(م): قال الحافظ - ﵀ -: (اعلم أن جملة المختلف فيه من ذلك إحدى وستون ياء) (١).
(ش): اعلم أن الحافظ ذكر من هذه الزوائد في الربع الأول من القرآن سبعًا: منها في البقرة: (٢) ﴿الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (٣) و﴿فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ﴾ (٤). وفي آل عمران (٥) و﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ (٦) و﴿خَافُونِ﴾ (٧) وفي المائدة (٨): ﴿وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾ (٩) وفي
_________________
(١) انظر التيسير ص ٦٦.
(٢) انظر التيسير ص ٨٦.
(٣) جزء من الآية: ١٨٦ البقرة.
(٤) جزء من الآية: ١٩٧ البقرة.
(٥) انظر التيسير ص ٩٣.
(٦) جزء من الآية: ٢٠ آل عمران.
(٧) جزء من الآية: ١٧٥ آل عمران.
(٨) انظر التيسير ص ١٠١.
(٩) جزء من الآية: ٣ المائدة.
[ ٤ / ١٩٣ ]
الأنعام (١): ﴿وَقَدْ هَدَانِ﴾ (٢) وذكر في الربع الثاني والعشرين. منها: في الأعراف (٣): ﴿ثُمَّ كِيدُونِ﴾ (٤) وفي سورة هود - ﵇ - (٥): ﴿فَلَا تَسْأَلْنِ﴾ (٦) و﴿لَا تُخْزُونِ﴾ (٧) و﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ (٨) وفي سورة يوسف - ﵇ - (٩) ﴿يَرْتَعْ﴾ (١٠) و﴿حَتَّى تُؤْتُونِ﴾ (١١) و﴿مَنْ يَتَّقِ﴾ (١٢) وفي الرعد (١٣): ﴿الْمُتَعَالِ﴾ (١٤) وفي سورة إِبراهيم - ﵇ - (١٥) ﴿وَعِيدِ﴾ (١٦) و﴿أَشْرَكْتُمُونِ﴾ (١٧) و﴿وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾ (١٨) وفي الإسراء (١٩): ﴿لَئِنْ أَخَّرْتَنِ﴾ (٢٠) و﴿الْمُهْتَدِ﴾ (٢١) وفي الكهف (٢٢) ﴿الْمُهْتَدِ﴾ (٢٣)
_________________
(١) انظر اليسير ص ١٠٩.
(٢) جزء من الآية: ٨٠ الأنعام.
(٣) انظر اليسير ص ١١٥.
(٤) جزء من الآية: ١٩٥ الأعراف.
(٥) انظر اليسير ص ١٢٧.
(٦) جزء من الآية: ٤٦ هود.
(٧) جزء من الآية: ٧٨ هود.
(٨) جزء من الآية: ١٠٥ هود.
(٩) انظر اليسير ص ١٣١.
(١٠) جزء من الآية: ١٢ يوسف.
(١١) جزء من الآية: ٦٦ يوسف.
(١٢) جزء من الآية: ٩٠ يوسف.
(١٣) انظر اليسير ص ١٣٤.
(١٤) جزء من الآية: ٩ الرعد.
(١٥) انظر اليسير ص ١٣٥.
(١٦) جزء من الآية: ١٤ إبراهيم.
(١٧) جزء من الآية: ٢٢ إبراهيم.
(١٨) جزء من الآية: ٤٠ إبراهيم.
(١٩) انظر اليسير ص ١٤١، ١٤٢.
(٢٠) جزء من الآية: ٦٢ الإسراء.
(٢١) جزء من الآية: ٩٧ الإسراء.
(٢٢) انظر التيسير ص ١٤٧.
(٢٣) جزء من الآية: ١٧ الكهف.
[ ٤ / ١٩٤ ]
و﴿يَهْدِيَنِ﴾ (١)، و﴿يُؤْتِيَنِ﴾ (٢)، و﴿تُعَلِّمَنِ﴾ (٣) و﴿إِنْ تَرَنِ﴾ (٤) و﴿نَبْغِ﴾ (٥) و﴿فَلَا تَسْأَلْنِ﴾ (٦).
وذكر في الربع الثالث، إحدى عشرة، منها في طه (٧) ﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِ﴾ (٨) وفي الحج (٩): ﴿الْبَادِ﴾ (١٠) و﴿نَكِيرِ﴾ (١١)، وفي النمل (١٢): ﴿أَتُمِدُّونَنِ﴾ (١٣). ﴿فَمَا آتَانِ﴾ (١٤)، وفي القصص (١٥) ﴿أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ (١٦) وفي سبأ (١٧) ﴿كَالْجَوَابِ﴾ (١٨) و﴿نَكِيرِ﴾ (١٩) وفي فاطر (٢٠) ﴿نَكِيرِ﴾ (٢١) وفي
_________________
(١) جزء من الآية: ٢٤ الكهف.
(٢) جزء من الآية: ٤٠ الكهف.
(٣) جزء من الآية: ٦٦ الكهف.
(٤) جزء من الآية: ٣٩ الكهف.
(٥) جزء من الآية: ٦٤ الكهف.
(٦) جزء من الآية: ٧٠ الكهف.
(٧) انظر التيسير ص ١٥٤.
(٨) جزء من الآية: ٩٣ طه.
(٩) انظر التيسير ص ١٥٨.
(١٠) جزء من الآية: ٢٥ الحج.
(١١) جزء من الآية: ٤٤ الحج.
(١٢) انظر التيسير ص ١٧٠.
(١٣) جزء من الآية: ٣٦ النمل.
(١٤) جزء من الآية: ٣٦ النمل.
(١٥) انظر التيسير ص ١٧٢.
(١٦) جزء من الآية: ٣٤ القصص.
(١٧) انظر التيسير ص ١٨٢.
(١٨) جزء من الآية: ١٣ سبأ.
(١٩) جزء من الآية: ٤٥ سبأ.
(٢٠) انظر التيسير ص ١٨٣.
(٢١) جزء من الآية: ٢٦ فاطر.
[ ٤ / ١٩٥ ]
يس (١) ﴿يُنْقِذُونِ﴾ (٢) وفي الصافات (٣): ﴿لَتُرْدِينِ﴾ (٤)، وذكر في الرابع. (٥) خمسًا وعشرين منها في غافر (٦) ﴿التَّلَاقِ﴾ (٧) و﴿التَّنَادِ﴾ (٨) و﴿اتَّبِعُونِ﴾ (٩) وفي الشورى (١٠) ﴿الْجَوَارِ﴾ (١١) وفي الزخرف (١٢): ﴿وَاتَّبِعُونِ﴾ (١٣) وفي الدخان (١٤) ﴿تَرْجُمُونِ﴾ (١٥) و﴿فَاعْتَزِلُونِ﴾ (١٦) وفي ق (١٧): ﴿وَعِيدِ﴾ (١٨) و﴿وَعِيدِ﴾ (١٩) و﴿يُنَادِ﴾ (٢٠) و﴿الْمُنَادِ﴾ (٢١) وفي القمر (٢٢) ﴿يَدْعُ الدَّاعِ﴾ (٢٣)، ﴿إِلَى الدَّاعِ﴾ (٢٤) و﴿نُذُرِ﴾ (٢٥) في ستة
_________________
(١) انظر التيسير ص ١٨٥.
(٢) انظر التيسير ص ١٨٧.
(٣) ما بين القوسين تكملة من باقي النسخ.
(٤) انظر التيسير ص ١٩٢.
(٥) جزء من الآية: ٣٢ غافر.
(٦) جزء من الآية: ٣٨ غافر.
(٧) انظر التيسير ص ١٩٥.
(٨) جزء من الآية: ٣٢ الشورى.
(٩) انظر التيسير ص ١٩٧.
(١٠) جزء من الآية: ٦١ الزخرف.
(١١) انظر التيسير ص ١٩٨.
(١٢) جزء من الآية: ٢٠ الدخان.
(١٣) جزء من الآية: ٢١ الدخان.
(١٤) انظر التيسير ص ٢٠٢.
(١٥) جزء من الآية: ١٤ ق.
(١٦) جزء من الآية: ٢٠ ق.
(١٧) جزء من الآية: ٤١ ق.
(١٨) جزء من الآية: ٤١ ق.
(١٩) انظر التيسير ص ٢٠٦.
(٢٠) جزء من الآية: ٦ القمر.
(٢١) جمزء من الآية: ٨ القمر.
(٢٢) جزء من الآية: ١٦، ١٨، ٢١، ٣٠، ٣٧، ٣٩ القمر.
(٢٣) جزء من الآية: ٢٣ يس.
(٢٤) جزء من الآية: ٥٦ الصافات.
(٢٥) جزء من الآية: ١٥ غافر.
[ ٤ / ١٩٦ ]
مواضع وفي الملك (١): ﴿نَذِيرٌ﴾ (٢) و﴿نَكِيرِ﴾ (٣). وفي الفجر (٤) ﴿يَسْرِ﴾ (٥) و﴿بِالْوَادِ﴾ (٦) و﴿أَهَانَنِ﴾ (٧) و﴿أَكْرَمَنِ﴾ (٨). فهذه ثلاث وستون ياء بريادة اثنين (٩) على ما ذكر في أول هذا الباب، وهما الياء في ﴿نَرْتَعُ﴾ (١٠).
في سورة يوسف - ﵇ - بدليلِ أنه قال في آخرها (١١) (وفيها محذوفتان) فذكر: ﴿تُؤْتُونِ﴾ (١٢) و﴿مَنْ يَتَّقِ﴾ ثم ذكر ﴿نَرْتَعُ﴾. والثانية الياء في ﴿يُنَادِ﴾ (١٣) في سورة ق) بدليل أنه قال في آخرها (١٤) (فيها ثلاث محذوفات) فذكر (وعيد) في الموضعين و﴿الْمُنَادِ﴾، ثم ذكر ﴿يُنَادِ﴾.
وذكر الحافظ في هذا الباب ﴿فَلَا تَسْأَلْنِي﴾ (١٥) في الكهف وكان حقه ألا يذكرها، لأن الياء ثابتة في السواد، وحق هذا الباب أن يختص بما لم يثبت في السواد، ولذلك سميت زوائد، لأنها زائدة على خط المصحف ..
_________________
(١) انظر التيسير ص ٢٠٦.
(٢) جزء من الآية: ١٧ الملك.
(٣) جزء من الآية: ١٨ الملك.
(٤) انظر التيسير ص ٢٢٢.
(٥) جزء من الآية: ٤ الفجر.
(٦) جزء من الآية: ٩ الفجر.
(٧) جزء من الآية: ١٦ الفجر.
(٨) جزء من الآية: ١٥ الفجر.
(٩) في (ز) (اثنتين).
(١٠) جزء من الآية: ١٢ يوسف.
(١١) أي في آخر سورة يوسف (انظر التيسير ص ١٣١).
(١٢) جزء من الآية: ٦٦ يوسف.
(١٣) جزء من الآية: ٤١ ق.
(١٤) في آخر سورة ق (انظر التيسير ص ٢٠٢).
(١٥) جزء من الآية: ٧٠ الكهف.
[ ٤ / ١٩٧ ]
وذكر في هذا الباب: ﴿يَاعِبَادِيَ﴾ (١) في الزخرف وذكرها في السورة (٢) في ياءات الإضافة وقد اختلفت المصاحف في هذه الياء: حكى الحافظ في (التحبير) أنها ثابتة في مصاحف أهل المدينة، والحجاز، وأهل الشام، وليست (٣) في مصاحف أهل العراق وروى أن أبا عمرو قرأها بالياء، وقال: لأني رأيتها بالياء في مصاحف أهل المدينة، والحجاز وذكر في هذا الباب: ﴿فَمَا آتَانِيَ (٤) اللَّهُ﴾ وقد ذكرها في الباب قبل (٥) مع ياءات الإضافة، وحقها أن تكون من هذا الباب، لاتفاق المصاحف على
حذفها في الرسم (٦)، نص الحافظ على ذلك في (التحبير).
واعلم أن المثبتين لهذه الزوائد هم: الحرميان، وأبو عمرو، تارة على الإتفاق، وتارة على الإختلاف. فأما الكوفيون، وابن عامر فلم يرد عنهم إثبات الزوائد إلا قليلًا.
فابدأ أولًا بما أثبت الحرميان، وأبو عمرو، ثم أتبع بما ورد من ذلك عن الباقين. واعلم أن كل ياء أثبتها ابن كثير من هذه الزوائد فإنه يثبتها في الوصل والوقف إلا واحدة، وهي ﴿بِالْوَادِ﴾ (٧) في الفجر، ذكر الحافظ في سورة الفجر الخلاف فيها في الوقف عن قنبل (٨)، وذكر في (المفردات) أنه قرأ على أبي الحسن بإثباتها في الوصل خاصة، وقرأ على أبي الفتح بإثباتها
_________________
(١) جزء من الآية: ٦٨ الزخرف.
(٢) يعني سورة الزخرف. انظر التيسير ص ١٩٧.
(٣) في الأصل و(س) (وليس) وهو خطأ والصواب ما أثبته من (ز) و(ت).
(٤) جزء من الآية: ٣٦ النمل.
(٥) في (س) (قبل).
(٦) في (ت) و(ز) (من).
(٧) جزء من الآية: ٩ الفجر.
(٨) انظر التيسير ص ٢٢٢.
[ ٤ / ١٩٨ ]
في الحالين (١) فأما قوله في هذا الباب: وأثبت قنبل بخلاف عنه ﴿بِالْوَادِ﴾ في الوصل فقط) (٢) فيظهر أنه وهم، وصوابه (٣) أن يقول: (بخلاف عنه في الوقف، بدل قوله: (في الوصل) أو يسقط ذكر الخلاف.
وقال الشيخ والإمام: أثبتها في الوصل خاصة (٤).
وكل ما أثبت نافع، وأبو عمرو فإنما يثبتانها في الوصل خاصة إلا واحدة وهي: ﴿فَمَا آتَانِيَ (٥) اللَّهُ﴾ في النمل، اختلف فيها في الوقف عن قالون وأبي عمرو.
واعلم أن ورشا تفرد دون غيره بإثبات تسع عشرة ياء من هذه الزوائد وهي ﴿وَعِيدِ﴾ في المواضع الثلاثة (٦).
و﴿نَكِيرِ﴾ (٧) في المواضع الأربعة، و﴿نُذُرِ﴾ (٨) في المواضع الستة، و﴿يُكَذِّبُونِ﴾ (٩) في القصص، و﴿يُنْقِذُونِ﴾ (١٠) في يس، و﴿لَتُرْدِينِ﴾ (١١) في الصافات و﴿تَرْجُمُونِ﴾ (١٢)، و﴿فَاعْتَزِلُونِ﴾ (١٣) في
_________________
(١) انظر المفردات ص (٩٤).
(٢) انظر التيسير ص ٧٠.
(٣) في الأصل (رضوا به) وهو تحريف والصواب ما في باقي النسخ ولذا أثبته.
(٤) جزء من الآية: ٣٦ النمل.
(٥) انظر التبصرة ص ٧٢٦ والكافي ص ١٩٦.
(٦) جزء من الآية: ١٤، ٢٠، ٤٥ ق.
(٧) جزء من الآية: ٤٤ الحج، و٤٥ سبأ و٢٦ فاطر، و١٨ الملك.
(٨) جزء من الآية: ١٦، ١٨، ٢١، ٣٠، ٣٧، ٣٩ القمر.
(٩) جزء من الآية: ٣٤ القصص.
(١٠) جزء من الآية: ٢٣ يس.
(١١) جزء من الآية: ٥٦ الصافات.
(١٢) جزء من الآية: ٢٠ الدخان.
(١٣) جزء من الآية: ٢١ الدخان.
[ ٤ / ١٩٩ ]
الدخان، و﴿نَذِيرٌ﴾ (١) في الملك، وانفرد أبو عمرو دون الحرميين بثماني ياءات، وهن: ﴿وَاتَّقُونِ﴾ (٢) في البقرة، و﴿خَافُونِ﴾ (٣) في آل عمران، و﴿اخْشَوْنِ﴾ (٤) في المائدة، و﴿قَدْ هَدَانِ﴾ (٥) في الأنعام، و﴿قَدْ هَدَانِ﴾ (٦) في الأعراف، و﴿لَا تُخْزُونِ﴾ (٧) في سورة هود - ﵇ -، و﴿أَشْرَكْتُمُونِ﴾ (٨) في سورة إبراهيم - ﵇ -، و﴿اتَّبِعُونِ﴾ (٩) في الزخرف.
وانفرد ابن كثير بواحدة وهي: ﴿الْمُتَعَالِ﴾ (١٠) في الرعد.
وانفرد قنبل بواحدة وهي ﴿مَنْ يَتَّقِ﴾ في سورة يوسف - ﵇ -، وزاد عنه الحافظ وحده ﴿نَرْتَعْ﴾ بخلاف، واتفق ورش وأبو عمرو دون غيرهما على إثبات ثلاث ياءات وهن: ﴿إِذَا دَعَانِ﴾ في البقرة. و﴿فَلَا تَسْأَلْنِ﴾ في سورة هود - ﵇ -.
واتفق ورش، وابن كثير على إثبات ثلاث ياءات وهن: ﴿التَّلَاقِ﴾ و﴿التَّنَادِ﴾ في غافر و﴿بِالْوَادِ﴾ في الفجر.
وذكر الحافظ خلافًا عن قالون في ﴿التَّلَاقِ﴾ و﴿التَّنَادِ﴾، وخلافًا
_________________
(١) جزء من الآية: ١٧ الملك.
(٢) جزء من الآية: ٤١ البقرة.
(٣) جزء من الآية: ١٧٥ آل عمران.
(٤) جزء من الآية: ٣ المائدة.
(٥) جزء من الآية: ٨٠ الأنعام.
(٦) جزء من الآية: ١٩٥ الأعراف.
(٧) جزء من الآية: ٧٨ هود.
(٨) جزء من الآية: ٢٢ إبراهيم.
(٩) جزء من الآية: ٦١ الزخرف.
(١٠) جزء من الآية: ٩ الرعد.
[ ٤ / ٢٠٠ ]
عن قنبل في الوقف على ﴿الْوَادِ﴾ في الفجر.
واتفق نافع، والبزي على إثبات يا أين وهما: ﴿أَكْرَمَنِ﴾ و﴿أَهَانَنِ﴾ في الفجر، واتفق ورش، والبزي وأبو عمرو على إثبات يا أين وهما: ﴿دُعَاءِ﴾ في سورة إبراهيم - ﵇ - و﴿يَدْعُ الدَّاعِ﴾ في القمر. واتفق نافع، وأبو عمرو. على إثبات أربع ياءات وهن: ﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِ﴾ في آل عمران، و﴿الْمُهْتَدِ﴾ في الإسراء وفي الكهف، و﴿آتَانِيَ﴾ في النمل.
واتفق ابن كثير، وأبو عمر دون غيرهما على إثبات الياء في ﴿تُؤْتُونِ﴾ في سورة يوسف - ﵇ - واتفقا مع ورش على إثباتها في ﴿الْبَادِ﴾ في الحج و﴿كَالْجَوَابِ﴾ في سبأ، واتفقا مع قالون على إثباتها في ﴿إِنْ تَرَنِ﴾ في الكهف، و﴿اتَّبِعُونِ﴾ في غافر واتفق الحرميان، وأبوعمرو على إثباتها في أثنى (١) عشر موضعًا وهي: ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ في سورة هود - ﵇ -، و﴿أَخَّرْتَنِ﴾ في الإسراء، و﴿يَهْدِيَنِ﴾ و﴿أَنْ يُؤْتِيَنِ﴾ و﴿عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ﴾ و﴿نَبْغِ﴾ في الكهف، و﴿تَتَّبِعَنِ﴾ في طه، و﴿تُمِدُّونَنِ﴾ في النمل و﴿الْجَوَارِ﴾ في الشورى و﴿الْمُنَادِ﴾ في ق، و﴿إِلَى الدَّاعِ﴾ في القمر. و﴿يَسْرِ﴾ (٢) في الفجر.
وقد تقدم في الباب قبل هذا ما حكاه الحافظ عن أبي شعيب في قوله تعالى: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾ في إثبات ياء مفتوحة في الوصل، ساكنة في الوقف وذكر هذا القول في سورة الزمر، ثم حكى أيضًا عن اليزيدي حذفها في الوقف (٣).
_________________
(١) في الأصل (اثنا) وهو خطأ والصواب ما في باقي النسخ ولذا أثبته.
(٢) جزء من الآية: ٧٣٨.
(٣) انظر التيسير ص ١٨٩.
[ ٤ / ٢٠١ ]
فأما غير الحرميين وأبي عمرو، فالكسائي منهم أثبت الياء في الوصل، خاصة في موضعين:
الأول: ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ في سورة هود - ﵇ -.
والثاني: ﴿نَبْغِ﴾ في الكهف، وأما حمزة فأثبتها في الوصل في ﴿دُعَاءِ﴾ في سورة إِبراهيم - ﵇ -. وأثبتها في الحالين في ﴿أَتُمِدُّونَنِ﴾ في النمل، وأما عاصم فأثبتها عنه حفص في ﴿آتَانِيَ﴾ في النمل في الوصل، واختلف عنه في الوقف، وذكر الحافظ في هذا الباب اختلاف أبي بكر، وحفص في ﴿يَاعِبَادِ﴾ في الزخرف، وأما ابن عامر فأثبت هشام عنه الياء في ﴿كِيدُونِ﴾ في الأعراف في الحالين. وذكر الحافظ في السورة الخلاف عنه في ذلك، وذكر عن ابن ذكوان حذف الياء في ﴿فَلَا تَسْأَلْنِي﴾ في الكهف بخلاف عنه عن طريق الأخفش وحذفها خلال الرسم والله أعلم.
وافق الشيخ، والإمام على كل ما في الباب إلا أنهما لم يذكرا الياء في ﴿نَرْتَعْ﴾ ولا الياء في ﴿يُنَادِي﴾ في (ق) ولا ﴿التَّلَاقِ﴾ و﴿التَّنَادِ﴾ عن قالون، ولا إثبات الياء في الوقف على قوله تعالى: ﴿بِالْوَادِ﴾ في الفجر عن قنبل، وإنما يثبتها في قولهما في الوصل خاصة ولم يذكرا عن هشام إلا إِثبات الياء في ﴿فَكِيدُونِ﴾، وزاد الشيخ أن الأشهر عن ابن ذكوان حذفها، وأنه قد روى عنه إثباتها، في الوصل، وقال: وبالحذف قرأت له (١) والله أعلم.
(م): وقول الحافظ - ﵀ -: (فأثبت نافع في رواية ورش منهن (في الوصل) (٢) سبعًا وأربعين (٣).
_________________
(١) انظر التبصرة ص ٥٢١ - ٥٢٢.
(٢) ما بين القوسين تكملة من التيسير.
(٣) انظر التيسير ص ٦٩.
[ ٤ / ٢٠٢ ]
(ش): قد ذكرت جملتها وأنه انفرد منها بتسع عشرة، واتفق مع غيره على سائر العدد.
(م): وقوله: (وأثبت منهن في رواية قالون كذا) (١).
(ش): قد تقدم أيضًا ولم ينفرد منها بشيء.
(م): وقوله: (وأثبت ابن كثير منهن في روايتيه في الوصل والوقف إحدى وعشرين) (٢)،
(ش): هذا العدد إنما يتم بالياء في قوله تعالى: ﴿بِالْوَادِ﴾ في الفجر وإن كان قنبل قد اختلف عنه في إثباتها وحذفها في الوقف على ما ذكر في سورة الفجر وليست الياء في ﴿يُنَادِ﴾ في آخر سورة (ق) داخلة في العدد، لكونه إنما ذكرها بعد تمام ذكر الزوائد الثلاث التي في السورة، كما تقدم التبيه عليه وقد تقدم أن ابن كثير انفرد بواحدة وهي ﴿الْمُتَعَالِ﴾ في الرعد واتفق مع غيره على سائر العدد حسبما تقدم.
(م): وقوله: (واختلف قنبل والبزي) عنه) (٣) في ست) (٤).
(ش): فذكر فيها ﴿بِالْوَادِ﴾ ولا خلاف بين قنبل والبزي في إثباتها في الوصل وإنما يحصل الخلاف بينهما في الوقف على رواية من روى أن قنبلًا يحذفها في الوقف، وذكر أن الياء في قوله: ﴿فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾ في
_________________
(١) انظر التيسير ص ٦٩.
(٢) انظر التيسير ص ٧٠.
(٣) ما بين القوسين تكملة من التيسير.
(٤) انظر التيسير ص ٦٩.
[ ٤ / ٢٠٣ ]
سورة النمل (١) فتحها (٢) حفص في الوصل وأثبتها ساكنة في الوقف، وكلامه في آخر سورة النمل يقتضي الخلاف عن حفص في إثباتها وحذفها في الوقف، وكذلك ذكر في المفردات الخلاف عنه في الوقف فقال فروى (لي) (٣) محمد بن أحمد عن ابن مجاهد إثباتها فيه يعني في الوقف قال: وكذلك روى لي أبو الحسن عن قراءته، وكذلك روى لي عبد العزيز بن أبي غسان عن أبي طاهر عن أحمد بن موسى عن الأشناني، وروى لي فارس بن أحمد عن قراءته أيضًا حذفها فيه، والوجهان صحيحان، وذكر هنا عن أبي بكر أنه فتح الياء في ﴿يَاعِبَادِيَ﴾ في الزخرف في الوصل، وأسكنها في الوقف ولم يذكر في سورة الزخرف أنه يسكنها في الوقف.
فحصل من مجموع ما تقدم في هذا الكلام أنه أهمل في هذا الباب من حكم الوقف على الياء في ﴿آتَانِيَ﴾ كما بين في سورة النمل، وهو حذفها الذي روي عن فارس كما تقدم، وبين في هذا الباب من حكم الوقف على الياء في ﴿يَاعِبَادِيَ﴾ كما أهمله في سورة الزخرف وهو إثباتها ساكنة. وذكر عن هشام في هذا الباب إثبات الياء في الحالين في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ كِيدُونِ﴾ في الأعراف، وذكر عنه في آخر سورة الأعراف الخلاف في إثباتها وحذفها في الحالين، وإنما يرتكب الحافظ - ﵀ - هذا المنزع اتكالًا منه على أن الناظر في كتابه يحكم البين من كلامه على المهمل، ولا يمكن هذا إلا إذا كان الناظر في كلامه قد تدرب، وفهم مقاصده. فأما المبتدئ فلا إشكال في أنه يعرض له الإشكال.
_________________
(١) جزء من الآية: ٣٦ النمل.
(٢) في (ز) و(ت) يفتحها.
(٣) في الأصل (أبي) وفي (س) (أبو) وكلاهما خطأ والصواب ما أثبته كما في (ز).
[ ٤ / ٢٠٤ ]
(م): وقوله: (وسيأتي جميع ما روى من ذلك بالإختلاف فيه في أواخر السور) (١).
(ش): ضامن لبيان ما أشكل مما أهمل في هذا الباب والله الموفق للصواب.