لقد اتفق العلماء الذين ترجموا لأبي علي الفارسي أنه توفي يوم الأحد لسبع عشرة خلت من ربيع وهنالك اختلاف أكانت الوفاة في ربيع الأول أم في ربيع الآخر؟. فالبغدادي وابن الأنباري يذكران أنه كانت الوفاة في ربيع الأول. وعليه أكثر من ترجم له. وابن خلكان يذكر أنّه توفي في ربيع الآخر.
أما سنة وفاته فقد اختلفوا فيها، فابن النديم يذكر أنه توفي قبل سنة ٣٧٠، وابن الأثير يذكره في تاريخه في وفيات سنة ٣٧٦. أما بقية المصادر فتجعل وفاته سنة ٣٧٧.
قال الخطيب البغدادي، قال أبو الفوارس: في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة توفي أبو علي الفسوي النحوي.
[ المقدمة / ٤٣ ]
وقال البغدادي: حدّثني أحمد بن علي التوزي، قال: توفي أبو علي الفارسي النحوي في يوم الأحد السابع عشر من شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعين وثلاثمائة. [تاريخ بغداد ٧/ ٢٧٦].
وقال ابن العديم: قرأت في ديوان الشريف الرضي محمد بن الحسين العلوي، قال يرثي «١» أبا علي الحسن بن أحمد الفارسي النحوي، وتوفي ليلة السابع عشر من شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعين وثلاثمائة، ودفن بالشونيزية عند قبر أبي بكر الرازي الفقيه، وكان قد نيّف على التسعين.
وقال ابن العديم: وقرأت بخط الحافظ السلفي، وذكر أنه نقله من خط علي بن عبد الملك بن الحسين بن عبد الملك الدبيقي: مات أبو علي الفارسي سنة سبع وسبعين وثلاثمائة [مجلة المجمع ١/ ٤٧ سنة ١٩٨٤].
وقال ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة [٤/ ١٥١] في سنة ٣٧٧.
توفي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار أبو علي الفارسي النحوي الإمام المشهور.
_________________
(١) وأبيات الشريف الرضي في رثائه في ديوانه ١/ ٥٨٨ وإنك لا تلمس فيها روح البكاء على أبي علي بقدر ما تلمس فيها إعجاب الرضي بمقدرته العلمية، فالأبيات في تأبين أبي علي، ومدحه. وإليكم أبيات مختارة منها: أبا علي للألدّ إن سطا وللخصوم إن أطالوا اللغطا تصيب عمدا إن أصابوا غلطا ولمع تكشف عنهنّ الغطا إلى أن يقول: غلّل ما بين العقاص المشطا ضلّ المجارون وما تورّطا خلّوا مجاراة فنيق قد مطا قرم يهدّ الأرض إن تخمّطا لا جزعا أودى ولا مغتبطا كانوا العقابيل وكنت الفرطا عند السراع يعرف القوم البطا أرضى زمان بك ثمّ أسخطا ما أطلب الأيام منّا شططا.
[ المقدمة / ٤٤ ]
المصادر التي ترجمت لأبي علي الفارسي كثيرة نذكر أبرزها:
١ - الفهرست لابن النديم ص ٩٥ دار المعرفة.
٢ - تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ٧/ ٢٧٥ - ٢٧٦.
٣ - نزهة الألباء لابن الأنباري ٣١٥ - ٣١٧ أبو الفضل إبراهيم ١٣٨٦ - ١٩٦٧.
٤ - المنتظم لابن الجوزي طبعة حيدرآباد الدكن ١٣٥٨ هـ ج ٧/ ١٣٨ وهي نفس ترجمة الخطيب البغدادي.
٥ - معجم الأدباء لياقوت الحموي ٧/ ٢٣٢ - ٢٦١ وفيه أوسع ترجمة له.
٦ - الكامل في التاريخ لابن الأثير طبعة صادر ٩/ ٥١ هـ ١٩٦٦ م.
٧ - إنباه الرواة ١/ ٢٧٣ - ٢٧٥.
٨ - وفيات الأعيان لابن خلكان (إحسان عباس) ٢/ ٨٠ - ٨٢.
٩ - ميزان الاعتدال للذهبي القاهرة سنة ١٩٦٣ - / ٤٨٠، ٤٨١.
١٠ - الوافي بالوفيات للصفدي ١١/ ٣٧٦ - ٣٧٩ (١٤٠١ هـ ١٩٨١ م باعتناء الدكتور شكري فيصل.
١١ - مرآة الجنان لليافعي ٢/ ٤٠٦ - ٤٠٧.
١٢ - لسان الميزان للحافظ ابن حجر العسقلاني طبعة الهند ٢/ ١٩٥.
١٣ - النجوم الزاهرة لابن تغري بردي ٤/ ١٣٥ و١٥١.
١٤ - بغية الوعاة للسيوطي.
١٥ - طبقات القرّاء لابن الجزري.
١٦ - شذرات الذهب ٣/ ٨٨.
١٧ - شرح أبيات المغني (تحقيق عبد العزيز رباح وأحمد يوسف الدقاق طبع دار المأمون للتراث) انظر فهارسه ٨/ ٣٦٥، ٣٦٦ وورد اسمه سهوا:
[الحسين بن أحمد بن عبد الغفار والصواب الحسن ].
١٨ - تاريخ الأدب العربي لبروكلمان، النسخة العربية ٢/ ١٩٠ - ١٩٤.
١٩ - مجلة المجمع مجلد ٤/ ٥٨ سنة ١٩٨٣ ومجلد ١/ ٥٩ سنة ١٩٨٤. ترجمة أبي علي الفارسي بتحقيق الدكتور شاكر الفحام وهي ترجمة مستلّة من كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب لابن العديم.
[ المقدمة / ٤٥ ]