قوله تعالى: فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ «٧» بقرأ بإسكان الحاء وكسرها. فالحجة لمن أسكن:
أنه أراد: جمع (نحس) ودليله قوله تعالى: فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ «٨». ويحتمل أن يكون أراد كسر الحاء، فأسكنها تخفيفا. والحجة لمن كسر: أنه جعله جمعا للصفة من قول العرب: هذا يوم نحس، وزن: هذا رجل هرم.
_________________
(١) المؤمن: ٤٠.
(٢) آل عمران: ٩١.
(٣) النجم: ٤٤.
(٤) المؤمن: ٦٠.
(٥) المؤمن: ٥٢. وفي الأصل «الذين ظلموا» وهو تحريف
(٦) المؤمن: ٥٨.
(٧) فصلت: ١٦.
(٨) القمر: ١٩.
[ ٣١٦ ]
قال الشاعر:
أبلغ جذاما ولخما أنّ إخوتهم طيّا وبهراء قوم نصرهم نحس
«١» قوله تعالى: وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ «٢». يقرأ بالياء والرفع، وبالنون والنصب.
فالحجة لمن قرأ بالياء: أنه أراد الإخبار بفعل ما لم يسمّ فاعله. فرفع الإسم به. والحجة لمن قرأ بالنون: أنه جعله من إخبار الله تعالى عن نفسه فنصب الاسم بتعدي الفعل إليه.
قوله تعالى: مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها «٣». يقرأ بالتوحيد، والجمع. وقد ذكر من الحجة في أمثاله ما يغني عن إعادة قول فيه «٤».
قوله تعالى: ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ «٥». يقرأ بهمزتين محققتين، وبهمزة ومدّة بعدها.
فالحجة لمن حقق: أنه أتى بالكلام على واجبه، لأن الهمزة الأولى للإنكار لقولهم، والتوبيخ لهم. والثانية ألف قطع. والحجة لمن أبدل من ألف القطع مدّة: أنه استثقل الجمع بين همزتين، فخفّف إحداهما بالمدّ. ومعناه: لو فعلنا هذا لقالوا: أقرآن أعجمي ونبيّ عربي؟ هذا محال.
والفرق بين الأعجميّ والعجميّ: أن الأعجميّ الذي لا يتكلم بالعربية وإن كان عربي الأصل، والعجميّ: منسوب إلى العجم وإن كان فصيحا.
قوله تعالى: أَرِنَا الَّذَيْنِ «٦». يقرأ بكسر الراء باختلاس «٧» حركتها وبإسكانها «٨». وقد ذكر فيما مضى «٩».
قوله تعالى: وَنَأى بِجانِبِهِ مذكور في بني إسرائيل بوجوه القراءة فيه وشرح علله «١٠».
_________________
(١) اللسان: مادة: نحس.
(٢) فصلت: ١٩.
(٣) فصلت: ٤٧.
(٤) انظر: ٨٢.
(٥) فصلت: ٤٤.
(٦) فصلت: ٢٩.
(٧) قراءة أبي عمرو.
(٨) قراءة ابن كثير، وابن عامر، وأبي شعيب. انظر: التيسير ص ١٩٣.
(٩) انظر: ١٤٢ - ١٤٣
(١٠) انظر: ٢٢٠.
[ ٣١٧ ]