"والتحدي في القرآن الكريم ليس خاصًّا بأمة دون أمة أو عصر دون عصر بل هو باق ما بقى القرآن يعلن للناس تحديه فقوله عز شأنه: (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ ..) (الإسراء: الآية ٨٨) الآية. عام يشمل جميع الإنس في جميع العصور
ولأن القرآن خاتم الكتب والرسول -ﷺ- خاتم الرسل والإسلام خاتم الأديان (^٢)، فقد اقتضت الحكمة بقاء المعجزة لتكون شاهدة على كل جيل كما هي شاهدة على الجيل الأول.
ولئن عجز الجيل الأول وهم أهل الفصاحة والبلاغة وأهل البيان والبديع عن الإتيان بمثل هذا القرآن أو بعضه أو مجرد محاولة ذلك لعلمهم سلفًا بعجزهم عن ذلك فإن من بعدهم أعجز وأبعد عن الاستطاعة، فالإعجاز مستمر والتحدي قائم إلى يوم القيامة". (^٣)