(ش) يريد الهاء التي هي علامة إضمار الواحد المذكر نحو "رأته" و"منه" و"له" وما أشبه ذلك.
واعلم أن هذه الهاء إن وقف عليها فلها مثل ما لسائر الحروف من الإسكان والروم والإشمام كما يأتي في بابه بحول الله - ﷿ -.
فإن وصلت هذه الهاء فهي ثلاثة أقسام:
قسم اتفق القراء على صلة حركته.
وقسم اتفقوا على ترك صلة حركته.
وقسم اختلفوا فيه.
وضابط (٣) ذلك أن ينظر إلى الحرف الواقع بعدها: فإن كان ساكنًا فهي من المتفق على ترك صلته صواء تحرك ما قبلها أو سكن وإن كان الحرف الواقع بعدها متحركًا فهناك يعتبر ما قبلها فإن كان متحركًا فهي من
_________________
(١) ما بين القوسين تكملة من التيسير.
(٢) انظر التيسير ص ٢٩.
(٣) في (الأصل) و(ز) (رابط) وهو تحريف والصواب ما أثبته كما في باقي النسخ.
[ ٢ / ١٩٤ ]
المتفق على صلته وإن كان ساكنًا فهي من المختلف فيه، يصلها ابن كثير ويختلس (١) حركتها الباقون وبهذا القسم بدأ الحافظ فقال:
(م) (كان ابن كثير يصل هاء الكتابة عن الواحد المذكر إلى آخر كلامه) (٢).
(ش) قوله: (عن الواحد) متعلق بالكناية وقوله (بواو) متعلق (بيصل) وقول: (فإذا وقف حذف تلك الصلة) يريد والحركة التي في الهاء وكذلك يفعل غيره: أعني يحذفون الحركة في الوقف إلا من يروم فلابد أن يبقي بعض الحركة في الوقف وقوله: (لأنها زيادة) تعليل للحذف ويدل على أنها زيادة: اتصال الضمير إذ كل ضمير متصل فهو حرف واحد، فإن كان كناية عن مفرد بقي (٣) على حالهْ، وإن كني به عن مثنى أو مجموع لحقته علامات تدل على أن المكنى عنه مثنى أو مجموع نحو: إنهما وإنهم وإنهن: الميم والألف والنون زوائد على الهاء كما أنها (٤) زوائد على التاء في فعلتما وفعلتم وفعلتن، وأصل علامة الِإضمار التاء والهاء، ولكون هذه الصلة زائدة على الضمير جاز حذفها في الإِدغام الكبير إذا لقيت مثلها على ما تقدم ولوكانت من نفس الضمير لكان حذفها نقصًا من الكلمة ولكان ذلك يلحقها بباب المعتل المختلف في إدغامه ولا خلاف في إدغام الهاء
_________________
(١) قوله: (ويختلس الخ) المراد بالإختلاس هنا: النطق بالحركة كاملة من غير صلة يعبر عنه بالقصر، وضد القصر المد، وقد يعبر عنه بالإشباع وبالصلة فهي ألفاظ مترادفة في هذا الباب تدل على معنى واحد وهو مد الهاء بمقدار حركتين. انظر الوافي ص ٦٩.
(٢) انظر التيسير ص ٢٩.
(٣) في (الأصل) (يعني) وهو تحريف والصواب ما أثبته كما في باقي النسخ.
(٤) في (الأصل) (أنهما) وهو تحريف والصواب ما أثبته كما في باقي النسخ.
[ ٢ / ١٩٥ ]
في مثلها كما تقدم وإنما زيدت هذه الصلة لبيان الحركة، واحتيج لذلك لَمَّا كانت الهاء حرفًا ضعيفًا مهموسًا مهتوتًا حتى صار عند بعض العرب لا يعتد به فاصلًا كما نبين بعد بحول الله تعالى.
واعلم أن هذه الصلة إنما تكون من جنس حركة الهاء، والأصل أن تحرك بالضم بدليل أنك لا تكسرها إلا لسبب، وهو أن تقع بعد كسرة، أو ياء ساكنة كما في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ﴾ (١) وعليه - وإليه ولديه - وإنما كسرت مع الكسرة والياء ولم تضم على الأصل لئلا يخرج من الكسرة إلى الضمة، والياءُ الساكنة بمنزلة الكسرة.
إذ الهاء لضعفها كأنها غير موجودة فكأنك لم تفصل بين الضمة والكسرة (٢) ويدل أيضًا علي، أن الأصل في تحريكها الضم قراءة حمزة ﴿لِأَهْلِهِ امْكُثُوا﴾ (٣) يضم الهاء في طه، والقصص، وقراءة حفص ﴿وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ﴾ (٤) في الكهف و﴿مَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ﴾ (٥) في الفتح بضم الهاء فيهما حيث لم يبالِ بثقل الضمة (بعد) (٦) الكسر (٧) والياء وأبقى الهاء على أصلها من التحريك بالضم فلولا أن الضم هو الأصل فيها عند العرب لم يكن لهذه القراءات وجه والله أعلم.
_________________
(١) الآية ٣٤، ٣٥، ٣٦، عبس.
(٢) في (ت) و(ز) (بين الكسرة والضمة).
(٣) جزء من الآية: ١٠ طه.
(٤) جزء من الآية: ٦٣ الكهف.
(٥) جزء من الآية: ١٠ الفتح.
(٦) ما بين القوسين تكملة من باقي النسخ.
(٧) في (ت) (الكسرة).
[ ٢ / ١٩٦ ]
وإنما اختاروا أن يكون الأصل في تحريك هذه الهاء الضم تنويهًا لضمير المذكر إذ (١) الضم في الإعراب علامة إعراب العمد فله مزية على غيره فجعل الضمير المذكر الذي له مزية على ضمير المؤنث، وجعلت الفتحة للمؤنث طلبًا للتخفيف. والله تعالى أعلم.
(م) قال الحافظ - ﵀ -: (وهذا إذا لم تلق الهاء ساكنًا) (٢).
(ش) قد تقدم أن الهاء إذا سكن ما بعدها فإن ابن كثير يوافق الجماعة على ترك الصلة إلا في قوله تعالى: ﴿عَنْهُ تَلَهَّى﴾ (٣) في قراءة البزي حيث شدد التاء (٤) وأبقى الهاء وقد تقدم في صدر باب الإِدغام أن الحرف المشدد من حرفين أولهما ساكن لكن لما كان هذا التشديد عارضًا - كما قال الحافظ - لم يعتد به فلم تحذف الصلة لذلك بل يجب أن يزاد في مدها على ما يأتي بحول الله - ﷿ -.
فإن قيل وكيف يكون التشديد عارضًا والأصل تتلهى (٥) بتاءين، بل التخفيف هو العارض لما فيه من حذف إحدى التاءين هربًا من توالي المثلين.
فأما التشديد ففيه إثبات التاءين وهو الأصل غير أنه لما استثقل ذلك أسكنت الأولى وأدغمت في الثانية طلبًا للتخفيف فكيف يكون التشديد
_________________
(١) في (الأصل) (أو) وهو تحريف والصواب ما أثبته كما في باقي النسخ.
(٢) انظر التيسير ص ٢٩.
(٣) الآية: ١٠ عبس.
(٤) في (ت) (الياء) وهو تحريف والصواب ما في باقي النسخ ولذا أثبته.
(٥) في (الأصل) (تلهى) وهو تحريف والصواب ما أثبته كما هو باقي النسخ.
[ ٢ / ١٩٧ ]
عارضًا وفيه إبقاء الأصل؟
فالجواب: أن الأصل كما قلت، أن يكون بتائين ثم إن العرب منهم من يتكلم بالأصل ولا يبالي بالثقل ومنهم من يستثقل فيخفف بالحذف (١) ويطرد ذلك في الوصل والإبتداء ويلتزم هذا حتى يصير كأنه الأصل ولا يعرج على ما كان قبل ذلك. وهذا المعنى ملحوظ عندهم وإليه إشارة قائلهم:
إذا انصرفت نفسي عن الأمر لم تكد إليه بوجه آخر الدهر ترجع (٢)
فلما صار هذا الحذف كأنه أصل في الكلام حكم للتشديد المنبه على الأصل بحكم العارض كما قالوا: (اجتمعت أهل اليمامة) بإثبات التاء في الفعل لما كان الذي كثر في كلامهم واشتهر أن يقولوا: (اجتمعت اليمامة) ويحذفون (الأهل) حتى صار كالمتروك في الأصل وإن كان إثباته هو الأصل، فإن لفظ به يومًا ما فقيل (اجتمت أهل اليمامة) أبقوا التاء وحكموا لأهل بحكم المفخم الزائد حتى صار (اجتمع أهل اليمامة) بحذف التاء قليلًا في كلامهم، ويقوى كون هذا التشديد في حكم العارض اختصاصه بالوصل دون الإبتداء إذ لا يجوز الإبتداء بهذه التاء في هذه ألكلمة وسائر أخواتها إلا بالتخفيف كما هو مذكور في موضعه من فرش الحروف، ولا يجوز إدخال همزة الوصل ولا النطق بتاءين مفككتين، وإن شئت قلت: إن الذي ذهب من العرب إلى التشديد لم ترتكبه بعد استقرار
_________________
(١) في (الأصل) (بالخوف) (وهو خطأ والصواب ما في باقي النسخ ولذا أثبته.
(٢) قاله معن؛ أوس المزني، شاعر مجيد فحل، أسلم مع قومه وعمر إلى زمن الفتنة بين عبد الله بن الزبير ومروان بن الحكم. انظر: ديوان معن بن أوس ص ٧٤، وخزانة الأدب ٨/ ٢٩٢، والحماسة لأبي تمام ١/ ٥٦٤، والخزانة ٧/ ٢٦٠ - ٢٦١، زهر الآداب ٢/ ٨١٧.
[ ٢ / ١٩٨ ]
الحذف لينبه (١) عن الأصل ولكنه لما (٢) استثقل اجتماع مثلين (٣) متحركين سكن الأول وأدغمه في الثاني واكتفى بهذا القدر من التخفيف، وعلى هذا أيضًا لا يخرج التشديد عن كونه عارضًا: إذ الأصل التفكيك والتحريك.
واعلم أن السؤال وارد على كل واحد من المذهبين:
أما هذا المذهب الثاني فيرد عليه عدم الاطراد لأنه: يسكن ويدغم في الوصل ويحذف الحرف بحركته في الإبتداء.
وأما المذهب الأول فيرد عليه أنه: لما شدد لينبه على الأصل عرض فيه الرجوع إلى ما قد كان رفض.
فإن قيل: لا ينكر الرجوع إلى الأصل في كلام العرب كما قال الشاعر:
* فإنه أهل لأن يؤكر ما * (٤)
فأثبت الهمزة (و) (٥) قبل الآخر:
أني أجود لأقوام وإن ضنن * (٦)
_________________
(١) في (الأصل (لتنبه) وهو تحريف والصواب ما أثبته كما في باقي النسخ.
(٢) في (الأصل) و(س) (كما وهو تحريف والصواب ما أثبته كما في باقي النسخ.
(٣) (الأصل) و(ت) و(ز) (المثلين) وفي (س) ما أثبته.
(٤) لم أقف على صدره، وهو من قول أبي حيان الفقعسي. انظر: التصريح على التوضيح لخالد الأزهري جـ ٢، ٢٩٦، والخصائص ١/ ١٤٤ وشرح شواهد الشافية للبغدادي ص ٥٨، والإنصاف في مسائل الخلاف لأبي البركات ١/ ١١، ٢/ ٢٣٩: ٧٨٥، وأوضح المسالك إلى الفية ابن مالك ٣/ ٣٤٦، والأشموني ٤/ ٣٤٣.
(٥) ما بين القوسين تكملة من (س) و(ز) و(ت).
(٦) وصدره: "مهلَّا أعاذل قد جربت من خلقي" قاله قعنب بن ضرة الغطفاني من شعراء الدولة الأموية.
[ ٢ / ١٩٩ ]
بتفكيك النونين ومنه صرف لما لا ينصرف. قيل هذا كله صحيح ولكن بابه الشعر ويقل وجوده في الكلام. والله لا إله غيره أعلم.
ومراد الحافظ بقوله: (وهذا إذا لم تلقَ الهاء ساكنًا نحو كذا) (١) يريد أن ابن كثير يترك الصلة إذا لقيت الساكن ولم يحتج إلى التنصيص على هذا لأنه مفهوم من قوة كلامه.
(م) قال الحافظ - ﵀ -: (والباقون يختلسون الضمة والكسرة في حال الوصل فيما (٢) تقدم) (٣).
(ش) يريد بالإختلاص النطق بالحركة مجردة من الصلة، والاختلاس سرعة الحركة وبهذا المعنى يستعمله القراء. والله تعالى أعلم.
ويريد بما تقدم حيث يثبت ابن كثير الصلة إلا أن حفصًا (٤) وافق ابن كثير على إثبات الصلة للهاء في قوله تعالى: ﴿وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ (٥) كما نص عليه الحافظ في سورة الفرقان ولو ذكره هنا لكان حسنًا كما ذكره (عَنْهُ تَلَهَّى) في قراءة البزي.
وجه قراءة الجماعة بترك الصلة إذا سكن ما قبل الهاء: أن الهاء
_________________
(١) = انظر: اللآلي للبكري ١/ ٣٦٢، وكتاب سيبويه ١/ ٢٩/ ٣: ٣١٦، ٥٢٥، وشرح أبيات الكتاب لإبن السيرافي ١/ ٣١٨، وشرح أبيات سيبويه لإبن النحاس ص ٣٣، والخصائص لإبن جنى ١/ ١٦٠، واللآلي للبكري ١/ ٥٧٦، ومختارات شعراء العرب لإبن الشبري ص ٢٧.
(٢) انظر التيسير ص ٢٩.
(٣) في (الأصل) و(س) (لما) وهو تحريف والصواب ما في (ز) ولذا أثبته.
(٤) انظر التيسير ص ٢٩.
(٥) في (الأصل) (حفص). وهو تحريف والصواب ما أثبته كما في باقي النسخ.
(٦) جزء من الآية: ٦٩ الفرقان.
[ ٢ / ٢٠٠ ]
عندهم لضعفها ووهنها في حكم العدم فلو وصلوها لكانوا كانهم قد جمعوا بين ساكنين فتركوا الصلة لذلك.
ولا ينكر كون الحرف الضعيف قد يحكم له بحكم المعدوم: ألا ترى أن سيبويه قال في (اسطاع) إنما هي أطاع، زادوا السين عوضًا من ذهاب حركة العين يريد من أجل ذهاب حركة العين من العين إذ الحركة لم تذهب من الكلمة رأسًا وإنما هي في الطاء، فإن أصل الكلمة "أطوع" مثل "أكرم" فلما نفلت الحركة وقلبت الواو ألفًا صارت الألف عرضة للحذف عند سكون ما بعدها نحو أطعت، فلما توهنت الواو بالإسكان والقلب عوض منها السين وإن كانت الألف تحرز (١) مكانها ولم يكن ذلك من الجمع بين العوض والمعوض منه لكون الألف في حكم المعدوم لضعفها وتعرضها للحذف كما تقدم.
ووجه قراءة ابن كثير اعتبار الأصل: إذ الهاء حرف متحرك فقد فصل بحركته بين الساكنين (٢) مع أن الهاء وإن كانت ضعيفة فإنها تحرز في حكم اللفظ ما يحرزه (٣) الضاد باستطالته والشين لتفشيه والقاف لقلقلته.
وتصحيح ذلك يظهر في أوزان الشعر: إذ هو معيار لتحقيق ذلك، ولا فرق بين الهاء وغيرها من الحروف في حكم الوزن. والله أعلم.
(م) قال الحافظ - ﵀ - (وكلهم يصل إلى آخره) (٤).
(ش) هذا هو القسم المتفق على صلته كما تقدم، واعلم أنما
_________________
(١) في (س) (تحوز).
(٢) في جميع النسخ "الساكن" وهو خطأ والصواب ما أثبته.
(٣) في (س) (تحوزه).
(٤) انظر التيسير ص ٣٠.
[ ٢ / ٢٠١ ]
ذكرته في هذا الباب يطرد في جميع القرآن إلا - أحرفًا خرجت عن ذلك فلم يجر بعض القراء فيها على أصل واحد، وهي ستة عشر موضعًا: منها في آل عمران: ﴿يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ (١) و﴿لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ (٢) و﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ (٣) في موضعين. وفي النساء: ﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ﴾ (٤) وفي الأعراف: ﴿أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾ (٥) وفي طه: ﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا﴾ (٦) وفي النور: ﴿وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ﴾ (٧) وفي الشعراء: ﴿أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾ (٨) وفي النمل: ﴿فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ﴾ (٩) وفي الزمر: ﴿يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ (١٠) وفي الشورى: ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ (١١) وفي البلد: ﴿أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ (١٢) وفي إذا زلزلة: ﴿خَيْرًا يَرَهُ﴾ (١٣) و﴿شَرًّا يَرَهُ﴾ (١٤).
اعلم أن الحرف الذي يلي الهاء من قبلها في جميع هذه المواضع حرف متحرك في اللفظ، وحرف ساكن في التقدير لكن حذف ذلك
_________________
(١) جزء من الآية: ٧٥ آل عمران.
(٢) جزء من الآية: ٧٥ آل عمران.
(٣) جزء من الآية: ١٤٥ آل عمران.
(٤) جزء من الآية: ١١٥ النساء.
(٥) جزء من الآية: ١١١ الأعراف.
(٦) جزء من الآية: ٧٥ طه.
(٧) جزء من الآية: ٥٢ النور.
(٨) جزء من الآية: ٣٦ الشعراء.
(٩) جزء من الآية: ٢٨ النمل.
(١٠) جزء من الآية: ٧ الزمر.
(١١) جزء من الآية: ٢٠ الشورى.
(١٢) جزء من الآية: ٧ البلد.
(١٣) جزء من الآية: ٧ - الزلزلة.
(١٤) جزء من الآية: ٨ الزلزلة.
[ ٢ / ٢٠٢ ]
الساكن: إما علامة على بناء الفعل وذلك في ﴿أرجه﴾ على قراءة من لم يهمزوفي ﴿ألقه﴾ لأنهما من صيغ الأمر، وإما علامة على الجزم وذلك في البواقي، ثم إن القراء اتفقوا على ضم الهاء وصلتها بواو في حرف البلد، واختلفوا فيما عداه.
فإبن كثير والكسائي وورش وابن ذكوان متفقون على التحريك والصلة في جميعها إلا (يرضه) في الزمر لورش وإلا (أرجه) في الموضعين لإبن ذكوان فإنهما تركا الصلة والباقون مختلفون في إسكان الهاء وتحريكها موصولة أو مختلسة في بعض المواضع دون بعض حسبما هو مذكور في فرش الحروف. والله عز جلاله أعلم.
وافق الشيخ والإمام الحافظ على جميع ما تقدم في الباب.
[ ٢ / ٢٠٣ ]