اعلم أن الحاء، والخاء، والدال، والذال، والغين، والشين - المعجمتين، والصاد - المهملة - لم تقع في القرآن بعد هذه اللام، فأما باقي الحروف فعلى ثلاثة أقسام، قسم وقع بعد (هل) خاصة وهو: (الثاء) في قوله تعالى: ﴿هِلْ ثِوّبَ الْكُفًارُ﴾ (٥) وقسم وقع بعد (بل) خاصة وهو أحد عشر حرفًا يجمعها قولك:
_________________
(١) جزء من الآية: ٤٠ الحج.
(٢) انظر الكافي ص ٣٨.
(٣) وروى الجمهور عنه الإِظهار وهو الذي في الشاطبية كأصلها قال: (وأظهر رواية هشام لهدمت) وذكر ابن الجزري الوجهن عن الحلواني عن هشام، وعول عليهما في الطيبة فقال - ﵀ -: (وسجز خلف لزم/ كهدمت) انظر النشر جـ ٢ ص ٥.
(٤) انظر التيسير ص ٤٣.
(٥) جزء من الآية: ٣٦ المطففين.
[ ٣ / ١١٦ ]
(ظفر بقسطك ضجز) فالظاء قوله تعالى: ﴿بَلْ ظَنَنتُمْ﴾ (١) والفاء ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾ (٢) والراء ﴿بَل رّفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ﴾ (٣) و﴿بَل ربُكُمْ رَب السّموَاتِ﴾ (٤) و﴿بَلْ رَانَ﴾ (٥) والباء ﴿بَلْ بَدَا لَهمْ﴾ (٦) والقاف ﴿بَلْ قَالُواْ﴾ (٧) والسين ﴿بَلْ سَوّلَتْ﴾ (٨) والطاء ﴿بَلْ طَبَعَ اللهُ عَلَيْهَا﴾ (٩) لا غير، والكاف ﴿بَلْ كَذّبُواْ﴾ (١٠) و﴿بَل كنتمُ﴾ (١١) والضاد ﴿بَلْ ضَلواْ﴾: (١٢) والجيم ﴿بَلْ جَآءَ بِالْحَقِّ﴾ (١٣) والزاي ﴿بَلْ زِيّنَ﴾ (١٤)
وقسم وقع بعدهما: وهو تسعة أحرف يجمعها قولك: (أيتعلمونه) - فالهمزة قوِله تعالى: ﴿هَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ﴾ و﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ ١٦) و﴿هَلْءَامَنُكمْ عَلَيْهِ﴾ (١٧) و﴿بَلْ انتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُم﴾ (١٨) والياء ﴿هَلْ
_________________
(١) جزء من الآية: ١٢ الفتح.
(٢) جزء من الآية: ٦٣ الأنبياء.
(٣) جزء من الآية: ١٥٨ النساء.
(٤) جزء من الآية: ٥٦ الأنبياء.
(٥) جزء من الآية: ١٤ المطففين.
(٦) جزء من الآية: ٢٨ الأنعام.
(٧) جزء من الآية: ٢٢ الزخرف.
(٨) جزء من الآية: ١٨ يوسف.
(٩) جزء من الآية: ١٥٥ النساء.
(١٠) جزء من الآية: ٣٩ يونس.
(١١) جزء من الآية: ٣٢ سبأ.
(١٢) جزء من الآية: ٢٨ الأحقاف.
(١٣) جزء من الآية: ٣٧ الصفات.
(١٤) جزء من الآية: ٣٣ الرعد.
[ ٣ / ١١٧ ]
يَنظُرُونَ﴾ (١) و﴿قلْ هَلْ يَسْتَوِي الّذِينَ يَعْلَمُونَ﴾ (٢) و﴿بَلْ يُرِيدُ الِإنَسنُ لِيَفْجُرَ أمامَهِ﴾ (٣) والتاء ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ (٤) و﴿هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ﴾ (٥) و﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا﴾ (٦) و﴿بَلْ تَأتِيْهِم بَغْتَةً﴾ (٧) والعين ﴿قُلْ هَلْ عِندَكُم منْ عِلْم﴾ (٨) و﴿هَلْ عَلِمْتُمّ ما فَعَلْتُم بِيُوسُفَ﴾ (٩) و﴿بَلْ عَجِبْتَ ويسْخَرُونَ﴾ (١٠) واللام ﴿فَهَل لّنا مِن شُفَعَآءَ﴾ (١١) و﴿هَل لكَ إِلَى أن تَزَكَى﴾ (١٢) و﴿بَل لّهُم مّوُعِدُ﴾ (١٣) و﴿بَل لَاَ يُؤْمِنُونَ﴾ (١٤) والميم ﴿فَهَلْ مِنْ مُذَكِرٍ﴾ (١٥) و﴿هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مّن يَفْعَلُ﴾ (١٦) و﴿بَلْ مَتّعْنَا﴾ (١٧) والواو ﴿فَهِلْ وَجَ، تّم﴾ (١٨) و﴿بَلْ وَجَدْنَاءَابَآءَنَاْ﴾ (١٩).
_________________
(١) جزء من الآية: ٢١٠ البقرة.
(٢) جزء من الآية: ٩ الزمر.
(٣) جزء من الآية: ٥ القيامة.
(٤) جزء من الآية: ٦٥ مريم.
(٥) جزء من الآية: ٣ الملك.
(٦) جزء من الآية: ٥٢ التوبة.
(٧) جزء من الآية: ٤٠ الأنبياء.
(٨) جزء من الآية: الأنعام.
(٩) جزء من الآية: ٨٩ يوسف.
(١٠) جزء من الآية: ١٢ الصافات.
(١١) جزء من الآية: ٥٣ الأعراف.
(١٢) جزء من الآية: ١٨ النازعات.
(١٣) جزء من الآية: ٥٨ الكهف.
(١٤) جزء من الآية: ٣٣ الطور.
(١٥) جزء من الآية: ١٧ القمر.
(١٦) جزء من الآية: ٤٠ الروم.
(١٧) جزء من الآية: ٤٤ الأنبياء.
(١٨) جزء من الآية: ٤٤ الأعراف وفي (ت) (بل) مكان (هل) وهو خطأ.
(١٩) جزء من الآية: ٧٤ الشعراء
[ ٣ / ١١٨ ]
والنون ﴿هَلْ نَدْلّكُمْ﴾ (١) و﴿هَلْ نُنتئُكُم﴾ (٢) و﴿بَل نَقْذفُ بِالْحَق﴾ (٣) والهاء ﴿هَلْ هَذَا إِلاّ بَشَرٌ﴾ (٤) و(﴿بَلْ هُوَءَايَتٌ﴾ (٥) و﴿بَلْ هُم بِلقآءِ رَبِّهِمْ كَفِرُونَ﴾ (٦).
واعلم أن مجموع الحروف الواقعة بعد (هل) و(بل) أو بعد أحدهما تنقسم ثلاثة أقسام:
قسم اتفق القراء على إدغام اللام فيه، وقسم اتفقوا على الإِظهار عنده وقسم اختلفوا فيه:
فالقسم الأول: (اللام) و(الراء) إلا (بل ران) في قراءة حفص فإنه يسكت بين اللام والراء يمتنع الإِدغام لذلك.
والقسم الثاني: أحد عشر حرفًا يجمعها قولك: (أقم "به" عوج (٧) فيك).
والقسم الثالث: ثمانية أحرف وهي التي ذكر الحافظ في هذا الفصل ويجمعها أوائل كلمات هذا البيت:
تقول سلمي ضاع طالبوكْ نايت ظلمًا ثم زايلوك
فمنهم من أظهر عند الجميع وهم الحرميان وعاصم وابن ذكوان
_________________
(١) جزء من الآية: ٧ سبأ.
(٢) جزء من الآية: ١٠٣ الكهف.
(٣) جزء من الآية: ١٨ الأنبياء.
(٤) جزء من الآية: ٣ الأنبياء.
(٥) جزء من الآية: ٤٦ العنكبوت.
(٦) جزء من الآية: ١٠ السجدة.
(٧) ما بين الحاصرتين سقط من (س).
[ ٣ / ١١٩ ]
وكذلك أبو عمرو إلا في قوله تعالى: ﴿هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ﴾ (١) و﴿فَهَلْ تَرَى لَهُم مِن بَاقِيَة﴾ (٢).
ومنهم من أدغم في الجميع وهو الكسائي.
ومنهم من فصل فأظهر هشام عند النون والضاد، وفي التاء في قوله تعالى: ﴿أم هَلْ تَسْتَوِي﴾ (٣) في الرعد، وأدغم في البواقي.
وأدغم حمزة في السين، والتاء، والثاء، واختلف عن خلاد في قوله تعالى: ﴿بَلْ طَبَعَ اللهُ﴾ (٤) في آخر النساء.
وذكر الحافظ أنه يأخذ فيه بالإِدغام (٥).
وأما الشيخ والإمام فلم يذكرا فيه إلا الإِظهار (٦) واتفقا مع الحافظ
_________________
(١) جزء من الآية: ٣ الملك.
(٢) جزء من الآية: ٨ الحاقة.
(٣) جزء من الآية: ١٦ الرعد.
(٤) جزء من الآية: ١٥٥ النساء.
(٥) فأدغمه من طريق فارس بن أحمد، وكذا في التجريد من قراءة صاحبه علي أبي الحسين الفارسي عن خلاد، ورواه نصًا عنه محمد بن عيسى ومحمد بن سعيد، ورواه الجمهور عنه بالإِظهار، وبه قرأ الداني على أبي الحسن ابن غلبون، واختار الإِدغام، وقال في التيسير: وبه آخذ "وروى صاحب المبهج عن المطوعي عن خلف الإِدغام، وقال ابن مجاهد في كتابه عن أصحابه عن خلف عن سليم: أنه كان يقرأ على حمزة "بل طبع" مدغمًا فيجيزه، وقال خلف في كتابه عن سليم عن حمزة: أنه كان يقرأ عليه بالإِظهار فيجيزه وبالإدغام فلا يرده. وهذا صريح في ثبوت الوجهين جميعًا عن حمزة إلا أن المشهور عند أهل الأداء عنه بالإِظهار. انظر النشر جـ ٢ ص ٧. وخص في الشاطبية الخلاف بخلاد وكذا أصلها، فتحصل: أن الإِدغام لا يقرأ به لخلف من طريق التيسير، ويقرأ به له من طريق النشر. والله أعلم.
(٦) انظر التبصرة ص ٣٦١ والكافي ص ٣٨ ..
[ ٣ / ١٢٠ ]
على سائر الفصل.
وكان ينبغي للحافظ أن ينبه على القسمين الأولين كما تقدم.