يتطوّع، إلا أنه أدغم التاء في الطاء لتقاربهما، وجزم العين التي هي لام بمعنى «إن» التي للجزاء. وهذا حسن لأن المعنى على الاستقبال، وإن كان يجوز: من أتاني أعطيته، فتوقع الماضي موضع المستقبل في الجزاء، إلّا أن اللفظ إذا كان وفق المعنى كان أحسن.
[البقرة: ١٦٤]
واختلفوا في قوله ﷿ «١»: الرِّياحِ في الجمع والتوحيد.
فقرأ ابن كثير: الرِّياحِ على الجمع في خمسة مواضع:
في البقرة هاهنا [الآية/ ١٦٤] «٢» وفي الحجر:
_________________
(١) سقطت من (ط).
(٢) وهي بتمامها: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ.
[ ٢ / ٢٤٨ ]
أَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ [الآية/ ٢٢] وفي الكهف: تَذْرُوهُ الرِّياحُ [الآية/ ٤٥] وفي سورة الروم الحرف الأول: الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ [الآية/ ٤٦]، وفي الجاثية: وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ [الآية/ ٥]، والباقي: الرِّيحُ.
وقرأ نافع: الرِّياحِ في اثني عشر موضعًا: هاهنا وفي الأعراف: يُرْسِلُ الرِّياحَ [الآية/ ٥٧]، وفي سورة إبراهيم:
كرماد اشتدت به الرياح [الآية/ ١٨] وفي الحجر: وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ [الآية/ ٢٢] وفي الكهف: تَذْرُوهُ الرِّياحُ [الآية/ ٤٥] وفي الفرقان: أَرْسَلَ الرِّياحَ [الآية/ ٤٨] [وفي النمل يُرْسِلُ الرِّياحَ] «١» [٦٣]، وفي الروم موضعين الرِّياحَ [٤٦، ٤٨] وفي فاطر الرِّياحَ [الآية/ ٩]، وفي عسق يسكن الرياح [الآية/ ٣٣] وفي الجاثية: الرِّياحِ [الآية/ ٥].
وقرأ أبو عمرو من هذه الاثني عشر حرفا حرفين:
الرِّيحُ في إبراهيم [الآية/ ١٨]، وفي عسق الرِّيحَ [٣٣] والباقي الرياح على الجمع مثل نافع.
وقرأ عاصم وابن عامر مثل قراءة أبي عمرو.
وقرأ حمزة الرِّياحَ على الجمع في موضعين: في الفرقان: أَرْسَلَ الرِّياحَ [الفرقان/ ٤٨] وفي سورة الروم، الحرف الأول: الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ [الروم/ ٤٦] وسائرهنّ على التوحيد.
_________________
(١) ما بين المعقوفتين سقط من (م).
[ ٢ / ٢٤٩ ]
وقرأ الكسائيّ: كقراءة حمزة وزاد عليه في الحجر:
الرِّياحَ لَواقِحَ [الحجر/ ٢٢].
ولم يختلفوا في توحيد ما ليست فيه ألف ولام «١».
قال أبو علي: قال أبو زيد: قال القيسيّون الرّياح أربع:
الشّمال والجنوب والصّبا والدّبور. فأما الشّمال فمن عن يمين القبلة، والجنوب من عن شمالها. والصّبا والدّبور متقابلتان، فالصّبا من قبل المشرق، والدّبور من قبل
المغرب. وأنشد أبو زيد «٢»:
إذا قلت هذا حين أسلو يهيجني نسيم الصّبا من حيث يطّلع الفجر
وإذا جاءت الريح بين الصّبا والشّمال فهي النّكباء التي لا يختلف فيها. والتي بين الجنوب والصّبا يقال لها:
الجربياء.
وقال السّكّريّ فيما روى عنه بعض شيوخنا قال: أخبرني أبو الحسن عليّ بن عبد الله الطوسيّ قال: أخبرنا ابن الأعرابي وأصحابنا عن الأصمعيّ وغيره قالوا: الرياح أربع: الجنوب والشّمال والصّبا والدّبور.
قال ابن الأعرابيّ: كلّ ريح بين ريحين فهي نكباء، وقال الأصمعيّ: إذا انحرفت واحدة منهنّ فهي نكباء، والجميع:
نكب.
_________________
(١) السبعة ١٧٢ - ١٧٣.
(٢) البيت لأبي صخر الهذلي. انظر شرح السكري/ ٩٥٧.
[ ٢ / ٢٥٠ ]
فأمّا مهبّهنّ فإن ابن الأعرابيّ قال: مهبّ الجنوب من مطلع سهيل إلى مطلع الثّريّا، والصّبا من مطلع الثريّا إلى بنات نعش، والشمال من بنات نعش إلى مسقط النّسر الطائر [وقال: والدبور من مسقط النسر الطائر] «١» إلى مطلع سهيل، قال: والجنوب والدّبور لهما هيف. والهيف: الريح الحارّة.
قال: والشّمال والصّبا «٢» لا هيف لهما.
وقال الأصمعيّ ما بين سهيل إلى طرف بياض الفجر جنوب، وما بإزائها مما يستقبلها من الغرب شمال، وما جاء من وراء البيت الحرام فهو دبور، وما جاء قبالة «٣» ذلك فهو صبا، والصّبا: القبول. قال: وإنما سمّيت قبولًا. لأنها استقبلت الدّبور، قال الهذليّ، وأنشد البيت الذي أنشده أبو زيد «٤».
قال الطوسيّ: وقال غير الأصمعي وابن الأعرابي:
الجنوب التي تجيء من قبل اليمن- والشمال التي تهبّ من قبل الشام، والدّبور التي تجيء من عن يمين القبلة شيئًا والصّبا بإزائها، والجنوب تسمى الأزيب وتسمى النّعامى: قال أبو ذؤيب «٥»:
مرته النّعامى فلم يعترف خلاف النّعامى من الشّؤم ريحا
_________________
(١) ما بين المعقوفتين سقط من (م).
(٢) في (ط): والصبا والشمال.
(٣) في (ط): من قبالة.
(٤) انظر صفحة/ ٢٥٠/ من هذا الجزء.
(٥) مرته: استدرته ومسحته- والنعامى: الجنوب- يقول: إنما مطرت بجنوب ولم تهب شمال فتكشفه،- فلم تعترف الجهام ريحًا من الشام- انظر شرح السكري ١/ ١٩٩.
[ ٢ / ٢٥١ ]
اقل: وتسمى الشّمال: محوة، ولا تجرى «١». وتسمى الجربياء.
قال ابن أحمر «٢»:
بواد من قسا ذفر الخزامى تحنّ الجربياء به الحنينا
سمّيت محوة لأنها تمحو السحاب وتذهب به.
وتسمى مسعًا ونسعًا، قال «٣»:
قد حال دون دريسيه مؤوّبة مسع لها بعضاه الأرض تهزيز
وأنشد عن «٤» الطوسيّ للطّرمّاح:
قلق لأفنان الريا ح للاقح منها وحائل
فاللاقح: الجنوب، والحائل: الشّمال. وتسمى الشّمال عقيمًا، كما سمّاها الطّرمّاح حائلًا، وقد وصفت الصّبا بالعقم.
قال جرير «٥»:
_________________
(١) هي ممنوعة من الصرف لأنها علم على الريح هذه.
(٢) ورد في اللسان (قسا) برواية: بجو من قسى ذفر الخزامى تهادى الجربياء به الجنينا يصف طيب هذا الموضع ورقة هوائه وانظر الخصائص ١/ ٢٥٤.
(٣) سبق انظر ص ٨٩ من هذا الجزء.
(٤) في (ط): غير.
(٥) ديوان جرير/ ٤٩٦ (ط- الصاوي) - العرواء: البرد الشديد- والعقيم: التي لا مطر معها.
[ ٢ / ٢٥٢ ]
مطاعيم الشّمال إذا استحنّت وفي عرواء كلّ صبًا عقيم
وفي التنزيل: وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ [الذاريات/ ٤١].
قال الطوسيّ: العقيم: التي لا تلقح السحاب. قال:
والرياح اللواقح: تثير السحاب بإذن الله، وتلقح الشجر.
والذاريات: التي تذر التراب ذروا، فأما قول الطّرمّاح:
للاقح منها وحائل. فاللاقح على معنى النسب، وليس الجاري على الفعل، وكذلك حائل، تقديره: ذات حيال. يريد بالحيال أنّها لا تلقح كما تلقح الجنوب.
قال أبو دؤاد يصف سحابًا «١»:
لقحن ضحيًّا للقح الجنوب فأصبحن ينتجن ماء الحيا
قوله: «للقح الجنوب» تقديره: لإلقاح الجنوب. فحذف الزيادة من المصدر وأضافه إلى الفاعل كما قال «٢»:
وإن يهلك فذلك كان قدري أي: تقديري. وكما حذف الزيادة من المصدر كذلك حذفت من الجمع في قوله تعالى: وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ [الحجر/ ٢٢] والمعنى فيه: ملاقح، لأنها إذا ألقحت كانت
_________________
(١) ليس هذا البيت في شعره لغرانباوم.
(٢) عجز بيت ليزيد بن سنان: وقد سبق بتمامه في هذا الجزء ١٢٨.
[ ٢ / ٢٥٣ ]
ملقحة. وجمع الملقح: ملاقح ولواقح على حذف الزيادة، لأنّ المعنى عليه. ومثل ذلك قوله:
يكشف عن جمّاته دلو الدّال «١» إنما هو المدلي، فحذف الزيادة «٢» أو يكون أراد: دلو ذي الدّلو. كما قال: للاقح منها. وفي التنزيل: فَأَدْلى دَلْوَهُ [يوسف/ ١٩]. وقال الشاعر «٣»:
فسائل سبرة الشّجعيّ عنّا غداة تخالنا نجوا جنيبا
أي: تحسبنا لكثرتنا واحتفالنا كسحاب ألقحته الجنوب فغزّرت ماءه.
وروينا عن أحمد بن يحيى لزهير «٤»:
جرت سنحا فقلت لها مروعا نوى مشمولة فمتى اللّقاء
_________________
(١) من رجز ينسب للعجاج وبعده: عباءة غبراء من أجن طال ديوانه ٢/ ٣٢١ (الملحقات) واللسان/ دلا/.
(٢) سقطت من (م).
(٣) البيت لأبي خراش الهذلي. تخالنا: تحسبنا- والنجو: السحاب، والجنيب: الذي أصابته الجنوب، وهو أدر له. يقول: وقعنا بهم مثل وقع سحابة. انظر شرح ديوان الهذليين ٣/ ١٢٠٦.
(٤) شرح ديوانه ص/ ٥٩ برواية «أجيزي» بدل «مروعا» السنح: جمع سنيح وقد تشاءم به زهير، وكانوا يتشاءمون بالبارح، وهو ما جاء عن شمالك، ويتيمنون بالسانح وهو ما جاءك عن يمينك من طائر أو غيره.
[ ٢ / ٢٥٤ ]
قال «١»: قال الأصمعي: نوى مشمولة: أي: مكروهة- وقال الأصمعيّ: وأصل ذلك من الشّمال، لأنهم يكرهون الشّمال لبردها وذهابها بالغيم، وفيه الحيا والخصب، فصار
كلّ مكروه عندهم مشمولا، قال: وهم يحبّون الجنوب لدفئها، ولأنها تجيء بالسحاب والمطر، وفيها الحيا والخصب.
وأنشد لحميد بن ثور في مدحهم الجنوب «٢»:
فلا يبعد الله الشباب وقولنا إذا ما صبونا صبوة سنتوب
ليالي أبصار الغواني وسمعها إليّ .. وإذ ريحي لهنّ جنوب
أي: محبوبة كما تحبّ الجنوب.
وذكر بعض شيوخنا أن أبا عمرو الشيبانيّ روى قول الأعشى:
وما عنده مجد تليد ولا له من الرّيح فضل لا الجنوب ولا الصّبا
«٣» تقدير هذا: وما له من فضل الريح فضل لا فضل الجنوب ولا فضل الصّبا، فحذف المضاف، والمعنى: أنه لم ينل أحدًا، فيكون كريح الجنوب في مجيئه «٤» بالغيث. ولم ينفّس عن أحد كربة فيكون كالصّبا في التنفيس.
_________________
(١) سقطت من (ط).
(٢) ديوانه/ ٥٢.
(٣) سبق الكلام عنه في ١/ ٢٠٥.
(٤) في (ط): مجيئها.
[ ٢ / ٢٥٥ ]
وروى غيره فيما ذكر محمد بن السّريّ «١»:
وما عنده رزقي علمت ولا له عليّ من الرّيح الجنوب ولا الصّبا
وتقدير هذا أيضًا: ولا له عليّ من فضل الريح فضل الجنوب ولا فضل الصّبا.
الأبين في قوله: وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ [البقرة/ ١٦٤] الجمع، وذلك أن كلّ واحدة من هذه الرياح مثل الأخرى في دلالتها على الوحدانية وتسخيرها لينتفع الناس بها بتصريفها، وإذا كان كذلك فالوجه أن يجمع لمساواة كلّ واحدة منها الأخرى فيما ذكرنا، وقد «٢» يجوز في قول من وحّد أن يريد به الجنس كما قالوا: أهلك الناس الدينار والدّرهم.
وعلى هذا ينبغي أن يحمل التوحيد للريح، لأن كلّ واحدة مثل الأخرى في وضع الاعتبار لها والاستدلال بها.
فأما قوله تعالى: وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً [الأنبياء/ ٨١] فإن كانت الرياح كلّها سخّرت له، فالمراد بها الكثرة، وإن سخّرت له ريح بعينها، كان كقولك: الرجل، وأنت تريد به العهد.
وأما قوله تعالى: وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ [الذاريات/ ٤١] فهي واحدة يدلّك «٣» على ذلك قوله
_________________
(١) سبقت ترجمته في ١/ ٦.
(٢) سقطت من (ط).
(٣) في (ط): يدل.
[ ٢ / ٢٥٦ ]
تعالى: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا [فصلت/ ١٦].
وفي الحديث «نصرت بالصّبا، وأهلكت عاد بالدّبور» «١»
فهذا يدلّ أنها واحدة وكذلك الرّيح التي أرسلت على الأحزاب يوم الخندق، قال «٢» تعالى: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْها [الأحزاب/ ٩].
وأما ما
روي في الحديث من أن النبيّ ﵌ «٣»، كان إذا هبّت ريح قال: «اللهمّ اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا» «٤».
فممّا يدلّ على أنّ مواضع الرحمة بالجمع أولى، ومواضع العذاب بالإفراد، ويقوي ذلك قوله تعالى «٥»: وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ [الروم/ ٤٦] فإنما «٦» تبشر بالرحمة، ويشبه أن يكون النبي ﵌ «٧» قصد هذا الموضع من التنزيل، وجعل الريح إذا كانت مفردة في قوله تعالى «٧»: وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ [الذاريات/ ٤١].
وقد تختص اللفظة في التنزيل بشيء فيكون أمارة له، فمن ذلك أن عامّة ما جاء في التنزيل من قوله: وَما يُدْرِيكَ مبهم غير مبيّن. وما كان من لفظ ما أَدْراكَ مفسّر، كقوله
_________________
(١) الحديث رواه البخاري بشرح الفتح في كتاب بدء الخلق ٦/ ٣٠٠ والاستسقاء ٢/ ٥٢٠ ومسلم باب في ريح الصبا والدبور ٢/ ٦١٧.
(٢) في (ط): قال الله تعالى.
(٣) سقطت من (ط).
(٤) قطعة من حديث رواه الطبراني في مجمع الزوائد ١٠/ ١٣٥ عن ابن عباس وقال: فيه حسين بن قيس الملقب بحنش وهو متروك وقد وثقه حصين بن نمير، وبقية رجاله رجال الصحيح. ورواه الشافعي في مسنده ٤٧ بإسناد ضعيف جدًا (انظر مشكاة المصابيح حديث ١٥١٩).
(٥) سقطت من (ط).
(٦) في (ط): وإنما.
(٧) سقطت من (ط).
[ ٢ / ٢٥٧ ]
تعالى «١»: وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ [الحاقة/ ٣] وكذلك وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ [القارعة/ ٢] وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ [الشورى/ ١٧].
والخبر الذي
روي عن أبي هريرة أن رسول الله ﵌ «٢» قال: «إن الريح تخرج من روح الله. تجيء بالرحمة والعذاب» «٣»
، فيجوز أن تكون الريح يراد بها الجنس، فإذا كانت للجنس كان على القبيلين العذاب والرحمة، فإذا جاز أن يكون للجنس، جاز أن يقع على الجمع مستغرقًا له، وجاز أن يقع اسم الجنس على البعض كما قال: وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ، وَبِاللَّيْلِ [الصافات/ ١٣٧ - ١٣٨].