اعلم وفقنا الله وإياك، أن كل همزتين التقتا من كلمة أَوْ كلمتين سواء اتفقتا أو اختلفتا نحو: ﴿ءَأَنذَرْتَهُمْ﴾ [البقرة ٦] و﴿أَؤُنَبِئُكُم﴾ [آل عمران ١٥] و﴿أَءِلَاهٌ﴾ ونحو: ﴿جَآءَ أَمْرُنَا﴾ [هود ٦٦] و﴿هَاؤُلَآءِ إِنْ كُنتُمْ﴾ [البقرة ٣١] و﴿أَوْلِيَآءُ أُوْلَئِكَ﴾ [الأحقاف ٣٢] ونحو: ﴿السُّفَهَآءُ أَلَآ﴾ [البقرة ١٣] و﴿جَآءَ أُمَّةً﴾ [المؤمنون ٤٤] و﴿وِعَآءِ أَخِيهِ﴾ [يوسف ٧٦] و﴿شُهَدَآءَ إِذْ﴾ [البقرة ١٣٣] و﴿يَشَآءُ إِلَى﴾ [البقرة ١٤٢]، فالكوفيون وابن عامر على تحقيقهما إلا النقاش عن هشام، إلا مواضع في كتاب الله نحو: ﴿أَنْ يُؤْتَى﴾ في [آل عمران ٧٣] و﴿آمَنْتُمْ بِهِ﴾ في الأَعراف [٧٦] وطه [٧١] والشعراء [٤٩] ﴿ءَأَسْجُدُ﴾ في بني إسرائيل [٦١] و﴿آعْجَمِيٌّ﴾ في السجدة [٤٤] و﴿ءَأَ الِهَتُنَا خَيْرٌ﴾ في الزخرف [٥٨]، و﴿أَذْهَبْتُمْ﴾ في الأحقاف [٢٠] و﴿النُّشُورُ * أَأَمِنْتُمْ﴾ في سورة الملك [١٥ - ١٦] ونحو: ﴿أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ﴾ في نون والقلم [١٤] ونحو: ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ﴾ [٨١] و﴿إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا﴾ في الأعراف والشعراء [٤١، ١٦٥] و﴿أَئِمَّةَ﴾ في التوبة [١٢] و﴿أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ﴾ في سورة يوسف [٩٠] و﴿أَإِذَا مَا مِتُّ﴾ في سورة مريم [٦٦] و﴿أَئِنَّا لَتَارِكُوا﴾ [٣٦] و﴿أَئِفْكًا آلِهَةً﴾ [٨٦] و﴿أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ﴾ [٥٢] في سورة والصافات. و﴿أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ﴾ في سورة السجدة [٩] و﴿أَإِذَا مِتْنَا﴾ في سورة ق [٣] و﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ في سورة الواقعة [٦٦]. ونحن نذكر كُلًّا من هذا المستثنى في مواضعه إذا مررنا به، ونذكر
[ ١٢٠ ]
الاستفهامين، إِذا اجتمعا، في سورة الرعد، إِنْ شاءَ اللهُ تعالى.
استثنى عبد الباقي في روايته عن هشام فسهَّل الثانية في المتفقتين من كلمة وكان أبو يعقوب الأزرق ويونس عن ورش وقنبل عن ابن كثير يعوضون من الهمزة الثانية من المتفقتين من كلمةٍ مدَّةً، ووافقهم أَبو عونٍ عن قالون والأَصفهاني عن ورش على المتفقتين من كلمتين. وكان أَبو عمرو يحذف الهمزة الأُولى من القبائل الثلاثة، أعني ما كان من الكلمتين ولا يعوض عن الهمزة شيئًا.
وذكر أَبو الطيب أَنْ أَبا عمرو حذف الهمزة الثانية من القبائل الثلاثة. ووافقه البزِّيُّ وقالون إلَّا أبا عونٍ، على المفتوحتين، وخالفاه في المضمومتين والمكسورتين، فسهَّلا الأُولى منهما بين الهمزة والواو من المضمومتين، وبين الهمزة والياء المكسورتين إِلَّا في قوله تعالى في سورة يوسف ﴿بِالسُّوءِ إِلَّا﴾ [٥٣] فإنهما قلبا الهمزة الأُولى واوًا وأدغما واو السوء فيها، وحققا الثانية على أَصلهما إلَّا في رِوَايَتِي عن السعيدي، فإنه روى عن البَزي تسهيل الهمزة الأُولى منهما بينها وبين الواو على الأصل.
وأَمَّا الموضعان في الأحزاب قوله تعالى ﴿لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ﴾ [٥٠] و﴿بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّآ﴾ [٥٣] فإن الفارسي والمالكي وأبا العباس إلَّا من طريق أَبي عون فإنَّهم رووا عن قالون قلب الهمزة الأُولى ياءً وإِدغام الياء التي قبلها فيها وتحقيق الهمزة الثانية في الحرفين.
وذكر فارس بن أَحمد أَنَّه لم يقرأ للحلواني طريق أَبي عون إِلَّا بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، قال: فينبغي أَنْ يقرأ في سورة الأَحزاب كذلك. قال: وهذا وَهِمَ فيه مَنْ رواه عنه.
[ ١٢١ ]