المعجم، والإخفاء رتبة بين الإظهار والإدغام.
فصل
وأَمَّا حروف التهجي في أوائل السور نحو: الدال عند الذال من هجاء ﴿كهيعص * ذِكْرُ﴾ [مريم ١ - ٢] فأظهر ذلك الحرميَّان، وعاصم، وأَظهر حمزة النون من هجاء سين عند الميم من ﴿طسم﴾ [١] في الشعراء والقصص.
قال عبد الباقي: فأَمَّا إن جاورت الياء والواو والنون في كلمة فلا خلاف في الإظهار نحو ﴿الدُّنْيَا﴾ [البقرة ٨٥] و﴿قِنْوَانٌ﴾ [الأنعام ٩٩] و﴿بُنْيَانٌ﴾ [الصف ٤] و﴿صِنْوَانٌ﴾ [الرعد ٤].
وأظهر النون من هجاء ﴿يس﴾ [يس ١] عند الواو ورش في رواية الأزرق، وقنبل، عن ابن كثير، وحمزة، وحفص، وقالون، وأَبو عمرو. وكذلك ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ [القلم ١] إلَّا أن الأَزرق عن ورش أدغم، ومن بَقِيَ أظهر، فاعرفه.
وقال الفارسي: أدغم النون من هجاء (يس) عند الواو من ﴿وَالْقُرْآنِ﴾ نافع، وابن عامر، والكسائي، وعمرو بن الصبَّاح عن حفص، قال: وأدغم النون عند الواو من قوله ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾، الكسائي، وهشام، والعُليميُّ عن أبي بكر، وعمرو بن الصباح عن حفص. وروى الفارسي، عن يونس، عن ورش الإظهار في (يس)، والإدغام في نون والقلم.
فصل
ذكر التاءات التي روى تشديدها البَزِّي عن ابن كثير، وهنَّ اثنان وثلاثون تاءً، وهذا التثقيل إنَّما يكون في الوصل.
فأَمَّا إن وقفت على ما قبلهنَّ لم يجز التثقيل بحال، لأن كل حرف منها بمنزلة
[ ١٦١ ]
حرفين الأول منهما ساكن ولا يجوز الابتداء بساكن، فأولهنَّ في البقرة قوله: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ﴾ [٢٦٧]، وفي آل عمران ﴿وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [١٠٣]، وفي النساء ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ [٩٧]، وفي المائدة ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا﴾ [٢]، وفي الأنعام ﴿فَتَفَرَّقَ بِكُمْ﴾ [١٥٣]، وفي الأعراف ﴿فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ﴾ [١١٧]، وفي الأنفال ﴿وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ﴾ [٢٠]، وفيها ﴿وَلَا تَنَازَعُوا﴾ [٤٦]، وفي التوبة ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ﴾ [٥٢] وفي هود ثلاثة مواضع ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ﴾ [٣] ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم﴾ [٥٧] وفيها ﴿لَا تَكَلَّمُ﴾ [١٠٥]، وفي الحجر ﴿مَا نُنَزِّلُ﴾ [٨]، وفي طه ﴿وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ﴾ [٦٩]، وفي النور ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ [١٥] وفيها ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ﴾ [٥٤]، وفي سورة الشعراء ﴿فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ﴾ [٤٥] وفيها ﴿عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ﴾ [٢٢١، ٢٢٢] وفي الأحزاب موضعان ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ﴾ [٣٣] ﴿وَلَآ أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾ [٥٢]، وفي الصافات ﴿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ﴾ [٢٥]، وفي الحجرات ثلاثة مواضع ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [١٢] ﴿وَلَا تَنَابَزُوا﴾ [١١] ﴿وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [١٣]، وفي النجم ﴿الَّلاتَ وَالْعُزَّى﴾ [١٩]، وفي الممتحنة ﴿أَنْ تَوَلَّوْهُمْ﴾ [٩]، وفي سورة الملك ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ﴾ [٨]، وفي نون والقلم ﴿لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾ [٣٨]، وفي عبس ﴿عَنْهُ تَلَهَّى﴾ [١٠]، وفي الليل ﴿نَارًا تَلَظَّى﴾ [١٤]، وفي القدر ﴿شَهْرٍ * تَنَزَّلُ﴾ [٣، ٤] فهذه اثنان وثلاثون موضعًا في رواية الفارسيِّ.
وأَمَّا عبد الباقي فترك منها واحدةً وهي قوله ﷿ ﴿اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾ [النجم ١٩] وفي رواية الفارسي، عن السوسي من طريق ابن حبش ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللهُ﴾ [الأعراف ١٩٦] بياءٍ واحدةٍ مشددةٍ والمدغم منها الياء الوسطى، وهي لام الفعل، ولا خلاف في فتح الياء الأخيرة، وهي ياء الإضافة، فاعرفه.
وروى عبد الباقي، عن أَبي أَحمد، عن علي بن الرقيِّ، عن السوسي ﴿وَمَا
[ ١٦٢ ]