الحجّة للقرّاء السّبعة أئمّة الأمصار بالحجاز والعراق والشّام الّذين ذكرهم أبو بكر بن مجاهد تصنيف أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي (٢٨٨ - ٣٧٧ هـ)
[ ١ / ٣ ]
بسم الله الرّحمن الرّحيم
[ ١ / ٤ ]
[الحمد لله ربّ العالمين] «١» وصلى الله على سيدنا «٢» محمد خاتم النبيين وعلى جميع الأنبياء، والمرسلين، وسائر عباد الله «٣» الصالحين وسلّم «٤».
أمّا بعد: أطال الله بقاء مولانا الملك السيد الأجل المنصور، ولي النعم «٥»، عضد الدولة، وتاج الملة، وأدام له العز «٦» والبسطة والسلطان «٧»، وأيده «٨» بالتوفيق والتسديد، وعضده «٩» بالنصر والتمكين، فإن هذا كتاب نذكر فيه وجوه
_________________
(١) زيادة من: (ط).
(٢) سقطت من (ط).
(٣) في (ط): عباده.
(٤) زيادة في (م).
(٥) في (ط): أطال الله بقاء الأمير الجليل عضد الدولة. وعضد الدولة هو أبو شجاع فنّا خسرو بن ركن الدولة أبي علي الحسن ابن بويه الديلمي، كان أعظم ملوك البويهيين، وأول من خوطب بالملك في الإسلام وأول من خطب له على المنابر بعد الخليفة ببغداد، وكان فاضلا محبا للفضلاء والشعراء، ومدحه المتنبي وغيره، وصنف له الفارسي كتاب «الإيضاح» و«التكملة» في النحو، ويظهر من سياق الخطبة أنه صنف له أيضا هذا الكتاب: «الحجة». وتوفي عضد الدولة، سنة ٣٧٢ هـ، انظر ابن خلكان ٤/ ٥٤.
(٦) في (ط): العزة.
(٧) زيادة في (م).
(٨) في (ط): وأمده.
(٩) في (ط): وأيده.
[ ١ / ٥ ]
قراءات القراء الذين ثبتت قراءاتهم في كتاب «١» أبي بكر أحمد ابن موسى بن العباس بن مجاهد «٢» [﵀] «٣» المترجم بمعرفة قراءات أهل الأمصار بالحجاز والعراق والشام، بعد أن نقدم ذكر كل حرف من ذلك على حسب ما رواه، وأخذنا عنه.
وقد كان أبو بكر محمد بن السريّ «٤» شرع في تفسير صدر من ذلك في كتاب كان ابتدأ بإملائه، وارتفع منه تبييض «٥» ما في سورة البقرة من وجوه الاختلاف عنهم، وأنا أسند إليه ما فسّر من ذلك في كتابي هذا، وإلى الله أرغب «٦» في تيسير ما قصدته، والمعونة عليه، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
_________________
(١) يعني كتاب السبعة في القراءات، وقد طبع في دار المعارف بمصر سنة ١٩٧٢ بتحقيق الدكتور شوقي ضيف.
(٢) ابن مجاهد هو: أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد التميمي الحافظ الأستاذ أبو بكر بن مجاهد البغدادي (٢٤٥ - ٣٢٤ هـ) شيخ الصنعة، وأول من سبع السبعة، حكى ابن الأخرم أنه وصل إلى بغداد، فرأى في حلقة ابن مجاهد نحوا من ثلاثمائة مصدر، وقال علي بن عمر المقرئ كان ابن مجاهد له في حلقته أربعة وثمانون خليفة يأخذون على الناس، انظر تاريخ بغداد ٥/ ١٤٤ وغاية النهاية في طبقات القراء ١/ ١٣٩ ومعجم الأدباء ٥/ ٦٥.
(٣) زيادة من (ط).
(٤) هو أبو بكر محمد بن السري السراج النحوي، من تلاميذ المبرد، أحد أئمة الأدب والعربية من أهل بغداد، وانتهت إليه رئاسة النحو بعد الزجاج تلميذ المبرد أيضا. واشتهر ابن السراج بكتابه: أصول النحو، وقيل فيه: «ما زال النحو مجنونا حتى عقله ابن السراج بأصوله»، وله في القراءات كتاب احتجاج القراء. وتوفي ابن السراج سنة ٣١٦ هـ، انظر ابن خلكان ٤/ ٣٣٩ ومصادر ترجمته في النزهة ٢٤٩.
(٥) في (ط): وارتفع منه بعض.
(٦) في (ط): نرغب.
[ ١ / ٦ ]