قوله تعالى: مِنْ تَفاوُتٍ «٨». يقرأ بإثبات الألف والتخفيف، وبحذفها والتشديد.
فالحجة لمن أثبت الألف وخفف: أنه جعله مصدرا لقولهم: تفاوت الشيء تفاوتا. والحجة لمن حذفها وشدّد: أنه أخذه من تفوّت الشيء تفوّتا مثل تكرّم تكرّما. وقيل: هما لغتان بمعنى واحد كقولهم: تعاهد وتعهّد. ومعناهما: الاختلاف.
قوله تعالى: هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ «٩» وفَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ «١٠» يقرءان بالإدغام
_________________
(١) التحريم: ٨.
(٢) التحريم: ٥.
(٣) انظر: ٢٢٩ عند قوله تعالى: فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما.
(٤) التحريم: ١٢.
(٥) انظر: ١٠٥ عند قوله تعالى: وَكُتُبِهِ.
(٦) التحريم: ١٢.
(٧) درع المرأة: قميصها.
(٨) الملك: ٣.
(٩) الملك: ٣.
(١٠) الحاقة: ٨.
[ ٣٤٩ ]
والإظهار. وقد ذكرت علله فيما تقدم «١».
فإن قيل: فإن (أبا عمرو) لم يدغم من أمثال هذين سواهما فقل: أحبّ أن يعرف جواز اللغتين، ليعلمك أنهما مستعملتان.
قوله تعالى: أَأَمِنْتُمْ «٢» يقرأ بهمزتين وبهمزة ومدة. وقد تقدمت العلة في ذلك آنفا «٣».
قوله تعالى: فَسُحْقًا «٤». يقرأ بضم الحاء وإسكانها، وقد تقدم ذكره «٥». فأما نصبه ففيه وجهان: أحدهما: بالدعاء، يريد به: ألزمهم الله ذلك. والآخر: على المصدر وإن لم يتصرف من فعل كقولك: سقيا ورعيا وويحا وويلا. ولو رفع لجاز رفعه. يريد:
ثبت لهم ذلك ولزمهم. ومنه قول الشاعر:
* فترب لأفواه الوشاة وجندل «٦» * قوله تعالى: إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ «٧». يقرءان بالفتح معا والإسكان، وبإسكان الأولى وفتح الثانية على ما قدّمناه من القول في
أمثاله «٨».
قوله تعالى: فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ «٩». يقرأ بالتاء على معنى المخاطبة، وبالياء على معنى الغيبة.