ذكر عن حمزة (عليهم) (١) و(لديهم) (٢) و(إليهم) (٣) بضم الهاء رب الحالين (٤) أولا، ثم ذكر ابن كثير وقالون بخلاف صلة الميم، ثم أتبع بمذهب ورش، ثم رجع إلى مذهب حمزة والكسائي. وهذا العمل له وجه من الترتيب حسن وإن لم يكن باديًا (٥) من أول وهلة (٦) وبيانه: أن كلامه في هذا الفصل في معنى أن لو قال: ميم الجمع إن كان من هذه الكلم الثلاث
_________________
(١) سنة ٢٥٠ هـ. غاية النهاية ج ١ ص ١٤٩.
(٢) من مواضعه قوله تعالى: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ الآية (٧) من سورة الفاتحة - ١ - .
(٣) من مواضعه قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ الآية (٤٤) من سورة آل عمران - ٣ - .
(٤) من مواضعه قوله تعالى: ﴿يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ﴾ الآية (٩) من سورة الحشر - ٥٩ - .
(٥) أي وصلا ووقفا. قال الشاطبي - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -: عليهم إليهم حمزة ولديهم جميعًا بضم الهاء وقفا وموصلا
(٦) باديًا: ظاهرًا.
(٧) قوله (من أوال وهلة) أي من أول مرة. لسان العرب ج ١٤ ص ٢٦٤.
[ ١ / ١٣٤ ]
فمذهب حمزة فيه ضم الهاء في الحالين من غير اعتبار بما بعد الميم من حركة أو سكون، وهذا سوي بين الوقف والوصل، وإن كان من غير هذه الكلم الثلاث فحينئذ يعتبر ما بعد الميم: فإن كان متحركًا فابن كثير ومن وافقه يضم الميم في الوصل ويصلها، والباقون يسكنونها؛ وإن كان بعد الميم ساكن فحمزة، والكسائي، وأبو عمرو، يفعلون كذا بشرط أن يكون الميم بعد الهاء، ويكون قبل الهاء كسرة أو ياء ساكنة، والباقون بخلاف ذلك.
(م) وقوله في آخره (وحمزة على أصله في الكلم الثلاث) (١).
(ش) توكيد لما تقدم وأن كسر الهاء في الوقف مختص بما عدا الكلم الثلاث. والله تعالى أعلم.