اعلم أَنَّ ورشًا في رواية الأَزرق ويونس عنه كان يبدل الهمزة الساكنة إذا وقعت فاء من الفعل بحركة ما قبلها لعدم التسهيل نحو: ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة ٣] و﴿يَأْكُلُونَ﴾ [البقرة ١٧٤]، في المتصل ونحو: ﴿لِقَآءَنَا ائْتِ﴾ [يونس ١٥] و﴿الَّذِي اؤْتُمِنَ﴾ [البقرة ٢٨٣] و﴿يَا صَالِحُ ائْتِنَا﴾ [الأعراف ٧٧] في المنفصل، يبدل في ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ و﴿يَا صَالِحُ﴾ واوًا، وفي ﴿لِقَآءَنَا ائْتِ﴾ و﴿يَأْكُلُونَ﴾ أَلفًا، ومن ﴿الَّذِي اؤْتُمِنَ﴾ ياءً، لأن الساكنة ليس لها حركة من حرف فتجعل بينها وبينه، فلذلك أُبدلت إبدالًا، إِلَّا ما جاء في باب ﴿أَوَيْت﴾ نحو: ﴿فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ﴾ [الكهف ١٦] و﴿الْمَأْوَى﴾ [والنجم ١٥] وما تصرف منه، فإن ذلك كله هَمَزَهُ.
فصل
فَأَمَّا باب العين فكان يترك في اسمين وفعل.
فأَمَّا الاسمان ف ﴿الذِّئْبُ﴾ [يوسف ١٣ - ١٤ - ١٧] و﴿وَبِئْرٍ﴾ [الحج ٤٥].
وأَمَّا الفعل فقوله ﷿ ﴿وَبِئْسَ﴾ [البقرة ١٢٦] و﴿بِئْسَمَا﴾ [البقرة ٩٠] و﴿وَلَبِئْسَ﴾ [البقرة ١٠٢] و﴿لَبِئْسَ مَا﴾ [المائدة ٦٢] ليس في كتاب الله ﷿ عَينُه همزة سوى هذه الأربعة فاعرفها. وهَمَز ما بَقِيَ من باب العين، وعفا عن باب اللام فلم يترك من الهمز شيئًا في الروايتين عنه.
* * *
[ ١٢٤ ]