- ويسمّى الإشمام، وهو إشراب الصاد صوت الزاي «٦».
نحو قوله تعالى: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا [النساء ٨٧]، قرأ حمزة
_________________
(١) المعاني: ١/ ١١١، وانظر الكشف: ١/ ٣٥.
(٢) سلغت الشاة والبقرة: إذا خرج نابها، فهي سالغ.
(٣) أوضع الراكب الدابة: حملها على السير السريع.
(٤) المحتسب: ٢/ ١٦٨ - ١٦٩، وانظر المصدر نفسه: ٢/ ٢٨٢ - ٢٨٣. والقصة في الخصائص: ١/ ٣٧٤، ٣/ ٣٠٥.
(٥) انظر الكتاب: ٤/ ٤٧٩ - ٤٨٠، والمقتضب: ١/ ٣٦٠ - ٣٦١.
(٦) انظر الحجة (ع): ٦/ ٤٠١، وحقيقته النطق بالصاد مجهورة.
[ ١١٦ ]
والكسائي وخلف ورويس بخلف عنه: (أصدق) بإشمام الصاد زاء، وقرأ الباقون بصاد خالصة. قال مكي:
«قرأه حمزة والكسائي في الصاد إذا أسكنت وأتت بعدها الدال بين الصاد والزاي، لأن الصاد حرف مهموس، وبعدها الدال حرف مجهور، فقرّبت الصاد من الدال بأن خلط لفظها بالزاي، لأنه حرف مجهور مثل الدال، فصار اللسان يعمل في حرفين مجهورين، وحسن ذلك لأن الصاد والزاي من مخرج واحد، ومن حروف الصفير.» «١»
- ومن العرب من يخلص الصاد زاء، فيقول في (أصدرت): أزدرت، وفي (القصد): القزد «٢»، وأنشد ابن دريد «٣»:
ولا تهيّبني الموماة أركبها إذا تجاوبت الأزداء بالسّحر «٤»
جعلها زاء خالصة، وهي لغة «٥».
- ومنهم من يبدل السين هذا الإبدال، وذلك قولهم في (يسدل ثوبه):
يزدل ثوبه، لكنه في الصاد أعرف منه في السين «٦» «٧».
_________________
(١) الكشف: ١/ ٣٩٣ - ٣٩٤، وانظر الحجة (ع): ١/ ٥٠ - ٥٦.
(٢) انظر الحجة (ع): ١/ ٥٣.
(٣) انظر جمهرة اللغة: ابن دريد، مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدرآباد الدكن، ط ١، ١٣٤٥ هـ، طبعة مصورة عنها، مكتبة المثنّى، بغداد، ص ٢/ ١١٥. والبيت لابن مقبل، انظر ديوان ابن مقبل، تحقيق: د. عزة حسن، وزارة الثقافة والإرشاد القومي، دمشق، ١٩٦٢ م، ص ٧٢. والبيت في إعراب السبع: ١/ ٥٠، ٢/ ١٧٠؛ واللسان: مادة (هـ ي ب)، ١٥/ ١٧٢.
(٤) لا تهيبني الموماة: أراد: لا أتهيب الموماة، فقلب. والموماة: الفلاة الواسعة لا ماء بها ولا أنيس. والأصداء: جمع صدى، وهو ذكر البوم.
(٥) انظر إعراب السبع: ١/ ٤٩ - ٥٠.
(٦) انظر الحجة (ع): ١/ ٥٥ - ٥٦.
(٧) انظر الكتاب: ٤/ ٤٧٧ - ٤٧٩.
[ ١١٧ ]