قوله تعالى: كَلَّا سَيَعْلَمُونَ في الموضعين «٢». يقرءان بالياء، إلّا ما رواه «ابن مجاهد» عن «ابن عامر» من التاء. والاختيار الياء، لقوله تعالى: الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ «٣» ولم يقل: أنتم.
قوله تعالى: وَفُتِحَتِ السَّماءُ «٤» يقرأ بالتشديد والتخفيف. وقد ذكر وجه ذلك في الزمر «٥».
وقوله تعالى: وَغَسَّاقًا «٦» يقرأ بالتشديد والتخفيف. وقد ذكرت علته في لَبِالْمِرْصادِ «٧».
قوله تعالى: لابِثِينَ فِيها «٨». يقرأ بإثبات الألف إلا «حمزة» فإنه حذفها. فالحجة لمن أثبت أنه أتى به على القياس كقولهم: عالم وقادر. والحجة لمن حذف: أنه أتى به على وزن فرح وحذر. ومعنى اللّبث: طول الإقامة.
قوله تعالى: لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا وَلا كِذَّابًا «٩». يقرأ بالتشديد والتخفيف. فالحجة لمن شدد: أنه أراد: المصدر من قوله: «وكذّبوا» وهو على وجهين: تكذيبا وكذّابا، فدليل الأولى قوله: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيمًا «١٠»، ودليل الثاني: وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّابًا «١١» والحجة لمن خفف: أنه أراد: المصدر من قولهم: كاذبته مكاذبة وكذابا، كما قالوا:
قاتلته مقاتلة وقتالا.
_________________
(١) البقرة: ٦٩.
(٢) النبأ: ٤، ٥
(٣) النبأ: ٣، وفي الأصل: «الذين هم مختلفون» وهو تحريف.
(٤) النبأ: ١٩.
(٥) انظر: ٣١١.
(٦) النبأ: ٢٥.
(٧) انظر: ٣٠٦
(٨) النبأ: ٢٣.
(٩) النبأ: ٣٥.
(١٠) النساء: ١٦٤.
(١١) النبأ: ٢٨.
[ ٣٦١ ]
قوله تعالى: رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ «١» يقرأ «ربّ» و«الرحمن» بالرفع والخفض فيهما، وبخفض «رب» ورفع «الرحمن». فالحجة لمن رفعهما:
أنه استأنفهما مبتدئا ومخبرا فرفعهما. والحجة لمن خفضهما: أنه أبدلهما من قوله تعالى:
جَزاءً مِنْ رَبِّكَ «٢» ربّ السموات والأرض الرّحمن، والحجة لمن خفض الأول: أنه جعله بدلا، ورفع الثاني مستأنفا، والخبر قوله: «لا يملكون منه»، لأن الهاء التي في «منه» عائدة عليه.