- أفرد مكي والمهدوي وابن أبي مريم فصولا تناولوا فيها مباحث الإدغام، لأنه أصل من أصول القراءة «١».
وتظهر تبعية هؤلاء لسيبويه في أنهم صدّروا حديثهم عن الإدغام بحديث عن مخارج الحروف وصفاتها، على نحو ما جاء في الكتاب «٢».
على أن المهدوي بيّن العلة في اقتران هذين البابين من أبواب العربية، فقال:
«فإذا كان أصل الإدغام إنما هو لتقارب الحروف في المخارج وامتناع الإدغام لتباعدها، وكان الأزيد مزية من الحروف لا يدغم في الأنقص، وإنما
_________________
(١) انظر الكشف: ١/ ١٣٤ - ١٦٠، والهداية: ١/ ٧٤ - ٨٩، والموضح: ١/ ١٩٣ - ٢٠٧.
(٢) انظر الكتاب: ٤/ ٤٣١.
[ ١٠١ ]
يدغم الأنقص في الأزيد- لم يثبت معرفة هذا الباب إلا بمعرفة مخارج الحروف وأصنافها.» «١»