قلت: دعني أستمتع من قوتي وشبابي فأبى" (^١) فمعنى قوله: جمعت القرآن أي: حفظته عن ظهر قلب.
ومنه قولهم: " جُمَّاع القرآن " أي: حُفَّاظه.
الثاني: جمعه بمعنى كتابته، ويدل له ما ورد في الحديث الذي أخرجه البخاري في قصة جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصديق - ﵁ - ومما ورد فيه: قول عمر بن الخطاب لأبي بكر﵄: " وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن ".
وقول أبي بكر الصديق لزيد بن ثابت - ﵄-: " فتتبع القرآن فاجمعه " أي: اكتبه كله.
وقول زيد بن ثابت﵁ -: " فتتبعت القرآن أجمعه من العسف واللخاف وصدور الرجال " (^٢)
وإذا نظرنا إلى أشهر أسماء القرآن الكريم، فإننا سنجد فيها اسمين يدلان على المعنيين: