وأمر بوصل (كيلا) في أربعة مواضع بلا خلاف، وهي:
الأول: ﴿لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٣].
الثاني: ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ [الحديد: ٢٣].
الثالث: ﴿لِكَيْلا يَعْلَمَ مَنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئا﴾ [الحج: ٥].
وأشار إلى هذا الموضع في النظم بقوله: (حج).
الرابع: ﴿لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾ [الأحزاب: ٥٠]. وهو الموضع الثاني فيها.
والمواضع الثلاثة الباقية مفصولة بلا خلاف وهي:
الأول: ﴿لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ [النحل: ٧٠].
الثاني: ﴿لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَج﴾ [الأحزاب: ٣٧]، وهو الموضع الأول فيها.
الثالث: ﴿كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾ [الحشر: ٧].
وأمر بقطع (عَنْ) عن (مَنْ) في موضعين بلا خلاف، وهما:
الأول: ﴿فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ﴾ [النور: ٤٣].
الثاني: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا﴾ [النجم: ٢٩].
ولا توجد (عن من) في القرآن إلا في هذين الموضعين.
وأمر بقطع (يوم) عن (هم) في موضعين بلا خلاف:
الأول: ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى﴾ [غافر: ١٦].
الثاني: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ [الذاريات: ١٣].
ومَالِ هَذَا وَالَّذِينَ هَؤُلاَ تَحِينَ فِي الإمَامِ صِلْ وَوُهِّلاَ
[ ١١٢ ]
أخبر أن اللام التي بعد (ما) تفصل عن الكلمة التي بعدها في أربعة مواضع:
الأول: ﴿وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ﴾ [الفرقان: ٧].
الثاني: ﴿وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِر﴾ [الكهف: ٤٩].
الثالث: ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ [المعارج: ٣٦].
الرابع: ﴿فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٧٨].
قال الحصري: "وحينئذ يجوز للقارئ أن يقف على (ما) أو على (اللام) عند ضيق نفسه أو امتحان أو نحو ذلك، ولكن لا يجوز الابتداء باللام ولا بهؤلاء ولا بالذين، بل يتعين الابتداء بـ (ما) " (١). اهـ.
وأضاف محقق الكتاب قائلًا: أو بـ (فما) في النساء والمعارج (٢). اهـ.