قرأ عاصم والكسائي: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ بالألف، والباقون بغير ألف (٥).
خلف: ﴿الصِّرَاطَ﴾، و﴿صِرَاطَ﴾ حيث وقعا بإشمام (٦) الصاد الزاي،
_________________
(١) في (ب): "يجيزون القارئ".
(٢) في (ط): "وتركها في مذهب الجميع".
(٣) هذه صورة من الصور التي للبسملة بين السورتين. وبقيت صورٌ أخرى، وهي: وصل الجميع، قطع الجميع، قطع الأول ووصل الثاني بالثالث. وكلها جائز.
(٤) وتسمى (أم الكتاب)، قال البخاري في باب ما جاء في فاتحة الكتاب: "وسميت أم الكتاب أنها يُبدأ بكتابتها في المصاحف" فتح الباري لابن حجر ٨/ ٦. ويُقال لها: (الحمد)، ويقال لها (الصلاة)، ويُقال لها: (الشفاء)، ويُقال لها: (الرقية)، ويُقال لها: (أساس القرآن)، ويُقال لها: (الكافية)، ويُقال لها: (سورة الصلاة والكنز). انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير ١/ ٨.
(٥) انظر: النشر ١/ ٢٧١. وجامع البيان ل ٦١. والسبعة ص ١٠٤. والغاية ص ١٣٧. والمبسوط ص ٨٣. والتذكرة ١/ ٦٥.
(٦) والمراد به هنا خلط صوت الصاد بصوت الزاي فيمتزجان؛ فيتولد منهما حرف ليس بصاد ولا زاي. والإشمام يُراد به في عرف القرّاء:
(٧) خلط حرف بحرف كما في ﴿الصِّرَاط﴾.
(٨) خلط حركة بأخرى كما في ﴿قِيلَ﴾، و﴿غِيضَ﴾.
(٩) إخفاء الحركة، فيكون بين الإسكان والتحريك كما في ﴿لا تأمنّا﴾.
(١٠) ضم الشفتين بعد سكون الحرف، وهو الذي في باب وقف حمزة وهشام. انظر: النشر ٢/ ١٢١. وإبراز المعاني ١/ ٢٤٢. والتعريفات للجرجاني ص ٢٤. وسراج القاري المبتدي ص ٤٤.
[ ١٢٩ ]
وخلّاد بإشمامها الزاي في قوله - ﷿ - (١): ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ هنا خاصة، وقنبل بالسين حيث وقع. والباقون بالصاد (٢).
حمزة: ﴿عَلَيْهُم﴾، و﴿إِلَيْهُم﴾، و﴿لَدَيهُم﴾ بضم الهاء، والباقون بكسرها" (٣).
ابن كثير وقالون بخلاف عنه (٤) يضمان الميم التي للجمع، ويصلانها بواو مع الهمز وغيرها نحو ﴿عليْهمُوءَأَنْذَرْتَهُمُو أَم لَمْ تُنْذِرهُم﴾ (٥)، وشبهه، وورش يضمها ويصلها مع الهمزة فقط (٦)، والباقون يسكنونها (٧).
حمزة والكسائي: يضمان الهاء والميم إذا كان قبل الهاء كسرة أو ياء ساكنة؛ وأتى بعد الميم ألف وصل نحو ﴿عليْهُمُ الذِّلَّة﴾ (٨)،
_________________
(١) في (ت): "قوله تعالى". وفي (ب) و(ج) و(ط): في قوله.
(٢) انظر: جامع البيان ل ٦١. والسبعة ص ١٣٨. والغاية ص ١٣٨. والتذكرة ١/ ٦٥. وكذا في التبصرة ص ٢٥١. والعنوان ص ٦٧. والتلخيص ص ٢٠١. والإقناع.
(٣) كذا قال في النشر ١/ ٢٧٢. والسبعة ص ١٠٨. والمبسوط ص ٨٤. والغاية ص ١٤٠. والتذكرة ص ٦٦. والتبصرة ص ٢٥١. وكذا في التلخيص ص ٢٠١.
(٤) قطع له بالإسكان صاحب الكافي وغيره من طريق أبي نشيط، وبه قرأ المؤلف على أبي الحسن الحلواني وقرأ له بالصلة صاحب الهداية وغيره. وبه قرأ المؤلف على أبي الفتح من الطريقين عن قراءته على عبد الباقي بن الحسن، وعن قراءته على عبد الله ابن الحسين من طريق الجمال عن الحلوان. وأطلق له الخلاف الداني هنا، وكذلك ابن بليمة من الطريقين، ونصّ هنا المؤلف على الخلاف من طريق أبي نشيط، وأطلق التخيير له الشاطبي، وكذا جمهور العراقيين من الطريقين. النشر ١/ ٢٧٣ بتصرف.
(٥) سورة البقرة، الآية (٦)، وسورة يس الآية (١٠).
(٦) في (ج): "ويصلها بواو مع الهمزة فقط".
(٧) انظر: النشر ١/ ٢٧٠. والجامع ل ٦٣. والسبعة ص ١٠٨. والتذكرة ١/ ٦٥.
(٨) سورة البقرة: الآية (٦١). وسورة آل عمران: الآية (١١٢).
[ ١٣٠ ]
و﴿يُرِيهُمُ اللهُ﴾ (١)، و﴿بِهُمُ الأَسْبَاب﴾ (٢) وشبهه، وذلك في حال الوصل، فإن وقفا (٣) على الميم كسرا الهاء وسكّنا الميم.
وحمزة على أصله في الكلم الثلاث المتقدمة؛ يضم الهاء منهن على كل حال (٤)، وأبو عمرو يكسر الهاء والميم في ذلك كله في حال الوصل أيضا. والباقون: يكسرون الهاء ويضمون الميم فيه. ولا خلاف بين الجماعة أن الميم في جميع ما تقدّم ساكنة في الوقف (٥).