-والقرآن هو: كلامُ الله تعالى "لفظًا ومعنى" والمراد بـ: كلامِ الله تعالى، هو الكلام اللفظي، وهو اختيار الفقهاء، وليس المُرادُ به الكلامَ النفسيَّ كما يقول المُتَكلِّمون والفلاسفة، تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا، فقد تكلم الله تعالى بالقرآن بحرف وصوت وسمعه جبريل ﵇ فنزل به على قلب النبي ﷺ فوعاه قلبه وبلغه له بحرف وصوت كما سمعه كما قال ربنا: (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ) (الشعراء: ١٩٣ - ١٩٥)، ومما يدل على أن القرآن كلام الله حقيقة قوله تعالى: (وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى
تَكْلِيمًا) (النساء: ١٦٤)، وقوله تعالى: (وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ) (التوبة من آية: ٦). -