- اختصّ ابن أبي مريم من بين أصحاب الاحتجاج بذكر ألقاب الحروف منسوبة إلى مخارجها، منبها على أنها من وضع الخليل بن أحمد «٣»، وهي:
- الهوائية: الألف والواو والياء المديتان، وزاد الخليل عليها الهمزة، وليس لها أحياز من الفم تعتمد عليها في خروجها، وإنما تخرج في هواء الفم «٤».
- الحلقية: الهمزة والألف والهاء، والعين والحاء، والغين والخاء.
- اللهوية: القاف، والكاف.
- الشّجرية: الجيم والشين والياء، والضاد.
- الذّلقية أو الذّولقية: اللام، والنون، والراء.
- النّطعية: الطاء والدال والتاء.
- الأسلية: الصاد والزاي والسين.
- اللّثوية: الظاء والذال والثاء.
- الشفوية أو الشفهية: الفاء، والباء والميم والواو «٥».
_________________
(١) انظر الكتاب: ٤/ ٤٦٤، والحجة (ع): ١/ ٩٠.
(٢) انظر ص ٦٠ - ٦١ من هذا البحث.
(٣) انظر الموضح: ١/ ١٨٣.
(٤) الموضح: ١/ ١٧٥، ١٨٣. وانظر كتاب العين: ١/ ٥٧.
(٥) انظر الموضح: ١/ ١٨١ - ١٨٢، وانظر كتاب العين: ١/ ٥٧ - ٥٨.
[ ٦٤ ]
واضطرب ابن أبي مريم في شأن (الألف)، فذكرها تارة في الحروف الهوائية، وهو مذهب الخليل؛ وذكرها أخرى في الحروف الحلقية، وهو مذهب سيبويه.
وتوقف د. إبراهيم أنيس عند هذه المصطلحات مليا، وردّ بعضها ك (اللثوية). قال:
«فإذا عرضنا إلى مصطلحهم الخاص بالذال والثاء والظاء وجدنا الأمر أعجب وأغرب، لأنهم سموها بالأصوات اللثوية، نسبة إلى اللثة رغم أن اللثة لا تقوم معها بأي دور، بل هي كما وصفها سيبويه: مما بين طرف اللسان وأطراف الثنايا «١».» «٢»
غير أن محمدا المرعشي (ت ١١٥٠ هـ) كان قد ذكر وجه نسبة هذه الحروف إلى اللثة، وهو أن النفس المصاحب لهن ينتشر ويتصل باللثة، لا أن خروجهن منها «٣».