- نحو قوله تعالى: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ [البقرة ٢٥٥]، قرأ يعقوب: (هوه) بالهاء في الوقف، وكذلك: فنعمّا هيه [البقرة ٢٧١]، وكأنه هوه [النمل ٤٢]، قال الأزهري: «أما ما اختاره يعقوب من الوقف على هذه الحروف بالهاء فهو من كلام العرب الجيد، غير أني أختار المرور عليها، وألا يتعمد الوقوف عليها، لأن الهاءات لم تثبت في المصاحف، فأخاف
أن تكون زيادة في
_________________
(١) الكشف: ٢/ ١٦٧، وانظر إعراب السبع: ٢/ ١٦٤، والحجة (ز): ٥٣٨.
(٢) الحجة (ز): ٧٠١، وانظر الحجة (ع): ٦/ ٢٧٥، والكشف: ٢/ ٣١١.
(٣) الموضح: ١/ ٤٤٥.
[ ٢٦ ]
التنزيل. وإن اضطر الواقف إلى الوقوف عليها، وقف بغير هاء، اتباعا للقراء الذين قرءوا بالسّنة.» «١»
وقال ابن أبي مريم: «الله لا إله إلا هوه بالهاء في حال الوقف، قرأها يعقوب وحده إلا أن القراء يكرهون ذلك، لأن الهاء ليست في المصحف، وهو الإمام، فكرهوا مخالفته.» «٢»
ونحو قوله تعالى: أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ [النمل ٢٥]، قرأ الكسائي وأبو جعفر ورويس: (ألا يسجدوا) بتخفيف اللام، جعلوا (ألا) حرف استفتاح، و(يا) حرف نداء أو تنبيه، و(اسجدوا) فعل أمر.
قال أبو علي: «ومما يؤكد قول من قال: (ألّا) مثقلة، أنها لو كانت مخففة ما كانت في (يسجدوا) ياء، لأنها (اسجدوا)، ففي ثبات الياء في (يسجدوا) في المصحف دلالة على التشديد، وأن المعنى: أن لا يسجدوا، فانتصب الفعل ب (أن)، وثبتت ياء المضارعة في الفعل.» «٣»
ونحو قوله تعالى: وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ [الروم ٣٩]، قال ابن زنجلة: «قرأ نافع: (لتربوا في أموال الناس) بضم التاء وسكون الواو. فالتاء هاهنا للمخاطبين والواو واو الجمع والمعنى: لتربوا أنتم، أي: تعطون العطية لتزدادوا بها أنتم، وحجته أنها كتبت في المصاحف بألف بعد الواو.» «٤»