سئل علي بن أبي طالب - ﵁ - عن هذه الآية، فقال: الترتيل هو تجويد الحروف، ومعرفة الوقوف.
وروى ابن جريج، عن مجاهد، أنه قال: أي ترسل فيه ترسلًا.
وروى جبير عن الضحاك: أي أنبذه حرفًا حرفًا.
وروى مقسم عن
[ ٤٨ ]
ابن عباس: أي بينه تبيينا.
وقال علماؤنا: أي تلبث في قراءته، وأفصل الحرف من الحرف الذي بعده، ولا تستعجل فتدخل بعض الحروف في بعض.
ولم يقتصر - ﷾ - على الأمر بالفعل حتى أكده بمصدره، تعظيما لشأنه، وترغيبا في ثوابه.
وقال تعالى ﴿ورتلناه ترتيلًا﴾ أي أنزلناه على الترسل، وهو المكث، وهو ضد العجلة، وقال تعالى: ﴿وقرآنًا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث﴾ أي على ترسل.