قال أبو القاسم ﵁: والذي قرأت عن كل واحد منهم كما قدمت من خُلْفِهِم، وقد شرحت مذهبهم فَافْهَمْ تُصِبْ إِنْ شَاءَ اللهُ تعَالى.
فصل
اختلف القراء في الفصل بين الهمزتين بألفٍ من المتفقتين والمختلفتين في كلمةٍ نحو: ﴿ءَأَنذَرْتَهُمْ﴾ [يس ١٠] و﴿أَءِلَاهٌ﴾ [النمل ٦٤] ففصل بألف في القبيلين أبو عمرو، وقالون، وهشام، إلَّا الداجوني عن هشام.
فصل
فأَمَّا المختلفتان بالفتح والضم من كلمةٍ فهو في أَربعة مواضع في قراءة نافع وثلاثة مواضع في قراءة الجماعة.
فأَمَّا الثلاثة المواضع ففي آل عمران موضع قوله سبحانه ﴿* قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ﴾ [١٥] وفي سورة ص موضع قوله ﴿أُءُنزِلَ﴾ [٨] وفي سورة القمر ﴿أَءُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ﴾ [٢٥] ففصل بين الهمزتين في الثلاثة المواضع في رواية الفارسي والمالكي عن قالون، وأبي علي ابن حبش عن السوسي، والحلواني عن هشام، وكذلك روى عبد الباقي عن الحلواني عن هشام، وكذلك روى أبو العباس عن هشام في الثلاثة المواضع، ولم يذكر عبد الباقي عن قالون ولا عن أَبي عمرو سوى تحقيق الأولى وتسهيل الثانية من غير فصل بألف، بين الهمزتين إِلَّا شجاعًا، فإنه روى عنه الفصل بألف في سورة ص [٨] والقمر [٢٥] في رواية عبد الباقي. وقد ذكرت في أول الباب أصول القراء في التحقيق والتسهيل والفصل.
وأَمَّا قوله ﴿أَشَهِدُوا﴾ [١٩] في الزخرف فنذكره في موضعه إِنْ شَآءَ تعالى عز
[ ١٢٢ ]
وجلَّ. وحَقَّق الأُولى وسَهَّل الثانية من المتفقتين من كلمةٍ أَبو عمرو والحرميَّان إلَّا الأزرق ويونس عن ورش.
وأَمَّا المختلفتان من كلمة وكلمتين فحقق الهمزة الأولى وسهَّل الثانية في جميعهنَّ الحرميَّان وأَبو عمرو إلَّا أن تكون الثانية من المختلفتين من كلمتين مفتوحة وما قبلها يخالف إعرابها، فإنهم قلبوا الهمزة المفتوحة واوًا مع الضمة، وياءً مع الكسرة نحو ﴿السُّفَهَآءُ أَلَآ﴾ [البقرة ١٣] ﴿مِنْ وِعَآءِ أَخِيهِ﴾ [يوسف ٧٦] و﴿مِنَ الشُّهَدَآءِ أَنْ تَضِلَّ﴾ [البقرة ٢٨٢].
* * *
[ ١٢٣ ]