وَاخْتلفُوا فِي الْمَدّ للهمز
فَقَالَ أَحْمد بن يزِيد عَن قالون عَن نَافِع إِنَّه كَانَ لَا يمد حرفا لحرف وَكَانَ يُمكن الْيَاء الساكنة الَّتِي بعْدهَا همزَة وَقبلهَا كسرة مثل ﴿وَفِي أَنفسكُم﴾ الذاريات ٢١ وَالْألف الَّتِي بعْدهَا همزَة مثل ﴿بِمَا أنزل إِلَيْك وَمَا أنزل من قبلك﴾ الْبَقَرَة ٤ وَالْوَاو الساكنة الَّتِي بعْدهَا همزَة وَقبلهَا ضمة مثل ﴿قَالُوا آمنا﴾ الْبَقَرَة ١٤ ﴿وَلَا تَعْتَدوا إِن الله﴾ الْبَقَرَة ١٩٠ حَتَّى يتم الْيَاء وَالْوَاو وَالْألف من غير مد
فَإِذا كَانَت الْهمزَة من الْكَلِمَة مثل ﴿من السَّمَاء مَاء﴾ الْبَقَرَة ٢٢ و﴿جفَاء﴾ الرَّعْد ١٧ و﴿غثاء﴾ الْمُؤْمِنُونَ ٤١ و﴿سيئت﴾ الْملك ٢٢ ﴿وَجِيء بالنبيين﴾ الزمر ٦٩ و﴿لتنوء بالعصبة﴾ الْقَصَص ٧٦ و﴿تبوء بإثمي﴾ الْمَائِدَة ٢٩ ﴿السوأى أَن﴾ الرّوم ١٠ و﴿أَضَاء لَهُم﴾ الْبَقَرَة ٢٠ وَمَا أشبه ذَلِك مد الْحُرُوف مدا وسطا بَين الْمَدّ وَالْقصر
وَلَا يهمز همزا شَدِيدا وَلَا يسكت على الْيَاء وَالْألف وَالْوَاو الَّتِي قبل الْهمزَة وَإِذا مدهن يصل الْمَدّ بِالْهَمْز ويمد ويحقق الْقِرَاءَة وَلَا يشدد وَيقرب بَين الْمَمْدُود وَغير الْمَمْدُود وَكَذَلِكَ كَانَ مَذْهَب ابْن كثير وَأبي عَمْرو
وَأما عَاصِم فَلم يرو لنا أَن أحدا قَرَأَ على أبي بكر وَأخذ النَّاس الْقِرَاءَة عَنهُ بعد أبي بكر غير أبي يُوسُف الْأَعْشَى فَذكر أَنه كَانَ يمد مدا وَاحِدًا فِي كل الْحُرُوف لَا يفضل حرفا على حرف فِي مد
وَكَانَ مده مشبعا ويسكت بعد الْمَدّ سكتة ثمَّ يهمز
ذكر لي ذَلِك الْحسن بن الْعَبَّاس بن أبي مهْرَان الرَّازِيّ قَالَ
[ ١٣٤ ]
قَرَأت على أبي مُحَمَّد الْقَاسِم بن أَحْمد الْخياط الْكُوفِي قَالَ وَقَالَ لي قَرَأت على مُحَمَّد بن حبيب الشموني وَقَالَ الشموني قَرَأت على أبي يُوسُف الْأَعْشَى وَقَرَأَ أَبُو يُوسُف على أبي بكر وَأَخْبرنِي الْقَاسِم بن أَحْمد الْخياط فِي كِتَابه إِلَى أَنه قَرَأَ على مُحَمَّد بن حبيب الشموني الْقُرْآن كُله ثمَّ ذكر نَحوا مِمَّا ذكر الْحسن بن الْعَبَّاس عَنهُ
وَقَالَ عبد الله بن صَالح الْعجلِيّ عَن أبي بكر عَن عَاصِم أَنه كَانَ يمد حرفا بِحرف
حَدثنِي أَبُو جَعْفَر بن مُحَمَّد الْفرْيَابِيّ قَالَ حَدثنَا منْجَاب بن الْحَارِث قَالَ حَدثنَا شريك قَالَ كَانَ عَاصِم صَاحب همز وَمد وَقِرَاءَة شَدِيدَة
وَحدثنَا الْجمال قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن يزِيد عَن عبد الله بن صَالح بذلك
وَكَانَ حَمْزَة يُمَيّز فِي الْمَدّ بَين الهمزتين المتفقتين المرفوعتين والمفتوحتين والمخفوضتين
وَقَالَ خلف عَن سليم أطول الْمَدّ عِنْد حَمْزَة مَا كَانَ مثل ﴿تِلْقَاء أَصْحَاب﴾ الْأَعْرَاف ٤٧ و﴿جَاءَ أحدهم﴾ الْمُؤْمِنُونَ ٩٩ وَكَذَلِكَ مَا أَتَى من الْهَمْز مَفْتُوحًا وَإِن كَانَ همزَة وَاحِدَة مثل ﴿يَا أَيهَا﴾ الْبَقَرَة ٢١ قَالَ وَالْمدّ الَّذِي دون ذَلِك ﴿خَائِفين﴾ الْبَقَرَة ١١٤ ﴿وَالْمَلَائِكَة﴾ الْبَقَرَة ٣١ و﴿يَا بني إِسْرَائِيل﴾ الْبَقَرَة ٤٠
وأقصر الْمَدّ ﴿أُولَئِكَ﴾ الْبَقَرَة ٥
وَقَالَ سليم قَالَ حَمْزَة إِذا مددت الْحَرْف ثمَّ همزت فالمد يجزىء
[ ١٣٥ ]
عَن السكت قبل الْهمزَة
وَقَالَ خَلاد عَن سليم عَن حَمْزَة الْمَدّ كُله وَاحِد
وَأما الْكسَائي فَإِن مده كُله كَانَ وسطا بَين ذَلِك وَلَا يسكت على الْمَدّ قبل الْهمزَة
وَمذهب ابْن عَامر كمذهب الْكسَائي فِي ذَلِك كُله
الهمزتان المجتمعتان فِي كلمة
٣ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿أأنذرتهم﴾ ٦
فَقَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَأَبُو عَمْرو / ءانذرتهم / بِهَمْزَة مُطَوَّلَة ثمَّ همزَة مُخَفّفَة وَكَذَلِكَ مَا أشبه ذَلِك فِي كل الْقُرْآن مثل / ءاانت قلت للنَّاس / الْمَائِدَة ١١٦ و/ أاءله مَعَ الله / النَّمْل ٦٠ و/ أإننكم / الْأَنْعَام ١٩ وفصلت ٩ وَمَا كَانَ مثله
وَكَذَلِكَ كَانَت قِرَاءَة الْكسَائي إِذا خفف غير أَن مد أبي عَمْرو فِي / ءاانذرتهم / أطول من مد ابْن كثير لِأَن من قَوْله أَنه يدْخل بَين الهمزتين ألفا وَابْن كثير لَا يفعل ذَلِك
وَاخْتلف عَن أبي عَمْرو فِي / قل أأونبئكم / آل عمرَان ١٥ و/ أاءلقى / الْقَمَر ٢٥ و/ أاءنزل / ص ٨ لِأَلف بَين الهمزتين ويلين الثَّانِيَة
وروى اليزيدي أَنه كَانَ لَا يفعل ذَلِك
وروى عَبَّاس
[ ١٣٦ ]
بن الْفضل عَنهُ / أاءلقى / و/ أاءنزل / و/ قل أأونبئكم / الْمَدّ فِي ذَلِك كُله ويلين الثَّانِيَة
وَكَذَلِكَ روى ابْن سَعْدَان وَابْن اليزيدي عَن أَبِيه عَن أبي عَمْرو
وَاخْتلفُوا عَن نَافِع فِي إِدْخَال الْألف بَين الهمزتين فروى أَبُو قُرَّة عَن نَافِع / ءاانذرتهم / يَسْتَفْهِمهُ جدا
وَقَالَ خلف وَابْن سَعْدَان عَن إِسْحَق عَن نَافِع إِن استفهامه كُله كَانَ بِالْمدِّ
وروى ورش عَن نَافِع أَنه كَانَ لَا يدْخل بَين الهمزتين ألفا فِي الِاسْتِفْهَام
وَأما عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ إِذا حقق وَابْن عَامر فبالهمزتين / ءأنذرتهم /
وَمثل ذَلِك كل شَيْء فِي الْقُرْآن من الهمزتين فِي الْكَلِمَة الْوَاحِدَة
وَذكر عبد الله بن أَحْمد بن ذكْوَان عَن ابْن عَامر أَنه كَانَ يقْرَأ بهمزتين فِي الِاسْتِفْهَام
وَهَذَا كَأَنَّهُ يدل على / ءأنذرتهم / و/ أءذا /. . و/ أءنا / الرَّعْد ٥
وَقد ذكر لي هَذَا اللَّفْظ بِعَيْنِه أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن بكر مولى بني سليم عَن هِشَام بن عمار عَن ابْن عَامر / ءأنذرتهم / و/ أءله / النَّمْل ٦٠ و/ أننكم / فصلت ٩ وَمَا أشبه ذَلِك بهمزتين مثل حَمْزَة
وَهَذَا فِي الهمزتين فِي الْكَلِمَة الْوَاحِدَة
[ ١٣٧ ]
الهمزتان المتلاصقتان فِي كَلِمَتَيْنِ
فَأَما الهمزتان فِي كَلِمَتَيْنِ فيختلفون فيهمَا فَكَانَ نَافِع إِذا التقتا فِي كَلِمَتَيْنِ مرفوعتين مثل ﴿أَوْلِيَاء أُولَئِكَ﴾ الْأَحْقَاف ٣٢ حول الأولى إِلَى الْوَاو وهمز الثَّانِيَة وَإِذا التقتا فِي كَلِمَتَيْنِ مكسورتين مثل ﴿هَؤُلَاءِ إِن كُنْتُم﴾ حول الأولى إِلَى الْيَاء وهمز الثَّانِيَة
وَرَأَيْت بعض من يرْوى عَن خلف وَابْن الْمسَيبِي عَن أَبِيه عَن نَافِع بِكَسْر الْيَاء الَّتِي خلف الْهمزَة الأولى فَيَقُول / هؤلآى إِن كُنْتُم / الْبَقَرَة ٣١ وَيضم الْوَاو فِي / أوليآو أُولَئِكَ / وَكَذَلِكَ زعم أَحْمد بن يزِيد عَن قالون عَن نَافِع
وَرَأَيْت بَعضهم يلينها فيلفظ بهَا كالمختلسة من غير ضمة تتبين على الْوَاو وَلَا كسرة على الْيَاء
وَهَذَا أَجود الْوَجْهَيْنِ
لِأَن الهمزتين إِنَّمَا يَكْتَفِي بِإِحْدَاهُمَا عَن الْأُخْرَى طلبا للتَّخْفِيف
فَإِذا خلفت الْمَكْسُورَة بياء مَكْسُورَة كَانَت أثقل من الْهمزَة وَلم يَكُونُوا ليفروا من ثقيل إِلَى مَا هُوَ أثقل مِنْهُ
وَكَذَلِكَ الضمة على الْوَاو أثقل من اجْتِمَاع همزتين وَإِن امتحنت ذَلِك وجدته كَذَلِك
وَإِذا التقتا منصوبتين مثل ﴿جَاءَ أحدهم﴾ الْمُؤْمِنُونَ ٩٩ ترك الأولى وَمد الثَّانِيَة وَخلف الأولى بِأَلف
وَقَالَ أَحْمد بن يزِيد قَرَأت على قالون أول مرّة فَأخذ على ﴿شَاءَ أنشره﴾ عبس ٢٢ و﴿جَاءَ أحدكُم﴾
[ ١٣٨ ]
الْأَنْعَام ٦١ بِمد ألف ﴿أنشره﴾ وَألف ﴿أحدكُم﴾ مدا يَسِيرا
قَالَ ثمَّ رجعت إِلَيْهِ ثَانِيَة فَأخذ على / شا أنشره / مثل أبي عَمْرو
وَقَالَ أَحْمد بن صَالح عَن قالون عَن نَافِع إِنَّه كَانَ يهمزهما إِذا التقتا من كَلِمَتَيْنِ مختلفتين أَو متفقتين وَإِذا التقتا مختلفتين فِي غير قَول قالون فِي هَذِه الرِّوَايَة همز الأولى وَترك الثَّانِيَة مثل ﴿السُّفَهَاء أَلا﴾ الْبَقَرَة ١٣ و﴿من فِي السَّمَاء أَن يخسف﴾ الْملك ١٦
فَأَما المختلفان اللَّتَان فِي كلمة مثل ﴿أئذا﴾ و/ أءله / و(أئنا) و﴿أئنكم﴾ فَقَالَ الْأَصْمَعِي عَن نَافِع وَخلف عَن الْمسَيبِي وَابْن سَعْدَان عَن إِسْحَق كل اسْتِفْهَام بِالْمدِّ
وَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَق عَن أَبِيه عَن نَافِع كل ذَلِك غير مَمْدُود وَكَذَلِكَ ﴿أؤنبئكم﴾ آل عمرَان ١٥ الْألف غير ممدودة
وَقَالَ ورش الْهمزَة الثَّانِيَة من / أءذا / يَاء وَمن ﴿أؤنبئكم﴾ وَاو
وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمد بن صَالح عَن قالون
وَقَالَ إِسْمَاعِيل القَاضِي عَن قالون مثل قَول مُحَمَّد بن إِسْحَق وَقَالَ فِي / أءذا / الْألف مَفْتُوح أَعْلَاهَا مكسور أَسْفَلهَا حَيْثُ وَقعت
وَقَالَ فِي ﴿أؤنبئكم﴾ مَا علا من الْألف مَفْتُوح ووسطها مضموم بنبرة وَاحِدَة
وَقَالَ عَبَّاس بن الْفضل عَن خَارِجَة عَن نَافِع ﴿أئذا﴾ بِهَمْزَة مُطَوَّلَة وكل الْقُرْآن كَذَلِك إِذا كَانَ فِيهَا ﴿أئذا﴾ فَهِيَ مُطَوَّلَة
وَاخْتلفُوا عَنهُ فِي ﴿أَئِمَّة﴾ التَّوْبَة ١٢ وَسَتَأْتِي فِي موضعهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى
[ ١٣٩ ]
وَقَالَ ورش عَن نَافِع إِنَّه كَانَ يهمز الأولى من المتفقتين والمختلفتين فِي الْقُرْآن كُله ويمدها وَيتْرك الثَّانِيَة مثل ﴿هَؤُلَاءِ إِن﴾ الْبَقَرَة ٣١ وزن هؤلآء ان و﴿على الْبغاء إِن أردن﴾ النُّور ٣٣ وزن على الْبغاء ان أردن وَمثل ﴿أَوْلِيَاء أُولَئِكَ﴾ الْأَحْقَاف ٣٢ وزن أَوْلِيَاء ولئك
وَكَانَ ابْن كثير يقْرَأ ﴿هَؤُلَاءِ إِن﴾ بهمز الأولى وبترك الْأُخْرَى مثل قَول نَافِع فِي رِوَايَة ورش
وَقَالَ لي قنبل قَالَ لي القواس لَا تبال كَيفَ قَرَأت وَلَا أَي الهمزتين تركت إِذا لم تجمع بَين همزتين
وَأما عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَابْن عَامر فَكَانَ ذَلِك كُله عِنْدهم شَيْئا وَاحِدًا يهمزونه همزتين من كلمة التقتا أَو من كَلِمَتَيْنِ
وَكَانَ أَبُو عَمْرو إِذا التقتا من كَلِمَتَيْنِ متفقتين فِي الْحَرَكَة ترك الأولى من غير خلف وهمز الثَّانِيَة مثل / هؤلا إِن / و/ أوليا أُولَئِكَ / و(جا أمرنَا) يَكْتَفِي بِإِحْدَى الهمزتين عَن الْأُخْرَى تَشْبِيها بِالْإِدْغَامِ فِي المثلين إِذْ اكْتفى بالحرف الْأَخير عَن الأول لما اتّفقت ألفاظهما
وَإِنَّمَا هَذَا من أبي عَمْرو على التَّشْبِيه فَإِن الْهمزَة لَا تُدْغَم
وروى أَبُو عبيد عَن شُجَاع بن أبي نصر الْخُرَاسَانِي أبي نعيم عَن أبي عَمْرو أَنه كَانَ يخلف الَّتِي يتْرك من المتفقتين إِذا كَانَت مَكْسُورَة بكسرة كالياء والمفتوحة بفتحة كالألف والمضمومة بضمة كالواو
وَالْمَعْرُوف عَن أبي عَمْرو مَا تقدم ذكره
٤ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿غشاوة﴾ ٧
قرءوا كلهم ﴿غشاوة﴾ فِي الْبَقَرَة رفعا وبالألف إِلَّا أَن الْمفضل بن مُحَمَّد
[ ١٤٠ ]
الضَّبِّيّ روى عَن عَاصِم / وعَلى أبصرهم غشوة / نصبا وَاخْتلفُوا فِي الجاثية أَي فِي قَوْله تَعَالَى بهَا ﴿وَختم على سَمعه وَقَلبه وَجعل على بَصَره غشاوة﴾ فَقَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَعَاصِم وَابْن عَامر / غشوة / نصبا وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ / غشوة / بِغَيْر ألف
٥ - وَاخْتلفُوا فِي ضم الْيَاء وَفتحهَا وَإِدْخَال الْألف فِي قَوْله ﴿يخدعون﴾ ﴿وَمَا يخدعون﴾ ٩
فَقَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَأَبُو عَمْرو ﴿يخدعون﴾ ﴿وَمَا يخدعون﴾ بِالْألف وَالْيَاء مَضْمُومَة
وَقَرَأَ عَاصِم وَابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿يخدعون﴾ . . ﴿وَمَا يخدعون﴾ بِفَتْح الْيَاء بِغَيْر ألف
٦ - قَوْله ﴿فَزَادَهُم الله مَرضا﴾ ١٠
قَرَأَ حَمْزَة وَحده ﴿فَزَادَهُم الله﴾ بِكَسْر الزَّاي
وَكَذَلِكَ ﴿شَاءَ﴾ و﴿جَاءَ﴾ و﴿خَابَ﴾ و﴿طَابَ﴾ و﴿وضاق﴾ ﴿وضاق﴾ و﴿خَافَ﴾ و﴿وحاق﴾
وَفتح الزَّاي من ﴿زاغت﴾ الْأَحْزَاب ١٠ وَكسر الزَّاي من ﴿فَلَمَّا زاغوا﴾ الصَّفّ ٥ وَفتح الزَّاي من ﴿أزاغ الله قُلُوبهم﴾ الصَّفّ ٥
وَكسر الرَّاء من ﴿بل ران على قُلُوبهم﴾ المطففين ١٤ وَفتح الْجِيم من ﴿فأجاءها الْمَخَاض﴾ مَرْيَم ٢٣
[ ١٤١ ]
وَكَانَ ابْن عَامر يكسر من ذَلِك كُله ثَلَاثَة أحرف ﴿فَزَادَهُم﴾ و﴿شَاءَ﴾ وجآء
وَكَانَ نَافِع يشم الزَّاي من ﴿فَزَادَهُم﴾ الإضجاع فِي رِوَايَة خلف عَن إِسْحَق وَابْن جماز وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَنهُ
وَكَذَلِكَ أَخَوَات ﴿فَزَادَهُم﴾ لَا مَفْتُوح وَلَا مكسور
وَقَالَ ابْن سَعْدَان عَن إِسْحَق كل ذَلِك بِالْفَتْح
وَقَالَ ابْن سَعْدَان وَكَانَ إِسْحَق إِذا لفظ ﴿فَزَادَهُم﴾ كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى الْكسر قَلِيلا فَإِذا قلت لَهُ إِنَّك تُشِير إِلَى الْكسر قَالَ لَا ويأبى إِلَّا الْفَتْح
وَقَالَ ابْن جماز كَانَ نَافِع يضجع من ذَلِك كُله قَوْله تَعَالَى ﴿خَابَ﴾ طه ٦١
أَخْبرنِي عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل عَن أبي مُوسَى الْهَرَوِيّ عَن عَبَّاس عَن خَارِجَة عَن نَافِع مَكْسُورَة يَعْنِي ﴿خَابَ﴾
وَقَالَ خلف وَابْن سَعْدَان عَن إِسْحَق عَن نَافِع ﴿بل ران﴾ الرَّاء بَين الْفَتْح وَالْكَسْر
وَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَق عَن أَبِيه عَن نَافِع ﴿بل ران﴾ الرَّاء مَفْتُوحَة
وَكَانَ عَاصِم لَا يمِيل شَيْئا من ذَلِك إِلَّا قَوْله ﴿بل ران على قُلُوبهم﴾ فَإِن أَبَا بكر روى عَن عَاصِم أَنه كَانَ يكسر
وَحَفْص يفتح عَنهُ
وَكَانَ الْكسَائي يَقُول فِي ذَلِك كُله مثل قَول عَاصِم ويميل ﴿بل ران﴾
وروى أَبُو عبيد عَن الْكسَائي ﴿شَاءَ﴾ الْبَقَرَة ٢٠ و﴿جَاءَ﴾
[ ١٤٢ ]
النِّسَاء ٤ وَفِي كل الْقُرْآن بَين الْفَتْح وَالْكَسْر
وَقَالَ نصير بن يُوسُف وَغَيره عَنهُ أَنه فتحهما
وَكَانَ أَبُو عَمْرو وَابْن كثير يفتحان ذَلِك كُله
٧ - وَاخْتلفُوا فِي ضم الْيَاء وَالتَّشْدِيد وَفتحهَا وَالتَّخْفِيف فِي قَوْله ﴿بِمَا كَانُوا يكذبُون﴾ ١٠
قَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر ﴿بِمَا كَانُوا يكذبُون﴾ بتَشْديد الذَّال وَضم الْيَاء
وَقَرَأَ عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿يكذبُون﴾ خَفِيفَة بِفَتْح الْيَاء وَتَخْفِيف الذَّال
٨ - وَاخْتلفُوا فِي ضم أَوَائِل مثل قَوْله ﴿وَإِذا قيل لَهُم﴾ ١١
قَرَأَ عَليّ بن حَمْزَة الْكسَائي ﴿قيل﴾ و﴿وغيض﴾ هود ٤٤ و﴿سيء﴾ هود ٧٧ وَالْعَنْكَبُوت ٣٣ و﴿سيئت﴾ الْملك ٢٧ و﴿وحيل﴾ سبأ ٥٤ و﴿وسيق﴾ الزمر ٧١ ٧٣ ﴿وَجِيء﴾ الزمر ٦٩ وَالْفَجْر ٢٣ يضم أول ذَلِك كُله
وَكَانَ نَافِع يضم من ذَلِك حرفين ﴿سيء﴾ و﴿سيئت﴾ وَيكسر مَا بقى
وَكَانَ ابْن عَامر يضم أول ﴿وسيق﴾ و﴿سيء﴾ و﴿سيئت﴾ و﴿وحيل﴾ وَيكسر ﴿وغيض﴾ و﴿وَجِيء﴾ و﴿قيل﴾ فِي كل الْقُرْآن
هَذِه رِوَايَة ابْن ذكْوَان بِكَسْر الْقَاف والغين وَالْجِيم
وَقَالَ الْحلْوانِي عَن هِشَام بن عمار بِإِسْنَادِهِ عَنهُ فِي كُلهنَّ مثل الْكسَائي
[ ١٤٣ ]
وَكَانَ ابْن كثير وَعَاصِم وَأَبُو عَمْرو وَحَمْزَة يكسرون أَوَائِل هَذِه الْحُرُوف كلهَا
وروى عبيد بن عقيل عَن شبْل عَن ابْن كثير ﴿سيء﴾ و﴿سيئت﴾ بِالضَّمِّ مثل نَافِع
٩ - قَوْله ﴿مستهزؤون﴾
حَمْزَة يقف على ﴿مستهزؤون﴾ بِغَيْر همز وَكَأَنَّهُ يُرِيد الْهَمْز
وَيُشِير إِلَى الزَّاي بِالْكَسْرِ كَمَا كَانَ يفعل فِي الْوَصْل وَلَا يضْبط إِلَّا بِاللَّفْظِ
وَكَذَلِكَ كَانَ يفعل بقوله ﴿ليواطئوا﴾ التَّوْبَة ٥٣ ﴿ويستنبئونك﴾ يُونُس ٥٣ و﴿متكئون﴾ يس ٥٦ و﴿فمالئون﴾ الصافات ٦٦ و﴿الخاطئون﴾ الحاقة ٣٧ ﴿والصابئون﴾ الْمَائِدَة ٦٩ ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ الْبَقَرَة ٦٢ وَالْحج ١٧
وَالْبَاقُونَ يصلونَ بِالْهَمْز ويقفون كَمَا يصلونَ بِالْهَمْز
١٠ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿فِي طغيانهم﴾ ١٥ و﴿فِي آذانهم﴾ ١٩
قَالَ أَبُو عَمْرو الدوري ونصير بن يُوسُف النَّحْوِيّ كَانَ الْكسَائي يمِيل الْألف فِي ﴿طغيانهم﴾ و﴿فِي آذانهم﴾ الْبَقَرَة ١٩ وَقَالَ أَبُو الْحَارِث اللَّيْث بن خَالِد وَغَيره كَانَ الْكسَائي لَا يمِيل هَذَا وأشباهه
وَالْبَاقُونَ يفتحون
[ ١٤٤ ]
ذكر الْفَتْح والإمالة
١١ - قَوْله ﴿اشْتَروا الضَّلَالَة بِالْهدى﴾ ١٦
﴿اشْتَروا﴾ بِضَم الْوَاو بِاتِّفَاق
وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿بِالْهدى﴾ فَكَانَ نَافِع لَا يفتح ذَوَات الْيَاء وَلَا يكسر مثل قَوْله ﴿الْهدى﴾ و﴿الْهوى﴾ النِّسَاء ١٣٥ و﴿الْعمي﴾ فصلت ١٧ و﴿اسْتَوَى﴾ الْبَقَرَة ٢٩ ﴿وَأعْطى﴾ . . ﴿وأكدى﴾ النَّجْم ٣٤ وَمَا أشبه ذَلِك
كَانَت قِرَاءَته وسطا فِي ذَلِك كُله
وَكَذَلِكَ ﴿يحيي﴾ و﴿مُوسَى﴾ و﴿عِيسَى﴾ و﴿الْأُنْثَى﴾ و﴿لليسرى﴾ و﴿للعسرى﴾ و/ رءا / و/ نئا /
وَقَالَ الْمسَيبِي كَانَ نَافِع يفتح ذَلِك كُله
وَالْأول قَول قالون وورش عَن نَافِع
وَكَانَ ابْن كثير يفتح ذَلِك كُله مثل نَافِع
وَأما أَبُو عَمْرو فَكَانَ يقْرَأ من ذَلِك مَا كَانَ فِي رُءُوس الْآي بَين الْكسر وَالْفَتْح مثل آيَات سُورَة طه والنجم و﴿عبس وَتَوَلَّى﴾ ﴿وَالضُّحَى﴾ ﴿وَاللَّيْل إِذا يغشى﴾ ﴿وَالشَّمْس وَضُحَاهَا﴾ . . و﴿دحاها﴾ . . و﴿طحاها﴾ فَإِذا لم يكن رَأس آيَة فتح مثل ﴿قضى أََجَلًا﴾ الْأَنْعَام ٢ و﴿الْهدى﴾ و﴿اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء﴾ الْبَقَرَة ٢٩ و﴿أزكى لكم﴾ الْبَقَرَة ٢٣٢ و﴿فسواهن﴾ الْبَقَرَة ٢٩ و(أَحْيَا) فَإِنَّهُ بِالْفَتْح كُله
وَإِذا كَانَ اسْما مؤنثا على وزن فعلى مثل ﴿ذكرى﴾ الْأَنْعَام ٦٨ و﴿ضيزى﴾ النَّجْم ٢٢ أَو فعلى مثل ﴿الدُّنْيَا﴾ الْبَقَرَة ٨٥ و﴿لليسرى﴾ الْأَعْلَى ٨ اَوْ فعلى مثل ﴿شَتَّى﴾ طه ٥٣ وَمَا أشبه ذَلِك فَهُوَ بَين الْكسر وَالْفَتْح
وَإِذا كَانَت رَاء بعْدهَا همزَة وَبعد الْهمزَة يَاء كسر الْهمزَة وَفتح الرَّاء مثل رءا
[ ١٤٥ ]
كوكبا) الْأَنْعَام ٧٦ و﴿رأى أَيْديهم﴾ هود ٧٠ وَإِذا جَاءَت رَاء بعْدهَا يَاء كسر الرَّاء مثل ﴿فَهَل ترى﴾ الحاقة ٨ وَيرى والنصرى وَأرى
فَإِذا سَقَطت الْيَاء فِي الْوَصْل لساكن لقيها لم يمل الرَّاء مثل ﴿حَتَّى نرى الله جهرة﴾ الْبَقَرَة ٥٥ و﴿النَّصَارَى الْمَسِيح﴾ التَّوْبَة ٣٠ و﴿ترى الَّذين﴾ الزمر ٦٠ لِأَن الإمالة إِنَّمَا كَانَت من أجل الْيَاء فَلَمَّا زَالَت الْيَاء زَالَت الإمالة
وروى عَبَّاس بن الْفضل وَعبد الْوَارِث عَن أبي عَمْرو إمالة ذَلِك كُله وَإِن سَقَطت الْيَاء
وَالْمَعْرُوف عَنهُ ترك الإمالة فِي مثل ﴿حَتَّى نرى الله﴾
وَكَانَ أَبُو بكر يروي عَن عَاصِم فتح ذَلِك كُله إِلَّا / رءا / و﴿رمى﴾ و/ رءاه / و/ نئا / فِي سُورَة بني إسراءيل آيَة ٨٣ وَفتح / نئا / الَّتِي فِي السَّجْدَة ويميل ﴿أعمى﴾ فِي الْإِسْرَاء ٧٢ وَفِي كل الْقُرْآن
فَإِذا سَقَطت الْيَاء فِي الْوَصْل لساكن لقيها أمال وَالرَّاء وَفتح الْهمزَة مثل / رءا الْقَمَر / الْأَنْعَام ٧٧ و/ رءا الشَّمْس / الْأَنْعَام ٧٨
وروى خلف عَن يحيى بن آدم عَن أبي بكر عَن عَاصِم أَنه كَانَ يمِيل الرَّاء والهمزة من قَوْله / رءا الشَّمْس / و/ رءا الْقَمَر / و/ رءا الَّذين ظلمُوا / النَّحْل ٨٥ وَمَا كَانَ مثله
وَكَانَ غير خلف يروي عَن يحيى عَن أبي بكر عَن عَاصِم ذَلِك كُله بِفَتْح الْهمزَة بعد كسرة الرَّاء مثل حَمْزَة
وَأما حَفْص فَكَانَ يفتح فِي رِوَايَته عَن عَاصِم ذَلِك كُله وَلَا يمِيل إِلَّا ﴿مجْراهَا﴾ هود ٤١ فَإِنَّهُ أمالها
وَكَانَ حَمْزَة يمِيل ذَوَات الْيَاء مثل ﴿أعْطى وَاتَّقَى﴾ اللَّيْل ٥
[ ١٤٦ ]
و﴿اسْتَوَى﴾ وَمَا أشبه ذَلِك و﴿أمات وَأَحْيَا﴾ النَّجْم ٤٤
وَلَا يمِيل ﴿أَحْيَا﴾ وَلَا ﴿أحياكم﴾ إِلَّا إِذا كَانَ قبل الْفِعْل وَاو
ويميل ﴿عِيسَى﴾ و﴿مُوسَى﴾ و﴿يحيي﴾
وَلَا يمِيل ذَوَات الْوَاو مثل قَوْله ﴿وَاللَّيْل إِذا سجى﴾ الضُّحَى ٢ و﴿دحاها﴾ النازعات ٣٠ و﴿طحاها﴾ الشَّمْس ٦ و﴿تَلَاهَا﴾ الشَّمْس ٢ ويميل ﴿ذَلِكُم أزكى لكم﴾ و﴿الْأَعْلَى﴾
وكل فعل من ذَوَات الْوَاو زيد فِي أَوله ألف فَإِنَّهُ يميله
وَكَانَ الْكسَائي يمِيل ذَلِك كُله ويميل ﴿فأحياكم﴾ و﴿أمات وَأَحْيَا﴾
ويميل ذَوَات الْوَاو إِذا كن مَعَ ذَوَات الْيَاء فِي مثل سُورَة ﴿وَالشَّمْس وَضُحَاهَا﴾ وَسورَة الضُّحَى لَا يفتح مِنْهُمَا شَيْئا
وَكَذَلِكَ دحها
واتفقنا يَعْنِي حَمْزَة وَالْكسَائِيّ على ترك الإمالة فِي قَوْله تَعَالَى ﴿ثمَّ دنا﴾ النَّجْم ٨ و﴿مَا زكا مِنْكُم﴾ النُّور ٢١ و﴿دَعَا﴾ آل عمرَان ٣٨ و﴿عَفا﴾ الْبَقَرَة ١٨٧ وَمَا أشبه ذَلِك
وَابْن عَامر يفتح ذَلِك كُله
وَأَبُو عَمْرو يمِيل الْكَاف من ﴿الْكَافرين﴾ الْبَقَرَة ٨٩ فِي مَوضِع النصب والخفض إِذا كَانَ جمعا
وَإِذا كَانَ وَاحِدًا كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿أول كَافِر بِهِ﴾ الْبَقَرَة ٤١ أَو جمعا فِي مَوضِع رفع مثل قَوْله ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ الْكَافِرُونَ ١ لم يمل
وَكَذَلِكَ روى أَبُو عمر الدوري ونصير عَن الْكسَائي وَلم يرو عَن الْكسَائي ذَلِك إِلَّا أَبُو عمر الدوري ونصير بن يُوسُف
[ ١٤٧ ]
وَالْبَاقُونَ لَا يميلون من ذَلِك شَيْئا
١٢ - قَوْله ﴿يخطف أَبْصَارهم﴾ ٢٠
اتَّفقُوا على ﴿يخطف﴾ أَن طاءه مَفْتُوحَة وَاخْتلفُوا فِي ﴿فتخطفه الطير﴾ الْحَج ٣١ فَقَرَأَ نَافِع ﴿فتخطفه الطير﴾ بِفَتْح التَّاء وَالْخَاء والطاء مُشَدّدَة
وَالْبَاقُونَ خَفِيف
١٣ - قَوْله ﴿على كل شَيْء قدير﴾ ٢٠
كَانَ حَمْزَة يسكت على الْيَاء من ﴿شَيْء﴾ قبل الْهمزَة سكتة خَفِيفَة ثمَّ يهمز
وَكَذَلِكَ يسكت على اللَّام من ﴿الأَرْض﴾ الْبَقَرَة ٢٢ و﴿الْأَسْمَاء﴾ الْبَقَرَة ٣١ و﴿الْآخِرَة﴾ الْبَقَرَة ٩٤ وَمَا أشبه ذَلِك
وَغَيره من هَؤُلَاءِ الْقُرَّاء يصل الْيَاء من ﴿شَيْء﴾ بِالْهَمْزَةِ وَاللَّام من ﴿الأَرْض﴾ وَأَخَوَاتهَا بِالْهَمْزَةِ بِلَا سكتة
وروى ورش عَن نَافِع أَنه كَانَ يلقِي حَرَكَة الْهمزَة على اللَّام الَّتِي قبلهَا مثل ﴿الأَرْض﴾ و﴿الْآخِرَة﴾ و﴿الْأَسْمَاء﴾ بِلَا همزَة فِي ذَلِك كُله وَيسْقط الْهمزَة
وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ السَّاكِن آخر كلمة والهمزة أول أُخْرَى ألْقى حركتها على السَّاكِن وأسقطها مثل ﴿قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ﴾ الْمُؤْمِنُونَ ١ و﴿من إِلَه﴾ الْقَصَص ٧١ وَمَا أشبه ذَلِك
إِلَّا أَن يكون السَّاكِن الَّذِي قبلهَا واوا قبلهَا ضمة مثل ﴿قَالُوا أَنْصتُوا﴾ الْأَحْقَاف ٢٩ أَو يَاء قبلهَا كسرة مثل ﴿وَفِي أَنفسكُم﴾ الْبَقَرَة ٢٣٥ فَإِنَّهُ لَا يدع الْهَمْز هَهُنَا وَلم يكن يلقى عَلَيْهَا حَرَكَة الْهمزَة
فَإِذا انْفَتح مَا قبل الْوَاو وَالْيَاء وَهِي سَاكِنة ولقيتها همزَة ألْقى عَلَيْهَا حَرَكَة الْهمزَة وَأسْقط الْهمزَة مثل ﴿خلوا إِلَى شياطينهم﴾ الْبَقَرَة ١٤ و﴿نبأ ابْني آدم﴾ الْمَائِدَة ٢٧ وَمَا كَانَ مثله
[ ١٤٨ ]
من مَوَاضِع الإمالة
وَكَانَ نَافِع لَا يمِيل الْألف الَّتِي تَأتي بعْدهَا رَاء مَكْسُورَة مثل ﴿أَصْحَاب النَّار﴾ الْبَقَرَة ٣٩ و﴿من قَرَار﴾ إِبْرَاهِيم ٢٦ و﴿الْأَبْرَار﴾ آل عمرَان ١٩٣ و﴿الأشرار﴾ ص ٦٢ و﴿دَار الْبَوَار﴾ إِبْرَاهِيم ٢٨ و﴿الْأَبْصَار﴾ آل عمرَان ١٣ و﴿بقنطار﴾ آل عمرَان ٧٥ و﴿بِدِينَار﴾ آل عمرَان ٧٥ و﴿دِيَارهمْ﴾ الْبَقَرَة ٨٥ و﴿على آثَارهم﴾ الْمَائِدَة ٤٦
بل كَانَ فِي ذَلِك كُله بَين الْفَتْح وَالْكَسْر وَهُوَ إِلَى الْفَتْح أقرب
وَكَانَ ابْن كثير وَعَاصِم وَابْن عَامر يفتحون ذَلِك كُله
وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿شفا جرف هار﴾ التَّوْبَة ١٠٩ وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى
وَأما الْكسَائي فروى عَنهُ أَبُو الْحَارِث أَنه لم يمِيل من ذَلِك شَيْئا إِلَّا إِذا تَكَرَّرت الرَّاء فِي مَوضِع الْخَفْض مثل ﴿الأشرار﴾ و﴿من قَرَار﴾ و﴿الْأَبْرَار﴾ وَكَانَ أَبُو عمر الدوري يروي عَنهُ أَنه كَانَ يمِيل كل ألف بعْدهَا رَاء مَكْسُورَة
وَأما حَمْزَة فَكَانَ لَا يمِيل من ذَلِك شَيْئا إِلَّا قَوْله ﴿الأشرار﴾ و﴿الْقَرار﴾ إِبْرَاهِيم ٢٩ و﴿ذَات قَرَار﴾ الْمُؤْمِنُونَ ٥٠ و﴿الْوَاحِد القهار﴾ إِبْرَاهِيم ٤٨ وغافر ١٦ و﴿الْبَوَار﴾
كل ذَلِك بَين الْكسر والتفخيم
ذكر ذَلِك خلف وَأَبُو هِشَام عَن سليم عَنهُ
وَكَانَ أَبُو عَمْرو يمِيل كل ألف بعْدهَا رَاء فِي مَوضِع اللَّام من الْفِعْل
وَهِي مَكْسُورَة والكلمة فِي مَوضِع خفض إِلَّا فِي حُرُوف يسيرَة مثل قَوْله تَعَالَى ﴿وَالْجَار ذِي الْقُرْبَى﴾ النِّسَاء ٣٦ و﴿جبارين﴾ الْمَائِدَة
[ ١٤٩ ]
٢٢ - فَإِنَّهُ كَانَ لَا يمِيل فِي هذَيْن الحرفين
وَقد اخْتلف عَنهُ فِي الحرفين فروى عبيد الله بن معَاذ عَن أَبِيه عَن أبي عَمْرو ﴿وَالْجَار﴾ و﴿جبارين﴾ ممالة وروى اليزيدي عَنهُ غير ممالة وَأَنه كَانَ يمِيل قَوْله ﴿كالفجار﴾ ص ٢٨ و﴿بقنطار﴾ آل عمرَان ٧٥ و﴿فِي الْغَار﴾ التَّوْبَة ٤٠
وَإِذا كَانَت الرَّاء فِي مَوضِع الْعين من الْفِعْل كعين فَاعل لم يمل ألف فَاعل مثل قَوْله ﴿مغتسل بَارِد﴾ ص ٤٢ و﴿البارئ المصور﴾ الْحَشْر ٢٤ و﴿من كل شَيْطَان مارد﴾ الصافات ٧ وَمَا كَانَ مثل ذَلِك
وروى عَنهُ مَحْبُوب بن الْحسن وعباس والأصمعي ﴿بِخَارِجِينَ﴾ الْبَقَرَة ١٦٧ ممالة وَلم يروها غَيرهم
وَهَذَا خلاف مَا عَلَيْهِ الْعَامَّة من أَصْحَاب أبي عَمْرو مَعَ فتح إمالة الْخَاء لاستعلائها
وَلَو كَانَت الْقِرَاءَة قِيَاسا إِذن للَزِمَ من أمال ﴿فِي الْغَار﴾ و﴿بِخَارِجِينَ﴾ أَن يمِيل ﴿بطارد الْمُؤمنِينَ﴾ الشُّعَرَاء ١١٤ ﴿والغارمين﴾ التَّوْبَة ٦٠
١٤ - قَوْله ﴿فأحياكم﴾ ٢٨
كَانَ ابْن كثير وَابْن عَامر وَعَاصِم يفتحون الْيَاء فِي هَذَا الْبَاب كُله / فأحيكم / ﴿وَأَحْيَا﴾ النَّجْم ٤٤ و﴿نموت ونحيا﴾ الْمُؤْمِنُونَ ٣٧ ﴿وَيحيى من حَيّ عَن بَيِّنَة﴾ الْأَنْفَال ٤٢ و﴿فأحيا بِهِ الأَرْض بعد مَوتهَا﴾ النَّحْل ٦٥ ﴿وَهُوَ الَّذِي أحياكم﴾ الْحَج ٦٦ وَمَا كَانَ مثله
وَكَانَ نَافِع يقْرَأ ذَلِك كُله بَين الإمالة والتفخيم
وَكَانَ أَبُو عَمْرو لَا يمِيل من ذَلِك إِلَّا مَا كَانَ فِي رُءُوس الْآي إِذا كَانَت
[ ١٥٠ ]
السُّورَة أَوَاخِر آياتها على يَاء مثل ﴿أمات وَأَحْيَا﴾ النَّجْم ٤٤ و﴿لَا يَمُوت فِيهَا وَلَا يحيى﴾ طه ٧٤ والأعلى ١٣ فَإِنَّهُ كَانَ يلفظ بِهَذِهِ الْحُرُوف فِي هَذِه الْمَوَاضِع بَين الإمالة والتفخيم
وَيفتح سَائِر ذَلِك
وَكَانَ حَمْزَة لَا يمِيل من ذَلِك إِلَّا الْفِعْل الَّذِي فِي أَوله الْوَاو مثل ﴿نموت ونحيا﴾ و﴿أمات وَأَحْيَا﴾ ﴿وَيحيى من حَيّ عَن بَيِّنَة﴾
وَكَانَ يمِيل هَذِه الْحُرُوف أَشد من إمالة أبي عَمْرو وَنَافِع
وَكَانَ الْكسَائي يمِيل ذَلِك كُله كَانَ قبل الْفِعْل وَاو أَو فَاء أَو لم يكن قبله شَيْء مثل ﴿أحياكم﴾
١٥ - قَوْله ﴿وَهُوَ بِكُل شَيْء عليم﴾ ٢٩
اخْتلفُوا فِي الْهَاء من قَوْله ﴿وَهُوَ﴾ ﴿وَهِي﴾ إِذا كَانَ قبلهَا وَاو أَو فَاء أَو لَام أَو ثمَّ
فَقَرَأَ ابْن كثير وَعَاصِم وَابْن عَامر وَحَمْزَة ﴿وَهُوَ﴾ ﴿فَهُوَ﴾ وَلَهو وَثمّ هُوَ وَهِي ﴿فَهِيَ تملى عَلَيْهِ بكرَة وَأَصِيلا﴾ الْفرْقَان ٥ بتحريك الْهَاء فِي كل ذَلِك
وَقَرَأَ الْكسَائي بتَخْفِيف ذَلِك وَإِسْكَان الْهَاء
وَكَانَ أَبُو عَمْرو يضم الْهَاء فِي قَوْله ﴿ثمَّ هُوَ يَوْم الْقِيَامَة﴾ فِي سُورَة الْقَصَص آيَة ٦١ ويسكنها فِي كل الْقُرْآن
وَاخْتلف عَن نَافِع فروى ابْن جماز وَأَبُو بكر بن أبي أويس وورش وَأَخْبرنِي مُحَمَّد بن الْفرج عَن ابْن الْمسيب عَن أَبِيه عَن نَافِع التثقيل
[ ١٥١ ]
فِي ذَلِك كُله
وروى قالون وَإِسْمَاعِيل بن ابي أويس وَخلف وَابْن سَعْدَان عَن إِسْحَق عَن نَافِع التَّخْفِيف فِي كل ذَلِك
وَكَذَلِكَ روى أَبُو عبيد عَن إِسْمَاعِيل عَن نَافِع
ياءات الْإِضَافَة
وَاخْتلفُوا فِي تَحْرِيك الْيَاء الَّتِي تكون اسْما للمتكلم إِذا انْكَسَرَ مَا قبلهَا مثل قَوْله ﴿إِنِّي أعلم﴾ الْبَقَرَة ٣٠ و﴿عهدي الظَّالِمين﴾ الْبَقَرَة ١٢٤ و﴿رَبِّي الَّذِي﴾ الْبَقَرَة ٢٥٨
فَكَانَ أَبُو عَمْرو يفتح يَاء الْإِضَافَة المكسور مَا قبلهَا عِنْد الْألف المهموزة الْمَفْتُوحَة والمكسورة إِذا كَانَت مُتَّصِلَة باسم أَو بِفعل مالم يطلّ الْحَرْف
فالتخفيف مثل ﴿إِنِّي أرى﴾ الْأَنْفَال ٤٨ و﴿أجري إِلَّا على الله﴾ يُونُس ٧٢ والتثقيل مثل ﴿وَلَا تفتني أَلا﴾ التَّوْبَة ٤٩ و﴿من أَنْصَارِي إِلَى الله﴾ آل عمرَان ٥٢ والصف ١٤ و﴿ذروني أقتل﴾ غَافِر ٢٦ و﴿فأنظرني إِلَى﴾ الْحجر ٣٦ و﴿فاذكروني أذكركم﴾ الْبَقَرَة ١٥٢ و﴿سبيلي أَدْعُو﴾ يُوسُف ١٠٨ ﴿وَبَين إخوتي إِن رَبِّي﴾ يُوسُف ١٠٠ و﴿أَرِنِي أنظر﴾ الْأَعْرَاف ١٤٣ و﴿يصدقني إِنِّي أَخَاف﴾ الْقَصَص ٣٤ وَمَا كَانَ مثله
وَقد بيّنت فِي آخر كل سُورَة مَا حرك فِيهَا ليقرب مأخذه على من لم تكن قِرَاءَته عَادَته
وَلَا يُحَرك الْيَاء الَّتِي ذكرت لَك عِنْد الْألف المضمومة كَقَوْلِه ﴿عَذَابي أُصِيب بِهِ﴾ الْأَعْرَاف ١٥٦ و﴿فَإِنِّي أعذبه﴾ الْمَائِدَة ١١٥ وَإِنِّي
[ ١٥٢ ]
أُرِيد) الْمَائِدَة ٢٩ وَمَا كَانَ مثله
فَإِذا اسْتقْبلت يَاء الْإِضَافَة ألف وصل حركها طَالَتْ الْكَلِمَة الَّتِي الْيَاء مُتَّصِلَة بهَا أولم تطل مثل ﴿يَا لَيْتَني اتَّخذت﴾ الْفرْقَان ٢٧ وَمَا كَانَ مثله
وَكَانَ ابْن كثير لَا يسْتَمر على قِيَاس وَاحِد كَمَا فعل أَبُو عَمْرو
فَجعلت مَا حرك من الياءات مَذْكُورا فِي آخر كل سُورَة
وَكَانَ نَافِع يُحَرك يَاء الْإِضَافَة المكسور مَا قبلهَا عِنْد الْألف الْمَكْسُورَة والمفتوحة والمضمومة وَألف الْوَصْل إِلَّا فِي حُرُوف قد ذكرتها لَك
فمما لم يُحَرك ياءه عِنْد ألف الْوَصْل ثَلَاثَة أحرف فِي الْأَعْرَاف ﴿إِنِّي اصطفيتك﴾ الْآيَة ١٤٤ وَفِي طه ﴿أخي اشْدُد بِهِ﴾ الْآيَة ٣١ وَفِي الْفرْقَان ﴿يَا لَيْتَني اتَّخذت﴾
وروى أَبُو خُلَيْد عَن نَافِع ﴿يَا لَيْتَني اتَّخذت﴾ محركة مَنْصُوبَة
وَمِمَّا ترك تَحْرِيك يائه عِنْد الْألف المقطوعة الْمُتَّصِلَة بِالْفِعْلِ المجزوم قَوْله ﴿فاذكروني أذكركم﴾ الْبَقَرَة ١٥٢ و﴿رب فأنظرني إِلَى﴾ فِي الْحجر ٣٦ وص ٧٩
وَفِي مَرْيَم ٤٣ ﴿فاتبعني أهدك﴾
وَفِي النَّمْل ١٩ والأحقاف ١٥ ﴿أوزعني أَن﴾
وَفِي الْمُؤمن غَافِر ٢٦ ﴿ذروني أقتل﴾ و﴿ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم﴾ غَافِر ٦٠ ﴿وَلَا تفتني أَلا﴾ التَّوْبَة ٤٩ ﴿وترحمني أكن﴾ هود ٤٧ ﴿أَرِنِي أنظر﴾ الْأَعْرَاف ١٤٣ و﴿ردْءًا يصدقني إِنِّي﴾ الْقَصَص ٣٤ و﴿آتوني أفرغ﴾ الْكَهْف ٩٦
وَقد اخْتلف عَنهُ فِي بعض هَذِه الْحُرُوف وَأَنا أذكرها فِي موَاضعهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى
وَمِمَّا لم يُحَرك ياءه عِنْد الْألف المقطوعة وَهُوَ مَعَ فعل غير مجزوم فِيمَا ذكر ابْن جماز وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَر قَوْله ﴿بعهدي أوف﴾ الْبَقَرَة ٤٠ وَأَنِّي
[ ١٥٣ ]
أَو فِي الْكَيْل) يُوسُف ٥٩ و﴿فِي ذريتي إِنِّي﴾ الْأَحْقَاف ١٥ ﴿وتدعونني إِلَى النَّار﴾ غَافِر ٤١ و﴿أَنما تدعونني إِلَيْهِ﴾ غَافِر ٤٣
١٦ - قَوْله ﴿أنبئهم﴾ الْبَقَرَة ٣٣
كلهم قَرَأَ ﴿أنبئهم﴾ بِالْهَمْز وَضم الْهَاء إِلَّا مَا حَدثنِي أَحْمد بن مُحَمَّد بن بكر عَن هِشَام بن عمار عَن أَصْحَابه عَن ابْن عَامر / أنبيهم / بِكَسْر الْهَاء
وَيَنْبَغِي أَن تكون غير مَهْمُوزَة لِأَنَّهُ لَا يجوز كسر الْهَاء مَعَ الْهَمْز فَتكون مثل عَلَيْهِم وَعَلَيْهِم
وَزعم الْأَخْفَش الدِّمَشْقِي عَن ابْن ذكْوَان بِإِسْنَادِهِ عَن يحيى بن الْحَارِث عَن ابْن عَامر ﴿أنبئهم﴾ مَهْمُوزَة مَكْسُورَة الْهَاء
وَهُوَ خطأ فِي الْعَرَبيَّة إِنَّمَا يجوز الْكسر إِذا ترك الْهمزَة فَيكون مثل عَلَيْهِم وإليهم
١٧ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿فأزلهما الشَّيْطَان﴾ ٣٦
فَقَرَأَ حَمْزَة وَحده / فأزالهما / بِأَلف خَفِيفَة وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿فأزلهما﴾ مُشَدّدَة بِغَيْر ألف
وروى أَبُو عبيد أَن حَمْزَة قَرَأَ / فأزالهما / بالإمالة مَعَ الْألف
وَهَذَا غلط
١٨ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿فَتلقى آدم من ربه كَلِمَات﴾ ٣٧ فَقَرَأَ ابْن كثير وَحده / فتلقىءادم من ربه كلمت / وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿فَتلقى آدم من ربه كَلِمَات﴾
[ ١٥٤ ]
١٩ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿وَلَا يقبل مِنْهَا شَفَاعَة﴾ ٤٨
فَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو / وَلَا تقبل / بِالتَّاءِ
وَقَرَأَ ابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَنَافِع ﴿وَلَا يقبل﴾ بِالْيَاءِ
وروى يحيى بن آدم وَالْكسَائِيّ وَابْن أبي أُميَّة وَغَيرهم عَن أبي بكر عَن عَاصِم وَعَن حَفْص عَن عَاصِم بِالْيَاءِ
وروى حُسَيْن الْجعْفِيّ عَن أبي بكر عَن عَاصِم بِالتَّاءِ
٢٠ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿وَإِذ واعدنا مُوسَى﴾ ٥١ ﴿وواعدنا مُوسَى﴾ الْأَعْرَاف ١٤٢ ﴿وواعدناكم﴾ طه ٨٠
فَقَرَأَ أَبُو عَمْرو ذَلِك كُله بِغَيْر ألف
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ذَلِك كُله بِالْألف
٢١ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿ثمَّ اتخذتم﴾ ٥١ ﴿وأخذتم﴾ آل عمرَان ٨١ و﴿لاتخذت﴾ الْكَهْف ٧٧
فأظهر الذَّال فِي ذَلِك كُله ابْن كثير وَعَاصِم فِي رِوَايَة حَفْص
وأدغمها الْبَاقُونَ وَأَبُو بكر عَن عَاصِم أَيْضا مَعَهم
٢٢ - وَاخْتلفُوا فِي كسر الْهمزَة واختلاس حركتها وإشباعها فِي قَوْله ﴿إِلَى بارئكم﴾ ٥٤
فَكَانَ ابْن كثير وَنَافِع وَعَاصِم وَابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ يكسرون الْهمزَة من غير اختلاس وَلَا تَخْفيف
وَاخْتلف عَن أبي عَمْرو فَقَالَ عَبَّاس بن الْفضل سَأَلت أَبَا عَمْرو كَيفَ تقْرَأ ﴿إِلَى بارئكم﴾ مَهْمُوزَة مثقلة أَو ﴿إِلَى بارئكم﴾ مُخَفّفَة فَقَالَ قراءتي ﴿بارئكم﴾ مَهْمُوزَة غير مثقلة
وروى اليزيدي وَعبد الْوَارِث عَنهُ ﴿بارئكم﴾ فَلَا يجْزم الْهمزَة وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ كَانَ أَبُو عَمْرو يختلس الْحَرَكَة من ﴿بارئكم﴾ و﴿يَأْمُركُمْ﴾ الْبَقَرَة ٦٧ وَمَا أشبه ذَلِك مِمَّا تتوالى فِيهِ الحركات فَيرى من
[ ١٥٥ ]
سَمعه أَنه قد أسكن وَلم يكن يسكن
وَهَذَا مثل رِوَايَة عَبَّاس بن الْفضل عَنهُ الَّتِي ذكرتها أَنه كَانَ لَا يثقلها
وَهَذَا القَوْل أشبه بِمذهب أبي عَمْرو لِأَنَّهُ كَانَ يسْتَعْمل فِي قِرَاءَته التَّخْفِيف كثيرا
من ذَلِك مَا حَدثنِي بِهِ عبيد الله بن عَليّ الْهَاشِمِي عَن نصر بن عَليّ عَن أَبِيه عَنهُ أَنه كَانَ يقْرَأ ﴿وَيُعلمهُم الْكتاب﴾ الْبَقَرَة ١٢٩ و﴿ويلعنهم اللاعنون﴾ الْبَقَرَة ١٥٩ يشم الْمِيم من ﴿يعلمهُمْ﴾ وَالنُّون من ﴿يلعنهم﴾ اللَّتَيْنِ قبل الْهَاء الضَّم من غير إشباع وَكَذَلِكَ ﴿عَن أسلحتكم وأمتعتكم﴾ النِّسَاء ١٠٢ يشم التَّاء فيهمَا شَيْئا من الْجَرّ
أَخْبرنِي بذلك أَيْضا أَبُو طَالب عبد الله بن أَحْمد بن سوَادَة قَالَ حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الزهْرَانِي قَالَ حَدثنَا عبيد بن عقيل عَن أبي عَمْرو بذلك
قَالَ وَكَذَلِكَ ﴿ويزكيكم ويعلمكم﴾ الْبَقَرَة ١٥١ يشمها شَيْئا من الرّفْع
قَالَ وَكَذَلِكَ ﴿يَوْم يجمعكم﴾ التغابن ٩ يشم الْعين شَيْئا من الضَّم
وَكَذَلِكَ قَوْله ﴿وأرنا مناسكنا﴾ الْبَقَرَة ١٢٨ لَا يسكن الرَّاء وَلَا يكسرها روى ذَلِك عَنهُ عَليّ بن نصر وَعبد الْوَارِث واليزيدي وعباس بن الْفضل وَغَيرهم
وَكَذَلِكَ قِرَاءَته فِي ﴿تَأْمُرهُمْ﴾ الطّور ٣٢ ﴿يَأْمُرهُم﴾ الْأَعْرَاف ١٥٧ و﴿ينصركم﴾ آل عمرَان ١٦٠ وَمَا أشبه ذَلِك من الحركات المتواليات وروى عبد الْوَهَّاب بن عَطاء وهرون
[ ١٥٦ ]
الْأَعْوَر عَن أبي عَمْرو وأرنا سَاكِنة الرَّاء
وَقَالَ اليزيدي فِي ذَلِك كُله إِنَّه كَانَ يسكن اللَّام من الْفِعْل فِي جَمِيعه
وَالْقَوْل مَا أَخْبَرتك بِهِ من إِنَّه كَانَ يُؤثر التَّخْفِيف فِي قِرَاءَته كلهَا
وَالدَّلِيل على إيثاره التَّخْفِيف أَنه كَانَ يدغم من الْحُرُوف مَا لَا يكَاد يدغمه غَيره ويلين السَّاكِن من الْهَمْز وَلَا يهمز همزتين وَغير ذَلِك
وَقَالَ عَليّ بن نصر عَن أبي عَمْرو ﴿وَلَا يَأْمُركُمْ﴾ بِرَفْع الرَّاء مشبعة
٢٣ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿نغفر لكم خطاياكم﴾ ٥٧ فِي النُّون وَالْيَاء وَالتَّاء
فَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَعَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿نغفر لكم﴾ بالنُّون
وَقَرَأَ نَافِع ﴿يغْفر لكم﴾ بِالْيَاءِ مَرْفُوعَة على مالم يسم فَاعله وَقَرَأَ ابْن عَامر / تغْفر لكم / مَضْمُومَة التَّاء
وَلم يَخْتَلِفُوا فِي ﴿خطاياكم﴾ فِي هَذِه السُّورَة غير أَن عَليّ بن حَمْزَة الْكسَائي كَانَ يميلها وَحده وَالْبَاقُونَ لَا يميلون
٢٤ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿النَّبِيين﴾ ٦١ و﴿النُّبُوَّة﴾ آل عمرَان ٧٩ و﴿الْأَنْبِيَاء﴾ آل عمرَان ١٢ و﴿النَّبِي﴾ آل عمرَان ٦٨ فِي الْهَمْز وَتَركه
فَكَانَ نَافِع يهمز ذَلِك كُله فِي كل الْقُرْآن إِلَّا فِي موضِعين فِي سُورَة الْأَحْزَاب قَوْله تَعَالَى ﴿إِن وهبت نَفسهَا للنَّبِي إِن أَرَادَ النَّبِي﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿لَا تدْخلُوا بيُوت النَّبِي إِلَّا﴾ وَإِنَّمَا ترك همز هذَيْن لِاجْتِمَاع همزتين مكسورتين من جنس وَاحِد
هَذَا قَول الْمسَيبِي وقالون
وَكَانَ ورش
[ ١٥٧ ]
يروي عَن نَافِع همز هذَيْن الحرفين إِلَّا أَنه كَانَ يروي عَن نَافِع إِنَّه كَانَ يهمز من المتفقتين والمختلفتين الأولى ويخلف الثَّانِيَة فَيَقُول / للنبىء ان اراد / مثل المتفقتين / النبيئن / و/ بيُوت النبىء الا /
وَكَانَ الْبَاقُونَ لَا يهمزون من ذَلِك شَيْئا
٢٥ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ ٦٢ ﴿والصابئون﴾ الْمَائِدَة ٦٩ فِي الْهَمْز وَتَركه
فَقَرَأَ نَافِع / والصبين / / والصبون / فِي كل الْقُرْآن بِغَيْر همز وَلَا خلف للهمز
وهمز ذَلِك كُله الْبَاقُونَ
٢٦ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿أتتخذنا هزوا﴾ ٦٧ فِي الْهَمْز وَتَركه وَالتَّخْفِيف والتثقيل وَكَذَلِكَ ﴿جُزْءا﴾ الْبَقَرَة ٢٦٠ والزخرف ١٥ و﴿كفوا﴾ الْإِخْلَاص ٤
فَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر وَالْكسَائِيّ / هزؤا / و/ كُفؤًا / بِضَم الزَّاي وَالْفَاء والهمز
وقرءوا / جزأ / بِإِسْكَان الزَّاي وبالهمز
وروى القتبي عَن عبد الْوَارِث عَن أبي عَمْرو وروى اليزيدي أَيْضا عَنهُ أَنه ثقل / هزؤا / و/ كُفؤًا / و/ كُفؤًا / وخفف (جزأ)
وروى عَليّ بن نصر وعباس بن الْفضل عَنهُ أَنه خفف / جزأ / و(كُفؤًا) وروى مَحْبُوب عَنهُ / كُفؤًا / مخففا
وروى أَبُو زيد وَعبد الْوَارِث فِي رِوَايَة أبي معمر أَنه خير بَين التثقيل وَالتَّخْفِيف
وروى الْأَصْمَعِي عَنهُ أَنه خفف و/ هزأ /
[ ١٥٨ ]
وَقَرَأَ حَمْزَة ثلاثتهن بِالْهَمْز أَيْضا غير أَنه يسكن الزَّاي من قَوْله / هزءا / وَالْفَاء من / كفوءا / وَالزَّاي من قَوْله ﴿جُزْءا﴾ فَإِذا وقف قَالَ ﴿هزوا﴾ بِلَا همز وأسكن الزَّاي و﴿كفوا﴾ بِلَا همز وأسكن الْفَاء
فَأثْبت الْوَاو بعد الزَّاي وَبعد الْفَاء وَلم يهمز ووقف على قَوْله / جزأ / بِفَتْح الزَّاي من غير همز
يرجع فِي الْوَقْف إِلَى الْكتاب
حكى ذَلِك أَبُو هِشَام عَن سليم عَن حَمْزَة
وَاخْتلف عَن عَاصِم فروى يحيى عَن أبي بكر عَن عَاصِم / هزؤا / و/ كُفؤًا / و/ جزؤا / مثقلات مهموزات
وروى عَنهُ حَفْص أَنه لم يهمز ﴿هزوا﴾ و﴿كفوا﴾ وثقلهما وَأثبت الْوَاو
وهمز جُزْءا وخفف
حَدثنِي وهيب الْمروزِي عَن الْحسن بن الْمُبَارك عَن عَمْرو بن الصَّباح عَن حَفْص عَن عَاصِم ﴿هزوا﴾ و﴿كفوا﴾ يثقل وَلَا يهمز
وَيقْرَأ ﴿جُزْءا﴾ مَقْطُوعًا بِلَا وَاو يُخَفف ويهمز
وَكَذَلِكَ قَالَ هُبَيْرَة التمار عَن حَفْص ﴿جُزْءا﴾ مَهْمُوزَة خَفِيفَة
وحَدثني وهيب قَالَ حَدثنَا الْحسن ابْن الْمُبَارك قَالَ أَبُو حَفْص وحَدثني سهل عَن أبي عَمْرو عَن عَاصِم أَنه كَانَ يثقل / هزؤا / و/ كُفؤًا / وَرُبمَا همز وَرُبمَا لم يهمز
قَالَ وَكَانَ أَكثر قِرَاءَته ترك الْهَمْز
وحَدثني مُحَمَّد بن سعد الْعَوْفِيّ عَن أَبِيه عَن حَفْص عَن عَاصِم أَنه كَانَ لَا ينقص نَحْو ﴿هزوا﴾ و﴿كفوا﴾ وَيَقُول أكره أَن تذْهب مني عشر حَسَنَات بِحرف أَدَعهُ إِذا همزته
وَذكر عَاصِم أَن أَبَا عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ كَانَ يَقُول ذَلِك
وروى حُسَيْن الْجعْفِيّ عَن أَن أبي
[ ١٥٩ ]
بكر عَن عَاصِم ﴿هزوا﴾ بواو و﴿كفوا﴾ وَلم يذكر الْهَمْز
وروى الْمفضل عَن عَاصِم / هزءا / خَفِيفَة سَاكِنة الزَّاي مَهْمُوزَة فِي كل الْقُرْآن
وَاخْتلف عَن نَافِع فِي ذَلِك فروى ابْن جماز وورش وَخلف عَن الْمسَيبِي عَن نَافِع وَأحمد بن صَالح الْمصْرِيّ عَن قالون أَنه ثقل / هزؤا / و/ كُفؤًا / وهمزهما وخفف / جزأ / وهمزهما
وَكَذَلِكَ قَالَ يَعْقُوب بن جَعْفَر عَنهُ
وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر وَأَبُو بكر بن أبي أويس عَن نَافِع / هزءا / و/ كفوءا / و﴿جُزْءا﴾ مخففات مهموزات
وَأَخْبرنِي مُحَمَّد بن الْفرج المقرىء عَن مُحَمَّد بن إِسْحَق عَن أَبِيه عَن نَافِع مثله وَحدثنَا إِسْمَاعِيل القَاضِي عَن قالون عَن نَافِع أَنه ثقل / هزؤا / وهمزهما وخفف ﴿جُزْءا﴾ و﴿كفوا﴾ وهمزهما
وحَدثني ابْن أبي مهْرَان عَن أَحْمد بن يزِيد الْحلْوانِي عَن قالون إِنَّه ثقل / هزؤا / و/ كُفؤًا / وهمزهما
وَحدثنَا أَبُو سعيد عبد الرَّحْمَن بن مَنْصُور الْحَارِثِيّ الْبَصْرِيّ عَن الْأَصْمَعِي عَن نَافِع أَنه قَرَأَ / هزؤا / مثقلة مَهْمُوزَة
وروى أَبُو قُرَّة عَن نَافِع / هزءا / خَفِيفَة مَهْمُوزَة
وَلم يذكر غير هَذَا الْحَرْف
٢٧ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا الله بغافل عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ٧٤ فِي التَّاء وَالْيَاء
فَقَرَأَ ابْن كثير كل مَا فِي الْقُرْآن من قَوْله ﴿وَمَا الله بغافل عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ بِالتَّاءِ إِلَّا ثَلَاثَة أحرف قَوْله ﴿وَإِن مِنْهَا لما يهْبط من خشيَة الله وَمَا الله بغافل عَمَّا يعْملُونَ﴾ الْبَقَرَة ٧٤ بِالْيَاءِ وَكَذَلِكَ ﴿يردون إِلَى أَشد الْعَذَاب﴾
[ ١٦٠ ]
وَمَا الله بغفل عَمَّا يعْملُونَ) الْبَقَرَة ٨٥ بِالْيَاءِ
وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿ليعلمون أَنه الْحق من رَبهم وَمَا الله بغافل عَمَّا يعْملُونَ﴾ الْبَقَرَة ١٤٤ بِالْيَاءِ
وَقَرَأَ مَا كَانَ من قَوْله ﴿وَمَا رَبك بغافل عَمَّا يعْملُونَ﴾ الْأَنْعَام ١٣٢ والنمل ٩٣ بِالْيَاءِ
وَقَرَأَ نَافِع حرفين من هَذِه الثَّلَاثَة الأحرف بِالْيَاءِ قَوْله (إِلَى أَشد الْعَذَاب وَمَا الله بغفل عَمَّا يعْملُونَ) بِالْيَاءِ وَقَوله ﴿ليعلمون أَنه الْحق من رَبهم وَمَا الله بغافل عَمَّا يعْملُونَ﴾ بِالْيَاءِ
وَسَائِر الْقُرْآن بِالتَّاءِ وَقَرَأَ قَوْله ﴿وَمَا رَبك بغافل عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ بِالتَّاءِ حرفان فِي آخر سُورَة هود وَآخر سُورَة النَّمْل فَإِنَّهُمَا عِنْده بِالتَّاءِ
وَقَرَأَ فِي سُورَة الْأَنْعَام ﴿وَمَا رَبك بغافل عَمَّا يعْملُونَ﴾ بِالْيَاءِ
هَذِه وَحدهَا
وَقَرَأَ ابْن عَامر كل مَا جَاءَ فِي الْقُرْآن من قَوْله ﴿وَمَا الله بغافل عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ بِالتَّاءِ
وَقَرَأَ فِي سُورَة الْأَنْعَام وَآخر سُورَة هود ﴿وَمَا رَبك بغافل عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ بِالتَّاءِ
وَقَرَأَ فِي آخر سُورَة النَّمْل ﴿وَمَا رَبك بغافل عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ بِالْيَاءِ
كَذَا فِي كتابي عَن أَحْمد بن يُوسُف عَن ابْن ذكْوَان وَرَأَيْت فِي كتاب مُوسَى بن مُوسَى الْخُتلِي عَن ابْن ذكْوَان بِالتَّاءِ أَيْضا فِي آخر النَّمْل وَقَالَ الْحلْوانِي عَن هِشَام بن عمار بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن عَامر ذَلِك كُله بِالتَّاءِ ﴿وَمَا الله بغافل﴾ ﴿وَمَا رَبك بغافل عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾
وَقَرَأَ عَاصِم فِي رِوَايَة أبي بكر ﴿وَمَا الله بغافل عَمَّا يعْملُونَ﴾ فِي موضِعين بِالْيَاءِ
قَوْله ﴿إِلَى أَشد الْعَذَاب وَمَا الله بغافل عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ وَقَوله ﴿ليعلمون أَنه الْحق من رَبهم وَمَا الله بغافل عَمَّا يعْملُونَ﴾ بِالْيَاءِ
وَسَائِر
[ ١٦١ ]
الْقُرْآن بِالتَّاءِ مثل نَافِع
وكل مَا فِي الْقُرْآن من قَوْله ﴿وَمَا رَبك بغافل عَمَّا يعْملُونَ﴾ فَهُوَ بِالْيَاءِ
هَذَا قَول أبي بكر بن عَيَّاش عَن عَاصِم
وَقَالَ حَفْص عَن عَاصِم فِي رَأس الْأَرْبَع وَالْأَرْبَعِينَ وَالْمِائَة ﴿ليعلمون أَنه الْحق من رَبهم وَمَا الله بغافل عَمَّا يعْملُونَ﴾ بِالْيَاءِ هَذِه وَحدهَا وَسَائِر الْقُرْآن بِالتَّاءِ
وَقَالَ حَفْص قَرَأَ عَاصِم فِي سُورَة الْأَنْعَام ﴿وَلكُل دَرَجَات مِمَّا عمِلُوا وَمَا رَبك بغافل عَمَّا يعْملُونَ﴾ الْأَنْعَام ١٣٢ بِالْيَاءِ
وَقَرَأَ فِي آخر سُورَة هود وَآخر سُورَة النَّمْل ﴿وَمَا رَبك بغافل عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ بِالتَّاءِ مثل نَافِع
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو فِي رَأس الْأَرْبَع وَالْأَرْبَعِينَ وَالْمِائَة وَالتسع وَالْأَرْبَعِينَ وَالْمِائَة ﴿وَمَا الله بغافل عَمَّا يعْملُونَ﴾ بِالْيَاءِ وَسَائِر الْقُرْآن من قَوْله ﴿وَمَا الله بغافل عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ بِالتَّاءِ
وَقَرَأَ ﴿وَمَا رَبك بغافل عَمَّا يعْملُونَ﴾ بِالْيَاءِ فِي كل الْقُرْآن
وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ كل مَا كَانَ من قَوْله ﴿وَمَا رَبك بغافل عَمَّا يعْملُونَ﴾ بِالْيَاءِ ﴿وَمَا الله بغافل عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ بِالتَّاءِ
٢٨ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وأحاطت بِهِ خطيئته﴾ ٨١ فِي الْجمع وَالْوَاحد
فَقَرَأَ نَافِع وَحده ﴿خطيئته﴾ جمَاعَة وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿خطيئته﴾ وَاحِدَة
[ ١٦٢ ]
٢٩ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لَا تَعْبدُونَ إِلَّا الله﴾ ٨٣ بِالْيَاءِ وَالتَّاء
فَقَرَأَ ابْن كثير وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ / لَا يعْبدُونَ / بِالْيَاءِ
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَنَافِع وَعَاصِم وَابْن عَامر ﴿لَا تَعْبدُونَ﴾ بِالتَّاءِ ٣٠ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿وَقُولُوا للنَّاس حسنا﴾ ٨٣ فِي ضم الْحَاء وَالتَّخْفِيف وَفتحهَا والتثقيل
فَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَنَافِع وَعَاصِم وَابْن عَامر ﴿حسنا﴾ بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيف
وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿حسنا﴾ بِالْفَتْح والتثقيل
وَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ فِي سُورَة الْأَحْقَاف ﴿إحسانا﴾ ١٥ بِأَلف
وَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر وَنَافِع ﴿حسنا﴾
٣١ - وَاخْتلفُوا فِي تَشْدِيد الظَّاء وتخفيفها
فِي قَوْله ﴿تظاهرون عَلَيْهِم﴾ ٨٥
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر / تظْهرُونَ عَلَيْهِم / مُشَدّدَة الظَّاء بأكف وَكَذَلِكَ فِي سُورَة الْأَحْزَاب ٤ وَسورَة التَّحْرِيم ٤
وروى عَليّ بن نصر عَن أبي عَمْرو أَنه يُخَفف / تظْهرُونَ عَلَيْهِم /
وَقَرَأَ عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿تظْهرُونَ﴾ هُنَا وَفِي التَّحْرِيم ﴿وَإِن تظاهرا عَلَيْهِ﴾ بِالتَّخْفِيفِ
وفارقهما عَاصِم فِي الَّتِي فِي سُورَة الْأَحْزَاب فَقَرَأَ ﴿تظاهرون مِنْهُنَّ أُمَّهَاتكُم﴾ بِرَفْع التَّاء مَعَ التَّخْفِيف
وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ بِفَتْح التَّاء مَعَ التَّخْفِيف مثل الَّتِي فِي سُورَة الْبَقَرَة
[ ١٦٣ ]
٣٢ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿أُسَارَى تفادوهم﴾ ٨٥ فِي إِثْبَات الْألف فِي الحرفين وإسقاطها وَفِي فتح الرَّاء وإمالتها
فَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر / أسرى تفدوهم /
وَقَرَأَ نَافِع وَعَاصِم وَالْكسَائِيّ ﴿أُسَارَى تفادوهم﴾ بِأَلف فيهمَا
وَقَرَأَ حَمْزَة / أسرى تفدوهم / بِغَيْر ألف فيهمَا
وَكَانَ أَبُو عَمْرو وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ يكسرون الرَّاء
وَكَانَ عَاصِم وَابْن كثير يفتحان الرَّاء وَكَانَ نَافِع يقْرَأ بَين الْفَتْح وَالْكَسْر
٣٣ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿بِروح الْقُدس﴾ ٨٧ فِي تثقيل الدَّال وتخفيفها
فَقَرَأَ ابْن كثير وَحده ﴿وأيدناه بِروح الْقُدس﴾ مُخَفّفَة وَكَذَلِكَ فِي جَمِيع الْقُرْآن
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ الْقُدس مُثقلًا
٣٤ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿قُلُوبنَا غلف﴾ ٨٨
كلهم قَرَأَ غلف مُخَفّفَة
وروى أَحْمد بن مُوسَى اللؤْلُؤِي عَن أبي عَمْرو أَنه قَرَأَ غلف بِضَم اللَّام
وروى الياقون عَنهُ أَنه خفف
وَالْمَعْرُوف عَنهُ التَّخْفِيف
٣٥ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿أَن ينزل الله من فَضله﴾ ٩٠ فِي تَشْدِيد الزَّاي من ﴿ينزل﴾ وتخفيفها
فَقَرَأَ نَافِع ﴿ينزل﴾ مُشَدّدَة الزَّاي فِي كل الْقُرْآن
إِذا كَانَ
[ ١٦٤ ]
فعلا فِي أَوله يَاء أَو تَاء أَو نون
وَإِذا كَانَ فِي أول الْفِعْل مِيم لم يسْتَمر فِيهِ على وَجه وَاحِد
وَكَانَ يشدد حرفا وَاحِدًا فِي الْمَائِدَة قَوْله تَعَالَى ﴿إِنِّي منزلهَا عَلَيْكُم﴾ ١١٥ ويخفف مَا سواهُ فَإِذا كَانَ مَاضِيا لَيْسَ فِي أَوله ألف وَكَانَ فعل ذكر خفف الزَّاي مثل قَوْله تَعَالَى ﴿نزل بِهِ الرّوح الْأمين﴾ الشُّعَرَاء ١٩٣ وَمثل قَوْله ﴿وَمَا نزل من الْحق﴾ الْحَدِيد ١٦ ويشدد سَائِر مَا فِي الْقُرْآن
وَكَانَ ابْن كثير يُخَفف الْفِعْل الَّذِي فِي أَوله يَاء أَو تَاء أَو نون فِي كل الْقُرْآن إِلَّا فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع فِي الْحجر ﴿وَمَا ننزله إِلَّا بِقدر﴾ ٢١ وَفِي بني إِسْرَائِيل ﴿وننزل من الْقُرْآن مَا هُوَ شِفَاء﴾ الْإِسْرَاء ٨٢ وفيهَا أَيْضا ﴿حَتَّى تنزل علينا﴾ ٩٣
وَلَا يُخَفف ﴿وَمَا نزل من الْحق﴾ الْحَدِيد ١٦
ويخفف ﴿منزلهَا﴾ الْمَائِدَة ١١٥ و﴿منزل﴾ الْأَنْعَام ١١٤ و﴿منزلين﴾ آل عمرَان ١٢٤
ويخفف ﴿نزل بِهِ الرّوح﴾
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو ﴿ينزل﴾ و﴿ننزل﴾ و﴿منزل﴾ وَمَا أشبه ذَلِك بِالتَّخْفِيفِ فِي جَمِيع الْقُرْآن إِلَّا حرفين فِي سُورَة الْأَنْعَام ﴿قل إِن الله قَادر على أَن ينزل آيَة﴾ الْأَنْعَام ٣٧ وَفِي الْحجر ﴿وَمَا ننزله إِلَّا بِقدر﴾ ويخفف ﴿منزل﴾ و﴿منزلين﴾ و﴿منزلهَا﴾
ويشدد ﴿نزل﴾ فِي كل الْقُرْآن إِلَّا فِي قَوْله ﴿نزل بِهِ الرّوح الْأمين﴾ فَإِنَّهُ يخففه
وَكَانَ عَاصِم فِي رِوَايَة أبي بكر يشدد ﴿ينزل﴾ و﴿تنزل﴾ و﴿ننزل﴾ فِي جَمِيع الْقُرْآن و﴿منزلهَا﴾ فِي الْمَائِدَة و﴿وَمَا نزل من الْحق﴾ و﴿نزل بِهِ الرّوح الْأمين﴾ فِي كل الْقُرْآن
وَقَالَ حَفْص عَن عَاصِم ﴿نزل بِهِ الرّوح﴾ خَفِيفَة
[ ١٦٥ ]
﴿وَمَا نزل من الْحق﴾ خَفِيفَة
وَقَالَ أَبُو بكر عَن عَاصِم هما مشددان
وروى حَفْص عَن عَاصِم أَنه شدد ﴿أَنه منزل من رَبك﴾ فِي سُورَة الْأَنْعَام ١١٤ و﴿منزلهَا﴾ فِي الْمَائِدَة ١١٥
وَقَرَأَ ابْن عَامر بتَشْديد ذَلِك كُله وَمَا أشبهه فِي كل الْقُرْآن
وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿ننزل﴾ و﴿ينزل﴾ و﴿نزل بِهِ الرّوح الْأمين﴾ ﴿وَمَا نزل من الْحق﴾ مشددا كل ذَلِك إِلَّا حرفين فِي سُورَة لُقْمَان ﴿وَينزل الْغَيْث﴾ لُقْمَان ٣٤ وَفِي حم عسق ﴿وَهُوَ الَّذِي ينزل الْغَيْث﴾ الشورى ٢٨
ويخففان ﴿منزلهَا﴾ و﴿منزلون﴾ و﴿منزلين﴾ حَيْثُ وَقع
٣٦ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَجِبْرِيل وميكال﴾ ٩٨ فِي كسر الْجِيم وَفتحهَا والهمز وَتَركه والهمز فِي / ميكئيل / وَالْيَاء بعد الْهَمْز من جبرئيل وميكئيل
فَقَرَأَ ابْن كثير ﴿جِبْرِيل﴾ بِفَتْح الْجِيم وَكسر الرَّاء من غير همز و/ مِيكَائِيل / بِهَمْزَة بعد الْألف وياء بعد الْهَمْز فِي وزن (ميكاعيل)
وحَدثني حُسَيْن بن بشر الصُّوفِي عَن روح بن عبد الْمُؤمن عَن مُحَمَّد بن صَالح عَن شبْل عَن ابْن كثير قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ فِي الْمَنَام وَهُوَ يقْرَأ / وَجِبْرِيل وميكئيل / بِكَسْر الْجِيم وَالرَّاء فَلَا أقرءها أَنا إِلَّا هَكَذَا
وروى مُحَمَّد بن صَالح عَن شبْل عَن ابْن كثير جِبْرِيل غير مَهْمُوزَة وميكئل مَهْمُوزَة مَقْصُورَة
وَكَذَلِكَ روى ابْن
[ ١٦٦ ]
سَعْدَان عَن عبيد عَن شبْل عَن ابْن كثير مثل نَافِع / ميكئل / مثل ميكاعل
وَقَرَأَ نَافِع ﴿جِبْرِيل﴾ بِكَسْر الْجِيم وَالرَّاء من غير همز مثل أبي عَمْرو و/ ميكائل / بِهَمْزَة بعد الْألف وَقبل اللَّام لَيْسَ بعْدهَا يَاء فِي وزن ميكاعل
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو ﴿جِبْرِيل﴾ مثل نَافِع و/ ميكل / بِغَيْر همز
وَكَذَلِكَ روى حَفْص عَن عَاصِم
وَقَرَأَ ابْن عَامر ﴿جِبْرِيل﴾ مثل أبي عَمْرو و/ ميكئيل / بِهَمْزَة بَين الْألف وَالْيَاء ممدودة
وَقَرَأَ عَاصِم فِي رِوَايَة يحيى بن آدم عَن أبي بكر وَحَمَّاد بن سَلمَة عَن عَاصِم / جبرئل / بِفَتْح الْجِيم وَالرَّاء وهمزة بَين اللَّام وَالرَّاء غير ممدودة فِي وزن جبرعل خَفِيفَة اللَّام
و/ ميكئيل / فِي رِوَايَة يحيى بِهَمْزَة بعْدهَا يَاء
وَقَالَ الْكسَائي عَن أبي بكر وحسين الْجعْفِيّ عَن أبي بكر عَن عَاصِم / جبرئيل / و/ ميكئيل / مثل حَمْزَة
وَكَذَلِكَ روى أبان الْعَطَّار عَن عَاصِم وحسين الْجعْفِيّ عَن أبي بكر عَن عَاصِم
وروى ابْن سَعْدَان عَن مُحَمَّد بن الْمُنْذر عَن يحيى عَن أبي بكر عَن عَاصِم / جبرئيل / و/ ميكئيل / مثل حَمْزَة
وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ / جبرئيل / و/ ميكئيل / ممدودين بِهَمْزَة بعْدهَا يَاء فِي الحرفين جَمِيعًا
٣٧ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿وَلَكِن الشَّيَاطِين﴾ ١٠٢ مُخَفّفَة النُّون فِي ﴿لَكِن﴾ ومشددة
فَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَعَاصِم وَنَافِع ﴿وَلَكِن الشَّيَاطِين كفرُوا﴾
[ ١٦٧ ]
مُشَدّدَة وَكَذَلِكَ ﴿وَلَكِن الله قَتلهمْ﴾ ﴿وَلَكِن الله رمى﴾ الْأَنْفَال ١٧ ﴿وَلَكِن النَّاس أنفسهم يظْلمُونَ﴾ يُونُس ٤٤ مشددات كُلهنَّ
وَقَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر ﴿وَلَكِن الْبر من آمن﴾ الْبَقَرَة ١٧٧ ﴿وَلَكِن الْبر من اتَّقى﴾ الْبَقَرَة ١٨٩ خففا النُّون ورفعا ﴿الْبر﴾
وشدد النُّون فِي هذَيْن الْمَوْضِعَيْنِ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَعَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ
وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿وَلَكِن الله قَتلهمْ﴾ ﴿وَلَكِن الله رمى﴾ ﴿وَلَكِن النَّاس أنفسهم يظْلمُونَ﴾ ﴿وَلَكِن الشَّيَاطِين كفرُوا﴾ خفيفات النُّون
قَرَأَ ابْن عَامر ﴿وَلَكِن الشَّيَاطِين كفرُوا﴾ مُخَفّفَة ﴿وَلَكِن الله قَتلهمْ﴾ ﴿وَلَكِن الله رمى﴾ وشدد النُّون فِي ﴿وَلَكِن النَّاس أنفسهم يظْلمُونَ﴾
وَلم يَخْتَلِفُوا إِلَّا فِي هَذِه السِّتَّة الأحرف
٣٨ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿لمن اشْتَرَاهُ﴾ ١٠٢
روى هُبَيْرَة عَن حَفْص عَن عَاصِم / لمن اشتريه / ممالة
وروى غَيره عَن حَفْص التفخيم
وَالْمَعْرُوف عَن عَاصِم التفخيم
٣٩ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿مَا ننسخ من آيَة﴾ ١٠٦ فِي فتح النُّون الأولى وَضمّهَا وَفتح السِّين وَكسرهَا
فَقَرَأَ ابْن عَامر وَحده ﴿مَا ننسخ﴾ بِضَم النُّون الأولى وَكسر السِّين
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿مَا ننسخ﴾ بِفَتْح النُّون الأولى وَالسِّين مَفْتُوحَة
٤٠ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿ننسها﴾ ١٠٦ فِي ضم النُّون الأولى وَترك الْهمزَة وَفتح النُّون مَعَ الْهمزَة
فَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو / ننسأها / بِفَتْح النُّون مَعَ الْهمزَة وَالْبَاقُونَ ﴿ننسها﴾
[ ١٦٨ ]
٤١ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿وَقَالُوا اتخذ الله ولدا﴾ ١١٦ بِغَيْر وَاو
قَرَأَ ابْن عَامر وَحده ﴿قَالُوا اتخذ الله ولدا﴾ بِغَيْر وَاو وَكَذَلِكَ فِي مصاحف أهل الشَّام
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْوَاو وَكَذَلِكَ فِي مصاحف أهل الْمَدِينَة وَمَكَّة والكوفة وَالْبَصْرَة
٤٢ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿كن فَيكون﴾ ١١٧ فِي نصب النُّون وَضمّهَا فَقَرَأَ ابْن عَامر وَحده ﴿كن فَيكون﴾ بِنصب النُّون
قَالَ أَبُو بكر وَهُوَ غلط
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿فَيكون﴾ رفعا
٤٣ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿وَلَا تسْأَل عَن أَصْحَاب الْجَحِيم﴾ ١١٩ فِي ضم التَّاء مَعَ رفع اللَّام وَفتحهَا مَعَ جزم اللَّام
فَقَرَأَ نَافِع وَحده ﴿وَلَا تسْأَل﴾ مَفْتُوحَة التَّاء مجزومة اللَّام
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿وَلَا تسْأَل﴾ مَضْمُومَة التَّاء مَرْفُوعَة اللَّام
وَقَالَ أَبُو بكر بن مُجَاهِد ﴿كَمَا سُئِلَ مُوسَى﴾ الْبَقَرَة ١٠٨ ﴿سُئِلَ﴾ بِضَم السِّين مَهْمُوزَة مَكْسُورَة فِي قراءتهم جَمِيعًا
وَقَالَ هِشَام بن عمار بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن عَامر ﴿سُئِلَ﴾ مَهْمُوزَة بِغَيْر اشباع
٤٤ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿إِبْرَاهِيم﴾ ١٢٤ فِي الْألف وَالْيَاء
فَقَرَأَ ابْن عَامر / إبرهم / فِي جَمِيع سُورَة الْبَقَرَة بِغَيْر يَاء وَطلب
[ ١٦٩ ]
الْألف
وَقَرَأَ الْقُرَّاء جَمِيعًا بياء ﴿إِبْرَهِيمُ﴾ وَقَالَ الْأَخْفَش الدِّمَشْقِي عَن ابْن ذكْوَان عَن ابْن عَامر / إبرهام / بِأَلف بعد الْهَاء
٤٥ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى﴾ ١٢٥ فِي فتح الْخَاء وَكسرهَا
فَقَرَأَ ابْن كثير وَعَاصِم وَأَبُو عَمْرو وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿وَاتَّخذُوا﴾ مَكْسُورَة الْخَاء
وَقَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر ﴿وَاتَّخذُوا﴾ مَفْتُوحَة الْحَاء على الْخَبَر
٤٦ - وَاخْتلفُوا فِي تسكين الْمِيم وَكسر التَّاء وتحريك الْمِيم وَتَشْديد التَّاء فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فأمتعه قَلِيلا﴾ ١٢٦
فَقَرَأَ ابْن عَامر وَحده ﴿فأمتعه﴾ خَفِيفَة من أمتعت
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿فأمتعه﴾ مُشَدّدَة التَّاء من متعت
٤٧ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وأرنا مناسكنا﴾ ١٢٨ فِي كسر الرَّاء وإسكانها وإشمامها الْكسر
فَقَرَأَ ابْن كثير ﴿وأرنا﴾ و﴿رب أَرِنِي﴾ الْأَعْرَاف ١٤٣ و﴿أرنا الَّذين أضلانا﴾ فصلت ٢٩ سَاكِنة الرَّاء
وَقَالَ خلف عَن عبيد عَن شبْل عَن ابْن كثير ﴿وأرنا﴾ بَين الْكسر والإسكان
وَقَرَأَ نَافِع وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿أرنا﴾ بِكَسْر الرَّاء فِي ذَلِك كُله
وَقَرَأَ عَاصِم فِي رِوَايَة أبي بكر وَابْن عَامر ﴿وأرنا﴾ و﴿رب أَرِنِي﴾ و﴿أرنا الله جهرة﴾ النِّسَاء ١٥٣ بِكَسْر الرَّاء
وقرآ ﴿رَبنَا أرنا الَّذين﴾ سَاكِنة الرَّاء فِي هَذِه وَحدهَا هَذِه رِوَايَة ابْن ذكْوَان وَقَالَ هِشَام هَذَا خطأ إِنَّمَا هُوَ ﴿أرنا﴾ مثقل
وروى حَفْص عَن عَاصِم ﴿أرنا الَّذين﴾ مَكْسُورَة الرَّاء فِي كل الْقُرْآن
[ ١٧٠ ]
وَاخْتلف عَن أبي عَمْرو فِي ذَلِك فَقَالَ عَبَّاس بن الْفضل سَأَلت أَبَا عَمْرو فَقَرَأَ
﴿وأرنا﴾ مدغمة كَذَلِك قَالَ وَسَأَلته عَن ﴿أرنا﴾ مثقلة فَقَالَ لَا فَقلت ﴿أَرِنِي﴾ فَقَالَ لَا كل شَيْء فِي الْقُرْآن بَينهمَا
لَيست ﴿أرنا﴾ وَلَا ﴿أرنا﴾
وَقَالَ عبد الْوَارِث واليزيدي وهرون الْأَعْوَر وَعبيد بن عقيل وَعلي بن نصر ﴿أرنا﴾ و﴿أَرِنِي﴾ بَين الْكسر والإسكان
وَقَالَ الْخفاف وَأَبُو زيد عَن أبي عَمْرو ﴿وأرنا﴾ بِإِسْكَان الرَّاء
٤٨ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿ووصى بهَا﴾ ١٣٢ فِي زِيَادَة الْألف ونقصانها
فَقَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر / وَأوصى بهآ /
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿ووصى﴾
٤٩ - وَاخْتلفُوا فِي الْيَاء وَالتَّاء من قَوْله ﴿أم تَقولُونَ﴾ ١٤٠
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَعَاصِم فِي رِوَايَة أبي بكر وَأَبُو عَمْرو بِالْيَاءِ فِي ﴿يَقُولُونَ﴾
وَقَرَأَ ابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَحَفْص عَن عَاصِم بِالتَّاءِ
٥٠ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿لرؤوف رَحِيم﴾ ١٤٣ فِي أَن تكون الْهمزَة قبل الْوَاو وَأَن تكون هِيَ الْوَاو
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَحَفْص عَن عَاصِم ﴿لرؤوف﴾ على وزن لرعوف فِي كل الْقُرْآن وَكَذَلِكَ ابْن عَامر
وَقَرَأَ عَاصِم فِي رِوَايَة أبي بكر وَأَبُو عَمْرو وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿لرؤوف﴾ فِي وزن لرعف
وروى الْكسَائي عَن أبي بكر عَن عَاصِم ﴿لرؤوف﴾ مثقلة
[ ١٧١ ]
٥١ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿هُوَ موليها﴾ ١٤٨ فِي فتح اللَّام وَكسرهَا
فَقَرَأَ ابْن عَامر وَحده / هُوَ مولها /
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿موليها﴾ بِكَسْر اللَّام
٥٢ - وَاخْتلفُوا فِي همز ﴿لِئَلَّا يكون﴾ ١٥٠
روى ورش عَن نَافِع أَنه لم يهمزها أَخْبرنِي بذلك الْحسن بن عَليّ ابْن مَالك عَن أَحْمد بن صَالح عَن ورش عَن نَافِع بذلك
وَرَأَيْت أَصْحَاب ورش لَا يعْرفُونَ ترك الْهَمْز فِي ﴿لِئَلَّا﴾
وروى يُونُس بن عبد الْأَعْلَى عَن ورش وسقلاب عَن ورش عَن نَافِع أَنه كَانَ لَا يهمز ﴿لِئَلَّا﴾
وروى غَيره عَن نَافِع الْهَمْز
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْهَمْز
٥٣ - وَاخْتلفُوا فِي الْيَاء وَجزم الْعين وَالتَّاء وَنصب الْعين من قَوْله ﴿وَمن تطوع خيرا﴾ ١٥٨
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَعَاصِم وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر ﴿تطوع﴾ بِالتَّاءِ وَنصب الْعين فِي الحرفين وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ / وَمن يطوع / بِالْيَاءِ وَجزم الْعين
وَكَذَلِكَ الَّتِي بعْدهَا
٥٤ - وَاخْتلفُوا فِي التَّوْحِيد وَالْجمع من قَوْله ﴿وتصريف الرِّيَاح﴾ ١٦٤
[ ١٧٢ ]
فَقَرَأَ ابْن كثير ﴿الرّيح﴾ على الْجمع فِي خَمْسَة مَوَاضِع فِي الْبَقَرَة هَهُنَا وَفِي الْحجر / وَأَرْسَلْنَا الرّيح لوقح / ٢٢ وَفِي الْكَهْف / تَذْرُوهُ الرّيح / ٤٥ وَفِي الرّوم اثْنَتَانِ الْحَرْف الأول / أَن يُرْسل الرّيح مُبَشِّرَات / ٤٦ وَفِي الجاثية / وتصريف الرّيح / ٥ وَالْبَاقِي ﴿الرّيح﴾
وَقَرَأَ نَافِع ﴿الرّيح﴾ فِي اثنى عشر موضعا هَهُنَا وَفِي الْأَعْرَاف / يُرْسل الرّيح / ٥٧ وَفِي إِبْرَاهِيم ﴿كرماد اشتدت بِهِ الرّيح﴾ ١٨ وَفِي الْحجر / الرّيح لوقح / وَفِي الْكَهْف / تَذْرُوهُ الرّيح / وَفِي الْفرْقَان / أرسل الرّيح / ٤٨ وَفِي النَّمْل / يُرْسل الرّيح / ٦٣ وَفِي الرّوم اثْنَتَانِ / أَن يُرْسل الرّيح مُبَشِّرَات / و/ يُرْسل الرّيح فتثير / ٤٨ وَفِي فاطر / أرسل الرّيح / ٩ وَفِي حم عسق ﴿إِن يَشَأْ يسكن الرّيح﴾ ٣٣ وَفِي الجاثية / وتصريف الرّيح /
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو من هَذِه الاثنى عشر حرفا حرفين الرّيح فِي إِبْرَاهِيم ﴿اشتدت بِهِ الرّيح﴾ وَفِي حم عسق ﴿يسكن الرّيح﴾
وَالْبَاقِي ﴿الرّيح﴾ على الْجمع مثل نَافِع
وَقَرَأَ عَاصِم وَابْن عَامر مثل قِرَاءَة أبي عَمْرو
وَقَرَأَ حَمْزَة الرّيح على الْجمع فِي موضِعين فِي الْفرْقَان / أرسل الرّيح / وَفِي الرّوم الْحَرْف الأول / الرّيح مُبَشِّرَات / وسائرهن الرّيح على التَّوْحِيد
وَقَرَأَ الْكسَائي كَقِرَاءَة حَمْزَة وَزَاد عَلَيْهِ فِي الْحجر / الرّيح لوقح /
وَلم يَخْتَلِفُوا فِي تَوْحِيد مَا لَيست فِيهِ ألف وَلَام
٥٥ - وَاخْتلفُوا فِي الْيَاء وَالتَّاء من قَوْله ﴿وَلَو يرى الَّذين ظلمُوا﴾ ١٦٥
[ ١٧٣ ]
فَقَرَأَ ابْن كثير وَعَاصِم وَأَبُو عَمْرو وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿وَلَو يرى الَّذين ظلمُوا﴾ بِالْيَاءِ
وَقَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر ﴿وَلَو ترى﴾ بِالتَّاءِ
٥٦ - قَوْله ﴿إِذْ يرَوْنَ الْعَذَاب﴾ ١٦٥
كلهم قَرَأَ ﴿إِذْ يرَوْنَ الْعَذَاب﴾ بِفَتْح الْيَاء غير ابْن عَامر قَرَأَ ﴿إِذْ يرَوْنَ الْعَذَاب﴾ بِضَم الْيَاء
٥٧ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿خطوَات﴾ ١٦٨ فِي ضم الطَّاء وإسكانها
فَقَرَأَ ابْن كثير وَابْن عَامر وَالْكسَائِيّ وَحَفْص عَن عَاصِم ﴿خطوَات﴾ مثقلة
وروى ابْن فليح عَن أَصْحَابه عَن ابْن كثير ﴿خطوَات﴾ خَفِيفَة
وَقَرَأَ نَافِع وَأَبُو عَمْرو وَعَاصِم فِي رِوَايَة أبي بكر وَحَمْزَة ﴿خطوَات﴾ سَاكِنة خَفِيفَة
٥٨ - وَاخْتلفُوا فِي ضم النُّون فِي قَوْله ﴿فَمن اضْطر﴾ ١٧٣ وَأَخَوَاتهَا
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَابْن عَامر وَالْكسَائِيّ ﴿فَمن اضْطر﴾ و﴿أَن اقْتُلُوا﴾ (أَو اخْرُجُوا) النِّسَاء ٦٦ ﴿وَلَقَد استهزئ﴾ الْأَنْعَام ١٠ والرعد ٣٢ والأنبياء ٤١ ﴿وَقَالَت اخْرُج﴾ يُوسُف ٣١ وَقل ادعوا
[ ١٧٤ ]
الله أَو ادعوا الرَّحْمَن) الْإِسْرَاء ١١٠ وَمَا كَانَ مثله بِضَم ذَلِك كُله غير ابْن عَامر فَإِنَّهُ خالفهم فِي التَّنْوِين فِي أحرف فَقَرَأَ ﴿فتيلا انْظُر﴾ النِّسَاء ٤٩ ٥٠ و﴿مُبين اقْتُلُوا﴾ يُوسُف ٨ ٩ و﴿مسحورا انْظُر﴾ الْفرْقَان ٨ ٩ و﴿مَحْظُورًا انْظُر﴾ الْإِسْرَاء ٢٠ ٢١ بِكَسْر التَّنْوِين من رِوَايَة ابْن ذكْوَان وَكَانَ يضم ﴿كشجرة خبيثة اجتثت﴾ إِبْرَاهِيم ٢٦ بِضَم التَّنْوِين وَكَذَلِكَ ﴿برحمة ادخُلُوا الْجنَّة﴾ الْأَعْرَاف ٤٩
بِكَسْر النُّون للساكن الَّذِي لقيها فِي تِلْكَ الأحرف الَّتِي ذكرتها
وبضم مَا سميت أَنه يضمه
وَكَانَ عَاصِم وَحَمْزَة يكسران ذَلِك كُله لالتقاء الساكنين
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو بِضَم الْوَاو من قَوْله ﴿أَو اخْرُجُوا﴾ وَاللَّام وَالْوَاو من قَوْله ﴿قل ادعوا الله أَو ادعوا الرَّحْمَن﴾ وَالْوَاو من قَوْله ﴿أَو انقص﴾ المزمل ٣ وَاللَّام من ﴿قل انْظُرُوا﴾ يُونُس ١٠١
وَاخْتلف عَنهُ فِي التَّاء من ﴿وَقَالَت اخْرُج﴾ فروى نصر بن عَليّ عَن أَبِيه عَن هرون عَن أبي عَمْرو بِالضَّمِّ
وَكَذَلِكَ النُّون من ﴿فَمن اضْطر﴾ حَدثنَا عبيد الله بن عَليّ عَن نصر بن عَليّ عَن أَبِيه عَن هرون عَن أبي عَمْرو ﴿فَمن اضْطر﴾ بِضَم النُّون وروى اليزيدي وَغَيره بِالْكَسْرِ
وَيكسر مَا عدا ذَلِك
[ ١٧٥ ]
وَكلهمْ ضم الطَّاء من ﴿اضْطر﴾ لَا خلاف بَينهم فِي ذَلِك
٥٩ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿لَيْسَ الْبر أَن توَلّوا﴾ ١٧٧ فِي رفع الرَّاء ونصبها
فَقَرَأَ حَمْزَة وَحده ﴿لَيْسَ الْبر أَن توَلّوا﴾
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿لَيْسَ الْبر أَن توَلّوا﴾ وروى حَفْص عَن عَاصِم ﴿لَيْسَ الْبر﴾ مثل حَمْزَة
وروى هُبَيْرَة عَن حَفْص عَن عَاصِم الْوَجْهَيْنِ بِالرَّفْع وَالنّصب
٦٠ - وَاخْتلفُوا فِي فتح الْوَاو وتسكينها وَتَشْديد الصَّاد وتخفيفها ﴿من موص﴾ ١٨٢
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر ﴿من موص﴾ خَفِيفَة سَاكِنة الْوَاو
وَحَفْص عَن عَاصِم خَفِيفَة أَيْضا
وَقَرَأَ عَاصِم فِي رِوَايَة أبي بكر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿من موص﴾ مثقلة مَفْتُوحَة الْوَاو مُشَدّدَة الصَّاد
٦١ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿فديَة طَعَام مِسْكين﴾ ١٨٤ فِي الْإِضَافَة والتنوين والتوحيد وَالْجمع
فَقَرَأَ ابْن كثير وَعَاصِم وَأَبُو عَمْرو وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿فديَة طَعَام مِسْكين﴾ ﴿فديَة﴾ منون ﴿طَعَام مِسْكين﴾ موحد
وَقَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر ﴿فديَة طَعَام مِسْكين﴾ ﴿فديَة﴾ مُضَاف و﴿مِسْكين﴾ جمع
٦٢ - وَاخْتلفُوا فِي تَشْدِيد الْمِيم وتخفيفها من قَوْله تَعَالَى ﴿ولتكملوا الْعدة﴾ ١٨٥
[ ١٧٦ ]
فَقَرَأَ عَاصِم فِي رِوَايَة أبي بكر ﴿ولتكملوا﴾ مُشَدّدَة
وروى حَفْص عَن عَاصِم ﴿ولتكملوا﴾ مُخَفّفَة
وروى عَليّ بن نصر وهرون الْأَعْوَر وَعبيد بن عقيل عَن أبي عَمْرو وَقَالَ أَبُو زيد عَن أبي عَمْرو ﴿ولتكملوا﴾ مُشَدّدَة ومخففة
وَقَالَ اليزيدي وَعبد الْوَارِث إِنَّه كَانَ يثقلها ثمَّ رَجَعَ إِلَى التَّخْفِيف
وَقَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿ولتكملوا﴾ خَفِيفَة
٦٣ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿فليستجيبوا لي وليؤمنوا بِي﴾ ١٨٦
اتَّفقُوا على تسكين لَام الْأَمر إِذا كَانَ قبلهَا وَاو أَو فَاء فِي جَمِيع الْقُرْآن
وَاخْتلفُوا إِذا كَانَ قبلهَا ثمَّ
فَقَرَأَ أَبُو عَمْرو ﴿ثمَّ ليقضوا﴾ الْحَج ٢٩ ﴿ثمَّ ليقطع﴾ الْحَج ١٥ بِكَسْر اللَّام مَعَ ثمَّ وَحدهَا
وَاخْتلف عَن نَافِع فروى أَبُو بكر بن أبي أويس وورش عَنهُ ﴿ثمَّ ليقطع﴾ و﴿ثمَّ ليقضوا﴾ بِكَسْر اللامين مثل أبي عَمْرو
وروى عَنهُ الْمسَيبِي وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَر وقالون وَابْن جماز وَإِسْمَاعِيل بن أبي أويس مثل حَمْزَة بِإِسْكَان اللامين فِي الحرفين جَمِيعًا
وَقَرَأَ ابْن كثير وَعَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ بِإِسْكَان اللامين فِي الحرفين جَمِيعًا
وَقَالَ القواس عَن أَصْحَابه عَن ابْن كثير ﴿ثمَّ ليقضوا﴾ بِكَسْر اللَّام
وَقَالَ البزي اللَّام مدرجة
وَكَانَ ابْن عَامر يسكن لَام الْأَمر فِيمَا كَانَ قبله وَاو أَو فَاء أَو ثمَّ فِي كل الْقُرْآن مَا خلا خَمْسَة مَوَاضِع كلهَا فِي سُورَة الْحَج ﴿ثمَّ ليقضوا﴾ ﴿ثمَّ ليقطع﴾
[ ١٧٧ ]
﴿فَلْينْظر﴾ ﴿وليوفوا نذورهم﴾ ﴿وليطوفوا﴾ بِكَسْر اللَّام
٦٤ - قَوْله ﴿وَالْحج﴾ ١٨٩
وَاتَّفَقُوا فِي قَوْله ﴿وَالْحج﴾ على فتح الْحَاء هَهُنَا وَاخْتلفُوا فِي آل عمرَان وَأَنا ذاكرها إِن شَاءَ الله تَعَالَى
٦٥ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿الْبيُوت﴾ ١٨٩
اخْتلفُوا فِي ﴿الْبيُوت﴾ والشيوخ غَافِر ٦٧ و﴿الْعُيُون﴾ يس ٣٤ و﴿الغيوب﴾ الْمَائِدَة ١٠٩ والجيوب النُّور ٣١ فِي ضم الْحَرْف الأول من هَذِه كلهَا وكسره
فَقَرَأَ ابْن كثير وَابْن عَامر وَالْكسَائِيّ ﴿الغيوب﴾ بِضَم الْغَيْن وبكسر الْبَاء من ﴿الْبيُوت﴾ وَالْعين من ﴿الْعُيُون﴾ وَالْجِيم من الْجُيُوب والشين من الشُّيُوخ
وروى عَن الْكسَائي أَنه كَانَ يقْرَأ هَذِه الْحُرُوف بإشمام الْحَرْف الأول الضَّم مختلسا مثل ﴿قيل﴾ و﴿غيض﴾ وَمَا أشبه ذَلِك
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو بِضَم ذَلِك كُله
وَاخْتلف عَن نَافِع فروى الْمسَيبِي وقالون ﴿الْبيُوت﴾ بِكَسْر الْبَاء وَحدهَا وَضم الْعين والغين وَالْجِيم والشين
[ ١٧٨ ]
وَقَالَ ورش عَن نَافِع إِنَّه ضم ذَلِك كُله وَالْبَاء من ﴿الْبيُوت﴾
وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن جماز وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَنهُ إِنَّه ضمهَا كلهَا
وَقَالَ أَبُو بكر بن أبي أويس عَنهُ ﴿الْبيُوت﴾ و﴿الغيوب﴾ و﴿الْعُيُون﴾ و﴿جُيُوبهنَّ﴾ و﴿شُيُوخًا﴾ بِكَسْر أول ذَلِك كُله وَلم يروه غَيره وَقَالَ الْوَاقِدِيّ عَن نَافِع ﴿الْبيُوت﴾ بِضَم الْبَاء
وَاخْتلف عَن عَاصِم أَيْضا فروى يحيى بن آدم عَن أبي بكر عَنهُ أَنه كسر الْبَاء من ﴿الْبيُوت﴾ وَالْعين من ﴿الْعُيُون﴾ والغين من ﴿الغيوب﴾ والشين من ﴿شُيُوخًا﴾ وَضم الْجِيم من الْجُيُوب وَحدهَا
قَالَ يبْدَأ بِالْكَسْرِ ثمَّ يشمها الضَّم
وروى هُبَيْرَة عَن حَفْص عَن عَاصِم أَنه كَانَ يكسر الشين من ﴿شُيُوخًا﴾ وَحدهَا وَيضم الْبَاقِي
قَالَ أَبُو بكر وَهَذَا خطأ
وَقَالَ عَمْرو بن الصَّباح عَن أبي عَمْرو عَن عَاصِم ﴿شُيُوخًا﴾ بِضَم الشين وَضم سَائِر الْحُرُوف
وَكَانَ حَمْزَة يكسر الأول من هَذِه الْحُرُوف كلهَا
وَقَالَ خلف وَأَبُو هِشَام عَن سليم عَن حَمْزَة إِنَّه كَانَ يشم الْجِيم الضَّم ثمَّ يُشِير إِلَى الْكسر وَيرْفَع الْيَاء من قَوْله ﴿جُيُوبهنَّ﴾
وَهُوَ شَيْء لَا يضْبط
وَقَالَ غير سليم يكسر الْجِيم
٦٦ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿وَلَا تقاتلوهم عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ﴾ ١٩١ فِي إِثْبَات الْألف وطرحها
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَعَاصِم وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر ﴿وَلَا تقاتلوهم عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ﴾ كلهَا بِالْألف
وَقَرَأَ حَمْزَة
[ ١٧٩ ]
وَالْكسَائِيّ / وَلَا تَقْتُلُوهُمْ عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام حَتَّى يقتلوكم فِيهِ فَإِن قتلوكم / كلهَا بِغَيْر ألف
وَقَوله ﴿فاقتلوهم﴾ فِي نفس الْآيَة فَإِن هَذِه وَحدهَا بِغَيْر ألف بِاتِّفَاق مِنْهُم
٦٧ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿فَلَا رفث وَلَا فسوق﴾ ١٩٧ فِي نصب الثَّاء وَالْقَاف بِغَيْر تَنْوِين وضمهما مَعَ التَّنْوِين
فَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو ﴿فَلَا رفث وَلَا فسوق﴾ بِالضَّمِّ فيهمَا والتنوين
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿فَلَا رفث وَلَا فسوق﴾ بِالنّصب بِغَيْر تَنْوِين
وَلم يَخْتَلِفُوا فِي نصب اللَّام فِي جِدَال من قَوْله ﴿وَلَا جِدَال فِي الْحَج﴾ فِي نفس الْآيَة
٦٨ - وَاخْتلفُوا فِي إمالة الضَّاد وَفتحهَا من ﴿مرضات الله﴾ ٢٠٧
فَقَرَأَ الْكسَائي وَحده ﴿مرضات الله﴾ ممالة وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿مرضات الله﴾ بِالْفَتْح
وَكَانَ حَمْزَة يقف ﴿مرضات﴾ بِالتَّاءِ
وَالْكسَائِيّ وَالْبَاقُونَ يقفون على / مرضاه / بِالْهَاءِ
٦٩ - وَاخْتلفُوا فِي فتح السِّين وَكسرهَا من قَوْله ﴿ادخُلُوا فِي السّلم﴾ ٢٠٨
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَالْكسَائِيّ ﴿ادخُلُوا فِي السّلم﴾ ﴿وَتَدعُوا إِلَى السّلم﴾ مُحَمَّد ٣٥ ﴿وَإِن جنحوا للسلم﴾ الْأَنْفَال ٦١ بِفَتْح السِّين فِيهِنَّ
وَقَرَأَ عَاصِم فِي رِوَايَة أبي بكر بِكَسْر السِّين فِيهِنَّ ثلاثتهن
[ ١٨٠ ]
وَقَرَأَ حَمْزَة بِكَسْر السِّين فِي الَّتِي فِي سُورَة الْبَقَرَة وَالَّتِي فِي سُورَة مُحَمَّد ﷺ وَفتح الَّتِي فِي الْأَنْفَال
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَابْن عَامر بِكَسْر السِّين فِي سُورَة الْبَقَرَة وَحدهَا وَفتح السِّين فِي الْأَنْفَال وَفِي سُورَة مُحَمَّد ﷺ
وروى حَفْص عَن عَاصِم فِي الثَّلَاثَة مثل أبي عَمْرو من كسر الَّتِي فِي الْبَقَرَة وَفتح الَّتِي فِي الْأَنْفَال وَسورَة الْقِتَال
٧٠ - وَاخْتلفُوا فِي فتح التَّاء وَضمّهَا فِي قَوْله ﴿ترجع الْأُمُور﴾ ٢١٠
فَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَنَافِع وَعَاصِم ﴿وَإِلَى الله ترجع الْأُمُور﴾ بِضَم التَّاء
وَقَرَأَ ابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿ترجع الْأُمُور﴾ بِفَتْح التَّاء
وَكلهمْ قَرَأَ ﴿وَإِلَيْهِ يرجع الْأَمر كُله﴾ هود ١٢٣
بِفَتْح الْيَاء غير نَافِع وَحَفْص عَن عَاصِم فَإِنَّهُمَا قرآ ﴿يرجع الْأَمر كُله﴾ بِرَفْع الْيَاء
وروى خَارِجَة عَن نَافِع / وَإِلَى الله يرجع الْأُمُور / بِالْيَاءِ مَضْمُومَة فِي سُورَة الْبَقَرَة وَلم يروه غَيره
٧١ - وَاخْتلفُوا فِي نصب اللَّام ورفعها من قَوْله ﴿حَتَّى يَقُول الرَّسُول﴾ ٢١٤
فَقَرَأَ نَافِع وَحده ﴿حَتَّى يَقُول﴾ رفعا
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿حَتَّى يَقُول﴾ نصبا
وَقد كَانَ الْكسَائي يقْرؤهَا دهرا رفعا ثمَّ رَجَعَ إِلَى النصب
هَذِه
[ ١٨١ ]
رِوَايَة الْفراء أخبرنَا بذلك مُحَمَّد بن الجهم عَن الْفراء عَنهُ
٧٢ - وَاخْتلفُوا فِي الْبَاء والثاء فِي قَوْله ﴿فيهمَا إِثْم كَبِير﴾ ٢١٩
فَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ / فيهمَا إِثْم كثير / بالثاء
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿إِثْم كَبِير﴾ بِالْبَاء
٧٣ - وَاخْتلفُوا فِي فتح الْوَاو وَضمّهَا من قَوْله ﴿قل الْعَفو﴾ ٢١٩
فَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَحده ﴿قل الْعَفو﴾ رفعا
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ نصبا
قَالَ أَبُو بكر أرى ابْن عَامر نصب الْوَاو أَيْضا
وحَدثني عبد الله بن عَمْرو بن أبي سعد الْوراق قَالَ حَدثنَا أَبُو زيد عمر بن شبة قَالَ حَدثنَا مَحْبُوب عَن إِسْمَاعِيل الْمَكِّيّ عَن ابْن كثير أَنه قَرَأَ ﴿قل الْعَفو﴾ رفعا
وَالْمَعْرُوف عَن المكيين النصب
٧٤ - وَاخْتلفُوا فِي تَخْفيف الطَّاء وَضم الْهَاء وَتَشْديد الطَّاء وَفتح الْهَاء من قَوْله ﴿حَتَّى يطهرن﴾ ٢٢٢
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر ﴿يطهرن﴾ خَفِيفَة
وَقَرَأَ عَاصِم فِي رِوَايَة أبي بكر والمفضل وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿يطهرن﴾ مُشَدّدَة
وَقَرَأَ حَفْص عَن عَاصِم ﴿يطهرن﴾ خَفِيفَة
٧٥ - وَاخْتلفُوا فِي ضم الْيَاء وَفتحهَا من قَوْله ﴿إِلَّا أَن يخافا﴾ ٢٢٩
فَقَرَأَ حَمْزَة وَحده ﴿يخافا﴾ بِضَم الْيَاء
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿يخافا﴾ بِفَتْح الْيَاء
[ ١٨٢ ]
٧٦ - وَقَوله ﴿يبينها﴾ ٢٣٠
كلهم قَرَأَ ﴿يبينها﴾ بِالْيَاءِ
وروى الْمفضل عَن عَاصِم / نبينها / بالنُّون
حَدثنِي ابْن حَيَّان قَالَ حَدثنَا أَبُو هِشَام قَالَ حَدثنَا يحيى بن آدم عَن أبي بكر عَن عَاصِم / نبينها / بالنُّون أَيْضا
قَالَ أَبُو بكر وَهُوَ غلط
٧٧ - وَاخْتلفُوا فِي نصب الرَّاء ورفعها من قَوْله ﴿لَا تضار وَالِدَة﴾ ٢٣٣
فَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَأَبَان عَن عَاصِم ﴿لَا تضار وَالِدَة﴾ رفعا
وَكَذَلِكَ روى عبد الحميد بن بكار بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن عَامر وأحسب الْأَخْفَش تَابعه
وَقَرَأَ نَافِع وَحَفْص عَن عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿لَا تضار﴾ نصبا
وَلَيْسَ عِنْدِي عَن ابْن عَامر فِي هَذَا شَيْء من رِوَايَة ابْن ذكْوَان وَالْمَعْرُوف عَن أهل الشَّام النصب
٧٨ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿إِذا سلمتم مَا آتيتم﴾ ٢٣٣
فكلهم قَرَأَ ﴿مَا آتيتم﴾ ممدودا
غير ابْن كثير فَإِنَّهُ قَرَأَ ﴿مَا آتيتم﴾ قصرا وَكَذَلِكَ قَرَأت على قنبل
٧٩ - وَاخْتلفُوا فِي ضم التَّاء وَدخُول الْألف وَفتحهَا وَسُقُوط الْألف من قَوْله ﴿مَا لم تمَسُّوهُنَّ﴾ ٢٣٦
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَعَاصِم وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر ﴿تمَسُّوهُنَّ﴾ حَيْثُ كَانَ بِغَيْر ألف
[ ١٨٣ ]
وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿تمَسُّوهُنَّ﴾ بِأَلف وَضم التَّاء
٨٠ - وَاخْتلفُوا فِي تَحْرِيك الدَّال وتسكينها من قَوْله ﴿على الموسع قدره وعَلى المقتر قدره﴾ ٢٣٦
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو وَعَاصِم فِي رِوَايَة أبي بكر ﴿قدره﴾ و﴿قدره﴾ بِإِسْكَان الدالين
وَقَرَأَ ابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَحَفْص عَن عَاصِم ﴿قدره﴾ و﴿قدره﴾ محركتين
٨١ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿وَصِيَّة لأزواجهم﴾ ٢٤٠ فِي رفع الْهَاء ونصبها
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَعَاصِم فِي رِوَايَة أبي بكر وَالْكسَائِيّ ﴿وَصِيَّة لأزواجهم﴾ رفعا
وَحَفْص عَن عَاصِم ﴿وَصِيَّة﴾ نصبا
وَقَرَأَ ابْن عَامر وَأَبُو عَمْرو وَحَمْزَة نصبا
٨٢ - وَاخْتلفُوا فِي تسديد الْعين وتخفيفها وَرفع الْفَاء ونصبها وَإِسْقَاط الْألف وإثباتها فِي قَوْله ﴿فيضاعفه﴾ ٢٤٥
فَقَرَأَ ابْن كثير / فيضعفه / بِرَفْع الْفَاء من غير ألف مُشَدّدَة الْعين فِي كل الْقُرْآن وَفِي الْحَدِيد الْآيَة ١١ مثله رفعا
وَكَذَلِكَ / يضعف / الْبَقَرَة ٢٦١ و/ يُضعفهُ / التغابن ١٧ و/ مضعفة / آل عمرَان ١٣٠ و/ يضعف لَهَا الْعَذَاب / الْأَحْزَاب ٣٠ و/ يضعف لمن يَشَاء / الْبَقَرَة ٢٦١ وَمَا أشبه ذَلِك كُله من غير ألف
[ ١٨٤ ]
وَقَرَأَ ابْن عَامر / فيضعفه / من غير ألف مُشَدّدَة أَيْضا وَنصب الْفَاء وَفِي الْحَدِيد مثله وَفِي كل الْقُرْآن مُشَدّدَة بِغَيْر ألف مثل ابْن كثير
وَوَافَقَهُ عَاصِم على نصب / فيضعفه / وَفِي الْحَدِيد مثلهَا وَأثبت الْألف فِي كل الْقُرْآن
وَكَانَ أَبُو عَمْرو لَا يسْقط الْألف من فيضعف ومضعفة ويضعفها ويضعف إِلَّا فِي قَوْله / يضعف لَهَا الْعَذَاب ضعفين / الْأَحْزَاب ٣٠ فَإِنَّهُ بِغَيْر ألف مشدد الْعين
وَقَرَأَ نَافِع وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ذَلِك كُله بِالْألف وَرفع الْفَاء من ﴿فيضاعفه﴾ وَفِي الْحَدِيد مثله
٨٣ - وَاخْتلفُوا فِي السِّين وَالصَّاد من قَوْله ﴿ويبسط﴾ ٢٤٥
و﴿بسطة﴾ ٢٤٧ و﴿المصيطرون﴾ الطّور ٣٧ و﴿بمصيطر﴾ الغاشية ٢٢
فَقَرَأَ ابْن كثير ﴿يقبض ويبسط﴾ و﴿بسطة﴾ وَفِي الْأَعْرَاف ﴿بسطة﴾ ٦٩ و/ المسيطرون / كل ذَلِك بِالسِّين
وَقَرَأَ ﴿بمصيطر﴾ بالصَّاد
كَذَلِك قَرَأت على قنبل
وَقَرَأَ نَافِع / ويبصط / و/ بصطة / فِي سُورَة الْأَعْرَاف و﴿المصيطرون﴾ و﴿بمصيطر﴾ أَرْبَعَة أحرف بالصَّاد وَسَائِر الْقُرْآن بِالسِّين
وَقَالَ الْحلْوانِي عَن قالون عَن نَافِع لَا تبالي كَيفَ قَرَأت ﴿بسطة﴾ و﴿يبسط﴾ بالصَّاد أَو
[ ١٨٥ ]
بِالسِّين
وَأَبُو قُرَّة عَن نَافِع ﴿ويبسط﴾ و﴿بسطة﴾ بِالسِّين
وَقَالَ حَفْص عَن عَاصِم فِي الْأَعْرَاف ﴿بسطة﴾ و﴿يبسط﴾ فِي الْبَقَرَة بِالسِّين
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَحَمْزَة ﴿يقبض ويبسط﴾ و﴿بسطة﴾ وَفِي الْأَعْرَاف ﴿بسطة﴾ بِالسِّين
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو ﴿المصيطرون﴾ و﴿بمصيطر﴾ بالصَّاد
وَأَشَمَّ حَمْزَة الصَّاد الزَّاي فيهمَا
وَذكر الْفراء عَن الْكسَائي أَنه قَرَأَ ذَلِك كُله بِالسِّين ﴿بسطة﴾ و/ بمسيطر / و/ المسيطرون / و﴿يبسط﴾
وَقَالَ أَصْحَاب أبي الْحَارِث وَأبي عمر الدوري وَغَيرهمَا عَن الْكسَائي بالصَّاد إِلَّا ﴿بسطة﴾ فِي الْبَقَرَة فَإِنَّهَا بِالسِّين
وَكَذَلِكَ قَالَ نصير عَن الْكسَائي فِيمَا زعم مُحَمَّد بن إِدْرِيس الدنداني عَنهُ
وَقَالَ أَصْحَاب عَاصِم بالصَّاد وَلَيْسَ فِي كتابي ذَلِك عَن يحيى عَن أبي بكر
وَلم يَخْتَلِفُوا فِي الَّتِي فِي الْبَقَرَة أَنَّهَا بِالسِّين فِي قَوْله ﴿وزاده بسطة﴾
٨٤ - وَاخْتلفُوا فِي فتح السِّين وَكسرهَا من قَوْله ﴿عسيتم﴾ ٢٤٦ والقتال ٢٢
قَرَأَ نَافِع ﴿عسيتم﴾ بِكَسْر السِّين فِي الْمَوْضِعَيْنِ
وَفتح السِّين الْبَاقُونَ
٨٥ - وَاخْتلفُوا فِي ضم الْغَيْن وَفتحهَا من قَوْله ﴿غرفَة﴾ ٢٤٩
[ ١٨٦ ]
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو ﴿غرفَة﴾ بِفَتْح الْغَيْن
وَقَرَأَ عَاصِم وَابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿غرفَة﴾ بِالضَّمِّ
٨٦ - وَاخْتلفُوا فِي كسر الدَّال وَفتحهَا وَإِدْخَال الْألف وإسقاطها من قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَوْلَا دفع الله النَّاس﴾ ٢٥١
فَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو ﴿وَلَوْلَا دفع الله النَّاس﴾ بِغَيْر ألف هَهُنَا وَفِي سُورَة الْحَج ٤٠ و/ إِن الله يدْفع / الْحَج ٣٨
وَقَرَأَ نَافِع ﴿وَلَوْلَا دفع الله﴾ و﴿إِن الله يدافع﴾ بِأَلف فيهمَا
وَقَرَأَ عَاصِم وَابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿وَلَوْلَا دفع الله النَّاس﴾ بِغَيْر ألف و﴿إِن الله يدافع﴾ بِأَلف
وروى عبد الْوَهَّاب عَن أبان عَن عَاصِم ﴿وَلَوْلَا دفع الله﴾ بِأَلف
٨٧ - وَاخْتلفُوا فِي الرّفْع وَالنّصب من قَوْله ﴿لَا بيع فِيهِ وَلَا خلة وَلَا شَفَاعَة﴾ ٢٥٤
فَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو / لَا بيع فِيهِ وَلَا خلة وَلَا شُفْعَة / بِالنّصب فِي كل ذَلِك بِلَا تَنْوِين وَفِي سُورَة إِبْرَاهِيم / لَا بيع فِيهِ وَلَا خلل / ٣١ مثله وَفِي الطّور ﴿لَا لَغْو فِيهَا وَلَا تأثيم﴾ ٢٣ نصبا ذَلِك كُله
وَقَرَأَ نَافِع وَعَاصِم وَابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ كل ذَلِك بِالرَّفْع والتنوين
٨٨ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﴿أَنا أحيي﴾ ٢٥٨
[ ١٨٧ ]
كلهم قَرَأَ / أَنا أَحَي / يطرحون الْألف الَّتِي بعد النُّون من ﴿إِنَّا﴾ إِذا وصلوا فِي كل الْقُرْآن غير نَافِع فَإِن أَبَا بكر بن أبي أويس وقالون وورشا رووا عَنهُ ﴿أَنا أحيي﴾ بِإِثْبَات الْألف بعد النُّون فِي الْوَصْل إِذا لقيتها همزَة فِي كل الْقُرْآن مثل قَوْله ﴿وَأَنا أول الْمُسلمين﴾ الْأَنْعَام ١٦٣ إِلَّا فِي قَوْله ﴿إِن أَنا إِلَّا نَذِير مُبين﴾ الشُّعَرَاء ١١٥ فَإِنَّهُ يحذفها فِي هَذَا الْموضع مثل سَائِر الْقُرَّاء
وتابع أَصْحَابه فِي حذفهَا عِنْد غير همزَة
وَلم يَخْتَلِفُوا فِي حذفهَا إِذا لم تلقها همزَة إِلَّا فِي قَوْله ﴿لَكِن هُوَ الله رَبِّي﴾ الْكَهْف ٣٨ وأذكرها فِي موضعهَا إِن شَاءَ الله
٨٩ - وَاخْتلفُوا فِي إدغام الثَّاء من قَوْله ﴿كم لَبِثت﴾ ٢٥٩ و﴿كم لبثتم﴾ الْكَهْف ١٩
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَعَاصِم كل مَا كَانَ فِي الْقُرْآن من ذَلِك بِإِظْهَار الثَّاء وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ بِالْإِدْغَامِ
٩٠ - وَاخْتلفُوا فِي إِثْبَات الْهَاء فِي الْوَصْل من قَوْله ﴿لم يتسنه﴾ ٢٥٩ و﴿اقتده﴾ الْأَنْعَام ٩٠ و﴿مَا أغْنى عني ماليه هلك عني سلطانيه﴾ الحاقة ٢٨ ٢٩ و﴿وَمَا أَدْرَاك مَا هيه﴾ القارعة ١٠ وإسقاطها فِي الْوَصْل وَلم يَخْتَلِفُوا فِي إِثْبَاتهَا فِي الْوَقْف
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَعَاصِم وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر هَذِه الْحُرُوف كلهَا
[ ١٨٨ ]
بِإِثْبَات الْهَاء فِي الْوَصْل وَكَانَ حَمْزَة يحذفهن فِي الْوَصْل
وَكَانَ الْكسَائي يحذف الْهَاء فِي الْوَصْل من قَوْله ﴿لم يتسنه﴾ و﴿اقتده﴾ وَيثبت الْهَاء فِي الْوَصْل وَالْوَقْف فِي الْبَاقِي
وَكلهمْ يقف على الْهَاء وَلم يَخْتَلِفُوا فِي ﴿يَا لَيْتَني لم أوت كِتَابيه﴾ الحاقة ١٩ و﴿وَلم أدر مَا حسابيه﴾ الحاقة ٢٠ أَنَّهُمَا بِالْهَاءِ فِي الْوَصْل وَالْوَقْف
٩١ - وَاخْتلفُوا فِي الرَّاء وَالزَّاي من قَوْله ﴿كَيفَ ننشزها﴾ ٢٥٩
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو / ننشرها / بِضَم النُّون الأولى وبالراء
وَقَرَأَ عَاصِم وَابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿ننشزها﴾ بالزاي
وَقد روى أبان عَن عَاصِم / كَيفَ ننشرها / بِفَتْح النُّون الأولى وَضم الشين وَالرَّاء
وروى أَيْضا عبد الْوَهَّاب عَن أبان عَن عَاصِم / كَيفَ ننشرها / بِفَتْح النُّون وَضم الشين مثل قِرَاءَة الْحسن
وحَدثني عبيد الله بن عَليّ عَن نصر عَن أَبِيه عَن أبان عَن عَاصِم مثله أَيْضا
٩٢ - وَاخْتلفُوا فِي قطع الْألف وَوَصلهَا وَضم الْمِيم وإسكانها من قَوْله ﴿قَالَ أعلم أَن الله على كل شَيْء قدير﴾ ٢٥٩
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَعَاصِم وَأَبُو عَمْرو وَابْن عَامر ﴿أعلم﴾ بِقطع الْألف وَضم الْمِيم
وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿قَالَ أعلم﴾ مَوْصُولَة الْألف سَاكِنة الْمِيم
٩٣ - وَاخْتلفُوا فِي ضم الصَّاد وَكسرهَا من قَوْله ﴿فصرهن﴾ ٢٦٠
[ ١٨٩ ]
فَقَرَأَ حَمْزَة وَحده ﴿فصرهن﴾ بِكَسْر الصَّاد
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿فصرهن﴾ بِالضَّمِّ
٩٤ - وَاخْتلفُوا فِي ضم الرَّاء وَفتحهَا من قَوْله ﴿بِرَبْوَةٍ﴾ ٢٦٥
فَقَرَأَ عَاصِم وَابْن عَامر ﴿بِرَبْوَةٍ﴾ بِفَتْح الرَّاء
وَفِي الْمُؤْمِنُونَ مثله وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿بِرَبْوَةٍ﴾ بِضَم الرَّاء فيهمَا
٩٥ - وَاخْتلفُوا فِي ضم الْكَاف وإسكانها من قَوْله ﴿أكلهَا﴾ ٢٦٥ فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو ﴿فآتت أكلهَا﴾ خَفِيفَة سَاكِنة الْكَاف
وَكَذَلِكَ كل مُضَاف إِلَى مؤنث
وفارقهما أَبُو عَمْرو فِيمَا أضيف إِلَى مُذَكّر مثل ﴿أكله﴾ الْأَنْعَام ١٤١ أَو غير مُضَاف إِلَى مكنى مثل قَوْله ﴿أكل خمط﴾ سبأ ١٦ فالأكل مثقلة عِنْد أبي عَمْرو وخففاها
وَقَرَأَ عَاصِم وَابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿أكلهَا﴾ و﴿أكله﴾ و﴿أكل﴾ و﴿الْأكل﴾ الرَّعْد ٤ مثقلة فِي جَمِيع الْقُرْآن
٩٦ - وَاخْتلفُوا فِي فتح النُّون وَكسرهَا وَكسر الْعين وإسكانها
من قَوْله ﴿فَنعما هِيَ﴾ ٢٧١
فَقَرَأَ ابْن كثير وَعَاصِم فِي رِوَايَة حَفْص وَنَافِع فِي رِوَايَة ورش ﴿فَنعما هِيَ﴾ بِكَسْر النُّون وَالْعين
وَقَرَأَ نَافِع فِي غير رِوَايَة ورش وَأَبُو عَمْرو وَعَاصِم فِي رِوَايَة أبي بكر والمفضل ﴿فَنعما هِيَ﴾ بِكَسْر النُّون وَإِسْكَان الْعين
وَقَرَأَ ابْن عَامر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿فَنعما هِيَ﴾ بِفَتْح النُّون وَكسر الْعين
[ ١٩٠ ]
وَكلهمْ شدد الْمِيم
٩٧ - وَاخْتلفُوا فِي الْيَاء وَالنُّون وَالرَّفْع والجزم من قَوْله ﴿وَيكفر﴾ ٢٧١
فَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَعَاصِم فِي رِوَايَة أبي بكر ﴿ونكفر﴾ بالنُّون وَالرَّفْع
وَقَرَأَ نَافِع وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿ونكفر﴾ بالنُّون وَجزم الرَّاء
وروى أَبُو خُلَيْد عَن نَافِع / ونكفر عَنْكُم / بالنُّون وَالرَّفْع
وَقَرَأَ ابْن عَامر وَعَاصِم فِي رِوَايَة حَفْص ﴿وَيكفر عَنْكُم﴾ بِالْيَاءِ وَالرَّفْع
وروى الْكسَائي عَن أبي بكر عَن عَاصِم ﴿ونكفر﴾ بالنُّون والجزم
٩٨ - وَاخْتلفُوا فِي كسر السِّين وَفتحهَا من قَوْله ﴿يَحْسبهُم﴾ ٢٧٣ و﴿يَحسبن﴾ آل عمرَان ١٧٨
فقر ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو وَالْكسَائِيّ ﴿يَحْسبهُم﴾ و﴿يَحسبن﴾ بِكَسْر السِّين فِي كل الْقُرْآن
وَقَرَأَ ابْن عَامر وَعَاصِم وَحَمْزَة بِفَتْح السِّين فِي كل الْقُرْآن
وَقَالَ هُبَيْرَة عَن حَفْص إِنَّه كَانَ يفتح ثمَّ رَجَعَ فَكَانَ يكسر
٩٩ - وَاخْتلفُوا فِي مد الْألف وقصرها وَكسر الذَّال وَفتحهَا من قَوْله تَعَالَى ﴿فأذنوا﴾ ٢٧٩
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو وَالْكسَائِيّ وَابْن عَامر ﴿فأذنوا﴾ مَقْصُورَة مَفْتُوحَة الذَّال
[ ١٩١ ]
وَقَرَأَ عَاصِم فِي رِوَايَة أبي بكر وَحَمْزَة ﴿فأذنوا﴾ ممدودة مَكْسُورَة الذَّال
وروى حَفْص عَن عَاصِم ﴿فأذنوا﴾ مَقْصُورَة وَكَذَلِكَ الْمفضل
وحَدثني وهيب الْمروزِي عَن الْحسن بن الْمُبَارك عَن أبي حَفْص عَمْرو ابْن الصَّباح عَن أبي يُوسُف الْأَعْشَى عَن أبي بكر عَن عَاصِم أَنه كَانَ يقْرؤهَا ﴿فأذنوا﴾ و﴿فأذنوا﴾ ممدودا ومقصورا
١٠٠ - قَوْله ﴿لَا تظْلمُونَ وَلَا تظْلمُونَ﴾ ٢٧٩
كلهم قَرَأَ ﴿لَا تظْلمُونَ وَلَا تظْلمُونَ﴾ بِفَتْح التَّاء الأولى وَضم الثَّانِيَة
وروى الْمفضل عَن عَاصِم ﴿لَا تظْلمُونَ وَلَا تظْلمُونَ﴾ بِضَم التَّاء الأولى وَفتح الثَّانِيَة
١٠١ - وَاخْتلفُوا فِي فتح السِّين وَضمّهَا من قَوْله ﴿فنظرة إِلَى ميسرَة﴾ ٢٨٠
فَقَرَأَ نَافِع وَحده ﴿ميسرَة﴾ بِضَم السِّين
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْح السِّين
وَكلهمْ قلب الْهَاء تَاء ونونها
١٠٢ - وَاخْتلفُوا فِي تَشْدِيد الصَّاد وتخفيفها من قَوْله ﴿وَأَن تصدقوا﴾ ٢٨٠
فَقَرَأَ عَاصِم وَحده ﴿وَأَن تصدقوا﴾ خَفِيفَة الصَّاد
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿وَأَن تصدقوا﴾ بتَشْديد الصَّاد وَالدَّال
وروى عبد الْوَهَّاب عَن أبي عَمْرو ﴿وَأَن تصدقوا﴾ خَفِيفَة
[ ١٩٢ ]
١٠٣ - وَاخْتلفُوا فِي فتح التَّاء وَضمّهَا من قَوْله ﴿يَوْمًا ترجعون فِيهِ﴾ ٢٨١
فَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَحده ﴿ترجعون فِيهِ﴾ بِفَتْح التَّاء وَكسر الْجِيم
وَاخْتلف عَنهُ فِي آخر سُورَة النُّور فِي قَوْله ﴿وَيَوْم يرجعُونَ إِلَيْهِ﴾
فروى عَليّ بن نصر وهرون الْأَعْوَر وَعبيد بن عقيل وعباس بن الْفضل وخارجة بن مُصعب عَنهُ ﴿وَيَوْم يرجعُونَ إِلَيْهِ﴾ بِفَتْح الْيَاء وَكسر الْجِيم
وروى عبد الْوَارِث واليزيدي عَنهُ ﴿وَيَوْم يرجعُونَ إِلَيْهِ﴾ بِضَم الْيَاء وَفتح الْجِيم
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿يَوْمًا ترجعون فِيهِ﴾ ﴿وَيَوْم يرجعُونَ إِلَيْهِ﴾ بِضَم الْيَاء وَالتَّاء فيهمَا
١٠٤ - وَاخْتلفُوا فِي كسر الْألف وَفتحهَا من قَوْله ﴿أَن تضل إِحْدَاهمَا﴾ ٢٨٢ وَرفع الرَّاء ونصبها من قَوْله ﴿فَتذكر﴾ ٢٨٢
فَقَرَأَ حَمْزَة وَحده ﴿أَن تضل﴾ بِكَسْر الْألف ﴿فَتذكر﴾ بتَشْديد الْكَاف وَرفع الرَّاء
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿أَن تضل﴾ بِفَتْح الْألف ﴿فَتذكر﴾ مَنْصُوبَة الرَّاء
غير أَن ابْن كثير وَأَبا عَمْرو قرآ ﴿فَتذكر﴾ خَفِيفَة مَنْصُوبَة الرَّاء
١٠٥ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله ﷿ ﴿تِجَارَة حَاضِرَة﴾ ٢٨٢ فِي رفعهما ونصبهما
فَقَرَأَ عَاصِم وَحده ﴿إِلَّا أَن تكون تِجَارَة حَاضِرَة﴾ نصبا
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْع
قَالَ أَبُو بكر وأوشك فِي ابْن عَامر
[ ١٩٣ ]
١٠٦ - وَاخْتلفُوا فِي ضم الرَّاء وَكسرهَا وَإِدْخَال الْألف وإخراجها وَضم الْهَاء وتخفيفها من قَوْله ﴿فرهان﴾ ٢٨٣
فَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو / فرهن /
وَاخْتلف عَنْهُمَا عَنهُ مَا فروى عبد الْوَارِث وَعبيد بن عقيل عَن أبي عَمْرو / فرهن / سَاكِنة الْهَاء
وروى اليزيدي عَنهُ / فرهن / محركة الْهَاء
وروى عبيد بن عقيل عَن شبْل ومطرف الشقري عَن ابْن كثير / فرهن / سَاكِنة الْهَاء
وروى قنبل عَن النبال والبزي عَن أصحابهما وَمُحَمّد بن صَالح المري عَن شبْل عَن ابْن كثير / فرهن / مَضْمُومَة الْهَاء
وَقَرَأَ نَافِع وَعَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَابْن عَامر ﴿فرهان﴾ بِكَسْر الرَّاء وَالْألف
١٠٧ - قَوْله ﴿فليؤد الَّذِي اؤتمن أَمَانَته﴾ ٢٨٣
قَرَأَ حَمْزَة وَعَاصِم فِي رِوَايَة يحيى بن آدم عَن أبي بكر وَحَفْص عَنهُ ﴿الَّذِي اؤتمن﴾ بِهَمْزَة وبرفع الْألف
وَيُشِير إِلَى الْهمزَة بِالضَّمِّ فَقَالَ أَبُو بكر وَهَذِه التَّرْجَمَة لَا تجوز لُغَة أصلا
وروى خلف وَغَيره عَن سليم من حَمْزَة ﴿الَّذِي اؤتمن﴾ يشم الْهمزَة أَيْضا الضَّم
وَهَذَا خطأ لَا يجوز إِلَّا تسكين الْهمزَة
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿الَّذِي اؤتمن﴾ سَاكِنة الْهمزَة وَهُوَ الصَّوَاب الَّذِي لَا يجوز غَيره الذَّال مَكْسُورَة وَبعدهَا همزَة سَاكِنة بِغَيْر إشمام الضَّم
[ ١٩٤ ]
١٠٨ - وَاخْتلفُوا فِي الْجَزْم وَالرَّفْع من قَوْله ﴿فَيغْفر لمن يَشَاء ويعذب من يَشَاء﴾ ٢٨٤
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿فَيغْفر لمن يَشَاء ويعذب من يَشَاء﴾ جزما
وَقَرَأَ عَاصِم وَابْن عَامر ﴿فَيغْفر لمن يَشَاء ويعذب من يَشَاء﴾ رفعا
١٠٩ - وَاخْتلفُوا فِي التَّوْحِيد وَالْجمع من قَوْله ﴿وَكتبه﴾ ٢٨٥
هَهُنَا وَفِي سُورَة التَّحْرِيم ١٢
فَقَرَأَ ابْن كثير وَنَافِع وَعَاصِم فِي رِوَايَة أبي بكر وَابْن عَامر ﴿وَكتبه﴾ هَهُنَا جمعا وَفِي التَّحْرِيم ﴿وَكتبه﴾ على التَّوْحِيد
وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو هَهُنَا وَفِي التَّحْرِيم ﴿وَكتبه﴾ جمعا
وَكَذَلِكَ حَفْص عَن عَاصِم
وَقَرَأَ الْكسَائي وَحَمْزَة ﴿وَكتبه﴾ على التَّوْحِيد فيهمَا جَمِيعًا
وَقَرَأَ خَارِجَة عَن نَافِع فِي التَّحْرِيم مثل أبي عَمْرو
١١٠ - وَاخْتلفُوا فِي ضم السِّين وإسكانها من قَوْله ﴿وَرُسُله﴾ ٢٨٥ و﴿رسلنَا﴾ الْمَائِدَة ٣٢
فَقَرَأَ أَبُو عَمْرو مَا أضيف إِلَى مكني على حرفين مثل ﴿رسلنَا﴾ و﴿رسلكُمْ﴾ غَافِر ٥٠ و﴿رسلهم﴾ الْأَعْرَاف ١٠١ بِإِسْكَان السِّين وَثقل مَا عدا ذَلِك
وروى عَليّ بن نصر عَن هرون عَن أبي عَمْرو أَنه خفف ﴿على رسلك﴾ آل عمرَان ١٩٤ أَيْضا
وَقَالَ عَليّ بن نصر سَمِعت أَبَا عَمْرو يقْرَأ ﴿على رسلك﴾ ثَقيلَة
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ كل مَا كَانَ فِي الْقُرْآن من هَذَا الْجِنْس بالتثقيل
[ ١٩٥ ]