- نحو قوله تعالى: أَرَأَيْتُمْ [الأنعام ٤٦]، وقوله تعالى: أَرَأَيْتَ [الكهف ٦٣]، قرأ الكسائي: (أريتم) و(أريت) بغير همز. قال أبو علي:
«وأما قول الكسائي: (أريتم) و(أريت)، فإنه حذف الهمزة حذفا على غير التخفيف؛ ألا ترى أن التخفيف القياسي فيها أن تجعل بين بين كما قرأ نافع، وهذا حذف للتخفيف، كما قالوا: ويلمّه «٢»، وكما أنشد أحمد بن يحيى «٣»:
إن لم أقاتل فالبسوني برقعا «٤»
وكقول أبي الأسود «٥»:
_________________
(١) الكشف: ١/ ١١٥ باختصار وتصرف يسير.
(٢) في أصله ثلاثة أقوال: وي لأمّه (الكتاب: ٣/ ٥)، ويل لأمّه (الخصائص: ٣/ ١٥٠)، ويل أمّه (الإنصاف: ١/ ٣٤١).
(٣) لم أقف على قائله، والبيت في الحجة (ع): ٣/ ٢١١، ٣٠٧، ٦/ ٣٤٠؛ والمحتسب: ١/ ١٢٠؛ والخصائص: ٣/ ١٥٠؛ والهداية: ١/ ٦٦، ٢/ ٢٧٧.
(٤) وبعده: وفتخات في اليدين أربعا فالبسوني: أراد فألبسوني، والبرقع: قناع النساء، والفتخات: جمع فتخة وهي خاتم يكون في اليد والرجل بفصّ وغير فصّ.
(٥) انظر ديوان أبي الأسود الدؤلي، تحقيق: الشيخ محمد حسن آل ياسين، مكتبة النهضة، بغداد، ط ٢، ١٩٦٤ م، ص ١٣٤. والبيت في الحجة (ع): ٣/ ٢١١، ٣٠٧، ٦/ ٣٤٠؛ والهداية: ٢/ ٢٧٧؛ والموضح: ٣/ ١٣١٣.
[ ١٥٤ ]
يا با المغيرة ربّ أمر معضل «١»
ولو كان ذلك كله على التخفيف القياسي، لكانت بين بين ولم تحذف.» «٢»
- وقوله تعالى: تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ [سبأ ١٤] «٣»، قرأ نافع وأبو عمرو وأبو جعفر:
(منساته) بإبدال الهمزة المفتوحة ألفا. قال المهدوي:
« ومن قرأ بألف ساكنة في موضع الهمزة، فإنه أبدل الهمزة ألفا على غير قياس، ومثله قول الشاعر «٤»:
إذا دببت على المنساة من هرم فقد تّباعد عنك اللهو والغزل» «٥» «٦»