(٩) اعلم: أنه (١٠) لم يدغم أيضا من المتقاربين في كلمة إلا القاف في الكاف التي تكون في ضمير الجمع المذكرين (١١) إذا تحرك ما قبل القاف لا غير؛ وذلك نحو قوله تعالى (١٢): ﴿خَلَقَكُمْ﴾، و﴿رَزَقَكُمُ﴾،
_________________
(١) ما بين المعقوفين زائد على (أ) و(ب) و(ط).
(٢) في (ج): قوله تعالى.
(٣) الآية (٤).
(٤) في (ب): "وقد عضد كذلك".
(٥) في (أ) و(ب) و(ظ): "من الاعتلال".
(٦) في (أ) و(ت) و(ظ): "ثلاث اعتلالات".
(٧) انظر: النشر ١/ ٢٨٤، والتبصرة ص ٦٣٩، وإبراز المعاني ١/ ٢٧١، والدر النثير ٢/ ١٢٢، وجامع البيان ٦٧.
(٨) في (ب) و(ط): ذكر الحرفين المتقاربين" من غير "باب".
(٩) في (ت): "قال الحافظ أبو عمرو".
(١٠) أي: أبو عمرو من رواية السوسي.
(١١) في (ت): "التي تكون في الجمع المذكرين".
(١٢) في (ج): "قوله تعالى".
[ ١٣٧ ]
و﴿يَخْلُقُكُمْ﴾، و﴿يَرْزُقُكُمْ﴾، و﴿وَاثَقَكُمْ﴾، وشبهه، وأظهر ما عداه مما قبل القاف فيه ساكن، ومما ليس بعد الكاف فيه ميم، نحو قوله تعالى:
﴿مِيثَاقَكُمْ﴾ و﴿بِوَرِقِكُمْ﴾ و﴿خَلَقَكَ﴾ و﴿يرزقك﴾ (١)، وشبهه (٢).
واختلف أهل الأداء في قوله: ﴿إِنْ طَلَّقَكُنَّ﴾ في التحريم (٣): فكان ابن مجاهد يأخذ فيه بالإظهار (٤)، وعلى ذلك عامّة أصحابه، وألزم اليزيدي أبا عمرو إدغامه، فدلّ على أنه يرويه عنه بالإظهار (٥).
وقرأته (٦) أنا بالإدغام، وهو القياس لثقل الجمع والتأنيث (٧).
فأما ما كان من المتقاربين من كلمتين؛ فإنه أدغم من ذلك ستة عشر حرفا لا غير، وهي: الحاء، والقاف، والكاف، والجيم، والشين، والضاد، والسين، والدال، والتاء، والذال، والثاء، والراء، واللام،
_________________
(١) لم يرد في القرآن (يرزقك)، ولو مثّل بقوله: ﴿نَرْزُقُك﴾ لكان أولى.
(٢) انظر: النشر ١/ ٢٨٦، والتذكرة ١/ ٧٣، ٧٤، وجامع البيان ل ٦٨، والكنز ص ١٣٦، وإبراز المعاني ١/ ٢٧٥، ٢٧٦، والدر النثير ٢/ ١٢٥.
(٣) الآية: ٥.
(٤) قال ابن مجاهد في السبعة: "ويدغم القاف في الكاف، والكاف في القاف؛ إذا كانا من كلمتين وما قبلهما متحرك، ولا يدغم إذا كانا في كلمة إلا ﴿خَلَقَكُمْ﴾، في القرآن و﴿رَزَقَكُمُ﴾، في جميع القرآن، و﴿طَلَّقَكُنَّ﴾، و﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا﴾ ص ١١٨. وقولُ ابن مجاهد هذا يدلّ على أنه يأخذ بالإدغام.
(٥) انظر: النشر ١/ ٢٨٦، والسبعة ص ١١٨، والتذكرة ١/ ٧٥، وجامع البيان ل ٦٨، وإبراز المعاني ١/ ٢٧٧، والدر النثير ٢/ ١٢٩.
(٦) في (ت) و(ج): "قال أبو عمرو: وقرأته ".
(٧) انظر: النشر ١/ ٢٨٦، وجامع البيان ل ٦٨، وإبراز المعاني ١/ ٢٧٧.
[ ١٣٨ ]
والنون، والميم، والباء؛ وقد جمعتها في كلام مفهوم ليُحفظ، وهو: (سَنَشُدُّ حُجَّتَكَ بَذْلُ رُضْ قُثَم)، هذا ما لم يكن الأول أيضا منونا، أو مشددًا، أو تاء الخطاب (١) أو معتلا نحو: ﴿وَلَا نَصِيرٍ (١١٦) لَقَدْ﴾ (٢) و﴿الْحَقُّ كَمَنْ﴾ (٣) و﴿لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾ (٤)، و﴿وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً﴾ (٥) وشبهه (٦).
فأما الحاء: فأدغمها في العين في قوله (٧) في (آل عمران): ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ﴾ (٨) لا غير. روى ذلك منصوصا أبو عبد الرحمن بن اليزيدي عن أبيه عنه. وأظهرهافي عدا هذا الموضع نحو: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ (٩)، و﴿الْمَسِيحُ عِيسَى﴾ (١٠)، و﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ (١١) و﴿لَا يُصْلِحُ عَمَلَ﴾ (١٢)، وشبهه (١٣).
_________________
(١) في (ت) و(ج): "أو تاء الخطاب أو تاء المتكلم".
(٢) سورة التوبة: ١١٦، ١١٧.
(٣) سورة الرعد: ١٩.
(٤) سورة الإسراء: ٦١.
(٥) سورة البقرة: ٢٤٧.
(٦) انظر: النشر ١/ ٢٨٦، ٢٨٧، والسبعة ص ١١٧، ١١٨، وإبراز المعاني ١/ ٢٧٩، ٢٨٠، والدر النثير ٢/ ١٣٠، ١٣١.
(٧) في (ت): "قوله ﷿" وفي (ج): "قوله تعالى".
(٨) سورة آل عمران: ١٨٥.
(٩) سورة البقرة: ٢٣٠، ٢٣٣. وسورة النساء: ١٢٨.
(١٠) سورة آل عمران: ٤٥. وسورة النساء: ١٥٧، ١٧١.
(١١) سورة المائدة: ٣.
(١٢) في (أ) و(ب) و(ج): ﴿لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾، والآية في يونس: ٨١.
(١٣) انظر: النشر ١/ ٢٩٠، والتذكرة ١/ ٧٧، وجامع البيان ل ٦٩، وإبراز المعاني ١/ ٢٨١، ٢٨٢، والدر النثير ٢/ ١٣٣، والكنز ص ٥٥.
[ ١٣٩ ]
وأما القاف: فكان يدغمها في الكاف إذا تحرك ما قبلها نحو قوله [تعالى] (١): ﴿خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (٢)، و﴿خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ﴾ (٣) وشبهه.
فإن سكن ما قبلها لم يدغمها نحو [قوله] (٤) ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ (٥)، وشبهه" (٦).
وأما الكاف: فأدغمها - أيضا - في القاف إذا تحرّك ما قبلها نحو قوله [- ﷿ -] (٧) ﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ﴾ (٨)،
و﴿وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ (٩) و﴿لَكَ قُصُورًا﴾ (١٠)، وشبهه؛ فإن سكن ما قبل الكاف لم يدغمها نحو: ﴿إِلَيْكَ قَالَ﴾ (١١) و﴿وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ (١٢)، وشبهه (١٣).
_________________
(١) ما بين المعقوفين زائد على (أ) و(ب) و(ط).
(٢) سورة الأنعام: ١٠٢. وسورة الرعد: ١٦. وسورة الزمر (٦٢. وسورة غافر: ٦٢.
(٣) سورة النور: ٤٥.
(٤) ما بين المعقوفين زائد على (أ) و(ب) و(ج) و(ط).
(٥) في (ج): ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾، وهي في سورة يوسف: ٧٦.
(٦) النشر ١/ ٢٨٣، وجامع البيان ل ٦٩، والموضح ١/ ٢٠٢، والدر النثير ٢/ ١٣٦
(٧) ما بين المعقوفين زائد على (أ) و(ب) و(ط)، وفي (ج): "قوله تعالى".
(٨) سورة البقرة: ٣٠.
(٩) سورة الفرقان: ٥٤.
(١٠) في (ج): ﴿وَيَجْعل لكَ قُصُورا﴾ سورة الفرقان: ١٠.
(١١) سورة الأعراف: ١٤٣.
(١٢) سورة يونس: ٦٥.
(١٣) انظر: النشر ١/ ٢٩٣، وجامع البيان ل ٦٩، والإقناع ص ٣٧، والموضح ١/ ٢٠٢، والدر النثير ٢/ ١٣٧، ١٣٨.
[ ١٤٠ ]
وأما الجيم: فأدغمها في الشين قي قوله (١): ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ (٢)، وفي التّاء في قوله: ﴿ذِي الْمَعَارِجِ (٣) تَعْرُجُ﴾ (٣) لا غير (٤).
وأما الشين: فأدغمها في السين (٥) في قوله (٦): ﴿إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا﴾ (٧) لا غير، روى ذلك منصوصا ابن اليزيدي (٨) عن أبيه (٩). وأما الضاد: فأدغمها في الشين في قوله تعالى: ﴿لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ﴾ (١٠) لا غير، نصّ على ذلك السوسي عن اليزيدي عنه (١١).
وأما السين: فأدغمها في الزاي في قوله (١٢): ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ (١٣) لا غير.
_________________
(١) في (ب) و(ج): "قوله تعالى".
(٢) سورة الفتح: ٢٩.
(٣) سورة المعارج: ٣، ٤.
(٤) انظر: النشر ١/ ٢٨٩، والإقناع ص ١٢٨، والموضح ١/ ٢٠٢، والدر النثير ٢/ ١٣٩.
(٥) في (ط): "فأدغمها السين".
(٦) في (ج): "قوله تعالى".
(٧) سورة الإسراء: ٤٢.
(٨) في (أ) و(ب) و(ت) و(ط): "ابن اليزيدي عن أبيه عنه"، وفي (ج): "أبو عبد الرحمن".
(٩) النشر ١/ ٢٩٢، وجامع البيان ل ٦٩، والتلخيص ص ٣١٤، والإقناع ص ١٣٢، والدر النثير ٢/ ١٤١.
(١٠) سورة النور: ٦٢.
(١١) انظر: النشر ١/ ٢٩٣، وجامع البيان ل ٦٩، والتلخيص ص ٣٤٥، والإقناع ص ١٣٣، والدر النثير ٢/ ١٤٣.
(١٢) في (ج): "قوله تعالى".
(١٣) سورة التكوير: ٧.
[ ١٤١ ]
وفي الشين: بخلاف عنه (١) في قوله [تعالى] (٢): ﴿الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ (٣) و(٤) بالإدغام قرأته (٥).
وأما الدال: فأدغمها إذا تحرك ما قبلها في خمسة أحرف: في التاء في قوله: (٦) ﴿الْمَسَاجِدِ تِلْكَ﴾ (٧) لا غير. وفي الذال: في قوله: ﴿وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ﴾ (٨) لا غير. وفي السين: في قوله (٩): ﴿عَدَدَ سِنِينَ﴾ (١٠) لا غير.
وفي الشين: في قوله - ﷿ -: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾ (١١) في يوسف والأحقاف لا غير.
وفي الصاد: في قوله (١٢): ﴿نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ (١٣) و﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾ (١٤) لا غير؛ فإن سكن ما قبلها (١٥) وتحركت هي بالكسر أو الضم أدغمها في تسعة أحرف: في التاء في قوله تعالى:
﴿مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ﴾ (١٦). و﴿تَكَادُ
_________________
(١) وعلى الإدغام سائر المدغمين، وبه قرأ الداني، قال: "وعليه أكثرُ أهل الأداء عن اليزيدي وعن شجاع، وابن مجاهد يرى التخيير". انظر: النشر ١/ ٢٩٢.
(٢) ما بين المعقوفين زائد على (أ) و(ب) و(ط).
(٣) سورة مريم: ٤.
(٤) في (ت): "قال أبو عمرو بالإدغام ".
(٥) انظر: النشر ١/ ٢٩٢، وجامع البيان ل ٦٩، والتلخيص ص ٣٢٥، والإقناع ص ١٣٢.
(٦) في (ج): "قوله تعالى".
(٧) في (أ) و(ب) و(ج) و(ط): ﴿فِي المَسَاجِدِ تِلْكَ﴾ سورة البقرة: ١٨٧.
(٨) سورة المائدة: ٩٧.
(٩) في (ج): "قوله تعالى".
(١٠) سورة المؤمنون: ١١٢.
(١١) سورة يوسف - ﵇ -: ٢٦، وسورة الأحقاف: ١٠.
(١٢) في (ج): "قوله تعالى".
(١٣) سورة يوسف - ﵇ -: ٧٢.
(١٤) سورة القمر: ٥٥.
(١٥) في (ج): "فإن سكن ما قبلها أي الدال".
(١٦) سورة المائدة: ٩٤.
[ ١٤٢ ]
تَمَيَّزُ﴾ (١) لا غير.
وفي الذال: نحو قوله (٢): ﴿عَلِمْتُمُ الَّذِينَ عَلِمْتُمُ﴾ (٣) و﴿الْمَرْفُودُ (٩٩) ذَلِكَ﴾ (٤) وشبهه. وفي الثاء: في قوله (٥): ﴿يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾ (٦). و﴿لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ﴾ (٧) لا غير. وفي الظاء: في قوله (٨): ﴿يُرِيدُ ظُلْمًا﴾ (٩). في (آل عمران) و(غافر) و﴿مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾ (١٠) في (المائدة) لا غير.
وفي الزاي: في قوله: ﴿تُرِيدُ زِينَةَ﴾ (١١) و﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ﴾ (١٢) لا غير.
وفي السين: في قوله (١٣): ﴿فِي الْأَصْفَادِ سَرَابِيلُهُمْ﴾ (١٤)
و﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ﴾ (١٥) و﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾ (١٦) لا غير.
_________________
(١) سورة الملك: ٨.
(٢) في (ج) قوله تعالى: ﴿مِن بَعدِ ذَلِكَ﴾ في جميع مواطنها.
(٣) سورة البقرة: ٦٤.
(٤) سورة هود - ﵇ -: ٩٩، ١٠٠.
(٥) في (ج): "قوله تعالى".
(٦) سورة النساء: ١٣٤.
(٧) سورة الإسراء: ١٨.
(٨) في (ج): "قوله تعالى".
(٩) سورة آل عمران: ١٠٨. سورة غافر: ٣١.
(١٠) سورة المائدة: ٣٩.
(١١) سورة الكهف: ٢٨.
(١٢) سورة النور: ٣٥.
(١٣) في (ج): "قوله تعالى".
(١٤) سورة إبراهيم: ٤٩، ٥٠.
(١٥) سورة النور: ٤٣.
(١٦) غير موجودة في (ب) و(ط). سورة طه: ٦٩.
[ ١٤٣ ]
وفي الصاد: في قوله (١): ﴿فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ (٢) و﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾ (٣) لا غير. وفي الضاد: في قوله (٤): ﴿مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ﴾ (٥) في (يونس) و(فصلت) و﴿يَخْلُقُ بَعْدِ ضَعْفٍ﴾ (٦) في (الروم) لا غير.
وفي الجيم: في قوله (٧): ﴿دَاوُودُ جَالُوتَ﴾ (٨) و﴿دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً﴾ (٩).
وكان ابن مجاهد لا يرى الإدغام في الحرف الثاني؛ لأن الساكن فيه غير حرف مدّ ولين (١٠)، وذلك وما أشبهه عند النحويين الحذّاق (١١) من المقرئين إخفاء، كذلك أُخذ عليّ.
فإن سكن ما قبل الدال، وتحركت بالفتح؛ لم يدغمها إلا في التاء؛ لأنهما من مخرج واحد، وذلك في قوله (١٢): ﴿مَا كَادَ تَزِيغُ﴾ (١٣)،
_________________
(١) في (ج): "قوله تعالى".
(٢) سورة مريم: ٢٩.
(٣) سورة النور: ٥٨.
(٤) في (ج): "قوله تعالى".
(٥) سورة يونس: ٢١، سورة فصلت: ٥٠.
(٦) سورة الروم: ٥٤.
(٧) في (ج): "قوله تعالى".
(٨) سورة البقرة: ٢٥١.
(٩) سورة فصلت: ٢٨.
(١٠) في (ب) و(ج) و(ج): "قال أبو عمرو: وكان ابن".
(١١) جمع حاذق، وهو الماهر بالشيء. القاموس المحيط ص ٧٨٦.
(١٢) في (أ) و(ب): "وذلك نحو قوله"، وفي (ج): "في قوله تعالى".
(١٣) سورة التوبة: ١١٧.
[ ١٤٤ ]
و﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ (١) لا غير.
وأما التاء: فأدغمها ما لم تكن اسم المخاطب في عشرة أحرف: في الطاء نحو (٢): ﴿الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ (٣) و﴿الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ﴾ (٤)، وشبهه.
فأما قوله (٥): ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ﴾ (٦) فقرأته بالوجهين، وابن مجاهد يرى الإظهار؛ لأنه معتل، وغيرُه يرى الإدغام لقوة الكسرة (٧).
وفي الذال: نحو قوله (٨): ﴿عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَلِكَ﴾ (٩)، و﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾ (١٠) وما أشبهه.
وأما قوله (١١): ﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ (١٢) فابن مجاهد يرى الإظهار فيه (١٣)، وقرأته بالوجهين (١٤).
_________________
(١) انظر: النشر ١/ ٢٩١، وجامع البيان ل ٦٩ ول ٧٠، والإقناع ص ١٣١، ١٣٢.
(٢) في (أ) و(ط): "وشببه".
(٣) في (ج): "نحو قوله تعالى"، وفي (ب): "نحو قوله". سورة هود: ١١٤.
(٤) سورة الرعد: ٢٩.
(٥) في (ج): "قوله تعالى".
(٦) سورة النساء: ١٠٢.
(٧) انظر: النشر ١/ ٢٨٨، ٢٨٩، وجامع البيان ل ٧٠، والتلخيص ص ٢٤٨، والإقناع ص ١٢٧، والدر النثير ٢/ ١٥٧، والكنز ص ٥٧.
(٨) في (ج): "قوله تعالى"، وفي (أ) و(ط): "نحو ﴿عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَلِكَ﴾.
(٩) سورة هود: ١٠٣.
(١٠) سورة الذاريات: ١.
(١١) في (ج): "قوله تعالى".
(١٢) سورة الروم: ٣٨.
(١٣) انظر: النشر ١/ ٢١٨، والسبعة ص ١١٩، وجامع البيان ل ٧٠، والتلخيص ص ٣١٣، والدر النثير ٢/ ١٥٨.
(١٤) في (ب): "وقرأته أنا بالوجهين".
[ ١٤٥ ]
وفي الثاء: نحو قوله (١) ﴿بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ﴾ (٢) و﴿وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ﴾ (٣) و﴿الْمَوْتِ ثُمَّ﴾ وما أشبهه (٤).
فأما قوله (٥): ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ﴾ (٦) و﴿حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ﴾ (٧)، فابن مجاهد لا يرى إدغامه لخفة الفتحة، وقرأتُه بالوجهين (٨).
وفي الظاء: في قوله (٩): ﴿الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ (١٠) في (النساء) و(النحل) لا غير (١١).
وفي الضاد: في قوله (١٢): ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ (١٣) لا غير.
وفي الشين: في قوله: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ (١٤)، وفي
_________________
(١) في (ج): "قوله تعالى".
(٢) سورة البقرة: ٩٢.
(٣) سورة آل عمران: ٧٩.
(٤) في (أ) و(ب) و(ج): "وشبهه".
(٥) في (ج): "قوله تعالى".
(٦) سورة البقرة: ٨٣.
(٧) سورة الجمعة: ٥.
(٨) في (ب): وقرأته أنا بالوجهين" وانظر هذا في النشر ١/ ٢٨٨، والتذكرة ١/ ٨٥، والسبعة ص ١٢٠، والإقناع ص ١٢٤، والدر النثير ٢/ ١٥٩.
(٩) في (ج): "قوله تعالى".
(١٠) سورة النساء: ٩٧. سورة النحل: ٢٨.
(١١) النشر ١/ ٢٨٩، والجامع ل ٧١، والتلخيص ص ٢٤٨، والإقناع ص ١٢٤، .
(١٢) في (ج): "قوله تعالى".
(١٣) سورة العاديات: ١.
(١٤) ما بين المعقوفين ساقط من (ج). والآية من سورة الحج: ١.
[ ١٤٦ ]
قوله: ﴿بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ (١) في الموضعين لا غير (٢).
[قال أبو عمرو] (٣): وأقرأني أبو الفتح: ﴿لَقَدْ جِيتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ (٤) بالإدغام لقوة الكسرة، وقرأته أيضا بالإظهار؛ لأنه منقوص العين (٥)، وفي الجيم نحو قوله (٦) ﴿الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ﴾ (٧) و﴿مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (٨) و﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ (٩) وشبهه (١٠).
وفي السين: نحو قوله (١١): ﴿بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا﴾ (١٢) و﴿الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ﴾ (١٣)،
_________________
(١) سورة النور: ٤، ١٣.
(٢) انظر: النشر ١/ ٢٨٨، والسبعة ص ١٢٠. والتذكر ١/ ٨٦، وجامع البيان ل ٧١، والإقناع ص ١٢٣، والدر النثير ٢/ ١٦٠، ١٦٢.
(٣) ما بين المعقوفين زائد على (أ) و(ب) و(ج) و(ط).
(٤) سورة مريم: ٢٨.
(٥) انظر: النشر ١/ ٢٨٨، والتذكرة ١/ ٨٦، وجامع البيان ل ٧١، والإقناع ص ١٢٧، والدر النثير ٢/ ١٦١، والكنز ص ٥٧.
(٦) في (ج): "قوله تعالى".
(٧) سورة المائدة: ٩٣.
(٨) سورة النور: ٢.
(٩) سورة الواقعة: ٩٤.
(١٠) انظر: النشر ١/ ٢٨٨، والسبعة ص ١٢١، والتذكرة ١/ ٨٥، وجامع البيان ل ١٦٢.
(١١) في (ج): "قوله تعالى".
(١٢) سورة الفرقان: ١١.
(١٣) سورة النساء: ٥٧، ١٢٢.
[ ١٤٧ ]
و﴿السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ﴾ (١) وشبهه (٢). وفي الصاد: في قوله (٣): ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا﴾ (٤) و﴿وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا﴾ (٥). و﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ (٦). لا غير (٧). وفي الزاي: في قوله (٨): ﴿بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا﴾ (٩) و﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا﴾ (١٠) و﴿إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾ (١١) لا غير (١٢). وأما الذال: فأدغمها في السين في قوله (١٣): ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ﴾ (١٤) في الموضعين. وفي الصاد: في قوله (١٥): ﴿مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً﴾ (١٦) لا غير (١٧).
وأما الثاء: فأدغمها في خمسة أحرف؛ في الذال في قوله (١٨): ﴿وَالْحَرْثِ
_________________
(١) سورة الأعراف: ١٢٠. سورة الشعراء: ٤٦.
(٢) انظر: النشر ١/ ٢٨٨، والسبعة ص ١٢٠، والتذكرة ١/ ٨٦، وجامع البيان ل ٧١.
(٣) في (ج): "قوله تعالى".
(٤) سورة الصافات: ١.
(٥) سورة النبأ: ٣٨.
(٦) سورة العاديات: ٣.
(٧) انظر: النشر ١/ ٢٨٨، والسبعة ص ١٢٠، والتذكرة ١/ ٨٦، وجامع البيان ل ٧١.
(٨) في (ج): "قوله تعالى".
(٩) سورة النمل: ٤.
(١٠) سورة الصافات: ٢.
(١١) سورة الزمر: ٧٣.
(١٢) انظر: النشر ١/ ٢٨٨، والسبعة ص ١٢١، والتذكرة ١/ ٨٥، وجامع البيان ل ٧١.
(١٣) في (ج): "قوله تعالى".
(١٤) سورة الكهف: ٦١. والأخرى: ﴿وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾ (٦٣) الكهف.
(١٥) في (ج): "قوله تعالى".
(١٦) سورة الجن: ٣.
(١٧) النشر ١/ ٢٩٢، والتذكرة ١/ ٨٩، وجامع البيان ل ٧١، والإقناع ص ١٣١
(١٨) في (ج): "قوله تعالى".
[ ١٤٨ ]
ذَلِكَ﴾ (١) لا غير. وفي التاء: في قوله (٢): ﴿حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ (٣) و﴿الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ (٤) لا غير.
وفي الشين: في قوله (٥): ﴿حَيْثُ شِئْتُمْ﴾ (٦) و﴿حَيْثُ شِئْتُمَا﴾ (٧) حيث وقعا (٨)، وفي قوله (٩): ﴿ثَلَاثِ شُعَبٍ﴾ (١٠) لا غير.
وفي السين: نحو قوله: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ﴾ (١١) و﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾ (١٢) و﴿بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ (١٣) وشبهه.
وفي الضاد: في قوله تعالى: ﴿حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ (١٤) لا غيره (١٥).
وأما الراء: فأدغمها في اللام إذا تحرّك ما قبلها نحو [قوله تعالى] (١٦): ﴿سَخَّرَ
_________________
(١) سورة آل عمران: ١٤.
(٢) في (ج): "قوله تعالى".
(٣) سورة الحجر: ٦٥.
(٤) سورة النجم: ٥٩.
(٥) في (ج): "قوله تعالى".
(٦) سورة البقرة: ٥٨. سورة الأعراف: ١٦١.
(٧) سورة البقرة: ٣٥. سورة الأعراف ١٩.
(٨) في (ج): "وشبهه حيث وقعا".
(٩) في (ج): "قوله تعالى".
(١٠) سورة المرسلات: ٣٠.
(١١) سورة النمل: ١٦.
(١٢) سورة الطلاق: ٦.
(١٣) سورة القلم: ٤٤.
(١٤) سورة الذاريات: ٢٤.
(١٥) انظر: النشر ١/ ٢٨٩، والتذكرة ١/ ٨٩، وجامع البيان ل ٧١، والإقناع ص ١٢٧، وص ١٢٨، والدر النثير ٢/ ١٦٥، ١٦٦، والكنز ص ٥٢.
(١٦) ما بين المعقوفين زائد على (أ) و(ب) و(ط).
[ ١٤٩ ]
لَكُمْ﴾ (١). و﴿لِيَغْفِرَ لَكَ﴾ (٢) وشبهه، فإن سكن ما قبلها وانكسرت هي أو انضمت أدغمها أيضا فيها نحو: ﴿الْمَصِيرُ لَا يُكَلِّفُ﴾ (٣) و﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي﴾ (٤). وشبهه. فإن سكن ما قبلها وانكسرت هي أو انضمت أدغمها أيضا فيها نحو: ﴿الْمَصِيرُ لَا يُكَلِّفُ﴾ (٥) و﴿كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي﴾ (٦) وشبهه، فإن انفتحت لم يدغمها نحو: ﴿وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾ (٧) و﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي﴾ (٨) وشبهه.
و(٩) الإمالة باقية مع الإدغام في قوله: ﴿إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي﴾ (١٠) و﴿عَذَابَ النَّارِ رَبَّنَا﴾ (١١). وشبهه لكونه عارضا (١٢). وأما اللام: فأدغمها في الراء إذا تحرك ما قبلها أيضا نحو: ﴿سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ (١٣)،
_________________
(١) في (أ) و(ب) و(ج) و(ط): "سخر لنا".
(٢) سورة الفتح: ٢. وفي (ب): ﴿فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ﴾ وشبهه".
(٣) سورة البقرة: ٢٨٥، ٢٨٦.
(٤) سورة المطففين: ٧.
(٥) سورة البقرة: ٢٨٥، ٢٨٦.
(٦) سورة المطففين: ٧.
(٧) سورة النحل: ٨.
(٨) سورة الانفطار: ١٤.
(٩) في (أ) و(ب) و(ت) و(ج): "قال أبو عمرو: والإمالة "
(١٠) سورة المطففين: ١٨.
(١١) سورة آل عمران: ١٩١، ١٩٢.
(١٢) انظر: النشر ١/ ٢٩٢، وجامع البيان (ل ٧١) والإقناع ص ١٣١.
(١٣) سورة النحل: ١٢٥.
[ ١٥٠ ]
و﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ﴾ (١) وشبهه.
فإن سكن ما قبلها وانكسرت [هي] (٢) أو انضمت أدغمها أيضا نحو: ﴿إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ (٣) و﴿مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا﴾ (٤). وشبهه، فإن انفتحت لم يدغمها نحو قوله: ﴿فَيَقُولَ رَبِّ﴾ (٥) و﴿رَسُولَ رَبِّهِمْ﴾ (٦)، وشبهه إلا قوله: ﴿قَالَ رَبِّ﴾ (٧) و﴿قَالَ رَبُّكُمْ﴾ (٨). و﴿قَالَ رَبُّنَا﴾ (٩) متصلا بضمير أو غير متصل؛ فإنه أدغمه نصا وأداء لقوة مدّة الألف وقياسه: ﴿قَالَ رَجُلَانِ﴾ (١٠) و﴿وَقَالَ رَجُلٌ﴾ (١١) ولا خلاف بين أهل الأداء في إدغامها (١٢). (١٣).
وأما النون: فأدغمها إذا تحرك ما قبلها في اللام والرّاء نحو
_________________
(١) سورة مريم: ٢٤.
(٢) "هي" زائدة على (أ) و(ب) و(ج) و(ط).
(٣) سورة النحل: ١٢٥.
(٤) سورة البقرة: ٢٠٠.
(٥) سورة المنافقون: ١٠.
(٦) سورة الحاقة: ١٠.
(٧) جزء من الآيات: (٢٥): المائدة. و(٣٣): يوسف. و(١٩): النمل، و(٣٠): العنكبوت. و(١٥): الأحقاف. و(٥): نوح.
(٨) سورة الشعراء: ٢٦. سورة سبأ: ٢٣، سورة غافر: ٦٠.
(٩) سورة طه: ٥٠.
(١٠) سورة المائدة: ٢٣.
(١١) سورة غافر: ٢٨.
(١٢) وقال الحافظ ابن الجزري في إدغام لام (قال): "فإنها تدغم حيث وقعت لكثرة دورها". انظر: النشر ١/ ٢٩٣، ٢٩٤، والإقناع ص ١٤٠، وص ١٤١ ..
(١٣) في النسخ الأخرى: "إدغامهما".
[ ١٥١ ]
قوله (١): ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ﴾ (٢) و﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ﴾ (٣) و﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ﴾ (٤) و﴿خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي﴾ (٥) وشبهه.
فإن سكن ما قبلها؛ لم يُدغمها بأي حركة تحركت هي، نحو: ﴿مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ (٦) و﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾ (٧) وشبهه؛ إلا في قوله تعالى (٨): ﴿وَنَحْنُ لَهُ﴾ (٩) و﴿وَمَا نَحْنُ لَكُمَا﴾ (١٠) و﴿نَحْنُ لَكَ﴾ (١١) حيث وقع؛ فإنه أدغم ذلك للزوم ضمة نونه (١٢).
وأمّا الميم: فأخفاها عند الباء إذا تحرك ما قبلها، نحو قوله: ﴿بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ (١٣) و﴿يَحْكُمُ بِهِ﴾ (١٤) وشبهه.
والقراء يعبرون عن هذا بالإدغام، وليس كذلك لامتناع القلب فيه، وإنما تذهب الحركة فتخفى الميم، فإن سكن ما قبلها لم يخفها نحو قوله:
_________________
(١) في (ج): "قوله تعالى".
(٢) سورة آل عمران: ١٤.
(٣) سورة الإسراء: ٩٠.
(٤) سورة الأعراف: ١٦٧.
(٥) سورة الإسراء: ١٠٠. سورة ص: ٩.
(٦) سورة البقرة: ١٢٨.
(٧) سورة إبراهيم ١، ٢٣.
(٨) في (ج): "قوله تعالى".
(٩) جزءٌ من الآيات: (١٣٣) و(١٣٦) و(١٣٨) و(١٣٩) سورة البقرة.
(١٠) سورة يونس: ٧٨.
(١١) سورة الأعراف: ١٣٢. سورة هود: ٥٣.
(١٢) انظر: النشر ١/ ٢٩٤، والسبعة ص ١١٨، والتذكرة ١/ ٨٣، ٨٤، وجامع البيان ل ٧٢، والإقناع ص ١٤٢، وإبراز المعاني ١/ ٢٨٣، والدر النثير ٢/ ١٧٦.
(١٣) سورة الأنعام: ٥٣.
(١٤) سورة المائدة: ٩٥.
[ ١٥٢ ]
﴿إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ﴾ (١) و﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ﴾ (٢)، وشبهه (٣).
وأما الباء: فأدغمها في الميم في قوله: ﴿وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ (٤) حيث وقع لا غير (٥).
قال أبو عمرو: فهذه أصول الإدغام ملخصة (٦)، يقاس (٧) عليها ما يرد من أمثالها وأشكالها إن شاء الله تعالى.
وقد حصّلنا جميع ما أدغمه أبو عمرو من الحروف المتحركة؛ فوجدناها على مذهب ابن مجاهد وأصحابه ألف حرف ومائتي حرف وثلاثة وسبعين حرفا، وعلى ما أقرأناه ألف حرف وثلاث مائة وخمسة أحرف. وجميع ما وقع الاختلاف فيه بين أهل الأداء اثنان وثلاثون حرفا (٨).
_________________
(١) سورة البقرة ١٣٢.
(٢) سورة البقرة: ١٩٤.
(٣) انظر: النشر ١/ ٢٩٤، والتذكرة ١/ ٩٠، وجامع البيان ل ٧٢، والإقناع ص ١٤١، وإبراز المعاني ١/ ٢٩٤، والدر النثير ٢/ ١٨٠.
(٤) جزء من الآيات: ٢٨٤: سورة البقرة. ١٢٩: آل عمران. ١٨: المائدة. ١٤٠: المائدة. ٢١: العنكبوت. ١٤: الفتح.
(٥) انظر: النشر ١/ ٢٨٧، والسبعة ص ١١٨، والتذكرة ١/ ٩٠، وجامع البيان ل ٧٣، والإقناع ص ١٢٢، والدر النثير ٢/ ١٨٥.
(٦) في (ج): "ذكرناها ملخصة".
(٧) والقياس: ما يمكن أن يذكر فيه ضابطه، فعند وجود تلك الضابطة يوجد هو. والتلخيص: التبيين والشرح ولخص الشيء: أخذ خلاصته وقرّبه وبيّنه. انظر: القاموس المحيط ص ٥٦٦، والقاموس الوسيط ص ٨٢٠.
(٨) انظر: النشر ١/ ٢٩٥، وجامع البيان ل ٧٣، والدر النثير ٢/ ١٨٨.
[ ١٥٣ ]
فصل
واعلم: أن اليزيدي حكى عن أبي عمرو أنه كان إذا أدغم الحرف الأول من الحرفين في مثله أو مقاربه، وسواء سكن ما قبله أو تحرك وكان مخفوضا أو مرفوعا؛ أشار إلى حركته تلك دلالة عليها.
والإشارة (١) تكون روما (٢)، وإشماما (٣)، والروم آكد؛ لما فيه من البيان عن كيفية الحركة، غير أن الإدغام الصحيح يمتنع معه، ويصح معه الإشمام.
والإشمام في المخفوض ممتنع، فإن كان الحرف الأول منصوبا؛ لم يُشر إلى حركته لخفتها، وكذلك لا يضير إلى الحركة في الميم إذا لقيت مثلها أو باء.
وفي الباء إذا لقيت مثلها أو ميما بأي حركة تحرك ذلك؛ لأن الإشارة تتعذر في ذلك من أجل انطباق الشفتين (٤)، وبالله التوفيق.
_________________
(١) في (ت): "وتلك الإشارة ".
(٢) والروم هو: إضعاف الصوت بالحركة، وهو يكون في المخفوض والمرفوع. انظر: التبصرة ص ٣٣٤، والعنوان ص ٦٥، وإبراز المعاني ٢/ ١٩٥.
(٣) مضى تعريفه في (باب أم القرآن)، وسيأتي الموقف في سورة يوسف - ﵇ -.
(٤) انظر: النشر ١/ ٢٩٦، والتذكرة ١/ ٩١، ٩٢، وجامع البيان ل ٧٣، وإبراز المعاني ١/ ٢٩٧، والدر النثير ٢/ ١٨٨.
[ ١٥٤ ]
(باب (١) ذكر هاء الكناية (٢»
كان ابن كثير يصل هاء الكناية عن الواحد المذكّر؛ إذا انضمت وسكن ما قبلها بواو، وإذا انكسرت وسكن ما قبلها بياء، فإذا وقف حذف تلك الصلة؛ لأنها زيادة، وسواء كان ذلك الساكن حرف صحة، أو حرف علة.
فالمضمومة نحو (عَقَلُوهُو) (٣)، و(شَرَوْهُو) (٤)، و(فاجْتَباهُو) (٥)، و(فَلْيَصُمْهُو) (٦) و(فَبَشَّرُوهُو) (٧)، و[(مِنْهُو)] (٨)، و(عَنْهُو) وشبهه (٩)،
_________________
(١) في (أ) و(ب): "سورة البقرة" وفي (ج): "وبالله التوفيق"، باب ذكر هاء الكناية"، وفي (ط): "باب سورة البقرة".
(٢) ذكر هذا الباب لمناسبة قوله: ﴿فِيهِ هُدى﴾ في سورة البقرة (٢). وقال المصنف ﵀ في جامع البيان: "فأول ما أقدم من اختلافهم فيها: مذاهبهم في الأصول التي تطرد ويكثر دورها، ويجري القياس فيها، وأرتب لذلك أبوابا، وأجعله فصولا، ثم أتبعه بذكر الحروف التي يقل دورها، ولا يجري قياس عليها سورة سورة إلى آخر القرآن، إن شاء الله". انظر: جامع البيان ل ٧٣.
(٣) جزء من الآية (٧٥): سورة البقرة.
(٤) جزء من الآية (٢٠): سورة يوسف.
(٥) جزء من الآية (٥٠): سورة القلم.
(٦) جزء من الآية (١٨٥): سورة البقرة.
(٧) جزء من الآية (٢٨): الذاريات، من غير فاء، بل ﴿وبَشّروه ﴾.
(٨) ما بين المعقوفين زائد على (أ) و(ب).
(٩) رسمت الواو للدلالة على المَدّة مع الضمة، وهذا الرسم للتوضيح، وكذا في الياء مع الكسر.
[ ١٥٥ ]
والمكسورة نحو: (لأَخِيهِي) (١) و(أَبِيْهِي) (٢). و(تُؤْويهِي) (٣)، و(فِيهِي) و(أبَويْهِي) (٤) و(إِلَيْهِي) وشبهه (٥)، وهذا إذا لم تلق الهاء ساكنا، نحو: ﴿يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾ (٦) و﴿عَنْهُ السُّوءَ﴾ (٧) و﴿فَأَرَاهُ الْآيَةَ﴾ (٨) و﴿آتَاهُ اللَّهُ﴾ (٩)، و﴿عَلَيهِ اللَّهَ﴾ (١٠) وشبهه، إلا قوله: ﴿عَنْهُ تَلَهَّى﴾ (١١) في مذهب البزي فإنه يصل (١٢) الهاء بواو مع تشديد التاء بعدها؛ لأن التشديد عارض.
_________________
(١) جزء من الآية (١٤٢) سورة الأعراف.
(٢) جزء من الآيات: (٧٤): الأنعام. (١١٤): التوبة. (٤): يوسف. (٤٢): مريم. (٥٢): الأنبياء. (٧٠): الشعراء. (٨٥): الصافات. (٢٦): الزخرف. (٤): الممتحنة. (٣٥): عبس.
(٣) جزء من الآية (١٣): سورة المعارج.
(٤) جزء من الآيات: (١١): النساء. (٩٩): يوسف. (١٠٠): يوسف.
(٥) أثبتنا الآيات كما رُسمت في المخطوط، وقد رُسمت حسب النطق والتلاوة للتعليم. والله أعلم.
(٦) جزء من الآيات: (١٩٧): البقرة. (٢٩): آل عمران.
(٧) جزء من الآية (٢٤): سورة يوسف.
(٨) جزء من الآية: (٢٠) سورة النازعات.
(٩) جزء من الآيات: (٢٥١)، (٢٥٨): البقرة. (٧): الطلاق.
(١٠) سورة الفتح: ١٠.
(١١) جزء من الآية (١٠): سورة عبس.
(١٢) في (ب) و(ت) و(ج) و(ط): "فإنه كان يصل ".
[ ١٥٦ ]
والباقون يختلسون (١) الضمة والكسرة في حال الوصل فيما تقدم، وكلهم يصل المكسورة بياء، والمضمومة بواو إذا تحرّك ما قبلها حيث (٢) وقع، وبالله التوفيق.