- المنحرف هو اللام وحده «٦»، وعند ابن أبي مريم أنه سمّي بذلك، «لأن اللسان ينحرف فيه مع الصوت ويتجافى في ناحيتي مستدق اللسان عن اعتراضه
_________________
(١) الحجة (ع): ٥/ ٣٤١، وانظر المصدر نفسه: ١/ ٥٥، ١٣٠؛ والموضح: ٢/ ٩٢٩. وأما الضاد فسبق حديث أبي علي عنها في إدغام التاء في الضاد من قوله تعالى: وَالْعادِياتِ ضَبْحًا، وانظر الموضح: ٣/ ١٠٨٣ - ١٠٨٤.
(٢) قراءة حمزة والكسائي (يخسف بهم) بالياء.
(٣) انظر معاني القرآن: الفراء، تحقيق: محمد علي النجار وأحمد يوسف نجاتي، عالم الكتب، بيروت، ط ٣، ١٩٨٣ م، ص ١/ ٤١. والمغافير: جمع مغفار ومغفور، وهو صمغ يسيل من شجرة الرّمث والعرفط، وهو حلو يؤكل، غير أن رائحته ليست بطيبة.
(٤) الحجة (ع): ٦/ ٨، وانظر إعراب السبع: ٢/ ٢١٠، والحجة (خ): ٢٩٢، والمحتسب: ١/ ١٠٦، والكشف: ١/ ١٥٦، والمفاتيح: ٣٣٦، والموضح: ٣/ ١٠٤٤.
(٥) انظر الكتاب: ٤/ ٤٤٨.
(٦) ومنهم من جعل الانحراف في اللام والراء. انظر الرعاية: ١٠٧، والنشر: ١/ ٢٠٤.
[ ٧٩ ]
على الصوت، فيخرج الصوت عن الناحيتين وما فوقهما» «١»، وهو قريب مما ذكره سيبويه «٢»؛ وعند المهدوي أن اللام «سميت بذلك، لأنها شاركت أكثر الحروف في مخارجها» «٣»، وهو قريب مما ذكره مكي في الرعاية «٤».
وكأنهم أرادوا أن يعللوا بهذه الصفة كثرة الحروف التي تدغم فيها (أل) التعريف، وأن هذا إنما كان لانحراف اللام عن مخرجها، حتى اتصلت بمخرج غيرها «٥».
وعند المحدثين أن اللام تنطق بوضع عقبة في وسط مجرى الهواء، مع ترك منفذ له عن جانبيها، ولهذا سميت بالمنحرفة أو الجانبية «٦». وهو مما يرجّح قول سيبويه وموافقيه.