القرآن الكريم يطلق في علوم القرآن على معنيين:
أحدهما: جمعه بمعنى حفظه في الصدور عن ظهر قلب، ويدل له قوله تعالى: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) (القيامة: ١٧) أي: جمعه في صدرك، وإثبات قراءته في لسانك (^٥) وما جاء عن عبد الله بن عمرو - ﵄ - أنه قال: " جمعتُ القرآن فقرأته كلَّه في ليلة، فقال رسول الله -ﷺ-: إني أخشى أن يطول عليك الزمان، وأن تملَّ، فاقرأه في شهر، فقلت: دعني أستمتع من قوتي وشبابي قال: فاقرأه في عشرة، قلت: دعني أستمتع من قوتي وشبابي، قال: فاقرأه في سبع،
_________________
(١) -الصحاح للجوهري ج ٣ - ص ١١٩٩ مادة "جمع"
(٢) -المفردات للراغب ص ٩٦.
(٣) -لسان العرب لابن منظور ج ٨ - ص ٥٣ مادة "جمع"
(٤) - القاموس المحيط ج ١ ص ٥٢٨ مادة "جمع".
(٥) -يُنظر: الكشاف ج ٦ - ص ٢٦٩. الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل المؤلف: أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: ٥٣٨ هـ) الناشر: دار الكتاب العربي - بيروت الطبعة: الثالثة - ١٤٠٧ هـ عدد الأجزاء: ٤، الكتاب مذيل بحاشية (الانتصاف فيما تضمنه الكشاف) لابن المنير الإسكندري (ت ٦٨٣) وتخريج أحاديث الكشاف للإمام الزيلعى.
[ ٣٥ ]