الهمزة. ويقف على ﴿مَوْئِلًا﴾ [الكهف ٥٨] بإلقاء الحركة على الواو، ووجهٌ آخر يوجبه القياس، وهو نظير ما نُصَّ عنه في ﴿هُزُوًا﴾ [المائدة ٥٨] و﴿كُفُوًا﴾ [الإخلاص ٤]، يقف على ﴿هُزُوًا﴾ و﴿كُفُوًا﴾ بتشديد الزاي والفاء، وهو مذهب من أجرى الأصلي مجرى الزائد، فاعرفه، فإنَّه كان يَتَّبعُ في ذلك موافقة الخط في المصحف، فيلزم على هذا أن يقف بسكون الواو والإشارة إلى كسرة الياء لأجل ثبوتها في المصحف.
فصل
فأَمَّا ﴿كَهَيْئَةِ﴾ و﴿شَيْئًا﴾ و﴿سَوْءَةَ﴾ و﴿الْمَوْءُودَةُ﴾، فقد ذكرت مَذهبُه في الوقف في الواو والياء إذا كُنَّ سواكن في عقد الباب.
أَمَّا الوقف على لام المعرفة نحو: ﴿وَالْأَرْضَ﴾ [الرحمن ١٠] و﴿وَبِالْأَخِرَةِ﴾ [البقرة ٤] و﴿الْأَسْمَآءَ﴾ [البقرة ٣١] ﴿الْإِنجِيلِ﴾ [الفتح ٢٩] و﴿الْأُمِّيِّينَ﴾ [الجمعة ٢] و﴿ءَآلْآنَ﴾ [يونس ٥١] و﴿الْأُخْرَى﴾ [الزمر ٤٢] بإلقاءِ حركة الهمزة على اللام، فوقفت على جميع ذلك في رواية الفارسيِّ بإلقاء الحركة.
وقال: هذه اللام ونظائرها مما فيه التسهيل يتنزل الحرف منه منزلة الجزء من الكلمة، لأن المعنى يَخْتَلُّ بزواله ويوجد بوجوده، نحو لام التعريف، وحرف النداءِ، وباء الجرِّ، وقرأت على عبد الباقي في الوقف بالهمز، وقال: قرأت بالهمز، وقال: قرأت بالوجهين.
فصل
فأَمَّا الوقف على قوله ﴿سَيِّئُهُ﴾ [الإسراء ٣٨] وعلى ﴿سَيِّئَاتٌ﴾ [الزمر ٥١]، فبتشديد الياء الأولى، وفتح الثانية.
فأَمَّا الوقف على قوله ﴿مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا﴾ [يوسف ٢٥] فبواو مفتوحةٍ
[ ١٣٤ ]
خفيفة بعدَها ألفٌ عوضًا من التنوين.
وكان يقف على ﴿لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ﴾ [القصص ٧٦] بواوٍ مُشارٍ إلى ضمها، وكان يقف على قوله ﴿اشْمَأَزَّتْ﴾ [الزمر ٤٥] إذا ترك همزها أَصلًا لُفِظَتْ بألفٍ ساكنةٍ، فيحدث في الكلمة مَدٌّ لم يكن فيها قبل تلك الهمزة لالتقاءِ الساكنين.
ومن أَشار إلى الهمزة في الوجه الثاني كان مَدُّه أَقل مما ذكرنا. وكذلك إذا وقفت على ﴿مُسْتَهْزِءُونَ﴾ [البقرة ١٤] و﴿يَئُودُهُ﴾ [البقرة ٢٥٥].
فأَمَّا ﴿تَؤُزُّهُمْ﴾ [مريم ٨٣] و﴿لَرَءُوفٌ﴾ [الحج ٦٥] فيقف بتخفيف الهمزة بينها وبين الواو. ولا يجوز في هذا وشبهه ترك الهمزة بغير خَلَفٍ، إذ ليس بعد الهمزة واوٌ، فاعرفه. فهذا تخليصهُ وهو بابٌ كبير، فقس ما يَردُ عليك منه وفقك الله وأعانك.
* * *
[ ١٣٥ ]