قوله تعالى: يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ «٦» ومُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ «٧». يقرءان بإثبات الياء وحذفها.
وقد ذكرت علله. ومعنى مهطعين: مسرعين.
قوله تعالى: إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ «٨». يقرأ بضم الكاف وإسكانها. والاختيار الضم لموافقة رءوس الآي، ولأنه الأصل، وإن كان الإسكان تخفيفا.
قوله تعالى: خُشَّعًا أَبْصارُهُمْ «٩». يقرأ بضم الخاء وتشديد الشين من غير ألف، وبفتح الخاء وألف بعدها، وتخفيف الشين وكسرها. فالحجة لمن ضم الخاء وحذف الألف:
أنه أراد: جمع التكسير على خاشع فقال: خشّع كما قال تعالى في جمع راكع: وَالرُّكَّعِ
_________________
(١) النجم: ٥٠.
(٢) وهي قراءة نافع وأبي عمرو: بضم اللام بحركة الهمزة وإدغام النون فيها. (التيسير: ٢٠٤).
(٣) أصله: زياد الأعجم.
(٤) النجم: ٥١.
(٥) انظر: ١٨٨.
(٦) القمر: ٦.
(٧) القمر: ٨.
(٨) القمر: ٦.
(٩) القمر: ٧.
[ ٣٣٧ ]
السُّجُودِ «١». والحجة لمن فتح الخاء وأثبت الألف: أنه أراد باللفظ: التوحيد، وبالمعنى:
الفعل؛ للمضارعة التي بينهما، لأن ما بعده مرتفع به كما قال الشاعر:
وشباب حسّن أوجههم من إياد بن نزار بن معدّ
«٢» فأما النصب في قوله خاشعا وخشّعا فعلى الحال.
قوله تعالى: فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ «٣». يقرأ بالتخفيف إجماع إلّا ما اختاره (ابن عامر) من التشديد فوجه التخفيف: أن الفتح إنما كان في وقت واحد. ووجه التشديد:
أن التفتح من السماء كان كالتّفجير من الأرض شيئا بعد شيء، ودام وكثر.
قوله تعالى: سَيَعْلَمُونَ غَدًا «٤». يقرأ بالتاء والياء. وقد تقدّم القول فيه.
و(غد) هاهنا يوم القيامة وإنما كنى عنه ب «غد» لقوله ﷿: وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ «٥» عند الله تعالى من ذلك.