- الاستعلاء: أن يتصعد الصوت في الحنك الأعلى «٩».
_________________
(١) انظر الكشف: ١/ ١٣٧، والهداية: ١/ ٧٨، والموضح: ١/ ١٧٣.
(٢) الهداية: ١/ ٧٨.
(٣) الموضح: ١/ ١٧٣.
(٤) انظر الهداية: ١/ ٧٨، والموضح: ١/ ١٧٣.
(٥) انظر الكتاب: ٤/ ٤٣٦.
(٦) انظر الكتاب: ٤/ ٤٣٦.
(٧) انظر الأصوات اللغوية: ٤٧؛ وعلم اللغة: د. السعران، ١٥٥؛ والدراسات الصوتية عند علماء التجويد: ٢٨٧ - ٢٨٩.
(٨) انظر سر الصناعة: ١/ ٢١٧.
(٩) الموضح: ١/ ١٧٤، وانظر الهداية: ١/ ٧٨ - ٧٩.
[ ٧٠ ]
والمستعلية سبعة: الخاء، والغين، والقاف، والضاد، والطاء، والصاد، والظاء «١»؛ يجمعها قولهم: (ضغط قظ خص) «٢»، وذكر ابن أبي مريم أن أهل المدينة ألحقوا بها العين «٣» والحاء، فصارت عندهم تسعة «٤».
وبيّن المهدوي وجه الاستعلاء في العين والحاء في حديثه عن مذهب الكسائي في الوقف على هاء التأنيث بإمالة الفتحة قبلها، وأنها تمتنع إذا كان قبل الهاء أحد حروف الاستعلاء السبعة، أو الألف، أو العين والحاء. قال: «فأما الحاء والعين فإنما منعتا من الإمالة لقربهما من حروف الاستعلاء، لأنهما أقرب حروف الحلق إلى حروف «٥» الاستعلاء، فجعل لهما حكم حروف الاستعلاء، وأيضا فإنهما مشاركتان للألف في الحلق، وأيضا فإن العين والحاء يفتحان عين (يفعل) والماضي على (فعل) إذا كانتا لاما من الفعل، نحو: ذبح يذبح، ويفتحان أنفسهما إذا كانتا عينا، نحو: فعل يفعل، ورحل يرحل.» «٦»
وقريب من الاستعلاء: التفخيم، قال مكي: «والحروف المطبقة أربعة، وهي: الطاء والظاء والضاد والصاد، وهي حروف التفخيم، ويكون أيضا في الراء واللام في بعض المواضع تفخيم.» «٧»
وبيّن المهدوي وجه التفخيم في الراء واللام بقوله:
«فوجه التفخيم في الراء أنه اجتمع فيها أمران يوجبان ذلك:
أحدهما: أنها أقرب حروف طرف اللسان إلى حروف الحنك، فأشبهت حروف الاستعلاء التي هي من الحنك لذلك.
_________________
(١) انظر الكشف: ١/ ١٣٧، والهداية: ١/ ٧٨، والموضح: ١/ ١٧٤.
(٢) الهداية: ١/ ٧٨.
(٣) انظر الحجة (خ): ٩٣.
(٤) الموضح: ١/ ١٧٤.
(٥) في المطبوع: حرف.
(٦) الهداية: ١/ ١٢٠ - ١٢١.
(٧) الكشف: ١/ ١٣٧.
[ ٧١ ]
والآخر: أنها حرف فيه تكرير، فإذا كانت مفتوحة تكرر الفتح الذي فيها لتكررها، وقد شبهوها بحروف الاستعلاء في منعهم الإمالة بها في نحو: راشد كما يمنعون الإمالة بالمستعلي في نحو: طالب، فثبت أن التفخيم سائغ في الراء لما قلناه.
فأما اللام فإنما ساغ التفخيم فيها لشبهها بالراء، ولتداخلها معها أشد المداخلة.» «١»
- وما عدا المستعلية من الحروف فمستفل «٢».
- وخلاصة القول أن حروف الإطباق تلتقي بحروف الاستعلاء في التفخيم، وهو في الأولى أقوى منه في الأخرى، وقد يكون في غيرهما كاللام والراء في بعض المواضع. فأعمّ الثلاثة: التفخيم، ثم الاستعلاء، ثم الإطباق «٣».
- وينشأ التفخيم من ارتفاع مؤخر اللسان إلى الحنك، وتراجعه إلى الجدار الخلفي للحلق «٤».
- وأشهر ما يميّز حروف التفخيم في أبواب العربية أنها تمنع الإمالة، ولأجل هذا كان ذكر سيبويه لها في ذلك الباب «٥».