بلغ المالقي مكانة سامية من العلم والمعرفة، والشهرة والتدريس، فقد خاض - ﵀ - بحر العلوم -، من قراءات وحديث، وتفسير، وفقه، وأصول، وغير ذلك، وألف في القراءات والفقه، كما تقدم، وحاضر ودرس الدروس العامة، والخاصة في جامعي غرناط، ومالقة، وانتهت اليه رياسة الإِقراء فيها، كل هذه الأمور استوجبت ثناء العلماء عليه.
فقد قال محمد بن يوسف بن حيان (ت ٧٤٥ هـ) .. المالقي، أستاذ، مقرئ نحوي. وقال ابن الخطيب: كان أستاذا حافلا متقنا، مضطلعا، إماما في القراءات وعلومها جائزًا قصب السبق، إتقانا، وأداءً ومعرفة،
_________________
(١) الأعلام ج ٧ ص ١٤١ إيضاح المكنون ج ٢ ص ١٩٩، ٢٠٠، ٦٦٦. وهدية العارفين ج ٢ ص ١٥٦، ١٥٧. ومعجم المؤلفين ج ١ ص ٢٥٠ - والنهاية ج ١ ص ٤٧٧.
[ ١ / ٢٠ ]
ورواية وتحقيقا، ماهرا في صناعة النحو، فقهيا، أصواليا، حسن التعليم، مستر حسن القراءة، فسيح التحليق، نافعا، منجبا، بعيد المدى، منقطع القرين في الدين المتين والصلاح وسكون النفس، ولين الجانب، والتواضع، وحسن الخلق ووسامة الصورة، مقسوم الأزمنة على العلم وأهله، كثير الخشوع والخضوع، قريب الدمعة، أقرأ عمره، وخطب بالمسجد الأعظم من مالقة، وله شعر (١).
وقال ابن الجزري: عبد الواحد بن محمد بن أبي السداد: أستاذ كبير (٢).