- نحو قوله تعالى: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ [البقرة ٣٧]، قرأ ابن كثير: (آدم من ربه كلمات) بنصب (آدم) ورفع (كلمات)، وقرأ الباقون (آدم من ربه كلمات) برفع (آدم) ونصب (كلمات).
قال ابن زنجلة: «وحجتهم ما روي في التفسير في تأويل قوله:
_________________
(١) المعاني: ٢/ ٢٦٤.
(٢) الحجة (ع): ٣/ ١١٣.
(٣) الكشف: ٢/ ١٠٧.
[ ٣٠ ]
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ أي: قبلها، فإذا كان آدم القابل، فالكلمات مقبولة.» «١»
ونحو قوله تعالى: وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ [البقرة ٨١]، قال ابن زنجلة:
«قرأ نافع: (وأحاطت به خطيئاته) بالألف، وحجته أن الإحاطة لا تكون للشيء المنفرد، إنما تكون لأشياء وحجة أخرى: جاء في التفسير: قوله: (بلى من كسب سيئة
وأحاطت به خطيئاته) أي: الكبائر، أي: أحاطت به كبائر ذنوبه.» «٢»
ونحو قوله تعالى: وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ [ص ٥٨]، قرأ أبو عمرو ويعقوب: (وأخر) جمعا، وقرأ الباقون: (وآخر) مفردا.
قال أبو علي: «روي عن ابن مسعود وقتادة أنهما قالا: الزمهرير، فتفسيرهما يقوي قراءة من قرأ: (وآخر) بالتوحيد، كأنه: ويعذب به آخر، لأن الزمهرير واحد.
ويجوز على تفسيرهما الجمع: (وأخر) على أن يجعل أجناسا يزيد برد بعضه على بعض على حسب استحقاق المعذّبين ورتبهم في العذاب، فيكون ذلك كقولهم: جمالان، وتمران، ونحو ذلك من الجموع التي تجمع وتثنى إذا اختلفت، وإن لم تختلف عندي » «٣»