هو أكثر أعضاء النطق ذكرا، وله معنيان:
الأول: مجازي، وهو آلة النطق عموما، ومنه قول الأزهري:
«ومن قرأ: عَلَيْهِمْ فأصل الجمع أن يكون بواو، ولكن الميم استغني بها عن الواو، والواو أيضا تثقل على ألسنتهم، حتى إنه ليس في أسمائهم اسم آخره واو قبلها حركة، فكذلك «٤» اخترنا حذف الواو.» «٥»
وقال أيضا في إشمام (قيل) ونحوه الضم: «ومن ضم فإنه يشم ولا يشبع الضم. والعربي الناشئ في البادية يطوع لسانه لضمة خفية يجفو عنها لسان الحضري المتكلف.» «٦»
وغير خاف أن الواو والضمة عند اللغويين العرب مخرجهما الجوف أو الشفتان، لا اللسان.
والآخر: حقيقي، وهو المراد هنا، وله بهذا المعنى ثلاثة أقسام «٧»:
_________________
(١) انظر الكشف: ١/ ١٣٩، والهداية: ١/ ٧٦، والموضح: ١/ ١٦٤، ١٧٣.
(٢) انظر الموضح: ١/ ١٨٢.
(٣) انظر الهداية: ١/ ٧٧.
(٤) كذا، ولعل الصواب: فلذلك، باللام.
(٥) المعاني: ١/ ١١٥.
(٦) المعاني: ١/ ١٣٦.
(٧) انظر الكشف: ١/ ١٣٩، والهداية: ١/ ٧٦ - ٧٧، والموضح: ١/ ١٦٤ - ١٦٥.
[ ٤٩ ]
- (أقصى اللسان).
- (وسط اللسان).
- (طرف اللسان).
ومستدقّ طرف اللسان (ذلقه) و(أسلته)، غير أن الأول علم على مخرج اللام والنون والراء، في حين أن الآخر علم على مخرج الصاد والزاي والسين «١».
ونسبوا للسان (ظهرا) «٢» وهو صفحته التي تلي الحنك الأعلى «٣»، و(حافتين) يمنى ويسرى «٤».