قام الباحث بعرض الجمع في عهود الثلاثة، ثم وصف كل مرحلة منها وصفًا تحليليًا مناسبًا لمقتضى الحال، فاختصر الوصف في المرحلتين الأوليين لأن ذكرهما غير مراد لذاته في البحث، ثم وصف المرحلة الثالثة من مراحل الجمع وصفًا تحليليًا دقيقًا للغاية وتوسع فيه توسعًا مطولًا لأنه لب البحث وموضوعه الرئيس.
هذا وقد عرض الباحث بحثه عرضًا تحليليًا مقسمًا على فصول أربعة، ثم قَوَّمَهُ تقويمًا تفصيليًا ولا سيما المبحث الرئيس ألا وهو الجمع العثماني وما يتعلق به من مباحث، وقد أحكم بحثه وأيده بالحجج والبراهين، ثم قام بعرض المخالفات والمطاعن الواردة عليه ونقد كل منها نقدًا علميًا بناءً، ثم خلص في نهاية بحثه إلى تحقيق أهدافه من صحة وسلامة القرآن وبقائه سليمًا محفوظًا من أي زيادة أو نقصان أو تغير أو تبديل إلى أن يُرْفَعَ في آخر الزمان تحقيقًا لوعد الله القائل في محكم آي التنزيل: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر: ٩).
[ ٢٥ ]
الفصل الأول