فقال: ما استثنيت في قراءتي للسوسي وأبي عمرو الدوري من طريق الخراساني شيئا. قال لي أبي ولما قرأت على أبي أحمد استثنى لي ثلاثة وثلاثين موضعا المذكورة. وكذلك روى أبو العباس في قراءته على أبي أحمد للسوسي أيضا، ولما قرأت لشجاع استثنى لي ثمانية أحرف وهي: ﴿بكأس﴾ [الصافات: ٤٥] و﴿كأسا﴾ [الطور: ٢٣] ﴿بأس﴾ [النساء: ٨٤] و﴿البأساء﴾ [البقرة: ١٧٧] و﴿الرّأس﴾ [مريم: ٤] ﴿رأسه﴾ [يوسف: ٤١] و﴿الضّأن﴾ [الأنعام: ١٤٣] و﴿شأن﴾ [يونس: ٦١] وقرأ ﴿دأب﴾ بالوجهين وهمز ﴿يلتكم﴾ [الحجرات: ١٤].
_________________
(١) أي تشبه الامتلاء. وهو مأخوذ من الري مصدر روى - يروي إذا امتلأ من الماء. لذا قال الشاطبي: «ورءيا بترك الهمز يشبه الامتلا» «٢١٩». وينظر (المهذب» (ص ١٢٥).
(٢) لاجتماع الواوين حالة البدل. «إرشاد المريد» (٦٢) وينظر «شرح طيبة النشر في القراءات العشر» لأبي القاسم النويري. تحقيق عبد الفتاح أبو سنة ص ٢٧٨.
(٣) فيها لغتان: الهمز على أنها من آصدت وتركه على أنها من أوصدت معتلها والأول أولى وهو مذهب أبي عمرو في مؤصدة «إرشاد المريد» (ص ٦٢).
[ ٧٣ ]
ووافقه الفارسي من جميع طرقه عن مدين بتخفيف الهمزة في جميع القرآن إلاّ أربعين موضعا، منها ما رواه من طريق بن حبش ثلاثة وثلاثين همزة، وزاد ستة أسماء وفعلا، فالأسماء: ﴿بكأس﴾ [الصافات: ٤٥] و﴿بأس﴾ [النساء: ٨٤] و﴿الرّأس﴾ [مريم: ٤] و﴿الضّأن﴾ [الأنعام: ١٤٣] و﴿الذّئب﴾ [يوسف: ١٢] و﴿وبئر﴾ [الحج: ٤٥] والفعل ﴿يألتكم﴾ في الحجرات، إلاّ أنّه روى أن مدين استثنى فخفف ﴿بكأس﴾ و﴿الرّأس﴾ و﴿البأس﴾، وزاد همز ﴿الذّئب﴾ حيث وقع. وروى الفارسي والمالكي أيضا عن أبي حمدون كروايته عن ابن حبش نصّا سواء.
* فصل *