- لم يأت في كتب الاحتجاج مصطلح (أعضاء النطق) على وفرة ما جاء منها، مع مجيء لفظ (العضو) في بعضها، كقول أبي علي في الإشمام: «وذلك أن الإشمام عند النحويين ليس بصوت وإنما هو تهيئة العضو لإخراج الصوت الذي هو الضم ليدلّ عليه، وليس بخارج إلى اللفظ.» «٥»
_________________
(١) الموضح: ١/ ١٦٨ - ١٧٠.
(٢) انظر اللغة العربية معناها ومبناها: د. تمام حسان، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ط ٢، ١٩٧٩ م، ص ٥٧.
(٣) جهد المقلّ: محمد المرعشي، تحقيق: د. سالم قدوري الحمد، دار عمار، عمّان، ط ١، ٢٠٠١ م، ص ١٢١؛ وانظر الرعاية: ٨٨.
(٤) الدراسات الصوتية عند علماء التجويد: د. غانم قدوري الحمد، وزارة الأوقاف والشئون الدينية، مطبعة الخلود، بغداد، ١٩٨٦ م، ص ١٧٣.
(٥) الحجة (ع): ١/ ٢١٢، وانظر المصدر نفسه: ٤/ ٤٠١، ٥/ ١٢٩؛ والموضح: ٢/ ٦٧١؛ وإعراب الشواذ: ١/ ٩٥.
[ ٤٦ ]
ومن تناول أعضاء النطق بالذكر لم يفردها بفصول خاصة، وإنما عرض لها في أثناء الحديث عن مخارج الحروف، فقد كانت الأساس الذي بني عليه تمييز المخارج ونسبة الحروف إليها.
ونبّه بعض المحدثين على أن اللغويين العرب لم يعرفوا الطيتين الصوتيتين، مع أنهم أدركوا أثرهما، وهو ما سمّوه بصوت الصدر «١».
- وهذه جملة ما جاء في كتب الاحتجاج من أعضاء النطق، الأدخل فالأدخل، بتقديم العام على الخاص، والثابت على المتحرك، وما كان في الفم على غيره: