- كثيرًا ما يذكر المؤلف بعض الأوجه مشيرًا إليها بقوله: ورد عنه (كذا) مما يوحي أن له وجهًا آخر، في حين أن المأخوذ عنه هو هذا الرأي فقط.
- في بعض الأحيان يقول: الوقف على ياء مشددة ساكنة. وهو الإدغام مع السكون؛ هكذا على إطلاقه، ويكون المقصود من عبارته هو السكون المحض.
- يطلق أحيانًا المد في لفظ ﴿شيء﴾ لحمزة دون أن يبين أن المراد بالمد هنا التوسط دون الطول.
عند ذكره للوقف على لفظ ﴿شيء﴾ يذكر أن فيه ستة أوجه ومنها الوقف على الياء الساكنة مطلقًا دون أن يوضح أنه السكون المحض الذي لا حركة معه.
- ذكره الوقف على الياء في لفظ ﴿شيء﴾ دون أن يوضح أن المراد به الروم.
وفي موضع آخر ذكر الوف على الياء في لفظ ﴿شيء﴾ بياء مكسورة خفيفة ولم يبين أن المراد بالخفة الروم.
- عند بيانه لحذف الياء من لفظ ﴿رَبِّيَ﴾ في قوله تعالى ﴿رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي﴾ قال: قرأها حمزة في الوصل بإسكان الياء من ﴿رَبِّيَ﴾ وإذا سكنها تسقط في الوصل، وكان الصواب أن يقول: تسقط في الوصل لفظًا أما في حالة الوقف عليها فهي ثابتة لجميع القراء.
- كثيرًا ما يقول المصنف: قرأ ورش بإطلاقه دون أن يقيد الطريق هل هو طريق الأزرق أم الأصبهاني، ولم يذكر الأزرق في الإمالة إلا في أربعة مواضع أو خمسة فقط، وترك الأمر في كل المواضع على إطلاقه كما ذكرت.
- ذكر المصنف الفتح والإمالة في كثير من مواضع الكتاب، وقد أوضحنا الصواب في
[ ١ / ٣٢ ]
كل المواضع التي تعرض لها المصنف، وكثيرًا ما كان يطلق دون أن يقيد المقصود من الرواية المرادة في الموضع نفسه عن نافع.
- أخطأ المصنف في بعض المواضع التي ذكرها في التسهيل عن حمزة في لفظ ﴿إِذْ جَاءَهُمْ﴾ حيث ذكر أن لحمزة الإبدال ألفًا مع المد والقصر حالة الوقف بعد أن ذكر أن له التسهيل مع المد والقصر، قال وروي عنه إبدالها ألفًا.
- ومن بعض الأخطاء التي ذكرها المصنف في كتابه قوله ﴿الصَّيْدِ تَنَالُهُ﴾ قال: أدغم أبو جعفر وأبو عمرو بخلاف عنه الدال في التاء. وهذا خطأ حيث ذكر أبا جعفر بدلًا من يعقوب.
- أخطأ المصنف في ذكره الإمالة عن حمزة في لفظ ﴿رءا القمر - رءا الشمس﴾ حيث قال: (قرأ حمزة بإمالة الراء) وأغفل ذكر شعبة وخلف العاشر.
- ومما وقع فيه المصنف أيضًا: أنه يذكر التقليل بين بين في الألفات الواقعة قبل الراء المكسورة طرفًا، نحو ﴿وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ﴾ و﴿فِي النَّارِ﴾ لحمزة وقالون بخلاف عنهما، وليس ذلك بصحيح بل مذهبهما الفتح قولًا واحدًا.
- يخلط المصنف أحيانًا بين العشرة الصغرى والكبرى دون تمييز بينهما مما يوقع القارئ في حيرة من أمره.
- ومما وقع فيه المصنف قوله "قرأ نافع وأبو جعفر وابن عامر بخلاف عن هشام بتخفيف النون، والباقون بالتشديد" ثم قال: "وروي ذلك عن الأزرق عن ورش".
- ذكر المصنف إثبات الياء في لفظ ﴿هَدَانِي﴾ في قوله تعالى ﴿وَقَدْ هَدَانِ وَلَا﴾ حيث قال: "وقرأ يعقوب بإثبات الياء وقفًا وصلًا" ثم قال: "وقد روي ذلك أيضًا عن قنبل" وهذا من جملة الأخطاء التي وقع فيها المصنف.
- ذكر المصنف النقل لأبي جعفر في قوله تعالى ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى﴾ حيث قال: وحمزة في الوقف بالفصل بخلاف عنه، وكذا أبو جعفر. ولم يرد النقل لأبي جعفر من طرق (النشر) التي يقرأ بها.
[ ١ / ٣٣ ]
كثيرًا ما يذكر الانفرادات التي ذكرها ابن الجزري في (النشر) على أنها قراءة مقروء بها مع أن ابن الجزري أشار إلى هذه الانفرادات بقوله في (النشر): هذه انفرادة لا يقرأ بها.
ومن ذلك: عند شرح لفظ ﴿حَلِيمٌ﴾ ذكر أن لرويس ضم الحاء بقوله: "وروي عن رويس أيضًا ضم الحاء دون أن يبين هل هي انفرادة مقروء بها أم لا.
- ومن هذه الانفرادات التي ذكرها المصنف: قوله عن ابن وردان في لفظ [الطائر] وروي عن ابن وردان بالمد والتوسط كقراءة ورش.
- ومن الأخطاء التي تم التعليق عليها في أول سورة آل عمران عند تعرضه لشرح ﴿الم (١) اللَّهُ﴾ قال المصنف عن قراءة أبي جعفر: "ويوصل همزة الجلالة مع المد على الميم والتوسط وقبل بالقصر أيضًا".
وما ذكره المؤلف في هذا الموضوع لم يرد عن أحد من القراء بالأصل، والقصر على الاعتداد بالعارض عملًا. وليس لأحد من القراء العشرة التوسط في هذا الموضع.
- لم يفرق المصنف بين علامات الإعراب والبناء فتراه تارة يقول: برفع السين وفتحها. وغير ذلك وارد في الكتاب. والباقون بفتحها.
- في بعض الأحيان يذكر المصنف خلافًا لبعض الرواة كقوله ﴿وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ﴾ حيث قال: واختلف في ذلك عن قالون وحمزة بين الفتح والإمالة بين بين) وليس فيها أي خلاف. والصواب أنهما ليس لهما سوى الفتح.
- أشار المصنف إلى ضعف بعض الأوجه الصحيحة كقوله في شرحه لقوله تعالى ﴿فَلَهُ أَجْرُهُ﴾ قال: ولقالون بالمد لا غير إلا ما روي عن هشام وحفص في قصر المنفصل على ضعف. وهذا وقع في قليل من مواضع الكتاب.
- لم يلتزم المصنف منهجًا موحدًا من طريق العشرة الكبرى أو الصغرى. انظر تعليقه على قوله تعالى ﴿وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ فقد أهمل المصنف السكت على المفصول في الموضعين.
هذه هي بعض ملاحظاتنا على منهج المؤلف، أردنا أن نوضحها للقارئ كي يكون على
[ ١ / ٣٤ ]
علم بها وهو يقرأ هذا الكتاب الذي بذل فيه مؤلفه جهدًا مشكورًا، استطاع خلاله أن يجمع كل ما جاء من قراءة في أي سورة ولأي كلمة لم يغفل إلا النادر، وهذا يسهل على الباحث أمورًا كثيرة، وأسأل الله أن يتقبل منه ومنا إنه نعم المولى ونعم النصير.
* * *
[ ١ / ٣٥ ]