو ضعيف.
وقرأ أبو عمرو: ﴿رُسُلُهُمْ﴾ بإسكان السين (^٣)، وقرأ الباقون برفع السين (^٤).
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [٢٦] قرأ ابن كثير، وحفص، ورويس -بخلاف عنه-: بإظهار الذال المعجمة عند التاء الفوقية (^٥)، والباقون بالإدغام.
قوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ [٢٦] ﴿أَلَمْ﴾ [٢٧] قرأ ورش بإثبات الياء بعد الراء
_________________
(١) لأنه ساكن بعد فتح.
(٢) سبق بيان خلف هشام في ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿خَابَ﴾ قبل صفحات قليلة.
(٣) قرأ أبو عمرو ﴿رُسُلُنَا﴾ و﴿رُسُلُكُمْ﴾ و﴿رُسُلُهُمْ﴾ و﴿سُبُلَنَا﴾ إذا كان بعد اللام حرفان بإسكان السين والباء حيث وقع وكذلك مذهبه في سبلنا فإذا كان بعد اللام حرف ضم السين مثل ﴿وَرُسُلِهِ﴾ وحجته أنه استثقل حركة بعد ضمتين لطول الكلمة وكثرة الحركات فأسكن السين والباء فإذا قصرت الكلمة لم يسكن السين (التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٨٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٢٥).
(٤) وحجتهم أن بناء فعول وفعيل على فعل بضم العين في كلام العرب ولم تدع ضرورة إلى إسكان الحرف فتركوا الكلمة على حق بنيتها (التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٨٥، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٢٥).
(٥) اختلف القراء في إدغام سبعة عشر حرفًا إذا أتى بعدها حروف تقاربها، ومن هذه المواضع الذال عند التاء من ﴿أَتَّخَذْتُمْ﴾ و﴿وَأَخَذَتِ﴾، وما جاء من لفظه فأظهر الذال ابن كثير وحفص واختلف عن رويس فروى الجمهور عن النخاس الإظهار وروى أبو الطيب وابن مقسم الإدغام وروى الجوهري إظهار حرف الكهف فقط وهو ﴿لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ﴾ [الكهف: ٧٧]، وإدغام الباقي، قال ابن الجزري: وفي أخذت واتخذت (عـ) ن (د) ـرى … والخلف (غـ) ـث (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٤٤).
[ ٣ / ٢٥٧ ]
في الوصل دون الوقف، وأثبتها يعقوب وقفًا ووصلًا (^١).
قوله تعالى: ﴿الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ﴾ [٢٨] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية كالياء، وعنهم -أيضًا- إبدالها واوًا خالصة، والباقون بتحقيقهما، وإذا وقف حمزة وهشام - أبدلا الهمزة ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر، ولهما -أيضًا- المد والقصر مع الروم، والتسهيل، والرسم بالواو.
قوله تعالى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾ [٣٣] قرأ أبو عمرو بضم الياء التحتية وفتح الخاء (^٢)، والباقون بفتح الياء وضم الخاء (^٣).
قوله تعالى: ﴿وَلُؤْلُؤًا﴾ [٣٣] قرأ نافع، وعاصم، وأبو جعفر: بنصب الهمزة الأخيرة مع التنوين في الوصل (^٤)، والباقون بالخفض مع التنوين في الوصل. وأبدل الأولى وقفًا
_________________
(١) قرأ يعقوب بإثبات الياء في الحالين على أصله في سبع عشرة كلمة، ووافقه غيره وهذه الكلمات هي: ﴿دعائي﴾ و﴿التلاقي﴾ و﴿التنادي﴾ و﴿أكرمني﴾ و﴿أهانني﴾ و﴿ويسري﴾ و﴿بالوادي بِاَلْوَادِ﴾ و﴿المتعالي﴾ و﴿وعيدي﴾ و﴿نذيري﴾ و﴿نكيري﴾ و﴿يكذبوني﴾ و﴿ينقذوني﴾ و﴿لترديني﴾ و﴿فاعتزلوني﴾ و﴿ترجموني﴾ و﴿نذري﴾. أما ﴿نكري﴾ بالحج: ٤٤، وسبأ: ٤٥، وفاطر: ٢٦، والملك: ١٨. (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٥٦).
(٢) سبق بيان اختلاف القراء في ﴿يَدْخُلُونَ﴾ قبل صفحات قليلة، قال ابن الجزري: … ويدخلون ضم يا وفتح ضم صف ثنا حبر شفى … وكاف أولى الطول ثب حق صفى والثان دع ثطا صبا خلفا غدا … وفاطر حز (شرح طيبة النشر ٢/ ٢١٥، شرح شعلة ص ٣٤٣، الهادي ٢/ ١٥٩ - ١٦١، الحجة في القراءات السبع -ابن خالويه ١/ ١٢٧، حجة القراءات- ابن زنجلة ١/ ٤٤٥، الهادي ٢/ ١٥٩ - ١٦١).
(٣) وحجة من قرأ بفتح الياء وضم الخاء قوله ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ﴾ ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فكان أمر الله إياهم أن يدخلوها دليلًا على إسناد الفعل إليهم اعلم أن المعنيين متداخلان لأنهم إذا أدخلوا دخلوا وإذا دخلوا فبإدخال الله إياهم يدخلون (شرح طيبة النشر ٢/ ٢١٥، شرح شعلة ص ٣٤٣، حجة القراءات لابن زنجلة ج ١/ ص ٤٤٥).
(٤) واختلف في ﴿وَلُؤْلُؤًا﴾ هنا في فاطر: ٣٣، فنافع وعاصم وأبو جعفر ويعقوب بالنصب عطفًا على محل من أساور أي يحلون أساور ولؤلؤًا بتقدير فعل أي ويؤتون لؤلؤًا وقرأه المذكورون كذلك عدا يعقوب في لفظ قال ابن الجزري: انصب لؤلؤا … (نـ) ـل (إ) ذ (ثـ) ـوى (وفاطرًا (مدا) (نـ) ـأى =
[ ٣ / ٢٥٨ ]
ووصلًا: أبو جعفر، وشعبة، وأبو عمرو -بخلاف عنه- واوًا (^١).
وإذا وقف عليها حمزة - أبدل الأولى والثانية، وله في الثانية الروم -أيضًا- مع التسهيل في الرسم: ليس بعد الهمزة الثانية ألف؛ بخلاف التي في "الحج"؛ فإن بعد الهمزة الثانية ألفًا (^٢).
قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾ [٣٦] قرأ أبو عمرو بالياء التحتية مضمومة وفتح الزاي ورفع الكلام من ﴿كلُّ﴾، والباقون بالنون مفتوحة وكسر الزاي ونصب لام ﴿كُلَّ﴾.
قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾ [٤٠] قرأ نافع، وأبو جعفر: بتسهيل الهمزة بعد الراء عن ورش -أيضًا- إبدالها حرف مد، وأسقطها الكسائي (^٣)، والباقي بتحقيقهما (^٤)، وإذا
_________________
(١) = (شرح طيبة النشر ٥/ ٦٦، النشر ٢/ ٣٢٦، الغاية ص ٢١٣، السبعة ص ٤٣٥، التيسير ص ١٥٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٣٩٧).
(٢) ووجه من قرأ بالخفض: أنهم عطفوه على لفظ ﴿مِنْ أَسَاوِرَ﴾ والقراءتان بمعى (شرح طيبة النشر ٥/ ٦٦، النشر ٢/ ٣٢٦، الغاية ص ٢١٣، السبعة ص ٤٣٥، التيسير ص ١٥٦، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٣٩٧).
(٣) إذا وقعت الهمزة متحركة بأي حركة سواء كانت فتحة، أم كسرة، أم ضمة، وكان الحرف الذي قبلها ساكنًا، سواء كان صحيحًا، أم واوًا أصلية، أم ياءً أصلية، فإن حمزة يخفف هذا النوع بنقل حركة الهمزة إلى الساكن الذي قبلها، ويحذف الهمزة. ويشمل هذا النوع الهمزة المتوسطة بأي نوع كان، والهمزة المتطرفة، قال ابن الجزري: وإن يحرك عن سكون فانقل
(٤) إذا جاءت الهمزة مفتوحة بعد فتح فقرأه قالون وورش من طريق الأصبهاني وكذا أبو جعفر بالتسهيل بين بين في ﴿أَرَأَيْتَ﴾ حيث وقع بعد همزة الاستفهام نحو ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ ﴿أَرَأَيْتَكُمْ﴾ ﴿أَرَأَيْتَ﴾ ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ واختلف عن ورش من طريق الأزرق فأبدلها بعضهم عنه ألفًا خالصة مع إشباع المد للساكنين وهو أحد الوجهين في الشاطبية، والأشهر عنه التسهيل كالأصبهاني وعليه الجمهور، وقرأ الكسائي بحذف الهمز في ذلك كله والباقون بالتحقيق، وإذا وقف للأزرق في وجه البدل عليه وعلى نحو ﴿أرأيت﴾ وكذا ﴿أءنت﴾ تعين التسهيل بين بين لئلا يجتمع ثلاث سواكن ظواهر، ولا وجود له في كلام عربي، وليس ذلك كالوقف على المشدد في نحو ﴿صواف﴾ الآية ٣٦ لوجود الإدغام، قال ابن الجزري: أريت كلا (ر) م وسهلها (مدا) (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٧٩، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٨٧).
(٥) والتحقيق سبق تعريفه قريبًا.
[ ٣ / ٢٥٩ ]
وقف عليها "حمزة" سهلها وله السكت على الساكن الصحيح -وهو اللام- قبل همزة الاستفهام، وله النقل وعدم السكت (^١).
قوله تعالى: ﴿فَهُمْ عَلَى بَيِّنَتٍ﴾ [٤٠] قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، وخلف، وحفص: بغير ألف بين النون والتاء الفوقية؛ على التوحيد (^٢)، والباقون بالألف؛ على الجمع (^٣).
قوله تعالى: ﴿لَئِنْ جَاءَهُمْ﴾ [٤٢] قرأ حمزة، وابن ذكوان، وخلف: بإمالة الألف بعد الجيم (^٤)، والباقون بالفتح، وإذا وقف حمزة - سهل الهمزة مع المد والقصر، وله -أيضًا- إبدالها ألفًا مع المد والقصر.
قوله تعالى: ﴿مَا زَادَهُمْ﴾ [٤٢] قرأ حمزة، وابن ذكوان بخلاف عنهما بإمالة الألف بعد الزاي (^٥)، وقرأ الباقون بالفتح.
_________________
(١) وافقه ابن ذكوان وحفص وإدريس بخلف عنهم، قال ابن الجزري: والسكت عن حمزة في شيء وأل إلى أن قال: والخلف عن إدريس غير المد اطلق واخصص
(٢) ووجه قراءة من قرأ بالتوحيد: أنه على إرادة ما في كتاب الله، أو ما يأتي به النبي -ﷺ- من البراهين على صدقه، وهو وإن كان مفردًا يدلّ على الجمع، ودليله قوله: ﴿إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي﴾ [هود: ٢٨]، وقوله: ﴿قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: ٧٣].
(٣) وحجة من قرأ بالجمع: أنه جعله لكثرة ما جاء به النبي -ﷺ- من الآيات والبراهين على صحة صدقه ونبوّته من القرآن، وغير ذلك، فوجب أن يُقرأ بالجمع ليظهر أن النبي -ﷺ- جاء بآيات تدلّ على نبوّته، ويُقوّي الجمع أنها في المصاحف كلّها بالتاء، ولو كانت موحدة لكانت بالهاء. (النشر ٢/ ٣٥٢، المبسوط ص ٣٦٧، الغاية ص ٣٤٤، السبعة ص ٥٣٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢١١، زاد المسير ٦/ ٤٩٦، وتفسير النسفي ٣/ ٣٤٣).
(٤) سبق قبل صفحات قليلة شرح فرش مثل هذه الكلمة.
(٥) سبق بيان ما في ﴿وَزَادَهُ﴾ ﴿زَاغَ﴾ ﴿جَاءَ﴾ ﴿شَاءَ﴾ ﴿طَابَ﴾ ﴿خَافَ﴾ ﴿خَابَ﴾ ﴿وَضَاقَ﴾ ﴿وَحَاقَ﴾ وقراءة حمزة قبل صفحات قليلة بما أغنى عن إعادتها هنا لقرب الموضعين. قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة: والثلاثي (فـ) ـضلا … في خاف طاب ضاق حاق زاغ لا زاغت وزاد خاب (كـ) ـم خلف (فـ) ـنا … وشاء جا (لـ) ـي خلفه (فتى) (مـ) ـنا=
[ ٣ / ٢٦٠ ]
قوله تعالى: ﴿وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ [٤٣] قرأ حمزة بإسكان الهمزة في الوصل (^١)، والباقون بكسرها (^٢). وإذا وقف حمزة وهشام عليها أبدلا الهمزة ياء؛ فيجتمع ياءان، فتدغم الأولى في الثانية، ووقف الباقون على همزة ساكنة.
قوله تعالى: ﴿السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ [٤٣] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثانية كالياء، ولهم -أيضًا- إبدالها واوًا خالصة (^٣)، والباقون بتحقيقهما، وإذا وقف حمزة وهشام على الهمزة الأولى - أبدلاها ياء خالصة ساكنة، وأدغما الياء الأولى في الثانية، ولهما -أيضًا- تسهيلها مع الروم. وإذا ابتدأوا بالهمزة الثانية، فالجميع يبتدئون بالهمز (^٤).
_________________
(١) = (النشر ٢/ ٥٩، التيسير ص ٥٠، التبصرة ص ٣٧٣، إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع - أبو شامة الدمشقي ج ١/ ص ٢٣٠، الغاية ص ٩٥).
(٢) وحجة من أسكن أنّه استثقل الكسرة على الياء المشدّدة، فهي مقام كسرتين، والكسرة ثقيلة، وهي على الياء المشدّدة أثقل ثم كسرة على همزة، والكسر على الهمز ثقيل أيضًا، مع ثقل الكسر في نفسه، فاجتمعت أشياء ثقيلة، فأسكن الهمزة استخفافًا، وهو على ذلك ضعيف، لأنه حذف علامة الإعراب، وقد قيل: إنه نَوى الوقف على الهمزة، وهو ضعيف، لأنه لو نوى الوقف لخفّف الهمزة في الوصل، لأن أصله تخفيف كل همزة في الوقف، وهو لا يخفّفها إلا إذا وقف عليها وقفًا صحيحًا، فيبدل منها ياء ساكنة إن وقف بالسكون، أو يجعلها بين الهمزة والياء إن وقف بالرّوم، ومثله هشام في الوقف، قال ابن الجزري: والسيء المخفوض سكنه (فـ) ـدا وقال في باب وقف حمزة وهشام: فإن يسكن بالذي قبل ابدل
(٣) ووجه قراءتهم: أنه اسم معرف مضاف إليه فجر بالإضافة (شرح طيبة النشر ٥/ ١٦٣، المبسوط ص ٣٦٧، النشر ٢/ ٣٥٦، التيسير ص ١٨٢، السبعة ص ٥٣٥، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ٢١٢، غيث النفع ص ٣٣٠، الغاية ص ٣٤٤).
(٤) سبق بيان قاعدة مطردة نافع وابن كثير وأبي عمرو وأبي جعفر ورويس في التسهيل قبل صفحات قليلة (وانظر: شرح طيبة النشر (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٦)، النشر في القراءات العشر باب الهمزتين من كلمتين (١/ ٣٨٢، المبسوط ص ٤٢، ٤٣).
(٥) تكلمنا قبل صفحات قليلة عن حكم الهمزتين في كلمتين، وكانت الأولى مضمومة والثانية مكسورة، قال ابن الجزري: وعند الاختلاف الاخرى سهلن … (حرم) (حـ) ـوى (غـ) ـنا ومثل السوء إن (شرح طيبة النشر ٢/ ٢٦٨، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ٧٤).
[ ٣ / ٢٦١ ]
قوله تعالى: ﴿سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ﴾ [٤٣] ﴿لِسُنَّتِ﴾ [٤٣] الثلاثة في المرسوم بالتاء المجرورة، فوقف عليها ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب: بالهاء، ووقف الباقون بالتاء؛ تبعًا للرسم. ووقف الكسائي بالإمالة على أصله (^١).
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ﴾ [٤٥] ﴿وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ﴾ [٤٥] قرأ ورش، وأبو جعفر: بإبدال الهمزة واوًا وقفًا ووصلًا (^٢)، والباقون بالهمزة، وإذا وقف حمزة، أبدل (^٣).
قوله تعالى: ﴿جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ [٤٥] قرأ قالون، وأبو عمرو، والبزي: بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر (^٤)، وقرأ ورش، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، وعن ورش وقنبل -أيضًا- إبدال الثانية ألفًا، والباقون بتحقيقهما.
_________________
(١) سبق قريبًا.
(٢) الهمز المتحرك قسمان قبله متحرك، وساكن: فالأول: اختلفوا في تخفيف الهمز فيه في سبعة مواضع: الأول: أن تكون مفتوحة مضمومًا ما قبلها فقرأ هذه الكلمات ورش من طريق الأزرق وأبو جعفر كل همزة متحركة وقعت فاء من الكلمة نحو ﴿يَوَدُّوا﴾ ﴿يُؤْخَذُ﴾ ﴿مُؤَجَّلًا﴾ ﴿مُؤَذِّنٌ﴾ واختلف عن ابن وردان في ﴿يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ﴾ بآل عمران، فروى ابن شبيب من طريق ابن العلاف وغيره من طريق الشطوي وغيره كلاهما عن الفضل ابن شاذان تحقيق الهمزة فيه، وكذا روى الرهاوي عن أصحابه عن الفضل، وروى سائرهم عنه الإبدال طردًا للباب، قال ابن الجزري: والفاء من نحو يؤده أبدلوا … (جـ) ـد (ثـ) ـق (شرح طيبة النشر ٢/ ٢٨٤، إتحاف فضلاء البشر ص ٢٥٦).
(٣) وقد اختص حمزة بذلك في الوقف من حيث إن قراءته اشتملت على شدة التحقيق والترتيل والمد والسكت، فناسب التسهيل في الوقف (النشر ١/ ٤٣٠).
(٤) إذا اتفقت الهمزتان بالفتح نحو ﴿جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ و﴿شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ و﴿السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ وشبهه فورش وقنبل يجعلان الثانية كالمدة وقالون والبزي وأبو عمرو يسقطون الأولى والباقون يحققون الهمزتين معًا، قال ابن الجزري في باب الهمزتين من كلمتين: أسقط الأولى في اتفاق زن غدا … خلفهما حز وبفتح بن هدى وسهلا في الكسر والضم وفي … بالسوء والنبيء الادغام اصطفي وسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل مدًا زكا جودًا (التيسير في القراءات السبع - الداني ج ١/ ص ٣٣).
[ ٣ / ٢٦٢ ]
وإذا وقف حمزة وهشام على الهمزة الأولى - أبدلا الهمزة الأولى ألفًا مع المد والتوسُّط والقصر.
وأمال حمزة، وابن ذكوان، وخلف: الألف بعد الجيم (^١)، والباقون بالفتح.
* * *
_________________
(١) سبق قبل صفحتين.
[ ٣ / ٢٦٣ ]