قوله تعالى: يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ «٣». يقرأ بالياء إخبار من الرسول عن الله ﷿ وبالنون إخبار من الله تعالى عن نفسه ﷿.
ونصب «يوم» يتوجه على وجهين: أحدهما: بقوله ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ «٤» يوم نقول، أي: في يوم قولنا. والثاني: بإضمار فعل، معناه: «واذكر» يوم نقول.
فأما قول جهنم، فعند أهل السنة بآلة وعقل يركّبه الله فيها على الحقيقة. وعند غيرهم، على طريق المجاز، وأنها لو نطقت لقالت ذلك.
قوله تعالى: وَأَدْبارَ السُّجُودِ «٥». يقرأ بفتح الهمزة على الجمع، وبكسرها على المصدر.
قوله تعالى: الْمُنادِ «٦» يقرأ بالياء وحذفها على ما تقدّم من «٧» القول في نظائره.
والمنادى هاهنا: إسرافيل. والمكان القريب: بيت المقدس.
قوله تعالى: يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ «٨» يقرأ بالتشديد والتخفيف. فالحجة لمن شدد:
_________________
(١) الحجرات: ١٢.
(٢) الحجرات: ١٨.
(٣) ق: ٣٠.
(٤) ق: ٢٩.
(٥) ق: ٤٠.
(٦) ق: ٤١.
(٧) انظر: ٢٠٤ عند قوله تعالى: دُعائِي.
(٨) ق: ٤٤.
[ ٣٣١ ]
أنه أراد: تتشقق، فأسكن التاء الثانية وأدغمها في الشين فشدّد لذلك. والحجة لمن خفف:
أنه أراد أيضا: تتشقق، فحذف إحدى التاءين تخفيفا.
قوله تعالى: فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ «١». يقرأ بالتشديد والتخفيف. فالحجة لمن شدد:
أنه دلّ بذلك على مداومة الفعل وتكراره. والحجة لمن خفف: أنه أراد المرة الواحدة.
وأصله: التطواف في البلاد.