يُسمى كلام اللّه تعالى الذي أَنزله على نبيه - ﷺ -، كتابًا وقُرْآنًا وفُرْقًا، ومعنى القُرآن معنى الجمع، وسمي قُرْآنًا لأَنه يجمع السُّوَر، فيَضُمُّها. وقوله تعالى: (إنَّ علينا جَمْعه وقُرآنه) (القيامة: ١٧)، أَي: "جَمْعَه وقِراءَته"، (فإِذا قَرَأْنَاهُ فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) (القيامة: ١٨)، أَي قِراءَتَهُ.
قال ابن عباس ﵄: فإِذا بيَّنَّاه لك بالقراءَة، فاعْمَلْ بما بَيَّنَّاه لك". (^٣)
وقال في اللسان أيضًا: "وقرأتَ الكتابَ قِراءةً وقرآن، ومنه سُمي القرآن …
_________________
(١) - هو حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام الأنصاري الخزرجي أبو عبد الرحمن، وقيل أبو الوليد، شاعر رسول الله ﷺ وأحد المخضرمين، عاش ستين سنة في الجاهلية ومثلها في الإسلام، اشتهرت مدائحه في الغسانيين وملوك الحيرة، عمي قبل وفاته، وتوفي في سنة ٥٤ هـ. التهذيب: ٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨، التقريب: ١/ ١٦١، الإصابة: ١/ ٣٢٦، الأعلام: ٢/ ١٧٥ - ١٧٦.
(٢) - البيت في ديوان حسان بن ثابت، وقد استدل به ابن عطية لتأكيد مصدرية القرآن، يُنظر: مقدمتان في علوم القرآن، ص ٢٨٤، والشمط: في الرجل شيب اللحية، اللسان، مادة (شمط): ٧/ ٣٣٥ - ٣٣٦.
(٣) - لسان العرب، حرف القاف، مادة قرأ: ج ١٢، ص ٥١. لسان العرب المؤلف: محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقي (المتوفى: ٧١١ هـ) الناشر: دار صادر - بيروت الطبعة: الثالثة - ١٤١٤ هـ عدد الأجزاء: ١٥
[ ٢٦ ]