- الهمس: الإخفاء «٢»، والصوت الخفيّ «٣».
والحروف المهموسة عند المهدوي: حروف ضعف الاعتماد عليها، فخالطها النفس في مخرجها «٤»؛ وعند ابن أبي مريم: حروف ضعف الاعتماد في مواضعها، حتى جرى معها النفس «٥»؛ وهو لفظ سيبويه بتصرف يسير «٦».
وهي عشرة: الهاء، والحاء، والخاء، والكاف، والشين، والتاء، والصاد، والسين، والثاء، والفاء «٧»؛ يجمعها قولهم: (سكت فحثّه شخص) «٨»، أو (ستشحثك خصفه) «٩» «١٠».
- والجهر: الإعلان «١١».
والحروف المجهورة عند المهدوي: حروف قوي الاعتماد عليها، فلم
_________________
(١) كذا بتقديم الهمس على الجهر عند كل من المهدوي وابن أبي مريم. انظر الهداية: ١/ ٧٧ - ٧٨، والموضح: ١/ ١٧١.
(٢) انظر الهداية: ١/ ٧٨.
(٣) انظر الموضح: ١/ ١٧١.
(٤) الهداية: ١/ ٧٨.
(٥) الموضح: ١/ ١٧١.
(٦) انظر الكتاب: ٤/ ٤٣٤.
(٧) انظر الكتاب: ٤/ ٤٣٤.
(٨) انظر الكشف: ١/ ١٣٧، والهداية: ١/ ٧٨.
(٩) انظر الموضح: ١/ ١٧١.
(١٠) انظر سر الصناعة: ١/ ٦٠. وشحث: سأل وألحّ في السؤال، وخصف النّعل خصفا: خرزها بالمخصف.
(١١) انظر الهداية: ١/ ٧٨.
[ ٦٦ ]
يخالطها النّفس في مخرجها «١»؛ وعند ابن أبي مريم: حروف أشبع الاعتماد في مواضعها، ومنع النّفس أن يجري معها، حتى ينقضي الاعتماد ويجري الصوت «٢»، وزاد: «غير أن الميم والنون منها قد يعتمد لهما في الفم والخياشيم فيصير فيهما غنة، ولهذا لو أمسكت بأنفك ورمت التكلم بهذين الحرفين لخرجا ناقصين.» «٣»، وهو لفظ سيبويه بتصرف يسير «٤».
والمجهورة باقي حروف المعجم، وهي تسعة عشر حرفا «٥» «٦».
- وذكر ابن أبي مريم أن الحروف قد تتفاوت في الجهر والهمس، قال:
«فبعض المجهورة أجهر من بعض، وبعض المهموسة أهمس من بعض، والذوق يعرّفك ذلك.» «٧»
- وأورد طريقة لاختبار الهمس والجهر في الحروف، قال:
«وتعرف المهموسة بأنه يمكنك تكرير الحروف مع جري النّفس به، ولا يمكنك ذلك في المجهورة.
وبيان ذلك أنك إذا قلت في المجهور: إد، فلا تجد معه نفسا، وإذا قلت في المهموس: اس، فتجد نفسا جرى معه.» «٨»
_________________
(١) الهداية: ١/ ٧٨.
(٢) الموضح: ١/ ١٧١ - ١٧٢.
(٣) الموضح: ١/ ١٧٢.
(٤) انظر الكتاب: ٤/ ٤٣٤.
(٥) انظر الكشف: ١/ ١٣٧، والهداية: ١/ ٧٨، والموضح: ١/ ١٧١.
(٦) انظر الكتاب: ٤/ ٤٣٤.
(٧) الموضح: ١/ ١٧٢، وانظر جهد المقل: ١٤٢.
(٨) الموضح: ١/ ١٧١، وانظر الكتاب: ٤/ ٤٣٤.
[ ٦٧ ]
فالنّفس، وهو هواء الزفير، أكثر في الأصوات المهموسة منه في الأصوات المجهورة «١».
- ونصّ أبو علي وابن جني وابن أبي مريم على أن المجهور أقوى صوتا من المهموس «٢»، وجعل ابن أبي مريم من ذلك وجه التسمية فيهما «٣» «٤».