قوله تعالى: يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ «٦». يقرأ بضم الياء وفتح الصّاد، وبفتح الياء وكسر الصاد، وبالتشديد فيهما والتخفيف. فالحجة لمن فتح الياء وكسر الصاد وخفف: أنه أراد: يفصل الله بينكم. ودليله قوله: وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ «٧». والحجة لمن قرأه بضم الياء وفتح الصاد والتخفيف: أنه جعله فعل ما لم يسم فاعله، وكذلك القول في التشديد فابنه عليه.
قوله تعالى: وَلا تُمْسِكُوا «٨». إجماع القراء على التخفيف إلّا ما انفرد به (أبو عمرو) من التشديد. وقد ذكر الاحتجاج في ذلك بما يغني عن إعادته «٩».
_________________
(١) المجادلة: ١١.
(٢) انظر: ١٠٠ عند قوله تعالى: كَيْفَ نُنْشِزُها.
(٣) الحشر: ٢.
(٤) الحشر: ١٤.
(٥) انظر: ١٠٥، ١٤٨
(٦) الممتحنة: ٣.
(٧) الأنعام: ٥٧.
(٨) الممتحنة: ١٠.
(٩) انظر: ١٦٦ عند قوله تعالى: وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ.
[ ٣٤٤ ]
قوله تعالى: قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ «١». يقرأ بضم الهمزة وكسرها. وقد تقدّم ذكر علل ذلك في سورة الأحزاب «٢».