قوله تعالى: بِشِهابٍ قَبَسٍ «٥». يقرأ بالتنوين، والإضافة. فالحجة لمن أضاف: أنه جعل الشّهاب غير القبس، فأضافه، أو يكون أراد: بشهاب من قبس فأسقط (من) وأضاف، أو يكون أضاف، والشهاب هو القبس، لاختلاف اللفظين، كما قال تعالى:
وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ «٦». والحجة لمن نوّن: أنه جعل القبس نعتا لشهاب فأعربه بإعرابه.
وأصل الشهاب: كلّ أبيض نوريّ.
قوله تعالى: وَبُشْرى «٧». يقرأ بالتفخيم على الأصل، وبالإمالة لمكان الياء. ومثله فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ «٨». يقرأ بالتفخيم والإمالة. فأما كسر الراء والهمزة فتسمى إمالة الإمالة.
قوله تعالى: ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ «٩». وَما لِيَ لا أَعْبُدُ «١٠» في (يس) يقرءان بالتحريك والإسكان. فالحجة لمن فتح: أن كل اسم مكنّى كان على حرف واحد مبني على حركة:
(كالتاء) في قمت، و(الكاف) في ضربك، فكذلك الياء. والحجة لمن أسكن: أن
_________________
(١) الشّعراء: ٢١٧.
(٢) الشّعراء: ٢١٦.
(٣) الشعراء: ٢٤٤.
(٤) انظر: ١٦١ عند قوله تعالى: تَلْقَفُ.
(٥) النمل: ٧.
(٦) يوسف: ١٠٩.
(٧) النمل: ٢.
(٨) القصص: ٣١.
(٩) النمل: ٢٠.
(١٠) يس: ٢٢.
[ ٢٦٩ ]
الحركة على الياء ثقيلة، فأسكنها تخفيفا، وهذا لا سؤال فيه، وإنما السؤال على (أبي عمرو) لأنه أسكن في (النّمل) وحرك في (يس).
وله في ذلك ثلاث حجج: إحداهن: ما حكى عنه: أنه فرّق بين الاستفهام في (النمل)، وبين الانتفاء في (يس). والثانية: أنه أتى باللغتين ليعلم جوازهما. والثالثة:
أن الاستفهام يصلح الوقف عليه فأسكن له الياء كقولك ما لي؟ وما لك؟ والانتفاء يبنى على الوصل من غير نيّة وقوف، فحرّكت الياء لهذا المعنى.
قوله تعالى: أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ «١». يقرأ بإظهار النّونين، وبالإدغام. فالحجة لمن أظهر: أنه أتى باللّفظ على الأصل، لأن الأولى: نون التأكيد مشددة، والثانية: مع الياء اسم المفعول به. والحجة لمن أدغم: أنه استثقل الجمع بين ثلاث نونات متواليات، فخفف بالإدغام وحذف إحداهن، لأن ذلك لا يخل بلفظ ولا يحيل معنى. والسلطان هاهنا: الحجّة.
قوله تعالى: فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ «٢» يقرأ بضم الكاف إلا ما روي عن (عاصم) من فتحها، وهما لغتان، والاختيار عند النحويين الفتح لأنه لا يجيء اسم الفاعل من فعل يفعل بالضمّ إلّا على وزن: (فعيل) إلا الأقل: كقولهم: «حامض»، و(فاضل).
قوله تعالى: مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ «٣». يقرأ بالإجراء والتنوين. وبترك الإجراء والفتح من غير تنوين، وبإسكان الهمزة. فالحجة لمن أجراه أنه جعله اسم جبل أو اسم أب للقبيلة.
والحجة لمن لم يجره: أنه جعله اسم أرض، أو امرأة فثقل بالتعريف والتأنيث. والحجة لمن أسكن الهمزة: أنه يقول: هذا اسم مؤنث، وهو أثقل من المذكّر، ومعرفة، وهو أثقل من النكرة، ومهموز، وهو أثقل من المرسل، فلما اجتمع في الاسم ما ذكرناه من الثقل خفّف بالإسكان.
وسئل «أبو عمرو» عن تركه صرفه فقال: هو اسم لا أعرفه، وما لم تعرفه العرب لم تصرفه.
قوله تعالى: أَلَّا يَسْجُدُوا «٤». يقرأ بالتشديد والتخفيف. فالحجة لمن شدّد: أنه
_________________
(١) النمل: ٢١.
(٢) النمل: ٢٢.
(٣) النمل: ٢٢.
(٤) النمل: ٢٥.
[ ٢٧٠ ]
جعله حرفا ناصبا للفعل «ولا» للنفي، وأسقط النون علامة للنصب. ومعناه: وزيّن لهم الشيطان ألّا يسجدوا لله. والحجة لمن خفف: أنه جعله تنبيها واستفتاحا للكلام، ثم نادى بعده فاجتزأ بحرف النداء من المنادى «١» لإقباله عليه وحضوره، فأمرهم حينئذ بالسجود.
وتلخيصه: ألا يا هؤلاء اسجدوا لله، والعرب تفعل ذلك كثيرا في كلامها. قال الشاعر:
ألا يا اسلمي يا دارميّ على البلى ولا زال منهلّا بجرعائك القطر
«٢» أراد: يا هذه اسلمي. ودليله أنه في قراءة عبد الله (هلّا يسجدون). وإنما تقع (هلّا) في الكلام تحضيضا على السّجود.
قوله تعالى: وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ «٣». يقرءان بالياء والتاء وقد تقدّم ذكر علله فيما مضى.
قوله تعالى: أَتُمِدُّونَنِ بِمالٍ «٤». يقرأ بإدغام النون في النون والتشديد وإثبات الياء وصلا ووقفا، وبإظهار النونين وإثبات الياء وصلا. وبحذفها مع الإظهار وصلا ووقفا.
وقد ذكرت علله في نظائره مقدمة «٥».
قوله تعالى: فَما آتانِيَ اللَّهُ «٦». يقرأ بالمدّ والقصر، وإثبات الياء وفتحها، وإسكانها وحذفها، وبالإمالة والتفخيم. فالحجة لمن مدّ: أنه جعله من الإعطاء وبه قرأت الأئمة.
والحجة لمن قصر: أنه جعله من المجيء. ومن أثبت الياء وفتحها كره إسكانها، فتذهب لالتقاء الساكنين. والحجة لمن حذفها: أنه اجتزأ بالكسرة منها. وقد تقدّم القول في الاحتجاج لمن فخّم وأمال.
_________________
(١) قال ابن مالك: ومن حذف المنادى المأمور، قوله تعالى: «في قراءة الكسائي «ألا يا اسجدوا» أراد: ألا يا هؤلاء اسجدوا. انظر: (شواهد التوضيح والتصحيح لابن مالك: ٦).
(٢) قال في الدّرر اللوامع: حذف المنادى قبل الدعاء وجوبا عند ابن مالك، وميّ اسم امرأة. منهلّا: سائلا. جرعاء: هي جرعاء مالك: بلد قريبة من حزوى ببلاد نجد. والبيت من قصيدة لذي الرمّة انظر: (الدرر ٢: ٣ وحاشية الصبان ١: ٣٧ - وشروح سقط الزائد، القسم الرابع: ١٥٢٨).
(٣) النمل: ٢٥.
(٤) النمل: ٣٦.
(٥) انظر: ١٤٣ عند قوله تعالى: أَتُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ. و: ١٦٩ عند قوله تعالى: ثُمَّ كِيدُونِ.
(٦) النمل: ٣٦.
[ ٢٧١ ]
قوله تعالى: وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها «١». قرأه الأئمة بإرسال الألف إلا ما قرأه ابن كثير بالهمز مكان الألف. وله في ذلك وجهان. أحدهما: أن العرب تشبه ما لا يهمز بما يهمز فتهمزه تشبيها به كقولهم: حلّات السّويق «٢»، وإنما أصله في قولهم: حلّات الإبل عن الحوض: إذا منعتها من الشرب. والآخر: أن العرب تبدل من الهمز حروف المد واللين فأبدل (ابن كثير) من حروف المدّ واللين همزة تشبيها بذلك. فأمّا همزه في (صاد) لقوله بِالسُّوقِ «٣» فقيل: كان أصله سئوق على ما يجب في جمع (فعل) «٤» فلما اجتمع واوان الأولى مضمومة همزها، واجتزأ بها من الثانية فحذفها.
قوله تعالى: لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ «٥» يقرءان بالتاء والنون. فالحجة لمن قرأه بالتاء «٦»:
أنه أراد به: كأن مخاطبا خاطبهم فقال: تحالفوا من القسم لتبيّتنّه، ثم لتقولنّ، فأتى بالتاء دلالة على خطاب الحضرة، وأسقطت نون التأكيد، واو الجمع، لالتقاء الساكنين.
قوله تعالى: مَهْلِكَ أَهْلِهِ «٧». يقرأ بضم الميم وفتحها وبكسر اللام وفتحها. وقد أتينا على علله في الكهف «٨».
قوله تعالى: أَنَّا دَمَّرْناهُمْ «٩». يقرأ بكسر الهمزة وفتحها. فالحجة لمن كسر: أنه استأنفها بعد تمام الكلام. والحجة لمن فتحها: أنه جعلها متّصلة بالأول من وجهين:
أحدهما: أنه جعلها وما اتصل بها خبر كان. والآخر: أنه وصلها بالباء، ثم أسقطها فوصل الفعل إليها.
_________________
(١) النمل: ٤٤.
(٢) السويق: ما يعمل من الحنطة والشعير، فهمزوا غير مهموز لأنه من الحلواء.
(٣) ص: ٣٣.
(٤) فعول: يطرد في اسم على فعل بفتح فكسر، ككبد وكبود وفي فعل اسما ثلاثيّا ساكن العين، مثلث الفاء. نحو: كعب وكعوب، ويحفظ في فعل بفتحتين. كأسد وأسود، وذكر وذكور، وشجن وشجون.
(٥) النمل: ٤٩.
(٦) التاء الفوقية مضمومة بعد اللام، وكذلك ضم التاء التي بعد الياء التحتية.
(٧) النمل: ٤٩.
(٨) انظر: ٢٢٧.
(٩) النمل: ٥١.
[ ٢٧٢ ]
قوله تعالى: أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ «١». يقرأ بهمزة وياء. وبالمدّ وغير المدّ، وبهمزتين.
وقد ذكرت علله محكمة فيما سلف «٢».
قوله تعالى: إِلَّا امْرَأَتَهُ «٣» قَدَّرْناها يقرأ بتشديد الدال وتخفيفها. وقد تقدّم القول فيه «٤».
قوله تعالى: قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ «٥». يقرأ بالتاء والياء «٦»، وبالتشديد والتخفيف. وقد ذكر آنفا.
قوله تعالى: بَلِ ادَّارَكَ «٧». يقرأ بقطع الألف وإسكان الدال، وبوصل الألف وتشديد الدّال، وزيادة ألف بين الدال والراء. فالحجة لمن قطع الألف: أنه جعله ماضيا من الأفعال الرّباعية. ومنه قوله إِنَّا لَمُدْرَكُونَ «٨». والحجة لمن وصل وشدّد، وزاد ألفا: أن الأصل عنده: (تدارك) ثم أسكن التاء وأدغمها في الدّال، فصارتا دالا شديدة ساكنة فأتى بألف الوصل، ليقع بها الابتداء، وكسر لام (بل) لذهاب ألف الوصل في درج الكلام، والتقائها مع سكون الدّال، ومثله: فَادَّارَأْتُمْ فِيها «٩»، قالوا: اطَّيَّرْنا بِكَ «١٠»، وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها «١١».
قوله تعالى: أَإِذا كُنَّا تُرابًا وَآباؤُنا «١٢» مذكور فيما تقدم «١٣».
فأمّا قوله: أَإِنَّا «١٤» يقرأ بالاستفهام والإخبار. فالحجة لمن استفهم: أنه أراد أإنا
_________________
(١) النمل: ٥٥.
(٢) انظر: ١٦١.
(٣) النمل: ٥٧.
(٤) انظر ص: ٢٠٧ عند قوله تعالى: إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا.
(٥) النمل: ٦٢.
(٦) في الأصل: (والهاء) وهو تحريف قرأ أبو عامر وهشام بالياء والباقون بالتاء.
(٧) النمل: ٦٦.
(٨) الشعراء: ٦١.
(٩) البقرة: ٧٢.
(١٠) النمل: ٤٧.
(١١) يونس: ٢٤.
(١٢) النمل: ٦٧.
(١٣) انظر: ١٦١.
(١٤) النمل: ٦٧.
[ ٢٧٣ ]
بهمزتين فقلب الثانية ياء لانكسارها تخفيفا لها. والحجة لمن أخبر أنه أراد: إننا، فاستثقل الجمع بين ثلاث نونات فحذف إحداهن تخفيفا ثم أدغم النون في النّون للماثلة. والحجة لمن أظهر النونات في الإخبار أنه أتى بالكلام على أصله ووفّاه ما أوجبه المعنى له. فأمّا الاسم المكنّى ففي موضع نصب بإنّ في كل الوجوه.
قوله تعالى: وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ «١». يقرأ بالياء مفتوحة، ورفع (الصمّ) وبالتاء مضمومة ونصب (الصمّ)، وقد بيّن الوجه في ذلك مشروحا في سورة (الأنبياء) «٢».
فإن قيل: فأي حجة تثبت عليهم إذا كانوا صمّا؟ فقل: هذا مثل: وإنما نسبوا إلى الصمم لأن الرسول ﵇ لما وعظهم، فتكبّروا عن الوعظ، ومجّته آذانهم، ولم ينجح فيهم، كانوا بمنزلة من لم يسمع، ألا ترى إلى قول الشاعر:
* أصم عما ساءه سميع «٣» * قوله تعالى: وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ «٤» يقرأ بفتح الضاد وكسرها وقد ذكر فيما سلف «٥».
قوله تعالى: بِهادِي الْعُمْيِ «٦». يقرأ بالياء واسم الفاعل مضافا، وخفض «العمي» وبالتاء «٧» مكان الباء علامة للمضارعة، ونصب «العمي». فالحجة لمن أدخل الباء: أنه شبه «٨» (ما) بليس فأكّد بها الخبر، فإن أسقط الباء كان له في الاسم الرفع والنصب.
والحجة لمن قرأه بالتاء: أنه جعله فعلا مضارعا لاسم الفاعل، لأنه ضارعه في الإعراب، وقام مقامه في الحال، فأعطي الفعل بشبهه الإعراب «٩»، وأعطي اسم الفاعل بشبهه الإعمال.
_________________
(١) النمل: ٨٠.
(٢) انظر: ٤٨.
(٣) اللسان: مادة: صمم سمع، وانظر: (جمهرة الأمثال: ٣٦).
(٤) النمل: ٧٠.
(٥) انظر: ١٥٠.
(٦) النمل: ٨١.
(٧) المراد بتاء فوقية مفتوحة، وإسكان الهاء ونصب (العمى). وهي قراءة حمزة: انظر: (التيسير: ١٦٩).
(٨) في قوله تعالى: وَما أَنْتَ بِهادِي الخ .. الآية نفسها.
(٩) في رأي ابن مالك أن هذا ليس هو العلة في إعراب الفعل المضارع، وإنما العلة في إعرابه قبوله لصيغة واحدة، ومعان مختلفة، ولا يميزها إلا الإعراب تقول: ما أحسن زيد فيحتمل: النفي بها والتعجب، والاستفهام، فإن أردت الأول: رفعت زيدا، أو الثاني نصبته، أو الثالث جررته، فلا بد أن تكون هذه العلة هي الموجبة لإعراب المضارع فإنك تقول: لا تأكل السمك وتشرب اللبن، فيحتمل النهي عن كل منهما على انفراده، وعن الجمع بينهما، وعن الأول فقط، والثاني مستأنف، ولا يبين ذلك إلّا بالإعراب، بأن تجزم الثاني إذا أردت الأول،
[ ٢٧٤ ]
والفعل هاهنا مرفوع باللفظ في موضع نصب بالمعنى. «والعمي» منصوبون بتعدّيه إليهم. وعلى هذا تأتي الحجة في سورة «الرّوم» «١» إلّا في الوقف، فإن الوقف هاهنا بالياء، وفي الرّوم بغير ياء اتّباعا لخطّ السّواد «٢».
قوله تعالى: تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ «٣». يقرأ بكسر الهمزة وفتحها. فالحجة لمن كسر:
أنه جعل الكلام تامّا عند قوله: «تكلمهم» ثم ابتدأ (إن) مستأنفا، فكسر. والحجة لمن فتح: أنه أعمل «تكلّمهم» في «أن» بعد طرح الخافض، فوصل الفعل إليها، فموضعها على هذا نصب بتعدّي الفعل إليها في قول البصريين، ونصب بفقدان الخافض في قول:
«الفرّاء» وخفض في قول: (الكسائي) وإن فقد الخافض.
قوله تعالى: وَكُلٌّ أَتَوْهُ «٤». يقرأ بالمدّ وضم التاء، وبالقصر وفتح التاء، فالحجة لمن مدّ: أنه جعله جمعا سالما ل (آت) وأصله: آتونه، فسقطت النون لمعاقبة الإضافة، فالهاء في موضع خفض. والحجة لمن قصر: أنه جعله فعلا ماضيا بمعنى: جاء، والواو دالة على الجمع والرفع والتذكير، والهاء في موضع نصب بتعدّي الفعل إليها.
فإن قيل: لم اختص ما يعقل بجمع السلامة دون ما لا يعقل؟ فقل: لفضيلة ما يعقل على ما لا يعقل فضّل في اللفظ بهذا الجمع «٥»، كما فضل بالأسماء الأعلام في المعنى، وحمل ما لا يعقل في الجمع على مؤنث ما يعقل، لأن المؤنث العاقل فرع على المذكّر، والمؤنث ممّا لا يعقل فرع على المؤنث العاقل، فتجانسا بالفرعية، فاجتمعا في لفظ الجمع بالألف والتاء.
قوله تعالى: بِما تَفْعَلُونَ «٦». يقرأ بالتاء والياء على ما قدّمناه من مشاهدة الحضرة والغيبة.
قوله تعالى: مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ «٧». يقرأ بالتنوين والنصب، وبالإضافة وكسر الميم،
_________________
(١) وتنصبه إن أردت الثاني، وترفعه إن أردت الثالث. انظر: (الاقتراح للسيوطي: ٦٢).
(٢) الرّوم آية: ٥٣ آي: أن أوجه الإعراب المذكورة هنا تكون هناك.
(٣) لأن خط المصحف في الروم بغير ياء.
(٤) النمل: ٨٢.
(٥) النمل: ٨٧.
(٦) أي بجمع السلامة.
(٧) النمل: ٨٨.
(٨) النمل: ٨٩.
[ ٢٧٥ ]
وفتحها معا. وقد ذكر بجميع علله في آخر المائدة «١» بما يغني عن إعادة القول فيه.
قوله تعالى: وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ «٢». يقرأ بالياء والتاء. وقد ذكرت علله في عدة مواضع.