قوله تعالى: وَمَنْ قَبْلَهُ «٥». يقرأ بكسر القاف وفتح الباء، وبفتح القاف وسكون الباء. فالحجة لمن كسر القاف: أنه جعلها بمعنى «عنده» و«معه». والحجة لمن فتحها:
أنه أراد: ومن تقدّمه من أهل الكفر والضلال.
قوله تعالى: لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ «٦». يقرأ بالياء والتاء فأما قوله: خافية فقيل:
أراد: نفس خافية، وقيل: أراد: فعلة خافية.
قوله تعالى: قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ «٧»، قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ «٨» يقرءان بالياء والتاء و«قليلا» منصوب بما بعده.
فإن قيل: ما هذا الإيمان القليل وهم في النار؟! قيل: إقرارهم بأن الله تعالى خلقهم، فهذا إيمان، وكفرهم بنبوة محمد ﵇ أبطل إيمانهم بالله ﷿، وأوجب النّار لهم.
_________________
(١) القلم: ١٤.
(٢) انظر: ١٦١ عند قوله تعالى: فَإِذا أَمِنْتُمْ.
(٣) القلم: ٥١.
(٤) القلم: ٤٢.
(٥) الحاقة: ٩.
(٦) الحاقة: ١٨.
(٧) الحاقة: ٤١.
(٨) الحاقة: ٤٢.
[ ٣٥١ ]