١ - اعتمد في حجته على القراءات المشهورة، تاركا الروايات الشاذة المنكورة. «٢»
٢ - الإيجاز والاختصار حتى يفهم القارئ أو الدارس المراد من غير استطراد مملّ،
_________________
(١) انظر: فهرس المخطوطات: القسم الأول أ- س. ص ٢٧٦.
(٢) مقدمة كتاب الحجة ٦٢.
[ ٣١ ]
أو أسلوب معقّد. يقول في المقدّمة: «وقاصد قصد الإبانة في اقتصار من غير إطالة ولا إكثار».
٣ - عرض القراءات من غير سند الرواية، لأن هدفه الإيجاز ولا يلجأ إلى نسبة القراءات إلى أصحابها إلّا إذا دعت الضرورة لذلك، ليبيّن مكانة من قرأ بها في حقل الدراسات القرآنية.
٤ - وإذا عرض لمسألة، وبيّن وجه التعليل والحجة فيها ثم تكرّر نظيرها، لا يعيد القول فيها، وإنما يحيلك إلى الموضع حرصا على الوقت، وإيمانا بالإيجاز.
٥ - اللغة في نظره لا تقاس، وتؤخذ سماعا يقول في قوله تعالى الْمُتَعالِ «١». والدليل على أن اللغة لا تقاس، وإنما تؤخذ سماعا قولهم: الله متعال من: تعالى، ولا يقال:
متبارك من: تبارك. «٢»
وفي قوله تعالى: فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ «٣» يقول: فأمّا إمالة الكسائي ﵀ قوله تعالى: فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ فإن كان أماله سماعا من العرب، فالسؤال عنه ويل «٤».
٦ - ومن منهجه أن لغة العرب، وإن اختلفت حجّة، يؤخذ بها ويعتمد عليها، يقول في قوله تعالى: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ «٥» وروي عن الكسائي أنه أمال هذه وفتح قوله:
لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ
«٦» فإن كان فعل ذلك، ليفرّق بين النصب والخفض فقد وهم، وإن كان أراد الدلالة على جواز اللغتين فقد أصاب «٧».
٧ - ويميل إلى لغة أهل الحجاز:
يقول في قوله تعالى: وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ «٨»: يقرأ بكسر القاف وضمّها، وهما لغتان فصيحتان. والضمّ أكثر لأنه لغة أهل الحجاز. «٩»
٨ - ومن منهجه أن القرآن الكريم لا يحمل على الضرورة، فقد أنكر الخفض على الجوار في قوله تعالى: وَأَرْجُلَكُمْ «١٠».
_________________
(١) الرعد: ٩.
(٢) الحجة: ٢٠١.
(٣) البقرة: ١٩.
(٤) الحجة: ٧٠.
(٥) يوسف: ٤٣.
(٦) يوسف: ٥.
(٧) الحجة: ١٩٣.
(٨) الإسراء: ٥
(٩) الحجة: ٢١٧.
(١٠) المائدة؛ ٦. انظر ص ١٢٩ من الحجة
[ ٣٢ ]
٩ - لا يرجع إلى تفسير المعنى إلّا في القليل النادر لتفسيره قوله تعالى: جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما «١».
١٠ - من النادر تعرّضه لإعراب الشواهد التي يحتج بها، ولكنه في بيت:
يا ربّ سار بات لن يوسّدا تحت ذراع العنس أو كفّ اليدا
فإنه يتعرض لإعراب مواضع من البيت، مفسرا بعض كلماته. «٢»
١١ - يعتد برسم المصحف: انظر ص ٧٢ من الحجة عند قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ «٣».
وقوله تعالى: ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ «٤» حيث ذكر أن من أظهر أتى بالكلمة على أصلها، واغتنم الثواب في كل حرف منها «٥».
١٢ - وابن خالويه يستشهد بالحديث الشريف في عدة مواضع من كتابه الحجة انظر مثلا:
ص ٥٣ و٥٧ و٦٤ و١١٧ و١٤١.
١٣ - وهو في الحجة مستقل التفكير، متحرر النزعة، لا يتعصب للبصريين ولا للكوفيين، وقد يعرض آراء المدرستين وحجة كل منهما من غير ترجيح، وقد يرجح بأدلّة يراها، وقد يختلف عنهما بآراء متحرّرة.
وظهور هذه النزعة التجديدية في ابن خالويه جعلت المستشرق برجستراسر يقول عنه:
«في حلب أخذ ابن خالويه يدرس النحو وعلم اللغة، ونهج فيها نهجا جديدا، لأنه لم يتبع طريقة الكوفيين، ولا طريقة البصريين، ولكنه اختار من كليهما ما كان أحلى وأحسن» «٦»